اذهب الي المحتوي

إطار مقترح للتحول من المحاسبة الحكومية الى المحاسبة التجارية _ تحديات التطبيق في ضؤ تجربة دولة السودان


المشاركات الموصى بها

بسم الله الرحمن الرحيم

إطار مقترح للتحول من المحاسبة الحكومية الى المحاسبة التجارية

تحديات التطبيق في ضؤ تجربة دولة السودان

Proposed frame work to shift from government accounting to business accounting

The challenges of the application in the light of the experience of the State of Sudan

 

 المطلب الأول

الإطــــار الـمنهـجي للــدراسـة

* المقدمة :

يشهد الوقت المعاصر بدولة السودان ظاهرة تختص بتحويل مؤسسات القطاع العام الى كيانات  إقتصادية تجارية بحتة هادفة للربح(إعادة الهيكلة الإدارية والمالية) ، حيث أضحى هذا المدخل أحد المرتكزات الأساسية ضمن برامج الإصلاح الإقتصادي المتكامل للدولة – وفي إطار هذا الإصلاح الإقتصادي الشامل تعول السياسة الإقتصادية للدولة كثيراً على النظام المحاسبي كأحد الدعامات الهامة التي يرتكن اليها فى تحقيق هذه النقلة النوعية ، بإعتبار أن الأعمال المحتسبة تمثل شريان العمل الرئيسي ، وذلك لخصوصية النظام المحاسبي وقدرته عموماً على إنتاج المعلومات المفيدة في شأن اتخاذ القرارات الاقتصادية الرشيدة المؤثرة إيجاباً على موارد الوحدات الاقتصادية ورفاهية المجتمعات.   إن فإن فاعلية نجاح تجربة التحول من مؤسسة قطاع عام إلى شركة تجارية بحتة ، على سبيل المثال : شركة السودان التجارية (لأغراض الدراسة نموذج إفتراضي لمؤسسة قطاع عام تحولت إلى تطبيق مفاهيم الربحية ومن ثم تطبيق المحاسبة التجارية )  لابد عملياً أن تقاس من خلال كفاءة النظام المحاسبي فى تحقيق المستهدف فى التحول المؤسسي من ملكيات عامه الى خاصة(تجارية) ، وذلك ماتسعى هذه الدراسة الى إثباته عمليا ً من خلال صياغة أطر نظرية وتطبيقية تخلق التزواج بين اساليب المعرفه والنواحي المهنية لتؤكد على صلاحية المفاهيم العلمية للتطبيق العملي .

* أهمية الدراسة :

تستند هذه الدراسة فى أهميتها على الإعتبارات التالية:

1. ندرة وقلة البحوث والدراسات فى مجال حقل الدراسة الذى يختص بترتيبات التحول من المحاسبة الحكومية الى المحاسبة التجارية فى ضؤ ظاهر التحول المفاهيمي بالمؤسسات العامه الى وحدات اقتصادية ربحية خاصة وتباعاً عملية إعادة الهيكلة.

2. محاولة الإسهام فى توضيح أهمية النظام المحاسبي فى انتاج المعلومات المحاسبية الملائمة ، وأثر ذلك على ترشيد عملية اتخاذ القرارات وترقية الأداء الإداري  بالشركة .

3. جذب إهتمام الشركة لمواكبة عصر العولمة فى مجال الأنظمة المعلوماتية المحاسبية المحوسبة والتطورات التقنية فى مجالها لما تحققه من مزايا فى مجال العمل (الاستفادة من الوسائل الإلكترونية فى ادارة النظام المحاسبي).

4. المساهمة فى وضع ركائز إطار علمي (  نظري وتطبيقي لشركة إفتراضية) عام لإبراز كيفية الية العمل للنظام المحاسبي فى ضؤ الإنتقال  بالمؤسسة العامة الى مفهوم الوحدة الاقتصادية الهادفة للربح.

* أهداف الدراسة :

   يمكن توضيح أهداف الدراسة فى الآتي:

1. محاولة تقديم أسلوب علمي(إطار مقترح)  لتطبيق إستخدام النظام المحاسبي فى تحقيق النقلة النوعية من مؤسسة العامة الى كيان اقتصادي يعمل وفق الأسس التجارية البحتة  وتأكيد صلاحية المفاهيم العلمية وإثبات إمكانية استخدامها للتطبيق العملي.

