اذهب الي المحتوي

تصميم و تكلفة الإستثمار في نظام المعلومات المحاسبي gourine hadj kouider


المشاركات الموصى بها

تصميم و تكلفة الإستثمار في نظام المعلومات المحاسبي (من إعداد الأستاذ قورين حاج قويدر ghk_dz@yahoo.fr)

أولاً- مناهج تصميم نظام المعلومات المحاسبي

نظراً لأهمية نظام المعلومات المحاسبي ظهرت عدة مناهج تبين كيفية تصميم نظام المعلومات المحاسبي بطريقة تمكن هذا النظام من تحقيق أهداف المؤسسة.

1-منهج الأنظمة في تصميم نظام المعلومات المحاسبي:يقصد بمنهج الأنظمة طريقة بمقتضاها يتم تحليل المؤسسة الإقتصادية في مجموعها، داخل محيط بيئتها و دراسة العلاقة بين أجزاءها المتعددة.

و يقتضي إستخدام منهج الأنظمة في تصميم نظام المعلومات المحاسبي أن يكون هذا النظام متسقاً مع القرارات التي يتعين إتخاذها و أن يركز على المهام المتضمنة في تنفيذ كل القرارات والتي تتمثل في :

- تحديد أهداف المؤسسة و تقييم الخطط الإستراتجيات المتاحة لتحقيق هذه الأهداف .

- اختيار الخطة الإستراتجية الأفضل و تحديد قراراتها .

- بناء الهيكل التنظيمي الذي يساعد على تحقيق الخطط و تحديد مسئووليات الأفراد.

- تصميم قنوات الإتصال التي تسمح بتدفق المعلومات .

2- المنهج السلوكي في تصميم نظام المعلومات المحاسبي:يرى أصحاب هذا المنهج أنه من الضروري عند تصميم نظام المعلومات المحاسبي فهم السلوك الإنساني في المؤسسة، لذا من الضروري فهم المشاكل السلوكية لدى الأفراد، أي يجب أن يراعي مصمم هذا النظام السلوك السائد للأفراد في المؤسسة لكي لا يتعارض هذا النظام معها (السلوكيات)، حتى يستطيع تحقيق أهداف المؤسسة، فمثلاً إذا تعارض نظام المعلومات المحاسبي مع سلوك المدير فهذا سيؤدي إلى عرقلة سير النظام و بالتالي تنحرف المؤسسة عن أهدافها المسطرة .

و يأخذ على هذا المنهج أنه من الصعب جدا أن تأخذ بعين الاعتبار كل سلوكيات الأفراد في المؤسسة خاصة إذا كانت مؤسسة من الحجم الكبير و فيها مراكز مسؤوليات كثيرة .

ثانياً- المبادئ المعتمدة في تصميم نظام المعلومات المحاسبي

1-مبدأ تكامل و ترابط عمليات المؤسسة و أقسامها: عند القيام بتصميم نظام المعلومات المحاسبي يجب على مصمم هذا النظام أن يأخذ بعين الاعتبار الهيكل التنظيمي للمؤسسة بأكمله و عليه أن يتحقق من ترابط و تكامل هذا النظام مع الهيكل التنظيمي بحيث يتحقق له هدف تدفق التقارير و البيانات بين أقسام و إدارات المؤسسة بصورة تضمن لها الوفرة المناسبة من البيانات و المعلومات في الوقت المناسب و بالدقة المطلوبة، و يجب على مصمم هذا النظام أن يصمم نظام يتوافق و الهيكل التنظيمي للمؤسسة، و لا يصمم هذا النظام بشكل منعزل عن الأنظمة الفرعية الأخرى بل يجب أن يتلاءم مع كافة مستويات الإدارة من المدير إلى آخر عامل، و يتوافق مع كل الأنظمة (نظام الإنتاج، التجاري، التسويقي ...الخ).

هذا النظام الذي يسمح بتدفق و انسياب البيانات و المعلومات داخل المؤسسة و خارجها لا يتحقق إلا بتحقق التكامل العمودي و الأفقي ضمن نظام المعلومات، كما يجب أن تكون مختلف الأنظمة المبنية جميعها لا تتنافى فيما بينها و تشكل نظام المعلومات الكلي للمؤسسة.

