اذهب الي المحتوي

fayad_ramly

اساتذة الجامعات
  • عدد المشاركات

    52
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ اخر زياره

  • الأيام الفائز بها

    12

كل المشاركات المنشورة بواسطة fayad_ramly

  1. بسم الله الرحمن الرحيم دور نظام المحاسبة القومية في قياس متغيرات الاقتصاد القومي __________________________ بقلم : د/ فياض حمزة رملي مجلة المصرفي /اصدارة بنك السودان المركزي / العدد(٩٢). 2019ورقة علمية -المحاسبة القومية.docx رابط التحميل : https://www.gulf-up.com/5l8le7s444z6 ----------- يعتبر نظام المحاسبة بشكل عام أداة هامة ورئيسية لقياس وتوصيل نتائج العمليات الاقتصادية ويعد التحليل الاقتصادي أحد المرشدات الرئيسية التي يستند إليها صناع القرارات الاقتصادية في سبيل تصريف شئون الدولة اقتصاديا ، وتأتي مخرجات نظام المحاسبة القومية على قمة الهرم من حيث الأهمية في محتويات التحليل الكلي للاقتصاد القومي التي يستند إليها بشكل رئيسي في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية ، ذلك نسبة لقدرة نظام المحاسبة القومية على عرض دقائق الحياة الاقتصادية بشكل شامل ودقيق ومرتب في ضؤ إطار من المفاهيم والتبويبات المحاسبية للأغراض الاقتصادية. ورقة علمية -المحاسبة القومية.docx
  2. دور نظام التحليل المالي في خدمة المؤسسات الاقتصادية – مدخل مفاهيمي ______________________________________ بقلم : د / فياض حمزة محمد رملي أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي Dr.fayad1946@gmail.com مجلة المصرفي/ اصدارة بنك السودان المركزي_ العدد٩١ /٢٠١٩م المدخل الأول - الإطار المنهجي : المقدمة : إن المتغيرات والتطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة عبر الزمن أولدت حاجة ملحة و متسارعة في المقابل طرف المؤسسات الاقتصادية للأغراض المواكبة ومن ثم الاستمرارية في مجال عالم الأعمال الاقتصادي ، وقد كان لكل ذلك في المجمل أثاره على النظم المالية والإدارية المؤسسية من تبعات التحديث في هذه النظم وتجديد الموارد والتحكم بها لضمان الاستغلال الأمثل لها – وفي هذا المجال يعد نظام التحليل المالي ذو أهمية كبرى ناتجة عن اضطلاعه بتوفير معلومات ومؤشرات فنية متخصصة وفق آليات وأدوات وطرائق علمية متخصصة تمكن المؤسسات الاقتصادية من تقييم أداءها وتحديد مراكزها الحاضرة والمستقبلية المتنبأ به كما تعكس للجهات الخارجية ذات الصلة بالمؤسسات بمصداقية ومعيارية علمية عن طبيعة هذا الأداء والمراكز المالية مما يدعم عمليات اتخاذ القرارات الداخلية والخارجية في إطار هذه المؤسسات الاقتصادية ومن ثم التحسين في عمليات التشغيل والاستثمار وتيسير انسيابية معاملات التمويل والقروض للمؤسسات الاقتصادية. 