اذهب الي المحتوي

المشاركات الموصى بها

الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة

(7)

نورد في هذه الحلقة السابعة شرط آخر من الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة حيث أنها من أركان محاسبة الزكاة.

ونتناول فيما يلي هذا الشرط بالتفصيل المناسب:

6) الدين ([1]):

شروط الدين الذي يمنع وجوب الزكاة، الشرط الذي لا خلاف فيه: أن يكون هذه الدين مما يستغرق النصاب أو ينقصه، ولا يجد ما يقضيه به سوى النصاب، وما لا يستغنى عنه، مثل أن يكون له عشرون دينارًا[2]، وعليه دينار أو أكثر أو أقل، مما ينقص به النصاب إذا قضاه به، ولا يجد قضاء له من غير النصاب، فإن كان له ثلاثون ديناراً وعليه عشرة، فعليه زكاة العشرين، وإن كان عليه أكثر من عشرة فلا زكاة عليه، وإن كان عليه خمسة، فعليه زكاة خمسة وعشرين.

ولو كان له مائة من الغنم، وعليه ما يقابل الستين فعليه زكاة الأربعين، فإن كان عليه ما يقابل إحدى وستين فلا زكاة عليه، لأنه ينقص النصاب.

وهل يشترط أن يكون الدين حالاً؟

الراجح أنه لا فرق بين الدين الحال والمؤجل؛ لعموم الأدلة، وإن قال بعض العلماء، أن المؤجل لا يمنع وجوب الزكاة؛ لأنه غير مطالب به في الحال.

ومن الدين المؤجل: صداق الزوجة المؤجل إلى الطلاق أو الموت. وقد اختلفوا؛ هل يمنع وجوب الزكاة أم لا؟

§ قال بعضهم: المهر المؤجل لا يمنع؛ لأنه غير مطالب به عادة، بخلاف المعجل.

§ وقال غيرهم: يمنع؛ لأنه دين كغيره من الديون.

§ وقال آخرون: إن كان الزوج على عزم الأداء منع، وإلا فلا؛ لأنه لا يعد ديناً.

ونفقة الزوجة إذا صارت ديناً على الزوج إما بالصلح أو بالقضاء، ومثلها نفقة الأقارب تمنع وجوب الزكاة.

وهل يستوي في ذلك ديون الله وديون العباد؟

§ الشافعية: إذا قلنا: الدين يمنع الزكاة، فإنه يستوي دين الله ودين الآدمي.

§ الحنفية: إن الدين المانع للزكاة، ما كان له مطالب من جهة العباد، ومنه الزكاة؛ لأنه هو الذي تتوجه فيه المطالبة، ويتسلط فيه المستحق على المدين، ويمكن للحاكم أن يأخذ ماله منه، لحق الغرماء. فملكه فيه ضعيف غير مستقر بخلاف دين الله من نذور وكفارة ونحوها. وإذا كان عليه زكوات لسنوات خلت، فإنها تعد من الدين الذي له مطالب من جهة العباد. وهو الإمام النائب عن المستحقين.

وهذا هو الذي نختاره إذا كانت الحكومة المسلمة هي التي تقوم بأمر الزكاة، حتى لا يدعي من يشاء من أرباب المال أن عليه نذوراً، أو كفارات أو نحو ذلك مما لا يستطاع تحقيقه وإثباته أو نفيه.

فإذا كان الفرد المسلم هو الذي يخرج زكاته بنفسه، فله أن يحتسب هذه الديون من ماله، ويقضيها قبل أداء الزكاة، عملاً بعموم الحديث:"فدين الله أحق أن يقضى"

نلخص هذا الموضوع([3]):

الدين: إذا كان مما يستغرق النصاب أو يقلل النصاب في هذه الحالة لا يخضع للزكاة، وأما مؤخر الصداق للمرأة ففيه 3 أقوال، وأما دين الله ففيه قولان.

هذا ولا تنسونا من دعائكم الصالح

--------------------------------------------------------------------------------

[1] د. يوسف القرضاوي، "فقه الزكاة"، الجزء الأول، ص 171-172.

[2] وهذا هو النصاب على حسب كتب الفقه قديماً، والذي يعادل حالياً القيمة السوقية لـ 85 جرام من الذهب الخالص.

[3] هذا الكلام إضافة من عندي للتسهيل وللأمانة العلمية.

zakatconditions7_157.rar

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
×
×
  • اضف...