2- مبدأ كتابة البيانات و تحرير المستندات مرة واحدة: يعتبر من أهم المبادئ التي يجب أن يلتزم بها مصمم هذا النظام عند إعداد خطوات سير هذا النظام و ترجع أهمية هذا المبدأ إلى طبيعة تسلسل إجراءات تسجيل العمليات المالية في السجلات المحاسبية

- الدقة في إعداد البيانات المحاسبية: إن كتابة البيانات مرة واحدة يقلص من نسبة حدوث الأخطاء في تسجيل البيانات المحاسبية، فتسجيل البيانات في سجلات متعددة و بطرق متفاوتة من خلال مستند الأصل يقلل من احتمال الخطاء في التسجيل.

- السرعة في إعداد البيانات: كتابة البيانات مرة واحدة يؤدي إلى وفرة في الجهد و الوقت في تسجيل البيانات أو العمليات في اليومية و الدفاتر الأخرى في وقت و احد مما يمكن المؤسسة من السرعة في الحصول على التقارير المالية في أسرع وقت ممكن.

- تخفيض تكاليف تشغيل النظام: و ذلك من خلال عدم تكرار كتابة البيانات و العمليات و بالتالي يوفر الجهد و الكتابة و عدد العاملين الذين يعتبرون تكلفة بالنسبة للمؤسسة.

3-مبدأ الرقابة: عند القيام بإعداد نظام المعلومات المحاسبي يجب أن يكون هذا النظام أداة فعالة في تحقيق الرقابة في المؤسسة و مقياس لمدى نجاعة السياسية الإدارية المتبعة و مدى التزام الأفراد بهذه السياسة، و يجب أن يهدف هذا النظام بالخصوص إلى:

- حماية أصول المؤسسة .

- دقة البيانات المحاسبية و تكاملها و يسمح بدقة البيانات المسجلة و وضوحها و أن تكون حقيقية وتعكس المركز المالي الحقيقي للمؤسسة.

- الإستخدام الإقتصادي للموارد، أي ضرورة مراعاة عند بناء نظام المعلومات المحاسبي أن يكون نظام يحقق معادلة (أقل تكلفة و أكبر عائد ممكن) وفق لإمكانيات المؤسسة.

و لكي يتوافق نظام المعلومات المحاسبي مع مبدأ الرقابة الداخلية يجب أن يتوفر على الوسائل التالية:

- ضرورة توفر خطة تنظيمية تحقق الفصل بين الوظائف و المسؤوليات في المؤسسة .

- ضرورة تحديد السلطات و المسؤوليات و كيفية إدارتها .

- ضرورة توفر قسم يتولى عملية المراجعة.

ثالثا-تكلفة الإستثمار في نظام المعلومات المحاسبي

1-تصنيف التكاليف وفقاً لعلاقتها بالاقتراح الإستثماري: و التييمكن تقسيمها إلى ما يلي :

- تكاليف رأسمالية: تتمثل خاصة فيتكلفة شراء المعدات والبرامج الجديدة، تكلفة تدريب المستخدمين، تكلفة تجهيز الموقع، تكلفة التحويل الى النظام الجديد.

- تكاليف إرادية: وهي التكاليف المتعلقة بتشغيل النظام و المتمثلة في، تكلفة صيانة البرامج والمعدات، نفقات تخزين البيانات، تكلفة الاتصال الداخلي، تكلفة المعدات المستأجرة، تكلفة المعدات القابلة للاستهلاك والنفقات الأخرى مثل الورق...الخ، تكلفة أمن النظام...

2-تصنيف التكاليف على أساس علاقتها بالوظائف الرئيسية: تنحصر أهم وظائف نظام المعلومات المحاسبيفي تجميع، تشغيل، تحليل، تخرين و إنتاج المعلومات و بناءًا على هذه الوظائف يمكن تقسيم تكاليف نظام المعلومات المحاسبي إلى :

- تكاليف تجميع البيانات و إدخالها إلى الحاسب:تتمثل في تكاليف البطاقة المثقبة و الأسطوانات و أجور العمال المساهمين في عملية تجميع البيانات.

- تكاليف عملية الحاسب: و التي تتمثل في تكاليف المعدات، الحاسب و تكاليف الطاقة المستخدمة، بالإضافة إلى أجور و رواتب العاملين على الحاسب .

- تكاليف التحليل و البرمجة: و تتمثل في تكاليف إعداد البرامج و صيانة هذه البرامج.

- تكاليف إدارية: و تضم مختلف التكاليف المتعلقة بقسم المعلومات المحاسبية.

