Jump to content
fayad_ramly

دور نظام التحليل المالي في خدمة المؤسسات الاقتصادية _ مدخل مفاهيمي/ د.فياض حمزة رملي

Recommended Posts

دور نظام التحليل المالي في خدمة المؤسسات الاقتصادية – مدخل مفاهيمي
______________________________________
بقلم :  د /  فياض حمزة محمد رملي
أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي
Dr.fayad1946@gmail.com

مجلة المصرفي/ اصدارة بنك السودان المركزي_ العدد٩١ /٢٠١٩م

المدخل الأول - الإطار المنهجي :
المقدمة :
إن المتغيرات والتطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة عبر الزمن أولدت حاجة ملحة و متسارعة  في المقابل طرف المؤسسات الاقتصادية للأغراض المواكبة ومن ثم الاستمرارية في مجال عالم الأعمال الاقتصادي ، وقد كان لكل ذلك في المجمل أثاره على النظم المالية والإدارية المؤسسية من تبعات التحديث في هذه النظم وتجديد الموارد والتحكم بها لضمان الاستغلال الأمثل لها – وفي هذا المجال يعد نظام التحليل المالي ذو أهمية كبرى ناتجة عن اضطلاعه بتوفير معلومات ومؤشرات فنية متخصصة وفق آليات وأدوات وطرائق علمية متخصصة تمكن المؤسسات الاقتصادية من تقييم أداءها وتحديد مراكزها الحاضرة والمستقبلية المتنبأ به كما تعكس للجهات الخارجية ذات الصلة بالمؤسسات بمصداقية ومعيارية علمية عن طبيعة هذا الأداء والمراكز المالية مما يدعم عمليات اتخاذ القرارات الداخلية والخارجية في إطار هذه المؤسسات الاقتصادية ومن ثم التحسين في عمليات التشغيل والاستثمار وتيسير انسيابية معاملات التمويل والقروض للمؤسسات الاقتصادية.
1-1 الأهمية العلمية :
أ/ التطرق لأحد القضايا الهامة المرتبطة باتخاذ القرارات الإدارية وتقييم الأداء المؤسسي  وفي المقابل الفاعلية أو انعدام الرشد كمنتوج لهذه القرارات المتخذة ، حيث يقدم نظام التحليل المالي  مخرجات مالية ومحاسبية معيارية و ذات قيمة مضافة  تعتمد المعيارية العلمية فأضحى يعتمد عليها المستخدمين الداخليين والخارجيين للمؤسسات الاقتصادية المختلفة بشكل كبير في الوقت المعاصر في سبيل تقييم الأداء و كفل الفاعلية لقراراتهم المتخذة بناء على هذه المخرجات.
ب/ ندرة وقلة إسهامات البحث العلمي في مجال طرق الأدوار التي يضطلع بها نظام التحليل المالي كنظام هام وفاعل في إطار المؤسسات الاقتصادية وأثار ذلك الموجبة على عملية اتخاذ القرارات الداخلية و  والخارجية وتقيم الأداء 
ج/ إثراء الفكر المحاسبي  في عمومه ، ولفت النظر وجذب الانتباه في هذا المجال (الدور الخدمي لنظام التحليل المالي  في المؤسسات الاقتصادية  المختلفة)
 1-2  الأهداف العلمية :
أ/ تأكيد صلاحية المفاهيم العلمية المعيارية وإثبات إمكانية استخدامها في التطبيق العملي من خلال صياغة مدخل مفاهيمي مبسط يخدم مجال طبيعة الأدوار التي يضطلع بها نظام التحليل المالي في خدمة المؤسسات الاقتصادية.
ب/ التعرف على أهمية التحليل المالي بشكل عام لأغراض خدمة المؤسسات الاقتصادية.
ج/ التعرف ألمفاهيمي المتسلسل على طبيعة الدور الذي يؤديه نظام التحليل المالي كنظام معلوماتي في سبيل خدمة المؤسسات الاقتصادية المختلفة .
المدخل الثاني - الإطار العام :
2-1 ماهية المؤسسات الاقتصادية :
إن المؤسسات الاقتصادية هي عبارة عن منظومات اجتماعية واقتصادية تنشأ لكي تخدم الحاجات المختلفة للمجتمع، وكذلك لمواجهة حاجات الأفراد بتقديم السلع والخدمات المختلفة التي يحتاجونها من ناحية، وتقديم فرصة التوظيف من ناحية أخرى والتي تمكنهم من تحسين قدراتهم ومهاراتهم إلي أقصى درجة ممكنة، ومن ثم تحسين مستوياتهم المعيشية.