1-1 الأهمية العلمية : أ/ التطرق لأحد القضايا الهامة المرتبطة باتخاذ القرارات الإدارية وتقييم الأداء المؤسسي وفي المقابل الفاعلية أو انعدام الرشد كمنتوج لهذه القرارات المتخذة ، حيث يقدم نظام التحليل المالي مخرجات مالية ومحاسبية معيارية و ذات قيمة مضافة تعتمد المعيارية العلمية فأضحى يعتمد عليها المستخدمين الداخليين والخارجيين للمؤسسات الاقتصادية المختلفة بشكل كبير في الوقت المعاصر في سبيل تقييم الأداء و كفل الفاعلية لقراراتهم المتخذة بناء على هذه المخرجات. ب/ ندرة وقلة إسهامات البحث العلمي في مجال طرق الأدوار التي يضطلع بها نظام التحليل المالي كنظام هام وفاعل في إطار المؤسسات الاقتصادية وأثار ذلك الموجبة على عملية اتخاذ القرارات الداخلية و والخارجية وتقيم الأداء ج/ إثراء الفكر المحاسبي في عمومه ، ولفت النظر وجذب الانتباه في هذا المجال (الدور الخدمي لنظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية المختلفة) 1-2 الأهداف العلمية : أ/ تأكيد صلاحية المفاهيم العلمية المعيارية وإثبات إمكانية استخدامها في التطبيق العملي من خلال صياغة مدخل مفاهيمي مبسط يخدم مجال طبيعة الأدوار التي يضطلع بها نظام التحليل المالي في خدمة المؤسسات الاقتصادية. ب/ التعرف على أهمية التحليل المالي بشكل عام لأغراض خدمة المؤسسات الاقتصادية. ج/ التعرف ألمفاهيمي المتسلسل على طبيعة الدور الذي يؤديه نظام التحليل المالي كنظام معلوماتي في سبيل خدمة المؤسسات الاقتصادية المختلفة . المدخل الثاني - الإطار العام : 2-1 ماهية المؤسسات الاقتصادية : إن المؤسسات الاقتصادية هي عبارة عن منظومات اجتماعية واقتصادية تنشأ لكي تخدم الحاجات المختلفة للمجتمع، وكذلك لمواجهة حاجات الأفراد بتقديم السلع والخدمات المختلفة التي يحتاجونها من ناحية، وتقديم فرصة التوظيف من ناحية أخرى والتي تمكنهم من تحسين قدراتهم ومهاراتهم إلي أقصى درجة ممكنة، ومن ثم تحسين مستوياتهم المعيشية. وتقوم المؤسسات الاقتصادية بهذا الدور الريادي (الاجتماعي والاقتصادي) في المجتمع من خلال أداتها الرئيسية الممثلة في إدارات هذه المؤسسات الاقتصادية ، والتي عادة ما تضطلع بمهام التخطيط والتنظيم والرقابة والتوجيه (الوظائف الرئيسية للإدارة)، بغرض تنفيذ برامج المؤسسات الاقتصادية وتحقيق أهدافها. والمؤسسات الاقتصادية الناجحة بغض النظر عن نوع نشاطها أو ملكيتها تقدم الكثير من فرص الحصول على الربح، وإذا لم تحقق المؤسسة الاقتصادية الأرباح المخططة أو الكافية لضمان استمرارها، فهي مؤسسه فاشلة ويصعب أن تستمر في حقل العمل والإنتاج. ويتوقف كل ذلك (نجاح المؤسسة أو فشلها)، على وجود الإدارة الكفء التي تحسن القيام بوظائفها والاضطلاع بمسئوليتها. 2-2 مفهوم نظام التحليل المالي : التحليل المالي بشكلٍ عام هو مدخل علمي يعود مصدر نشؤه إلى الحاجة الملحة التي أوجدتها الظروف الاقتصادية في مطلع القرن التاسع عشر بغرض التعرف المفاهيمي إلى ما وراء الحدود التقليدية فيما يتعلق بمشروع ما من متغيرات اقتصادية لمسار العمل خلال فترة أو فترات زمنية بعينها واتجاهات التطور المستقبلي، فضلاً عن المتغيرات الماضية ، أي أنه علم تتوافر من خلاله إمكانية دراسة الماضي ومقارنته بالحاضر لاستشفاف المستقبل الاقتصادي لمشروع ما . - وفي مجال النشاط الاقتصادي المؤسسي يمكن تعريف مفهوم نظام معلومات التحليل المالي على أنه: معالجة منظمة للبيانات المالية المتوافرة بغرض الحصول على معلومات ملائمة تعيين في عملية اتخاذ القرارات وتقييم الأداء . وعادة ما تتوفر هذه البيانات المشار إليها