اذهب الي المحتوي

مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعمل الاقتصادي المشترك


guendouz

المشاركات الموصى بها

بحث من إعداد: عبد الكريم قندوز السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد أقدم للاخوة الاعضاء هذا البحث حول موضوع العمل الاقتصادي المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي أرجو أن يكو مفيداً و سنعتمد خطة البحث التالية المبحث الأول: نظرة عامة عن مجلس التعاون الخليجي. المطلب الأول: الخلفية التاريخية لإنشاء المجلس. المطلب الثاني: مكان مجلس التعاون في التنظيم الدولي. المطلب الثالث: مجلس التعاون كمنظمة إقليمية. المطلب الرابع: أهداف مجلس التعاون الخليجي. المبحث الثاني : العمل الإقتصادي المشترك. المطلب الأول: التكامل الإقليمي بين النظرية والتطبيق. المطلب الثاني: اقتصاديات دول المجلس ونظرية التكامل. المطلب الثالث: خيارات التكامل في إطار المجلس. 1.المواطنة الاقتصادية. 2.توحيد أسعار ورسوم الخدمات. 3.التوحيد المؤسسي. 4.السياسات والإستراتيجيات المشتركة. 5.ربط البني الأساسية. 6.المشاريع المشتركة. 7.المؤسسات المشتركة. 8.التعامل مع العالم الخارجي. المبحث الثالث : الاتفاقية الاقتصادية الموحدة. المطلب الأول: الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون. المطلب الثاني: التجارة الخارجية والتكامل الاقتصادي ، في ظل الاتفاقية الاقتصادية. المبحث الرابع: انجازات مجلس التعاون الخليجي و افاقه المستقبلية. المطلب الأول: المشاريع المستقبلية لمجلس التعاون في اطار التكامل الاقتصادي. المطلب الثاني: الاتحاد الجمركي. المطلب الثالث: العملة الخليجية المشتركة. -عوائق وفوائد للعملة الموحدة. -مزايا توحيد العملة في الأسواق الخارجية.