وتقوم المؤسسات الاقتصادية بهذا الدور الريادي (الاجتماعي والاقتصادي) في المجتمع من خلال أداتها الرئيسية الممثلة في إدارات هذه المؤسسات الاقتصادية ، والتي عادة ما تضطلع بمهام التخطيط والتنظيم والرقابة والتوجيه (الوظائف الرئيسية للإدارة)، بغرض تنفيذ برامج المؤسسات الاقتصادية وتحقيق أهدافها.
 والمؤسسات الاقتصادية الناجحة بغض النظر عن نوع نشاطها أو ملكيتها تقدم الكثير من فرص الحصول على الربح، وإذا لم تحقق المؤسسة الاقتصادية الأرباح المخططة أو الكافية لضمان استمرارها، فهي مؤسسه فاشلة ويصعب أن تستمر في حقل العمل والإنتاج. ويتوقف كل ذلك (نجاح المؤسسة أو فشلها)، على وجود الإدارة الكفء التي تحسن القيام بوظائفها والاضطلاع بمسئوليتها.
2-2  مفهوم نظام التحليل المالي :
التحليل المالي  بشكلٍ عام هو مدخل علمي يعود مصدر نشؤه إلى الحاجة الملحة التي أوجدتها الظروف الاقتصادية في مطلع القرن التاسع عشر بغرض التعرف المفاهيمي إلى ما وراء الحدود التقليدية فيما يتعلق بمشروع ما من متغيرات اقتصادية لمسار العمل خلال فترة أو فترات زمنية بعينها واتجاهات التطور المستقبلي، فضلاً عن المتغيرات الماضية ، أي أنه علم تتوافر من خلاله إمكانية دراسة الماضي ومقارنته بالحاضر لاستشفاف المستقبل الاقتصادي لمشروع ما . 
- وفي مجال النشاط  الاقتصادي المؤسسي يمكن تعريف مفهوم نظام معلومات التحليل المالي على أنه: معالجة منظمة للبيانات المالية المتوافرة بغرض الحصول على معلومات ملائمة تعيين في عملية اتخاذ القرارات وتقييم الأداء . وعادة ما تتوفر هذه البيانات المشار إليها في محتوى القوائم المالية للنشاط الاقتصادي لمؤسسة ما والتي عادةً ما تكون في صورة أرقام إجمالية مطلقة الفهم في إطار البند الواحد ، ولكنها تصبح ذات معني أكبر إذا ما تم معالجتها بشكل يبرز الأهمية النسبية للبنود المتنوعة ويبرز اتجاهات السياسة المالية المتبعة ، عندها يمكن  استقراء هذه المعلومات المنتجة في إطار تفصيلي وتحديد العلاقات المناسبة بين البنود والمتغيرات المختلفة ويتثنى عامل الرشد للقرارات المتخذة في هذا الصدد لأن التفصيل والتحليل العلمي يشكل الفرق في القرارات المتخذة ، فضلاً عن إمكانية تقييم الأداء المؤسسي في المجمل .
2-3 أهمية نظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية :
تنبع أهمية نظام التحليل المالي في المؤسسة الاقتصادية من كونه نظام يسخر الأدوات المعيارية تهتم بدراسة بيانات القوائم المالية بشكل تحليلي مفصل يوضح العلاقات بين عناصر هذه القوائم والتغيرات التي تطرأ على هذه العناصر خلال فتره أو فترات زمنية محدده ، إضافة إلى توضيح حجم هذه التغيرات على الهيكل المالي العام للمؤسسة .
ويمكن تفصيل أهمية نظام التحليل المالي للمؤسسة الاقتصادية فيما يلي: 
- تحديد المركز المالي للمؤسسة. 
- تحديد القدرة الائتمانية للمؤسسة. 
- تحديد القيمة الاستثمارية للمؤسسة وتباعاً القيمة العادلة لأسهمها. 
- تحديد القدرة الإيرادية للمؤسسة. 
- تحديد حجم المبيعات الخدمية أو السلعية المناسبة للمؤسسة من خلال تحليل التعادل والتحليل التشغيلي. 
- تحديد الهيكل التمويلي الأمثل والتخطيط المالي للمؤسسة. 
- تحديد هيكل التكاليف في للمؤسسة. 
- القدرة على إحكام الرقابة الداخلية للمؤسسة. 