في محتوى القوائم المالية للنشاط الاقتصادي لمؤسسة ما والتي عادةً ما تكون في صورة أرقام إجمالية مطلقة الفهم في إطار البند الواحد ، ولكنها تصبح ذات معني أكبر إذا ما تم معالجتها بشكل يبرز الأهمية النسبية للبنود المتنوعة ويبرز اتجاهات السياسة المالية المتبعة ، عندها يمكن استقراء هذه المعلومات المنتجة في إطار تفصيلي وتحديد العلاقات المناسبة بين البنود والمتغيرات المختلفة ويتثنى عامل الرشد للقرارات المتخذة في هذا الصدد لأن التفصيل والتحليل العلمي يشكل الفرق في القرارات المتخذة ، فضلاً عن إمكانية تقييم الأداء المؤسسي في المجمل . 2-3 أهمية نظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية : تنبع أهمية نظام التحليل المالي في المؤسسة الاقتصادية من كونه نظام يسخر الأدوات المعيارية تهتم بدراسة بيانات القوائم المالية بشكل تحليلي مفصل يوضح العلاقات بين عناصر هذه القوائم والتغيرات التي تطرأ على هذه العناصر خلال فتره أو فترات زمنية محدده ، إضافة إلى توضيح حجم هذه التغيرات على الهيكل المالي العام للمؤسسة . ويمكن تفصيل أهمية نظام التحليل المالي للمؤسسة الاقتصادية فيما يلي: - تحديد المركز المالي للمؤسسة. - تحديد القدرة الائتمانية للمؤسسة. - تحديد القيمة الاستثمارية للمؤسسة وتباعاً القيمة العادلة لأسهمها. - تحديد القدرة الإيرادية للمؤسسة. - تحديد حجم المبيعات الخدمية أو السلعية المناسبة للمؤسسة من خلال تحليل التعادل والتحليل التشغيلي. - تحديد الهيكل التمويلي الأمثل والتخطيط المالي للمؤسسة. - تحديد هيكل التكاليف في للمؤسسة. - القدرة على إحكام الرقابة الداخلية للمؤسسة. - المساعدة في وضع السياسات والبرامج المستقبلية للمؤسسة من خلال تقييم ما مضي وتجويد الحاضر، وبالتالي توفير أرضية مناسبة لاتخاذ القرارات. - تقييم أداء الإدارة العليا والأداء العام في مجمله للنشاط الاقتصادي للمؤسسة. 2-4 أهدف نظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية : تختلف أهداف التحليل المالي باختلاف الغاية التي يتطلع إليها المحلل المالي، وبشكل عام تنحصر الأهداف في مجالين هما: 1/ حال وجود حوجة لمعرفة نتيجة عمل نشاط المؤسسة الاقتصادية في الحاضر وما سيكون عليه بالمستقبل ، عندها سيكون الهدف من التحليل المالي معرفة ربحية المؤسسة والعوامل المؤثرة علي زيادتها أو انخفاضها وبالتالي دراسة حركة الإيرادات والمصروفات وبيان العناصر المؤثرة على حجم الربحية ، سواءً كانت عوامل سالبة أو موجبة ، باعتبارها تمثل الأسباب الرئيسية في تحديد حجم الربحية ، وبالتالي تعين رجال الإدارة على تقييم الأداء الحالي و اتخاذ القرارات المستقبلية الرشيدة التي تدعم الجوانب الموجبة وتحافظ عليها وتصحح السلبيات وتقلصها للحد الأقصى. 2/ حال وجود حوجة للحصول على تسهيلات إئتمائية أو مصرفية ، فإن الهدف من التحليل المالي سوف ينصب على معرفة وقدرة نشاط المؤسسة الاقتصادية على سداد التزاماتها المستقبلية سواءً في الأجل القصير أو الطويل، وذلك من خلال دراسة العلاقة بين الأصول والخصوم ومقدرة الأصول على سداد التزامات المؤسسة خلال فترة معينه. بناءً عليه فإن الهدف من التحليل المالي يختلف وفقا لغاية نشاط المؤسسة الاقتصادية من خدمات التحليل المالي حيث تكون الحوجة في كل هدف إلى بيانات بعينها ومعايير وأدوات ومنهجية محددة . 