2. إستخلاص أثر النظام المحاسبي المحوسب كأداة لترقية الأداء الإداري و ترشيد عملية اتخاذ القرارات .

3. تقديم توصيات بناء على المحتوى المفاهيمي والتطبيقي للدراسة يسهم بفاعلية في تحقيق المنافع المنشوده لإداره الشركة فى مجال أداء وظائفها الرئيسية وفى مجال ترشيد عملية اتخاذ القرارات الإدارية.

* منهجية الدراسة :

   بغرض إنجاز الدراسة وتحقيقاً لأهدافها تم الإعتماد على المناهج التالية:

- المنهج الوصفي فى سبيل تأطير المفاهيم النظرية للدراسة وصياغة أدبياتها .

- استخدام المنهج الاستقرائي، ومنهج دراسة الحالة الإفتراضي فى الجانب التطبيقي لهذه الدراسة.

- الملاحظة فى سبيل تسجيل المشاهدات المباشرة وغير المباشرة للدراسة، حسب طبيعة وهدف هذه المشاهدات.

المطلب الثاني

الإطار المفاهيمي للنظام المحاسبي المقترح

1-1  طبيعة ومفهوم النظام المحاسبي  :

   يمكن تحديد طبيعة ومفهوم النظام المحاسبي   بشكل عام على أنه: "  أحد مكونات التنظيم الإداري داخل الشركة من نظم وإجراءات وأجهزة إلكترونية وأفراد ، الذي يختص بجمع البيانات وتشغيلها لإنتاج المعلومات الملائمة التي تفى باغراض عملية إتخاذ القرارات وترشيدها وإيصالها للأطراف الخارجية وإدارة الشركة".

1-2 مكونات النظام المحاسبي للشركة  :

تتمثل مكونات النظام المحاسبي للشركة فيما يلي:

1. المستندات والأوراق الثبوتية المؤيدة للعمليات إلتي تحدث بالشركة.

2. قواعد البيانات الإلكترونية التي تخزن فيها البيانات المالية الخاصة بالعمليات المالية ، أو الوسائل اليدوية (المجموعة الدفترية) حال النظام يدوي.

3. البرامج التطبيقية الحاسوبية التي تعالج البيانات لتحويلها لمعلومات مفيدة وملائمة ، او الاجراءات المحاسبية اليدوية المرسومه والمكتوبة لمعالجة البيانات يدويا، وذلك طبقاً لتسلسل العمليات المالية للشركة.

4. الأفراد المتعاملون مع واحد أو أكثر من عناصر النظام المحاسبي (القائمين على ادارة النظام).

5.الوسائل الإلكترونية عموماً وتكنولوجيا الاتصالات المستخدمة في هذه النظام.

1-3 وظائف النظام المحاسبي للشركة  :

  تتمثل الوظائف الأساسية التي يؤديها النظام المحاسبي بالشركة فيما يلي:

1. وظيفة جمع البيانات المحاسبية وتبوبيها وفهرستها.

2. وظيفة مراجعة وإدخال وتخزين البيانات المحاسبية في النظام.

3. وظيفة تشغيل ومعالجة البيانات المحاسبية، لتحويلها لمعلومات تخدم أهداف الشركة سواء عن طريق المعالجه اليدوية للبيانات لإنتاج المعلومات،أو الحديثة بمساعدة البرمجيات الحاسوبية التطبيقية.

4. وظيفة تخزين المعلومات المحاسبية وإدارة بنك البيانات.

5. وظيفة نقل وإيصال المعلومات إلى مستخدميها، وعرضها بالطريقة المناسبة، أي تقديم عرض تلخيصي للمعلومات بأسلوب كمي أو بياني، وبتقارير دورية أو حسب الطلب.

6. وظيفة رقابة وحماية البيانات، حيث يتم حماية البيانات من الأخطاء والتلاعب والأخطار والتهديدات، والتأكد من دقة البيانات وسلامتها، وبالتالي دقة المعلومات.

1-4 أهداف النظام المحاسبي للشركة:

تتمثل اهداف النظام المحاسبي للشركة فيما يلي :

(أ) إنتاج التقارير اللازمة لخدمة أهداف الشركة.

(ب) توفير بيانات وتقارير دقيقة في الإعداد والنتائج.

(ج) توفير المخرجات في الوقت المناسب لطلبها.