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

تجربة التكامل الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي. المبحث الأول: نظرة عامة عن مجلس التعاون الخليجي. المطلب الأول: الخلفية التاريخية لإنشاء المجلس. إن المطلع على تاريخ الأمة العربية يتبين له بوضوح عمق الروابط التي جمعت هذه الأمة في كيان وحدوي متماسك يشتد أحياناً ، ويفتر حيناً، وكلما تحققت هذه الوحدة في زمن معين دفعت بالأمة نحو إنجاز حضاري مثمر وقدرة فعالة على مواجهة التحديات المختلفة، وحين يمر بها زمن الفرقة والشتات ينشط المخلصون من أبنائها في بذل جهود للعودة بها إلى الوحدة والتماسك ، ذلك أنها أمة تمتلك من عوامل الوحدة الحقيقية ما يجعل من فرقتها نشازاً في التاريخ والواقع الإنساني(01) .وضمن هذا المفهوم العام، يأتي إنشاء مجلس التعاون كمحاولة للسير نحو تحقيق نوع من الوحدة المرحلية في سبيل الوحدة العربية الشاملة. ولقد سبق إنشاء المجلس كمنظمة سياسية تكوين منظمات أو مجالس أو هيئات خليجية متخصصة تعمل على تحقيق الوحدة بمفهومها الفني الخاص، كمنظمة وزراء الصحة، ومنظمة وزراء العمل ومنظمة وزراء التربية وغيرها. إن الوحدة ومحاولتها ليس بالأمر الغريب على منطقة الخليج ذلك أنه عندما تكونت الدولة الإسلامية، كانت تشمل منطقة الجزيرة العربية بكاملها، وظل هذا هو الوضع الطبيعي للمنطقة وشعوبها، مما صهرها في بوتقة وحدوية متكاملة تجمعها عوامل الدين واللغة والتاريخ ومواجهة التحديات وتسهم جهودها في إنجازات الحضارة العربية والإسلامية.وحين مرت بها فترات من التجزئة والانقسام كان من الواضح إنها حالات استثنائية، لا تلبث أن تتبدد وتزول ليعود الوضع الطبيعي إلى مواجهة التحدي والبروز مدعوماً بعوامل الوحدة المتعددة وخاصة عامل الإسلام: ومن الأمثلة القريبة الواضحة ما حدث عندما كانت المنطقة في حالة من الفوضى والتجزئة في الفترة السابقة لظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فما انطلقت تلك الدعوة المباركة حتى تجاوبت معها القلوب والعقول والتقت حولها على وحدة الهدف، والمصير مما مكن الدولة السعودية الأولي بقيادة الأمام محمد بن سعود وأنجاله من تحقيق وحدة الجزيرة العربية بكاملها(02). وعندما أعاد الملك عبد العزيز رحمه الله ، تكوين الدولة السعودية، كان من أهم أهدافه العودة بهذه الجزيرة إلى طبيعتها الوحدوية وإزالة ما اعتراها من تجزئة وبذل محاولات تحقق معظمها، ولم تتحقق بالكامل لأن العوامل الخارجية وخاصة الاستعمار البريطاني كان قد أوجد تحديات أقوى من محاولات الملك عبد العزيز، الأمر الذي حال دون تحقيق الهدف بكامله .ولما بدأ واضحاً أن الاستعمار البريطاني لابد أن يرحل من المنطقة،إذ أن صورته القبيحة، وأفعاله الاستغلالية الشنيعة كانت تؤجج الشعور الوطني، وخاصة بعد مأساة الشعب الفلسطيني على يد البريطانيين ، وبصفة رئيسية عندما بدأ ذلك واضحاً جرت محاولات متعددة ومخلصة لضم دول الخليج التي كانت مستعمرة لبريطانيا – إمارات الساحل – قطر – البحرين – الكويت – في إطار دولة واحدة لكن الظروف لم تساعد على تحقيق ذلك كاملاً وكانت حصيلة الجهود الأولي قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971م وبقاء كل من الكويت وقطر والبحرين دولاً مستقلة . إلا أن رغبة شعب الخليج في تحقيق وحدة تتناسب ومتطلباته المرحلية لم تضعف فعملت دولـه على تكوين نوع من الوحدة يتجاوب مع رغبات شعبه ويتمشى مع حالة استقلالية دوله وسيادتها . وفي زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1975 – حدد سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح ـ وكان حينذاك ولياً للعهد ـ الحديث عن موضوع وحدة الخليج، وتمت مناقشة الموضوع مع المسئولين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وصدر بيان مشترك يدعو إلى تشكيل لجنة وزارية مشتركة يرأسها وزيرا خارجية الدولتين ويجتمع مرتين كل سنة على الأقل وعلى أثر ذلك نشطت جهود المسئولين في دول الخليج العربية – وخاصة دولة الكويت – في الدعوة إلى تكوين تنظيم خليجي موحد تؤدى إلى تحقيق تعاون أقوى في المجالات السياسية والاقتصادية والتربوية والإعلامية .