2-5 مصادر بيانات نظام التحليل المالي : تعد البيانات المادة الأولية لمخرجات عملية التحليل من المعلومات، ويمكن تقسيم مصادر الحصول عليها لأغراض التحليل المالي إلى مصدرين رئيسين هما: أ/ مصادر داخلية: هي مصادر من داخل المؤسسة الاقتصادية وتتمثل في محتويات القوائم المالية ومحتويات السجلات المحاسبية وبيانات الإدارات الأخرى ذات الصلة، سواءً كانت بيانات مكتوبة أو شفوية، بالإضافة إلى تقارير المراجعة السابقة. ب/ مصادر خارجية: هي مصادر خارج نطاق المؤسسة الاقتصادية وتتمثل في بيانات هيئة البورصة ومكاتب الوساطة ، بيانات اقتصادية منشورة بوسائل الإعلام المختلفة، بيانات المنافسين في بيئة النشاط الاقتصادي، بيانات أخري - وجديرُ بالذكر هنا أنه الاستفادة من مخرجات التحليل المالي تستفيد منها فئتين أساسيتين هما:- أ. المستفيدون الداخليون: يقصد بهم المستويات الإدارية المختلفة داخل المؤسسة الاقتصادية ، وتختلف اهتماماتهم في مخرجات التحليل المالي من مستوي لأخر وفق المهام والمسؤوليات والصلاحيات. ب. المستفيدون الخارجيون: هم كافة الأطراف خارج نطاق المؤسسة الاقتصادية من ذوي المصلحة والعلاقة، ومن أمثلتهم: المستثمرون الحاليون والمرتقبون، المقرضون، الدائنون، الأجهزة الحكومية ذات الصلة (أجهزة الضرائب والزكاة وأجهزه منح الرخص – الخ)، هيئات البورصة، آخري. 2-6 المراحل المنهجية لنظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية : يتطلب التحليل المالي منهجية علمية مستنده إلى مجموعة من المقومات التي يعتمد عليها لتحقيق الأهداف – وعادة ما تكون هذه المنهجية متسلسلة وفقا لمطلوبات عملية التحليل المالي وهي على النحو التالي: 1/ الحصول على خطاب تكليف من الجهة الطالبة للتحليل المالي سواءً كانت الإدارة العليا أو أي مستوى إداري أو على مستوى الإدارات المالية والرقابية داخل المؤسسة الاقتصادية لأغراض المعلومات المنشورة التي تحسن السمعة الائتمانية للمؤسسة أو أية أغراض أخرى ، وسواءً كان القيام بعملية التحليل من قبل الكوادر الداخلية المختصة بالمؤسسة أو يعهد بمهمته إلى جهة استشارية خارجية – وبناءً على هذا التكليف تبدأ المهمة. 2/ التحديد الدقيق للهدف من التحليل المالي في ضوء الموضوع المراد لأجله. 3/ تحديد الفترة الزمنية التي سيغطيها التحليل المالي. 4/ تحديد وتوفير البيانات المطلوبة لتحقيق أهداف عملية التحليل المالي – وعادةً ما تتوافر بالقوائم المالية المنشورة وغير المنشورة، وتقرير المراجعة وتقارير مجلس الإدارة، وبيانات السجلات الأخرى بالمؤسسة، والبيانات ذات الصلة المتوافرة بالصحف الاقتصادية ووسائل الإعلام الأخرى – ويحتاج هذا المجال الربط مع الخطوة السابقة، أي أخذ البيانات لفترة زمانية بعينها. 5/ اختيار أسلوب وأدوات التحليل المناسبة لموضوع (غاية) التحليل المالي – أي نوعية التحليل المالي سواء كان بالمؤشرات أو النسب المالية أو بالاتجاهات أو بالأساليب الإحصائية والرياضية أو أخرى – وتعتمد عملية الاختيار هنا على عامل الخبرة للمحلل المالي. 