- المساعدة في وضع السياسات والبرامج المستقبلية للمؤسسة من خلال تقييم ما مضي وتجويد الحاضر، وبالتالي توفير أرضية مناسبة لاتخاذ القرارات. 
- تقييم أداء الإدارة العليا والأداء العام في مجمله للنشاط الاقتصادي للمؤسسة. 
2-4 أهدف نظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية :
تختلف أهداف التحليل المالي باختلاف الغاية التي يتطلع إليها المحلل المالي، وبشكل عام تنحصر الأهداف في مجالين هما: 
1/ حال وجود حوجة لمعرفة نتيجة عمل نشاط المؤسسة الاقتصادية في الحاضر وما سيكون عليه بالمستقبل ، عندها سيكون الهدف من التحليل المالي معرفة ربحية المؤسسة والعوامل المؤثرة علي زيادتها أو انخفاضها وبالتالي دراسة حركة الإيرادات والمصروفات وبيان العناصر المؤثرة على حجم الربحية ، سواءً كانت عوامل سالبة أو موجبة ، باعتبارها تمثل الأسباب الرئيسية في تحديد حجم الربحية ، وبالتالي تعين رجال الإدارة على تقييم الأداء  الحالي و اتخاذ القرارات المستقبلية الرشيدة التي تدعم الجوانب الموجبة وتحافظ عليها  وتصحح السلبيات وتقلصها للحد الأقصى.  
2/ حال وجود حوجة للحصول على تسهيلات إئتمائية أو مصرفية ، فإن الهدف من التحليل المالي سوف ينصب على معرفة وقدرة نشاط المؤسسة الاقتصادية على سداد التزاماتها المستقبلية سواءً في الأجل القصير أو الطويل، وذلك من خلال دراسة العلاقة بين الأصول والخصوم ومقدرة الأصول على سداد التزامات المؤسسة خلال فترة معينه.
بناءً عليه فإن الهدف من التحليل المالي يختلف وفقا لغاية نشاط المؤسسة الاقتصادية من خدمات التحليل المالي حيث تكون الحوجة في كل هدف إلى بيانات بعينها ومعايير وأدوات ومنهجية محددة .
2-5 مصادر بيانات نظام التحليل المالي :
تعد البيانات المادة الأولية لمخرجات عملية التحليل من المعلومات، ويمكن تقسيم مصادر الحصول عليها لأغراض التحليل المالي إلى مصدرين رئيسين هما:
أ/ مصادر داخلية: 
هي مصادر من داخل المؤسسة الاقتصادية وتتمثل في محتويات القوائم المالية ومحتويات السجلات المحاسبية وبيانات الإدارات الأخرى ذات الصلة، سواءً كانت بيانات مكتوبة أو شفوية، بالإضافة إلى تقارير المراجعة السابقة.
ب/ مصادر خارجية: 
هي مصادر خارج نطاق المؤسسة الاقتصادية وتتمثل في بيانات هيئة البورصة ومكاتب الوساطة ، بيانات اقتصادية منشورة بوسائل الإعلام المختلفة، بيانات المنافسين في بيئة النشاط الاقتصادي، بيانات أخري - وجديرُ بالذكر هنا أنه الاستفادة من مخرجات التحليل المالي تستفيد منها فئتين أساسيتين هما:-
أ. المستفيدون الداخليون:
يقصد بهم المستويات الإدارية المختلفة داخل المؤسسة الاقتصادية ، وتختلف اهتماماتهم في مخرجات التحليل المالي من مستوي لأخر وفق المهام والمسؤوليات والصلاحيات.
ب. المستفيدون الخارجيون: 
هم كافة الأطراف خارج نطاق المؤسسة الاقتصادية من ذوي المصلحة والعلاقة، ومن أمثلتهم: المستثمرون الحاليون والمرتقبون، المقرضون، الدائنون، الأجهزة الحكومية ذات الصلة (أجهزة الضرائب والزكاة وأجهزه منح الرخص – الخ)، هيئات البورصة، آخري.
2-6 المراحل المنهجية لنظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية :
يتطلب التحليل المالي منهجية علمية مستنده إلى مجموعة من المقومات التي يعتمد عليها لتحقيق الأهداف – وعادة ما تكون هذه المنهجية متسلسلة وفقا لمطلوبات عملية التحليل المالي وهي على النحو التالي:
1/ الحصول على خطاب تكليف من الجهة الطالبة للتحليل المالي سواءً كانت الإدارة العليا أو أي مستوى إداري أو على مستوى الإدارات المالية والرقابية داخل المؤسسة الاقتصادية لأغراض المعلومات المنشورة التي تحسن السمعة الائتمانية للمؤسسة أو أية أغراض أخرى ، وسواءً كان القيام بعملية التحليل من قبل الكوادر الداخلية المختصة بالمؤسسة أو يعهد بمهمته إلى جهة استشارية خارجية – وبناءً على هذا التكليف تبدأ المهمة.