(د) تحقيق  إشتراطات الرقابة الداخلية اللازمة لحماية أصول الشركة ورفع كفاءة أدائها.

(هـ)  تحقيق تناسب مابين تكلفة النظام والمنافع المرجوةه من وراءه.

المطلب الثالث

الإطار التطبيقي للنظام المحاسبي للشركة

أولاً- المرتكزات العامه للإطار التطبيقي :

1. تحديد الكوادر البشرية المؤهلة  التي ستقوم بإدارة النظام المحاسبي للشركة ، وتحديد خطوط السلطة والمسؤلية تباعاً ، وتحديد طبيعة إدارة النظام فى تشغيل البيانات سواءً يدوية او إلكترونية

2. تطبيق العمل بالمعايير الدولية للمحاسبة والمعايير الدولية للتقارير المالية.

3. صياغة السياسات المحاسبية واللوائح المالية للشركة فى ضؤ  نظرية الفكر المحاسبي.

4. حصر الأصول الثابتة واعادة تقيمها لفتح حسابات بالقيم الدفترية الجديده

5. التأمين على سلامة القيود الإفتتاحية لقائمة المركز المالي تمهيداً لفتح الحسابات الجديده

6. تحديد الية المحاسبة بين الشركة  وفروعها  (حال وجود فروع)– ويفضل فى هذا فتح حسابات جارية بين الفرع والرئاسة والتعامل عن طريق مذكرات الخصم والاضافة مع منع لإجراء التسويات المحاسبية  بين الفروع بعضها البعض الاعن طريق الشركة الأم تفادياً للمقاصة المالية التى تثير كثيرا من المشكلات

7. تحديد الأساس فى تسجيل المعاملات المالية سواء النقدي اوالاستحقاق ، ورسم سياسة الضبط الداخلي للادارة المالية.

ثانياً- المرتكزات التفصيلية للإطار التطبيقي ( الية إدارة النظام)  :

1. مدخلات النظام المحاسبي للشركة:

   عادة ً ما تتعدد مصادر البيانات اللازمة للنظام المحاسبي داخل الشركة ، نظراً لطبيعة التنوع في أوجه الخدمات العامة وتخصصية الإدارات  للشركة في صورتها السابقه وهي مؤسسة قطاع عام  ، بالإضافة لإختلاف أنشطة الجهات الخارجية الأخرى التي توفر البيانات بطريقة غير مباشرة-وبشكلٍ عام تتمثل عناصر المدخلات في المجموعة المستندية المستخدمة فى النظام المحاسبي وهي تمثل مجموعة المستندات او النماذج التي تحتوي على البيانات المحاسبية المختلفة فى صورتها الأولية (الخام)، والتي تمثل أدلة موضوعية لإثبات حدوث العمليات المالية المختلفة ومصدراً للتسجيل فى الدفاتر والسجلات واساساً للتجميع والتبويب المحاسبي – ويمكن تقسيم المجموعة المستندية المستخدمة فى الشركة عموماً الى نوعين : مستندات داخلية يتم اعدادها داخل الشركة ويمكن الحصول عليها من الاقسام والادارات المختلفة ، ومستندات خارجية تعد بمعرفة الغير وترد الى الشركة مثل فواتير الشراء للمستلزمات المختلفة وكشوفات حسابات البنوك وإيصالات السداد للجهات الخارجية وغيرها.

2. تشغيل النظام المحاسبي للشركة :

   إن الهدف الأساسي من وجود النظام المحاسبي في إطار نشاط الشركة هو إنتاج المعلومات اللازمة والضرورية التي تفي بإحتياجات المستخدمين الداخليين والخارجيين في أغراض اتخاذ القرارات المختلفة. ويقصد  بتشغيل النظام المحاسبي( العمليات أوالاجراءات) التي تتم على البيانات الأولية (الخام) المحتواه بالمستندات الداخلية والخارجية سابقة الذكر – وتتمثل تلك الإجراءات فى إثبات المعاملات المالية التي حدثت وترحيلها وترصيدها وتبويبها فى المجموعة الدفترية فى إطار المبادىء والمعايير المحاسبية ، وذلك حتى يتثنى لاحقاً إصدار المخرجات الروتينية والغير روتينية والتي اهمها القوائم المالية والإيضاحات المتممة بالإضافة الى تقارير اخرى حسب الطلب . وتتخذ عمليات التشغيل مراحل محدده فى سبيل تهيئة النظام المحاسبي بشكل نهائي لمرحلة المخرجات  يجب معرفتها وتصميمها وتنفيذها عملياً وهى كالاتي :