6/ اختيار المعيار المناسب من معايير التحليل المالي لاستخدامه في قياس النتائج ، وترتبط هذه المرحلة بالمرحلة السابقة فالمعيار قد يكون مطلق متعارف عليه مثل: نسبة الحكم في نسبة التداول 1:2 بأداة تحليل نسبة قسمة الأصول المتداولة على الخصوم المتداولة، أو معيار نشاط خاص بدراسة مؤشرات ومقارنتها بنتائج التحليل المالي، أو معيار اتجاهي (أفقي أو رأسي) أو آخر. 7/ تحديد درجة الانحراف عن المعيار المستخدم (قياس درجة الفرو قات). 8/ دراسة وتحليل أسباب الانحراف لتعميق الفهم لنتائج التحليل المالي. 9/ وضع التوصيات الختامية اللازمة في التقرير في نهاية عملية التحليل المالي وهي مرحلة هامة تعتمد على الخبرة للمحلل المالي بشكل كبير بناءً على النتائج ، وأهمها التوصيات بدعم الانحرافات الموجبة والمحافظة عليها وتصحيح مسار الانحرافات السالبة بالقرارات المناسبة وتقليصها، بالإضافة غالى التوصيات الأخرى. 2-7 أساليب نظام التحليل المالي في المؤسسات الاقتصادية : تتعدد أساليب (أدوات) التحليل المالي نتاجاً لتعدد المداخل العلمية في شأنه (علم المحاسبة – علم الاقتصاد – علم الإحصاء، علوم مالية أخري) وتبويباتها المفاهيمية (أغراضها ) من عملية التحليل – ولكن تبقي أهم الأساليب المستخدمة في مجال الأنشطة الاقتصادية للمؤسسات والتي تفي بمتطلبات الحوجة متمثلة في ما يلي: 2-7-1/ تحليل الاتجاهات: وينقسم إلى قسمين: أ. التحليل الراسي: يهتم بقياس نسبة كل عنصر من عناصر القائمة المالية إلى قيمة أساسية في تلك القائمة تستخدم كأساس لقياس التوزيع النسبي لعناصر القائمة المالية. أي نسب كل عنصر من العناصر إلى المجموع الإجمالي لهذه العناصر أو إلى مجموعة رقمية جزئية منها، وعلى ذلك يتميز هذا النوع بالسكون (الثبات) . ب. التحليل الأفقي: يهتم بدراسة سلوك كل عنصر من عناصر القائمة المالية وفي زمن متغير، بمعني متابعة حركة العنصر بالزيادة أو النقصان عبر فترة زمانية محددة، وبالتالي يتصف هذا التحليل بخاصية التغيرات على عكس التحليل الرأسي. 2-7-2/ تحليل موارد الأموال واستخداماتها: يهتم هذا النوع من التحليل بتحديد وتوفير معلومات عن المصادر المختلفة للحصول على الأموال وطرق استخدام هذه الأموال من خلال المعادلات التالية: * موارد الأموال تتمثل في: - الزيادة في حقوق الملكية. - الزيادة في الخصوم. - النقص في الأصول. * استخدامات الأموال تتمثل في: - الزيادة في الأصول. - النقص في حقوق الملكية. - النقص في الخصوم. 2-7- 3 / تحليل الهيكل التمويلي: يهتم هذا النوع من التحليل بتحديد وتوفير المعلومات عن الموارد الذاتية والموارد الخارجية من خلال حصر بنود حقوق الملكية (الموارد الذاتية) وحصر بنود الخصوم المتداولة (الموارد الخارجية)، ومن ثم تحديد إجمالي الموارد بشكلٍ عام . ويفيد هذا التحليل كثيراً في قياس تركيبة الهيكل التمويلي ودرجة المخاطرة المصاحبة من خلال دراسة العلاقة بين رأس المال المساهم والدائنون بأنواعهم المختلفة. 