2/ التحديد الدقيق للهدف من التحليل المالي في ضوء الموضوع المراد لأجله.
3/ تحديد الفترة الزمنية التي سيغطيها التحليل المالي.
4/ تحديد وتوفير البيانات المطلوبة لتحقيق أهداف عملية التحليل المالي – وعادةً ما تتوافر بالقوائم المالية المنشورة وغير المنشورة، وتقرير المراجعة وتقارير مجلس الإدارة، وبيانات السجلات الأخرى بالمؤسسة، والبيانات ذات الصلة المتوافرة بالصحف الاقتصادية ووسائل الإعلام الأخرى – ويحتاج هذا المجال الربط مع الخطوة السابقة، أي أخذ البيانات لفترة زمانية بعينها.
5/ اختيار أسلوب وأدوات التحليل المناسبة لموضوع (غاية) التحليل المالي – أي نوعية التحليل المالي سواء كان بالمؤشرات أو النسب المالية أو بالاتجاهات أو بالأساليب الإحصائية والرياضية أو أخرى – وتعتمد عملية الاختيار هنا على عامل الخبرة للمحلل المالي.
6/ اختيار المعيار المناسب من معايير التحليل المالي لاستخدامه في قياس النتائج ، وترتبط هذه المرحلة بالمرحلة السابقة فالمعيار قد يكون مطلق متعارف عليه مثل: نسبة الحكم في نسبة التداول 1:2 بأداة تحليل نسبة قسمة الأصول المتداولة على الخصوم المتداولة، أو معيار نشاط خاص بدراسة مؤشرات ومقارنتها بنتائج التحليل المالي، أو معيار اتجاهي (أفقي أو رأسي) أو آخر.
7/ تحديد درجة الانحراف عن المعيار المستخدم (قياس درجة الفرو قات).
8/ دراسة وتحليل أسباب الانحراف لتعميق الفهم لنتائج التحليل المالي.
9/ وضع التوصيات الختامية اللازمة في التقرير في نهاية عملية التحليل المالي وهي مرحلة هامة تعتمد على الخبرة للمحلل المالي بشكل كبير بناءً على النتائج ، وأهمها التوصيات بدعم الانحرافات الموجبة والمحافظة عليها وتصحيح مسار الانحرافات السالبة بالقرارات المناسبة وتقليصها، بالإضافة غالى التوصيات الأخرى. 
2-7 أساليب نظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية :
تتعدد أساليب (أدوات) التحليل المالي نتاجاً لتعدد المداخل العلمية في شأنه (علم المحاسبة – علم الاقتصاد – علم الإحصاء، علوم مالية أخري) وتبويباتها المفاهيمية (أغراضها ) من عملية التحليل – ولكن تبقي أهم الأساليب المستخدمة في مجال الأنشطة الاقتصادية للمؤسسات والتي تفي بمتطلبات الحوجة متمثلة في ما يلي: 
2-7-1/ تحليل الاتجاهات: وينقسم إلى قسمين: 
أ. التحليل الراسي: 
يهتم بقياس نسبة كل عنصر من عناصر القائمة المالية إلى قيمة أساسية في تلك القائمة تستخدم كأساس لقياس التوزيع النسبي لعناصر القائمة المالية. أي نسب كل عنصر من العناصر إلى المجموع الإجمالي لهذه العناصر أو إلى مجموعة رقمية جزئية منها، وعلى ذلك يتميز هذا النوع بالسكون (الثبات) .
ب. التحليل الأفقي: 
يهتم بدراسة سلوك كل عنصر من عناصر القائمة المالية وفي زمن متغير، بمعني متابعة حركة العنصر بالزيادة أو النقصان عبر فترة زمانية محددة، وبالتالي يتصف هذا التحليل بخاصية التغيرات على عكس التحليل الرأسي.
2-7-2/ تحليل موارد الأموال واستخداماتها: 
يهتم هذا النوع من التحليل بتحديد وتوفير معلومات عن المصادر المختلفة للحصول على الأموال وطرق استخدام هذه الأموال من خلال المعادلات التالية: 
* موارد الأموال تتمثل في: 
-  الزيادة في حقوق الملكية.