3-تصنيف التكاليف على أساس مسلكها: تنقسم مثل هذه التكاليف إلى ما يلي :

- تكاليف متغيرة: و تتمثل في التكاليف التي تزداد كلما زادت عملية تشغيل النظام و تنخفض مع انخفاضها و من أمثلتها نجد تكلفة مهام التشغيل ...الخ.

- تكاليف ثابتة: هي تكاليف غير متغيرة ترتبط بعمليات ثابتة و الممتثلة خاصة في عملية إهلاك المعدات و الحاسبات و تكاليف البرامج بالإضافة إلى التكاليف الإدارية.

رابعاً- متطلبات الإستثمار في نظام المعلومات المحاسبي

1-الحصول على الأجهزة: كان التطور في تكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الأخيرة ملموسا و ذا أثر جوهري على سرعة تقادم الوحدات المركزية لمعالجة البيانات, ويوجد العديد من البدائل المتاحة للحصول على أجهزة جديدة, فبجانب شراء الأجهزة بإمكان المؤسسة تأجيرها على فترات قصيرة أو طويلة الأجل مع حق شرائها بعد انتهاء عقد الإستئجار, و يصعب قرار الإختيار بين هذه البدائل كلما تعددت الاعتبارات الإقتصادية وخاصة الآثار الضريبية المترتبة على القرار.

و تكون الحاجة للحصول على الأجهزة و البرامج الإضافية واضحة لأسباب إقتصادية واقعية في بعض الأحيان, أما في البعض الآخر فقد يسود هذا الموقف الغموض حول ما إذا كان من الضروري الحصول على أجهزة إضافية, أو يمكن تحقيق نفس الغاية من خلال تحسين أو تطوير الإستخدامات الحالية للأجهزة القائمة.

2-الحصول على البرامج: غالبا ما يكون لوجود برامج التطبيقات الجيدة تأثيراً جوهرياً في الاختيار ما بين أنواع أجهزة الكمبيوتر المختلفة, فقد تفضل المؤسسة الحصول على أجهزة كمبيوتر أقل كفاءة مقابل توافر برامج التطبيقات التي تلاءم متطلبات نظام المعلومات المحاسبي, وتقوم المؤسسة بالمفاضلة بين برامج التطبيقات المتاحة سواءً كانت بصدد إستخدام نظم المعلومات الإلكترونية لأول مرة, أو تطوير البرامج الحالية للمؤسسة.

وتعد قرارات الحصول على البرامج وتطويرها من القرارات الهامة, نظراً لأنه في الأغلب تفوق إستثمارات أي مؤسسة في البرامج تكلفة الإستثمار في الأجهزة و المعدات، و يتمثل القرار الهام الذي يشغل بال الإدارة في المؤسسات المختلفة في المفاضلة بين شراء و إستئجار برامج الكمبيوتر الجاهزة, وتعتبر تلك القرارات من أنواع القرارات التقليدية التي تنطوي على المفاضلة بين الشراء والإستئجار.

و إذا تماثلت الظروف يكون الاختيار بين البديلين بسيطا للحصول على البرامج الأكثر فاعلية ( من حيث المنفعة والتكلفة ) سواءً بإعدادها وتطويرها داخليا بواسطة المستخدم نفسه, أو من المصادر الخارجية ( سواءً شرائها أو استئجارها ), ونظرا لأنه من النادر أن تتماثل الظروف, فيجب فحص العوامل ذات الأثر الهام على قرار الحصول على البرامج بعناية.

3- الحصول على الموارد البشرية: يتبلور الأمر أولاً و أخيراً، في المورد البشرية, فهو الذين تعتمد عليهم كفاءة و فعالية تشغيل النظام، و هو الذي يستخدم مخرجاته في إدارة شؤون المؤسسة، لذلك يمثل العنصر البشري لنظام المعلومات المحور الرئيسي الذي عليه يعتمد نجاح أو فشل النظام، و بالتالي النشاط الاقتصادي للمؤسسة، فالحاجة للموارد البشرية شيء لازم لشغل الوظائف المتعددة في كل من إدارات المحاسبة و مراكز أنظمة المعلومات, و التي تتراوح فيما بين المختصين في إدخال البيانات و معدّي البرامج محللي الموازنات, و المراقبين الماليين و محاسبي التكاليف, ومحللي النظم, ومديري مراكز أنظمة المعلومات.....

الأستاذ:قورين حاج قويدر-جامعة الشلف /الجزائر

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
×
×
  • اضف...