2-7-4/ تحليل النسب المالية : لما كانت المؤسسات الاقتصادية تستهدف تحقيق الربح ففي المقابل تولد لديه الحوجة الماسة للتعرف على دلالات أرقامها واستقراء ما وراء حدودها التقليدية وهى محتواه بالحسابات والقوائم المالية لأغراض قياس نتائج أدائها المالي واتخاذ القرارات الرشيدة وخدمة احتياجات الأطراف الخارجية. إن طبيعة نشاط المؤسسة الاقتصادية. يعد هذا النوع من التحليل (تحليل النسب المالية) من أهم أساليب التحليل المالي ويقوم على مفهوم أن القوائم المالية على الرغم من أنها تمثل صورة ساكنة للموقف المالي لاحتوائها على معلومات تاريخية، إلا أن معالجة هذه المعلومات كمدجلات (بيانات خام) تبعاً للظروف وإنتاجها كمخرجات من جديد يجعلها أكثر فائدةً في مجال التقييم واتخاذ القرارات. وتحليل النسب المالية عموماً هو عبارة عن علاقات منطقية بين بنود قائمة المركز المالي وقائمة الدخل وبعض البيانات الإحصائية والكمية المتوافرة وذات الصلة، وهي عملية واسعة يمكن من خلالها الوصول إلى تفسيرات منطقية عن طريق الربط في العلاقات بين بنود القوائم المالية بشكل يفسر ويكشف ما تخفيه من دلالات ومؤشرات. و تتعدد أنواع النسب المالية وتتنوع وفقا لمداخل الأنشطة المختلفة وتباعاً المداخل العلمية (المحاسبة, المالية العامة, الاقتصاد، الإدارة، الخ)، إلا انه يمكن تحديد وتصنيف النسب المالية المستخدمة في مجالات المؤسسات الاقتصادية بشكل عام في المجموعات التالية: أ. نسب السيولة: تهدف هذه المجموعة بشكل عام إلى قياس المقدرة المالية للمؤسسة الاقتصادية في مواجهة الالتزامات الجارية (قصيرة الأجل) عندما يحين أجل استحقاقها، وذلك بغرض التأكد من سلامة الموقف المالي- وتحتوي على النسب التالية : 1- رأس المال العامل = الأصول المتداولة – الخصوم المتداولة. 2- نسبة التداول = الأصول المتداولة ÷ الخصوم المتداولة ، مع نموذج ثابت للحكم 1:2. 3- نسبة السيولة الجارية= الأصول السريعة (الأصول المتداولة – مخزون أخر المدة) ÷ الخصوم المتداولة ، مع نموذج ثابت للحكم 1:1. 4- نسبة النقدية = النقدية ÷ الخصوم المتداولة. ب. نسب الربحية: تهدف لتقييم قدرة المؤسسة الاقتصادية على توليد الأرباح من الأنشطة التشغيلية مقارنة بالنفقات وغيرها من التكاليف المتكبدة خلال فترة محددة ، كما تقيس كفاءة الإدارة في استغلال الموارد المتاحة- وتشمل ما يلي: 1- نسبة مجمل الربح إلى الإيرادات = مجمل الربح التشغيلي ÷ إجمالي الإيرادات 2- نسبة صافي الربح إلى الإيرادات = صافي الربح ÷ إجمالي الإيرادات. 3- نسبة صافي الربح إلى مجمل الأصول = صافي الربح قبل احتساب الفوائد ÷ إجمالي الأصول. 4- نسبة صافي الربح إلى حقوق الملكية = صافي الربح ÷ حقوق الملكية. 5- نسبة صافي الربح إلى الاستثمار(معدل العائد على الاستثمار) = صافي الربح ÷ إجمالي الاستثمار (رأس المال المستثمر). 6-نسبة ربحية السهم = صافي الربح – توزيعات الأسهم الممتازة ÷ الأسهم العادية. 7-نسبة توزيع الأرباح = نصيب السهم في الأرباح ÷ سعر السهم في السوق. 8- نسبة التوزيعات المدفوعة = إجمالي الأرباح الموزعة ÷ صافي الربح. ج. نسب النشاط: تستخدم هذه النسب لقياس قدرة المؤسسة الاقتصادية على تحويل حسابات الميزانية العمومية إلى مبالغ نقدية أو مبيعات خدمية، وتهدف إلى قياس كفاءة الإدارة في استخدام الأصول لإنتاج أكبر قدر من الخدمات أو السلع الجيدة - وتشمل ما يلي: 1- معدل دوران مجموع الأصول = صافي الإيرادات ÷ مجموع الأصول. 