- الزيادة في الخصوم.
- النقص في الأصول.
* استخدامات الأموال تتمثل في: 
- الزيادة في الأصول.
- النقص في حقوق الملكية.
- النقص في الخصوم.
2-7- 3 / تحليل الهيكل التمويلي: 
يهتم هذا النوع من التحليل بتحديد وتوفير المعلومات عن الموارد الذاتية والموارد الخارجية من خلال حصر بنود حقوق الملكية (الموارد الذاتية) وحصر بنود الخصوم المتداولة (الموارد الخارجية)، ومن ثم تحديد إجمالي الموارد بشكلٍ عام . ويفيد هذا التحليل كثيراً في قياس تركيبة الهيكل التمويلي ودرجة المخاطرة المصاحبة من خلال دراسة العلاقة بين رأس المال المساهم والدائنون بأنواعهم المختلفة. 
2-7-4/ تحليل النسب المالية : 
لما كانت المؤسسات الاقتصادية تستهدف تحقيق الربح ففي المقابل تولد لديه الحوجة الماسة للتعرف على دلالات أرقامها واستقراء ما وراء حدودها التقليدية وهى محتواه بالحسابات والقوائم المالية لأغراض قياس نتائج أدائها المالي واتخاذ القرارات الرشيدة وخدمة احتياجات الأطراف الخارجية. إن طبيعة نشاط المؤسسة الاقتصادية.
يعد هذا النوع من التحليل (تحليل النسب المالية) من أهم أساليب التحليل المالي ويقوم على مفهوم أن القوائم المالية على الرغم من أنها تمثل صورة ساكنة للموقف المالي لاحتوائها على معلومات تاريخية، إلا أن معالجة هذه المعلومات كمدجلات (بيانات خام) تبعاً للظروف وإنتاجها كمخرجات من جديد يجعلها  أكثر فائدةً في مجال التقييم واتخاذ القرارات. وتحليل النسب المالية عموماً هو عبارة عن علاقات منطقية بين بنود قائمة المركز المالي وقائمة الدخل وبعض البيانات الإحصائية والكمية المتوافرة وذات الصلة، وهي عملية واسعة يمكن من خلالها الوصول إلى تفسيرات منطقية عن طريق الربط في العلاقات بين بنود القوائم المالية بشكل يفسر ويكشف ما تخفيه من دلالات ومؤشرات. 
و تتعدد أنواع النسب المالية وتتنوع وفقا لمداخل الأنشطة المختلفة وتباعاً المداخل العلمية (المحاسبة, المالية العامة, الاقتصاد، الإدارة، الخ)، إلا انه يمكن تحديد وتصنيف النسب المالية المستخدمة في مجالات المؤسسات الاقتصادية بشكل عام في المجموعات التالية:
أ. نسب السيولة: 
تهدف هذه المجموعة بشكل عام إلى قياس المقدرة المالية للمؤسسة الاقتصادية في مواجهة الالتزامات الجارية (قصيرة الأجل) عندما يحين أجل استحقاقها، وذلك بغرض التأكد من سلامة الموقف المالي- وتحتوي على النسب التالية : 
1- رأس المال العامل = الأصول المتداولة – الخصوم المتداولة.
2- نسبة التداول = الأصول المتداولة ÷ الخصوم المتداولة ، مع نموذج ثابت للحكم 1:2.
3- نسبة السيولة الجارية= الأصول السريعة (الأصول المتداولة – مخزون أخر المدة) ÷ الخصوم المتداولة ، مع نموذج ثابت للحكم 1:1.
4- نسبة النقدية = النقدية ÷ الخصوم المتداولة.
ب. نسب الربحية: 
تهدف لتقييم قدرة المؤسسة الاقتصادية على توليد الأرباح من الأنشطة التشغيلية مقارنة بالنفقات وغيرها من التكاليف المتكبدة خلال فترة محددة ، كما تقيس كفاءة الإدارة في استغلال الموارد المتاحة- وتشمل ما يلي:
1- نسبة مجمل الربح إلى الإيرادات = مجمل الربح التشغيلي ÷ إجمالي الإيرادات 
2- نسبة صافي الربح إلى الإيرادات = صافي الربح ÷ إجمالي الإيرادات. 
3- نسبة صافي الربح إلى مجمل الأصول = صافي الربح قبل احتساب الفوائد ÷ إجمالي الأصول. 
4- نسبة صافي الربح إلى حقوق الملكية = صافي الربح ÷   حقوق الملكية. 