أ- ماهية طبيعة الدوره المحاسبية :

الدورة المحاسبية هي عبارة عن الإجراءات المحاسبية المتبعة في تسجيل العمليات وإعداد القوائم المالية والتي تبدأ بإثبات المعاملات المالية التي حدثت وترحيلها وترصيدها وتبويبها فى المجموعة الدفترية فى إطار المبادىء والمعايير المحاسبية وذلك حتى يتثنى لاحقاً إصدار المخرجات الروتينية والغير روتينية والتي اهمها القوائم المالية والإيضاحات المتممة بالاضافة الى تقارير اخرى حسب الطلب ، ويتم كل ذلك بشكل منظم ومتسلسل وفق تكليف محدد لأفراد محدين بمهام محدده.

ب – ماهية طبيعة المجموعة الدفترية :

تعتبر المجموع الدفترية الركيزه الأساسية للنظام المحاسبي ، حيث تعتبر اداة لتسجيل وتحليل وعرض البيانات سواءً كانت يدوية أوإلكترونية فى شكل اوراق إلكترونية مبرمجة على الحاسوب – وتنقسم المجموعة الدفترية الى نوعين من الدفاتر كمايلي :

 * دفاتر اليومية:

هي السجلات الأولية لإثبات المعاملة المالية ، حيث يتم نقل البيانات من المستندات الأساسية وتسجيلها في دفتر اليومية العام و دفاتر اليومية الأخرى المساعدة له، ويتم تسجيل البيانات في دفاتر اليومية بوحدات نقدية وحسب التسلسل أو التتابع الزمني للعمليات مما يوفر نوع من التسجيل اليومي للأنشطة المالية للشركة وفى إطار نظرية القيد المذدوج ، ويعكس كل قيد في دفتر اليومية القيمة المدينة والدائنة للعملية المعينة، كما يظهر في القيد أيضاً حسابات الأستاذ الملائمة التي سترحل إليها القيم المدينة والدائنة، ويوجد نوعان من اليوميات: اليومية العامة واليوميات المتخصصة (المساعدة). وحال إنتهاء عمليات الإثبات فى دفاتر اليوميات يتم تجميع هذه العمليات بصورة دورية وترحيلها إلى دفتر الأستاذ العام.

* دفاتر الأستاذ :

   تمثل سجلات المرحلة الثانية بعد اليوميات حيث، يتم ترحيل بيانات العمليات من اليومية العامة واليوميات المساعدة إلى بطاقات الحسابات المكونة لدفتر الأستاذ، وبذلك يتجمع في دفتر الأستاذ البيانات الخاصة بكل حساب في خريطة حسابات الشركة. ويترتب على كل قيمة يتم ترحيلها من اليومية إلى الحساب أو الحسابات المعينة تجديد أو تحديث فى  حالة الحساب ، حيث يمكن أن تؤدي العملية المعينة إلى زيادة أو نقص رصيد الحساب. ويوجد نوعان أيضاً من دفتر الأستاذ مثل دفتر اليومية حيث يوجد دفتر الأستاذ العام ودفاتر الأستاذ المساعدة  التي تختص بتقديم مزيداً من التحليلات والتفصيلات الإجمالية والمفرده للحسابات.

ج – ماهية طبيعة الدليل المحاسبي :

دليل الحسابات للشركة هو عبارة عن بيان اوقائمة بالحسابات التي يحتوي عليها النظام المحاسبي مرتبة بطريقة منظمة بحيث يسهل إستخدامها فى اعطاء أسماء الحسابات بسرعة ووفق ترتيب محاسبي ، فضلاً عن تسهيل الدليل لعمليات التوجه المحاسبي للعمليات المالية المختلفه ومن ثم السرعة والسهولة فى إعداد الحسابات الختامية (خاصية التجميع فى محتواه). ويتم تصميم الدليل المحاسبي للشركة من خلال حصر جميع الحسابات المستخدمه فى مجال النشاط وحتى المتوقع إستخدامها مستقبلاً ، ثم يتم تجميع هذه الحسابات فى مجموعات متناسقة من حيث طبيعتها وتقسم كل مجموعة من مجموعات الحسابات الى عدة مستويات تمهيداً لترقيمها – ويمكن تبويب مجموعة الحسابات فى الشركة التجارية عادةً الى خمسة مجموعات كالاتي:

  1. حسابات الاصول 2-حسابات الخصوم 3-حسابات حقوق الملكية 4- حسابات الايرادات 5- حسابات المصروفات  - كما تقسم كل مجموعة من هذه الحسابات الى ثلاثة مستويات كمايلي :
  • مستوى حساب إجمالي ب- مستوى حساب رئيسي ج- مستوى حساب فرع (تفصيلي).