ظل الاتصال مستمراً بين المسئولين في الدول المعنية من أجل التفاهم الوصول إلى الصيغة المقبولة، لتحقيق الفكرة وفي مواجهة تحديات خارجية متعددة وبحلول سبتمبر عام 1978، قام ولي عهد الكويت الشيخ سعد العبد الله بزيارات لكل من المملكة العربية السعودية ودولة البحرين ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان داعياً إلى اتخاذ خطوات إيجابية نحو تحقيق تنظيم مشترك نحو وحدة دول الخليج العربية، التي تجمعها عوامل سياسية واجتماعية واقتصادية متشابهة وكان يعقب كل زيارة صدور بيان مشترك يدعو إلى تحقيق هذا التنظيم والوصول به إلى أرض الواقع وأثناء انعقاد مؤتمر القمة العربي الحادي والعشرين في العاصمة الأردنية –عمان – في نوفمبر 1980م اجتمع سمو أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد بزعماء دول الخليج العربية وشرح لهم تصور دولة الكويت لإيجاد تنظيم مشترك للتعاون بين دول الخليج العربية. وأثناء انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي في الطائف في يناير1981, أجتمع زعماء كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، ودولة البحرين ودولة الكويت في قمة خليجية خاصة بهم، وتداولوا حول تحقيق تنظيم تعاوني يجمعهم وكان أمامهم مشاريع حول الموضوع مقدمة من كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت وسلطنة عمان، وتناقشوا حولها واستعرضوا الجوانب المختلفة لكل مشروع ثم أحيلت إلى لجنة من وزراء خارجية الدول الست للوصول بها إلى صيغة موحدة. وفي الرابع من فبراير1981اجتمع وزراء خارجية الدول الست في الرياض، وتدارسوا الموضوع وصدر بيان مشترك، واتفقوا على إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما قرر وزراء الخارجية عقد اجتماع آخر لهم في مسقط، بتاريخ 8 مارس 1981م على أن يسبقه اجتماعان للخبراء، بتاريخ 24 فبراير 1981م وتاريخ 4 مارس 1981 في كل من الرياض ومسقط لوضع نظام متكامل لما اتفق عليه بشأن إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية " وفور صدور هذا البيان، قامت وزارات الخارجية، في الدول الست، الأعضاء في مجلس التعاون، بإبلاغ سفراء الدول العربية به، وإيضاح طبيعة التعاون، ودوره في التعاون الخليجي، وارتباطه بالتعاون العربي الشامل وتنفيذاً لما اتفق عليه اجتمعت لجنة من الخبراء لاستكمال وضع الإطار الفني لأجهزة التنظيم الجديد، ثم اجتمع الوزراء في شهر مارس من نفس العام، في مدينة مسقط لمناقشة مشروع النظام الأساسي للمجلس، والنظام الداخلي، لكل من المجلس الأعلى، والمجلس الوزاري، والأمانة العامة، وهيئة حسم المنازعات، وفي 23 مايو عقد اجتماع لوزراء الخارجية في مدينة مسقط، لوضع اللمسات الأخيرة على الأنظمة الأساسية، ثم عقد اجتماع لهم في مدينة أبو ظبي بتاريخ 24 مايو للتمهيد لعقد اجتماع الرؤساء، ووضع جدول أعمالهم.في 25 مايو بدأ الاجتماع الأول، للرؤساء في مدينة أبو ظبي – القمة الأولي – وقد حضر الاجتماع أمين عام جامعة الدول العربية ، وأمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي ، وتم في هذا الاجتماع إنشاء مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية، وإقرار تنظيمه الأساسي وإنشاء الأمانة العامة للمجلس، وأن يكون مقرها الرياض، وتسمية أول أمين عام له عبد الله يعقوب بشارة .

