اذهب الي المحتوي

المشاركات الموصى بها

الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة

(6)

نورد في هذه الحلقة السادسة شرط آخر من الشروط الواجب توافرها في الأموال الخاضعة للزكاة حتى تصبح واضحة وضوحاً تاماً حيث أنها من أركان محاسبة الزكاة.

ونتناول فيما يلي هذا الشرط بالتفصيل المناسب:

5) الحول الكامل ([1]):

ويقصد بذلك مرور أثني عشر شهراً عربياً كاملة على بلوغ النصاب ومن ثم يبدأ الفرد (أو الشركة) بحساب مدة الحول عند بادية ملكيته للنصاب، وأساس ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" ليس على مال زكاة حتى يحول عليه الحول"، وعلى ذلك لو لم يمض على ملكية المال حول كامل لم تجب فيه الزكاة.

والحكمة من هذا الشرط ما يلي:

1- أن مدة الحول هي المدة المناسبة التي يمكن أن يتحقق فيها نماء رأس المال، فالحول مظنة النماء، ولم يؤخذ بحقيقة النماء لتعدده واستحالة حصره خلال العام.

2- أن مقتضى شرط الحول أن يكون إخراج الزكاة من الربح، وهو أيسر وأسهل.

3- ليس هناك أعدل من وجوب الزكاة كل عام، وذلك أن وجوبها في كل شهر أو أقل من ذلك يضر بأصحاب الأموال، كما أن وجوبها كل عدة سنوات يضر بمستحقيها ويمنعها من تحقيق مقاصدها الأساسية.

والحول المعتبر لأغراض الزكاة هو الحول القمري لا الشمسي، وفي حالة تعذر مراعاة الحول القمري بالنسبة للشركات فيمكن الأخذ بالحول الشمسي مع مراعاة فروق الأيام الزيادة في السنة الشمسية عن القمرية (11 يوم)، ولذا تُزاد نسبة الزكاة بمقدار 0.077% فتصبح 2.577% بالنسبة للسنة الشمسية بدلاً من 2.5% للسنة القمرية.

هذا بالنسبة للشركات أما بالنسبة للأفراد فينبغي أن تحسب الزكاة على أساس السنة القمرية.

ولا يسري هذا الشرط في زكاة الزروع والثمار لقول الحق تبارك وتعالى:"وآتوا حقه يوم حصاده"(الأنعام:141) فالزروع والثمار نماء في نفسها، ومن ثم فإن حولها عند كمال نضجها، ولذا فهي تُزكى عند الحصاد.

كما لا يسري هذا الشرط بالنسبة للمعادن باعتبارها في منزلة الزروع والثمار، ولذا فهي تزكى عند استخراجها ودون انتظار لحولان الحول أيضاً.

ومن ذلك يتضح أن الفرق بين ما يشترط له الحول وما لا يشترط له الحول، أن الأول مُرْصَدُ للنماء، فأقيم السبب الظاهر – وهو الحول – مكان السبب الحقيقي وهو النماء. أما الثاني، فهو نماء متكامل في نفسه كالزروع والمعادن.

ولا يشترط مرور حول كامل على الأرباح المحققة أثناء العام إذا كان رأس المال قد بلغ نصاباً، باعتبار أن حول النماء مبني على حول الأصل لأنه تابع له في الملك فتبعه كذلك في الحول.

أما إذا كان المال الأصلي أقل من النصاب ونمى حتى صار نصاباً، فإن الحول ينعقد عليه حين صار نصاباً.

ويُعد هذا الشرط طبيعياً لأن الزكاة لو وجبت في كل الأموال التي لا يتمكن مالكها من تنميتها بأي وجه من الوجوه لأدى ذلك إلى تناقص هذه الأموال سنة بعد الأخرى، وهو ما يؤدي إلى نقصانها عن النصاب، ومن ثم وصول المالك إلى حد الفقر، وهو ما يتنافى مع مقصد الشرع من إغناء الفقير ومحاربة الفقر, فالمقصود من الزكاة هو إغناء الفقير دون إفقار الغني.

نلخص هذا الموضوع([2]):

الحول الكامل: هو الحول القمري (الهجري) وهذا هو الأصل، ولكن للتيسير على الشركات فإنه يمكن إضافة فرق (11 يوم) على معدل الزكاة الشرعي 2.5% ليصبح 2.577% وبذلك يمكن أن يكون الحول شمسي (ميلادي).

هذا ولا تنسونا من دعائكم الصالح

--------------------------------------------------------------------------------

[1] د. عصام أبو النصر، "الإطار الفقهي والمحاسبي للزكاة"، ص 23-25، بتصرف.

[2] هذا الكلام إضافة من عندي للتسهيل وللأمانة العلمية.

zakatconditions6_187.rar

رابط هذا التعليق
شارك على مواقع اخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان
×
×
  • اضف...