د-  ماهية طبيعة عمليات التشغيل للبيانات المحاسبية :

إن طبيعة عمليات التشغيل للبيانات فى اطار النظام الكلى للمعلومات المحاسبية اوداخل اطار النظام المتخصص ( حال تفرع أنظمة من النظام المحاسبي) تتم وفق طريقتين : إما تشغيل يدوي عبر سلسلة من العمليات المكتوبه على السجلات المختصة وصولاً لإنتاج المعلومات ، أوتشغيل إلكتروني يستخدم فيه الحاسوب من خلال برامج محوسبة تتبنى رؤية فنية تمتاز بالسرعة والكفاءه والدقة فى تشغيل البيانات لإنتاج المعلومات.

3. مخرجات النظام المحاسبي للشركة  :

تنقسم مخرجات النظام المحاسبي للشركة  إلي قسمين رئيسيين هما:

  1. مخرجات يومية روتينية
  2. مخرجات معلومات التغذية العكسية.
  3. مخرجات القوائم المالية والتقارير الاخرى

يتضمن النوع الأول المخرجات اليومية الخاصة بتوثيق النشاط والمعاملات الروتينية العادية للشركة سواءً مع الجهات الخارجية ، أو بين مراكز المسئولية الداخلية، وتنتج هذه المخرجات وفق تخصصية النظام المحاسبي. ومن أمثلة هذه المخرجات: أوامر الشراء، إيصالات إستلام الشيكات المدفوعة، إيصالات صرف وإيداع النقدية، تقرير رقابةالموازنة ،وغيرها. أما النوع الثاني مخرجات معلومات التغذية العكسية فيحتاجها مستخدمي النظام المحاسبي بغرض تنظيم وإدارة وتقييم الأنشطة داخل الشركة وتتمثل فى : التقارير التخطيطية والرقابية والتشغيلية . و يتمثل النوع الثالث من المخرجات في تقارير القوائم المالية والإيضاحات المرفقة ( المتممة ) و القوائم المالية هي الناتج النهائي والأساسي لعمل النظام المحاسبي في الشركة ، وهي تنشأ نتيجة إجراء مجموعة من المعالجات المحاسبية على البيانات التي ترتبط بالأحداث والأنشطة التي تقوم بها الشركة لغرض تقديمها بصورة إجمالية وملخصة إلى كافة الجهات التي يمكن تستفاد منها في إتخاذ القرارات المختلفة. و تضطلع الشركة التجارية عادةً بإعداد أربعة قوائم مالية رئيسية هى : 1/قائمة المركز المالي (تبين الموقف المالي للشركة فى نهاية الفتره المالية من اصول وخصوم وحقوق ملكية) ، 2/قائمة الدخل (تقرير بالايرادات والمصروفات والناتج عنهم كمقاصة مالية من ربح اوخساره، أى تحديد نتائج عمليات الشركة فى نهاية الفترة المالية) ، 3/قائمة التدفقات النقدية ( بيان بمصادر الاموال واستخداماتها) ،3/قائمة التغيرات فى حقوق الملكية (توضح طبيعة التغييرات التي طرات على حقوق الملكيه (المساهمين) من عام لأخر) -  ويمكن إعداد هذه القوائم المالية فى الوقت المعاصر بشكل نصف سنوي أو سنوي وفي ظل أتمتة العمل المحاسبي كلياً يمكن انتاج هذه التقارير بشكل ربع سنوي او شهري ، هذا بالأضافة الى نوعية مخرجات محاسبية أخرى وفق الطلب .