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

المطلب الثاني:مكان مجلس التعاون في التنظيم الدولي. حين وضع فقهاء القانون الدولي ، معايير تقسيم المنظمات الدولية وتنويعها إنما كانوا يعبرون عن التجارب ، التي مر بها المجتمع الدولي، في فترات من تاريخه ، حيث قامت حركات تهدف إلى ربط الدول ببعضها ، من أجل التكاتف وتحقيق مزيد من القوة والتأثير في المحيط الدولي، ولعل من المفيد في هذا المجال الإشارة إلى أهم تقسيمين عمليين وضعهما الفقهاء للمنظمات الدولية. من حيث الصلاحيات ، التي تتمتع بها المنظمة في كل منهما ، وهما الدول الأعضاء المتعاهدة،أو الاتحاد الكونفدرالي والدول التعاهدية أو الاتحاد الفدرالي(03). ففي منظمة الدول المتعاهدة الاتحاد الكونفدرالي تتمتع الدول الأعضاء في المنظمة، بكامل سيادتها داخلياً وخارجياً،وتتكون هيئة مشتركة من الدول تقوم بالتشاور والتنسيق فيما يخدم مصالح دولها داخلياً وخارجياً وقراراتها في هذا المجال توصيات لا تتمتع بصفة الإلزام إلا بموافقة الدول الأعضاء عليها بالإجماع واتخاذ الإجراءات القانونية، في الداخل لتنفيذها ومن لم يوافق من الدول الأعضاء لا يلزم بالتنفيذ. كما أن لكل عضو حق تصريف شئونه الداخلية ، والخارجية باستقلال قانوني تام. أما في منظمة الدول التعاهدية الاتحاد الفدرالي،فإنه يتمتع الاتحاد بسيادة وصلاحيات أقوى، حيث تتنازل الدول الأعضاء في المنظمة،عن ممارسة شئون السيادة في الميدان الدولي، وعن بعض شئونها الداخلية ،ذات الصفات المشتركة، لمنظمة حكومة الاتحاد ويبقي للدول الأعضاء ممارسة الشئون الداخلية الخاصة،وتختلف الشئون الداخلية زيادة ونقصاناً حسبما يتفق عليه في النظام الأساسي ،أي الدستور الاتحادي، ومنظمة حكومة الاتحاد هي التي تعرف في الميدان الدولي وهي التي تمارس جميع الشئون الخارجية والدفاعية ، كما أنها تمارس يعض الشئون الداخلية ذات الصفات المشتركة العامة كالعملة والجنسية والخدمة العسكرية وبعض أنواع الضرائب. وواضح أنه في هذا النوع من التنظيم تنتهي الشخصية الدولية للأعضاء وتوجد شخصية دولية فدرالية تمثلهم جميعاً، ونقوم بالنيابة عنهم بممارسة أعمال السيادة ، ومن الأمثلة على هذا النوع دولة الإمارات العربية المتحدة أما مكان مجلس التعاون في التنظيم فإن ديباجة النظام الأساسي للمجلس تنص على أن الدول الأعضاء فيما بينها ، ولتحقيق تقارب أوثق وروابط أقوى وافقت على إنشاء المجلس ، ويشار إليه فيما بعد بمجلس التعاون .فإذا طبقنا المعايير التي وضعها الفقهاء للمنظمات الدولية ولأنواعها وجدنا أن مجلس التعاون منظمة ذات شخصية معنوية . اتحدت إرادات مجموعة من الدول على إنشائها لتحقيق مصالحها المشتركة الدائمة ، ووضعت لها ميثاقاً يحدد أهدافها واختصاصاتها والفروع العاملة فيها مع احتفاظ كل من الدول الأعضاء ، بسيادتها التامة داخلياً وخارجياً.فالمهمة الراهنة هي التنسيق والتكامل والترابط وتحقيق وتوثيق الروابط والصلات، وأوجه التعاون القائمة في مختلف المجالات لتتمكن الدول الأعضاء من الوصول إلى المرحلة اللاحقة وهي مرحلة الوحدة .وإذا كان المعيار الاتحاد الكونفدرالي هو الأقرب إلي صيغة مجلس التعاون ،كما يقضي بذلك تنظيمه ونظامه الأساسي فإن الفارق الذي يتميز به مجلس التعاون ويضفي عليه شيئاً من الخصوصية هو ما أفرزته تجربة الممارسة بين أعضائه من عدم الالتزام بحرفية النصوص في مراعاة ظروف كل دولة عضو وتفضيل روح التعاون والقبول بالقليل الممكن بالإجماع، بدلاً من الكثير الذي لا يتأتي إلا بالأغلبية الملزمة في بعض الأمور إلا أن صيغة العمل في المجلس سارت على ممارسة قاعدة الإجماع بقدر الإمكان، كما سار العمل في المجلس على تلمس الأمور الممكن تنفيذها وتأجيل تلك التي تبدو غير ممكنة التنفيذ حتى وأن كانت طموحة ومرغوبة.