5- نسبة صافي الربح إلى الاستثمار(معدل العائد على الاستثمار) = صافي الربح ÷  إجمالي الاستثمار (رأس المال المستثمر). 
6-نسبة ربحية السهم = صافي الربح – توزيعات الأسهم الممتازة ÷ الأسهم العادية.
7-نسبة توزيع الأرباح = نصيب السهم في الأرباح ÷ سعر السهم في السوق.
8- نسبة التوزيعات المدفوعة = إجمالي الأرباح الموزعة ÷ صافي الربح.
ج. نسب النشاط: 
تستخدم هذه النسب لقياس قدرة المؤسسة الاقتصادية على تحويل حسابات الميزانية العمومية إلى مبالغ نقدية أو مبيعات خدمية، وتهدف إلى قياس كفاءة الإدارة في استخدام الأصول لإنتاج أكبر قدر من الخدمات أو السلع الجيدة - وتشمل ما يلي: 
1- معدل دوران مجموع الأصول = صافي الإيرادات ÷ مجموع الأصول.
2- معدل دوران المخزون = تكلفة المبيعات ÷ رصيد المخزون في نهاية العام.
3- معدل دوران الأصول الثابتة   = صافي الإيرادات ÷ صافي الأصول الثابتة. 
4-معدل دوران الأصول المتداولة = صافي الإيرادات ÷ الأصول المتداولة.
د. نسب حقوق الملكية: 
تهدف إلى قياس مدى مساهمة كل من أصحاب رأس المال والدائنين في تمويل نشاط المؤسسة – وتشمل ما يلي: 
1- نسبة الخصوم المتداولة إلى حقوق الملكية = الخصوم المتداولة ÷ حقوق الملكية 
2- نسبة الأصول الثابتة إلى حقوق الملكية   =  الأصول الثابتة  ÷ حقوق الملكية 
هـ. نسب الكفاءة الإدارية :
تهدف إلى قياس مدى كفاءة الإدارة في توجيه النشاط العام- ومن أهمها ما يلي:
1- إجمالي الأصول الثابتة ÷ صافي المبيعات (توضيح العلاقة بين عائد المال المستثمر في الأصول بالنسبة للمبيعات).
2- إجمالي تكاليف الخدمات الإدارية والتمويلية ÷ صافي المبيعات (تقيس كفاءة العملية الإدارية والتمويلية بالنسبة للمبيعات).
3- إجمالي تكاليف الخدمات التسويقية ÷ صافي المبيعات (تقيس كفاءة عملية التسويق بالنسبة للمبيعات).
4- الديون المعدومة ÷ المبيعات الآجلة (تكشف مدى كفاءة الإدارة في تحصيل قيم المبيعات من السلع أو الخدمات).
* هذا وجديرُ بالذكر فى هذا المجال إيضاح أن تفسير النسب ومقارنتها يتم عادةً في ضؤ المعايير التاريخية (تقييم الحاضر في ضؤ ما حدث في الماضي)، ومعايير الصناعة (الكيانات المنافسة في نفس بيئة النشاط) ، والمعايير التقديرية (معايير الاعتماد على خبرة المحلل المالي).
* المراجع :
18. د. فياض حمزة رملي، نظم المعلومات المحاسبية في المنشآت الفندقية، (الخرطوم: المؤلف، 2013م).
28. د. عبد الرحمن توفيق، النظم المحاسبية والتحليل المالي للمديرين، (القاهرة: مركز الخبرات المهنية للإدارة- بميك، 1994م).
35. د. محمد صبري العطار، المحاسبة الإدارية، (القاهرة: جامعة القاهرة، 1989م).
36. د. خيري عبد الهادي محسب ، دراسات في المحاسبة الإدارية، (القاهرة، مكتبة عين شمس، 1998م).
37. د. محمد مطر، المحاسبة المالية، (الكويت: مكتبة الفلاح، دار حنين، الطبعة الثانية، 1995م).
38. د. وليد ناجي الحيالي، الإتجاهات الحديثة في التحليل المالي، (الدنمارك: الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك ، ب ت ).
39. د. محمد مطر،  الاتجاهات الحديثة في التحليل المالي والائتماني، (عمان: دار وائل للنشر ، 2010م).
40. د. عبدا لناصر نور وآخرون، التحليل المالي – مدخل صناعة القرارات، (عمان: دار وائل للنشر، 2008م).

تم بحمد الله ،،،،

  • Like 1

Dr / fayad hamza ramly

university professor & certified auditor

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×
×
  • Create New...