* التوصيات:

إستناداً الى مضمونات الإطار النظري والإطار التطبيقي للدراسة ، بالأضافة الى الملاحظات والمشاهدات الخاصة ببيئة العمل العامة محل الدراسة يمكن صياغة التوصيات التي تؤهل النظام المحاسبي للشركة التجارية الإفتراضية لأن يكون فاعل وكفؤ وتعتبر مقاييس علمية لتقييم أدائه على النحو التالي  :

1. النظام  المحاسبي للشركة يجب أن يحاول الإستفادة بقدر الإمكان من التكنولوجيا الحديثة (إستخدام الحاسوب) في تشغيل البيانات و إنتاج المعلومات.

2.  النظام  المحاسبي للشركة يجب أن يتسم بالإقتصادية، بمعنى أن يكون هذه النظام مبررة اقتصادياً، بحيث لا تزيد تكلفته عن منافعها على الأقل، وألا أصبحت عبئاً على موارد الشركة.

3. النظام  المحاسبي للشركة يجب أن يرتبط بالهيكل التنظيمي للشركة، بحيث يوفر المعلومات الملائمة لحوجة موضوعات الإدره مع مراعاة مناسبتها لكل مستوى إداري.

4. النظام  المحاسبي للشركة يجب أن يحقق  درجة عالية جداً من الدقة والسرعة، في معالجة البيانات المالية عند تحويلها لمعلومات محاسبية وأيصالها فى الوقت المناسب لمستخدميها.

5. يجب أن يوفر النظام  المحاسبي للشركة قنوات إتصال لتدفق المعلومات إلى داخل وخارج الشركة.

6. يجب أن يراعي هذا النظام تحقيق التوازن والموضوعية في درجة الدقة والأجمال والتفصيل والتلخيص في التقارير المحاسبية، والفترات الزمنية اللازمة والمناسبة لأعداد هذه التقارير.

7. النظام  المحاسبي للشركة يجب أن يتضمن جهاز للرقابة على عملياتها، أي شمول هذا النظام لمقومات الرقابة بنوعيها الرقابة التنظيمية (الإدارية) ورقابة المعايير.

8. النظام  المحاسبي للشركة يجب يزود الإدارة بالمعلومات المحاسبية الضرورية وفي الوقت الملائم لاتخاذ قرار إختيار البديل الأمثل بين البدائل المتاحة للإدارة و المعلومات اللازمة لتحقيق الرقابة وتقييم الأنشطة و توفير احتياجات الجهات الخارجية من المعلومات .

9. يجب أن يتصف هذه النظام بالمرونة النسبية، والبساطه ، والشمول والترابط حتى يسهل فهمه ويحقق أغراضة المستهدفة  .

10. ينبغي أن يتم تصميم وتشغيل النظام  المحاسبي للشركة في ضوء فروض ومبادئ ومعايير وسياسات الفكر المحاسبي، حتى يكون هذه النظام تطبيقاً سليماً لما يحدده الفكر المحاسبي من فروض ومبادئ ومعايير وسياسات، وتحقيقاً للهدف من وراء تطبيق النظام على أسس علمية سليمة.

11. أخيراً بنيت هذه الدراسة على نموذج إفتراضي لتحول مؤسسة قطاع عام خدمية بدولة السودان إلى شركة تجارية بحتة هادفه للربح ، وذلك في إطار السياسة الإقتصادية العامة لدولة السودان التي بدأ تنفيذها منذ مطلع العام المالي 2010م  - وفي هذا المجال تجدر الإشاره إلى صلاحية تطبيق هذا النموذج الإفتراضي لمختلف نشاطات مؤسسات الدولة التي يراد تحويلها إلى كيانات ربحية سواءً كانت في القطاع الخدمي أو الصناعي أوالمصرفي أو  قطاع أخر.

تم بحمد الله

بقلم : د/ فـياض حـمـزه رمـلـي أرباب

أستاذ جامعي – مستشار مالي

  • أعجبتني 1

Dr / fayad hamza ramly

university professor & certified auditor

رابط المشاركه
شارك على مواقع اخرى

أستاذنا الفاضل

ليتك تفسر لنا لماذا جعلت إطار الهيكل المحاسبي بخمسة مجموعات بدلا من أربعة حيث أنك اعتبرت حقوق الملكية مجموعة مستقلة وهي تعتبر عادة ضمن الخصوم

  • أعجبتني 1

"إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملا أن يتقنه "

رابط المشاركه
شارك على مواقع اخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
×
×
  • اضف...