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

المطلب الثالث:مجلس التعاون كمنظمة إقليمية. إن أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربية على النحو التالي : 1.تحقيق التنسيق والتكامل ولترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها 2 .تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات . 3 .وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك : أ.الشئون الاقتصادية والمالية . ب.الشئون التجارية والجمارك والمواصلات . ووفقا لهذه الأهداف الشاملة ، جاءت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة ،لتضع الخطوات العملية لتنفيذها فإن التنسيق والتكامل يتناول جوانب متعددة في المجال الاقتصادي ، الأمر الذي يستدعي وجود قنوات متعددة على المستويين الفني والإداري لاستيعاب تلك الجوانب .وقد تصورت ورقة عمل حول العمل الخليجي المشترك المرفق في البيان الختامي للاجتماع الأول للمجلس الأعلى أن يتم تنسيق هذه الأهداف من خلال خمس لجان وزارية ولكن ما أن بدأت الخطوات العملية للتنسيق حتى ظهرت الحاجة إلى إيجاد لجان وزارية أخرى ، كما أن هذه اللجان شكلت لها لجاناً فرعية وفنية من المسؤولين والخبراء لحصر الجوانب الفنية، والإجرائية ، وإعطاء الرأي بشأنها للجنة الوزارية المعنية.هناك حالياً أربع عشرة لجان وزارية عاملة، في إطار الشئون الاقتصادية وتعتبر هذه اللجان بمثابة قنوات تنسيق العمل التكاملي تعمل على إيجاد وسائل تنفيذ الأهداف التي تضمنها النظام الأساسي والاتفاقية الاقتصادية ، كما تتولي هذه اللجان تنفيذ القرارات والتوصيات التي يوافق عليها المجلس الأعلى والمجلس الوزاري. إلى جانب ذلك فإن اللجان الوزارية تنظر إلى المبادرات والقضايا التي ترد إليها من: -الدول الأعضاء -اللجان الوزارية الأخرى . -الأمانة العامة ترفع هذه اللجان للمجلس الوزاري توصياتها بشأن القضايا التي تعرض عليها وتقوم اللجان بما يلي : 1 .اقتراح السياسات ووضع التوصيات والدراسات والمشاريع التي تهدف إلى تطوير التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات وتوصيات . 2 .تقديم التوصيات للوزراء المختصين لرسم السياسات الكفيلة بوضع قرارات مجلس التعاون موضع التنفيذ (05) المطلب الرابع: ألاهداف الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي. يشكل العمل الاقتصادي محوراً أساسياً من محاور العمل المشترك في إطار مجلس التعاون، وقد وردت الأهداف الاقتصادية للمجلس في خمس وثائق رئيسية هي :  النظام الأساسي.  الاتفاقية الاقتصادية الموحدة.  أهداف وسياسات خطط التنمية.  الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية.  السياسة الزراعية المشتركة. وتحدد المادة (الرابعة) من النظام الأساسي أهداف مجلس التعاون فيما يلي: • تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها. • تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات. • دفـع عجلة التقدم العلمي والتقني في مجــالات الصناعة والتعدين والزراعة والثروات المائية والحيوانية وإنشاء مراكز بحوث علمية وإقامة مشاريع مشتركة وتشجيع تعاون القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها. • وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشئون الآتية: 1. الشئون الاقتصادية والمالية. 2. الشئون التجارية والجمارك والمواصلات. 3. الشئون التعليمية والثقافية. 4. الشئون الاجتماعية والصحية. 5. الشئون الإعلامية والسياحية. 6. الشئون التشريعية والإدارية. وتعكس هذه المادة مدى شمولية أهداف المجلس واتساع أبعادها كما تظهر في نفس الوقت أهمية الأهداف الاقتصادية للمجلس. وقد جاءت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لتحديد المنهاج الاقتصادي لمجلس التعاون في مختلف تفصيلاته، حيث تطرقت موادها المختلفة إلى معالجة القضايا التالية:  التبادل التجاري وانتقال الأموال والأفراد وممارسة النشاط الاقتصادي.  التنسيق الإنمائي و التعاون الفني.  التنسيق البترولي والصناعي والزراعي ودعم المشروعات المشتركة.  النقل والمواصلات.  التعاون المالي والنقدي و التعاون الجمركي و التعاون والتنسيق في مجال الاتصالات هذا التفصيل الواسع لجوانب العمــل الاقتصادي المشترك يعطي صورة واضحة عن المكانة التي يحتلها التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، كوسيلة لدمج اقتصادياتها. ويأتي الاهتمام بالتنسيق والتكامل من واقع الاحتياجات الفعلية لتركيبة اقتصاديات دول المجلس التي يعتمد معظمها على مصدر وحيد للدخل وهو النفط الذي يشكل نسبة عالية من دخلها القومي. ويتيح تكامل السوق بدول المجلس الفرصة لقيام العديد من المشاريع التي لم يكن بالإمكان قيامها في حالة السوق المجزأ. إن تعدد قيام المشروعات الإنتاجية يحقق هدفاً أساسياً، وهو تنويع القاعدة الإنتاجية والتقليل بالتالي من الاعتماد على مصدر وحيد للدخل، مع ضمان استمرار المنافسة الشريفة وتكثيف الاعتماد المتبادل وتشابك المصالح وزيادة فرص العمل أمام الإعداد المتزايدة من المواطنين الذين يدخلون سوق العمل سنوياً. وتحقيقاً لهذه الغايات، فقد وقع المجلس الأعلى في دورته الثانية (الرياض ـ نوفمبر 1981م) على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، وفي دورته الثالثة (المنامة / نوفمبر 1982م) وافق المجلس على أن يبدأ تنفيذ بعض موادها اعتباراً من الأول من مارس 1983م. كما وافق المجلـس الأعلى في دورتيه السادسة والسابعة على برنامج لتنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحــدة، الأمر الذي يعكس تصميم قادة دول المجلس على توسيع آفاق ومجالات العمـــل المشترك، ومنذ بدء تطبيق الاتفاقية توالت خطوات تنفيذها من قبل الدول الأعضاء بالمجلس.

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

المبحث الثاني : العمل الإقتصادي المشترك. المطلب الأول:التكامل الإقليمي بين النظرية والتطبيق. نود في البداية أن نشير إلى أن مفهوم التكامل الإقليمي مفهوم حديث نسبياً حيث لم يبدأ استعماله إلا في النصف الثاني من القرن العشرين ورغم هذه الحداثة فإن أدبيات الاقتصاد تزخر بالعديد من الاجتهادات الفكرية التي تحاول أن ترسم أبعاد التكامل، وتأثيراته على هياكل الإنتاج واتجاهات التبادل التجاري والاتفاق العام بين الاقتصاديين هو النظر إلى موضوع التكامل من ثلاث زوايا : الأولى: هي معالجته باعتباره من أوجه تقسيم العمل بين المناطق الجغرافية، والثانية هي معالجته من زاوية تأثيره على حركة السلع وعوامل الإنتاج، أو كليهما والثالثة من زاوية المفاضلة، أو عدم المفاضلة في المعاملة ، بين السلع أو عوامل الإنتاج، وهذه النظرة لا تعني بالضرورة الاتفاق على تعريف محدد للتكامل(06). تختلف مبررات التكامل الإقليمي بين الدول الصناعية والدول النامية ، فبينما نجد أن تحرير التجارة بين الدول الأوروبية وبالتالي زيادة الإنتاج كان سبباً رئيسياً في قيام السوق الأوروبية،وهو يعني فتح الأسواق وزيادة التبادل لمواكبة التطور الهائل للصناعة ،أما في الدول النامية فإننا نجد أن مبررات التكتلات الإقليمية هو انعكاس للأوضاع السلبية التي مرت بها هذه الدول(07) ومن ناحية أخرى ساهم تدهور شروط التجارة الدولية بالنسبة للمواد الأولية وارتفاعها بالنسبة للسلع الصناعية في خلق الحاجة لإيجاد تكتلات بين الدول النامية المصدر الرئيسي للمواد الأولية بهدف تحسين موقفها التفاوضي وإيجاد صيغة تمكنها من الاستفادة من الزيادة في التجارة الدولية ، والسيطرة على موادها الأولية وتسخيرها لتطوير هياكلها الإنتاجية لتحقيق أهداف التنمية. المطلب الثاني:اقتصاديات دول المجلس ونظرية التكامل. تصنف دول المجلس ضمن الدول النامية من حيث الهياكل الاقتصادية ، ويمكن أن نذكر هنا بعض المؤشرات التي تدل على ضعف تلك الهياكل .(انظر الملحق في نهاية البحث:بعض المعطيات الاقتصادية و الاجتماعية حول دول الخليج العربية) أول هذه المؤشرات الاعتماد بدرجة كبيرة على مصدر واحد للدخل ، فدول المجلس أحادية الدخل ، تبلغ مساهمة قطاع التعدين في معظمها حوالي 50% من الناتج الإجمالي 1983م (08). بينما تقل مساهمة الصناعة عن 7% لنفس الفترة ، كما أن حصيلة إيرادات القطاع النفطي تسيطر بشكل رئيسي على إجمالي الإيرادات العامة المؤشر الثاني اختلال عناصر الإنتاج المتاحة حيث توضح مراجعة التركيبة الهيكلية لعناصر الإنتاج اثاراختلالات جوهرية لها انعكاسات سلبية على مسار التنمية، فبينما تتمتع دول المجلس بوفرة نسبية في الموارد المالية نجدها تعاني من نقص حاد في القوى العاملة الوطنية ، وقد استدعت برامج التنمية الاعتماد بشكل رئيسي على العمالة الأجنبية بلغ 79% في دولة الإمارات العربية المتحدة، و 62% في كل من دولة قطـر،61% ودولة الكويت، و 47% في المملكة العربية السعودية، و 38% في سلطنة عمان ، وذلك من مجموع الأيدي العاملة 1999م (09) ، وقد أدى هذا الاعتماد الكبير على العمالة الأجنبية، والمخاطر التي تتولد عنها إلى الاهتمام بتنمية برامج التعليم والتدريب الفني، وترشيد الاستقدام إلا أن حل تلك المشكلة يدخل ضمن حسابات الأجل الطويل على فرض استمرار الحماس وتوفر الديناميكية الإدارية القادرة على استيعاب مخرجات برامج التدريب وتطويرها . نظراً لحداثة برامج التنمية وتطوير أجهزة الإنتاج والتعليم والتدريب فإنه لم تتوفر لدول المجلس القدرات الإدارية الكافية ، في مجال الأعمال للقيام بالاستثمارات الإنتاجية القادرة على إحداث نقلة نوعية من مسارات التنمية. وتأتي مشكلة ضيق السوق كإحدى العقبات الرئيسية التي حالت دون قيام استثمارات إنتاجية فعالة ، فالنظر إلى حجم السكان في كل دولة على حده ، لا يتناسب والتطورات التي حدثت في الاقتصاد العالمي الحديث ، الذي يقوم على مبدأ الوحدات الإنتاجية الكبيرة ويتطلب بالتالي أرصدة ضخمة للصرف على مجالات الأبحاث والتطوير. من جهة أخرى فإن ظهور التكتلات الاقتصادية الإقليمية ، التي تفرض صوراً متباينة للحماية في وجه المنتجات الخارجية وتضع لنفسها سياسات مشتركة إزاء علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأخرى، تضعف القوة التفاوضية للدول الصغيرة ، وتحد بالتالي من إمكانية نمو فعالياتها الإنتاجية مما ينعكس سلبياً على فرص التنمية في تلك الدول . المحصلة النهائية لكل هذه العوامل هي عدم إمكانية قيام تنمية صحيحة في دول المجلس بدون تحقيق تشابك بينها، رغم الوفرة النسبية للموارد المالية ، وهذا يقود إلى حتمية قيام مجلس التعاون كمنظمة اقتصادية إقليمية لاستثمار الظروف الدولية الراهنة وتوجيه موارد الدول النامية نحو خلق قاعدة إنتاجية ذاتية تكون قادرة على تسيير عجلة الحياة الاقتصادية عندما تنضب مصادر البترول والغاز .هذه النتيجة يعززها التشابه في السياسات الاقتصادية، التي تتبناها جميع دول المجلس بشأن تنويع مصادر الدخل ، وتشجيع مبادرات القطاع الخاص ، للإسهام في عملية التنمية وكذلك سياسات تطوير الموارد البشرية المواطنة لتتولي مسؤولياتها في تشغيل وإدارة كافة المرافق الاقتصادية.

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

  • 8 شهور بعد ...

شكر ، على البحث حول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، لكنك لم تكمل مصادر والمراجع المعتمدة ، وإذا كان لديك مراجع حول مجلس التعاون أفدنا .

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
×
×
  • اضف...