2- معدل دوران المخزون = تكلفة المبيعات ÷ رصيد المخزون في نهاية العام. 3- معدل دوران الأصول الثابتة = صافي الإيرادات ÷ صافي الأصول الثابتة. 4-معدل دوران الأصول المتداولة = صافي الإيرادات ÷ الأصول المتداولة. د. نسب حقوق الملكية: تهدف إلى قياس مدى مساهمة كل من أصحاب رأس المال والدائنين في تمويل نشاط المؤسسة – وتشمل ما يلي: 1- نسبة الخصوم المتداولة إلى حقوق الملكية = الخصوم المتداولة ÷ حقوق الملكية 2- نسبة الأصول الثابتة إلى حقوق الملكية = الأصول الثابتة ÷ حقوق الملكية هـ. نسب الكفاءة الإدارية : تهدف إلى قياس مدى كفاءة الإدارة في توجيه النشاط العام- ومن أهمها ما يلي: 1- إجمالي الأصول الثابتة ÷ صافي المبيعات (توضيح العلاقة بين عائد المال المستثمر في الأصول بالنسبة للمبيعات). 2- إجمالي تكاليف الخدمات الإدارية والتمويلية ÷ صافي المبيعات (تقيس كفاءة العملية الإدارية والتمويلية بالنسبة للمبيعات). 3- إجمالي تكاليف الخدمات التسويقية ÷ صافي المبيعات (تقيس كفاءة عملية التسويق بالنسبة للمبيعات). 4- الديون المعدومة ÷ المبيعات الآجلة (تكشف مدى كفاءة الإدارة في تحصيل قيم المبيعات من السلع أو الخدمات). * هذا وجديرُ بالذكر فى هذا المجال إيضاح أن تفسير النسب ومقارنتها يتم عادةً في ضؤ المعايير التاريخية (تقييم الحاضر في ضؤ ما حدث في الماضي)، ومعايير الصناعة (الكيانات المنافسة في نفس بيئة النشاط) ، والمعايير التقديرية (معايير الاعتماد على خبرة المحلل المالي). * المراجع : 18. د. فياض حمزة رملي، نظم المعلومات المحاسبية في المنشآت الفندقية، (الخرطوم: المؤلف، 2013م). 28. د. عبد الرحمن توفيق، النظم المحاسبية والتحليل المالي للمديرين، (القاهرة: مركز الخبرات المهنية للإدارة- بميك، 1994م). 35. د. محمد صبري العطار، المحاسبة الإدارية، (القاهرة: جامعة القاهرة، 1989م). 36. د. خيري عبد الهادي محسب ، دراسات في المحاسبة الإدارية، (القاهرة، مكتبة عين شمس، 1998م). 37. د. محمد مطر، المحاسبة المالية، (الكويت: مكتبة الفلاح، دار حنين، الطبعة الثانية، 1995م). 38. د. وليد ناجي الحيالي، الإتجاهات الحديثة في التحليل المالي، (الدنمارك: الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك ، ب ت ). 39. د. محمد مطر، الاتجاهات الحديثة في التحليل المالي والائتماني، (عمان: دار وائل للنشر ، 2010م). 40. د. عبدا لناصر نور وآخرون، التحليل المالي – مدخل صناعة القرارات، (عمان: دار وائل للنشر، 2008م). تم بحمد الله ،،،،
  3. المحاسبة السحابية __________________ بقلم : د/ فياض حمزة رملي يستخدم رمز السحابة عموماً ليشير إلى الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) ، والحوسبة السحابية (Cloud Computing) في كافة المجالات هي مصطلح يشير الى المصادر والأنظمة المحوسبة ( الخدمات المحوسبة المختلفة) المتوافرة بمجرد الطلب عن طريق الشبكة العنكبوتية من طرف مزود خدمات أخر يهدف الى التربح من خلال بيع خدماته المحوسبة المتعددة والمتكاملة وفق كل مجال بأثمان زهيده للعملاء ، وذلك دون أن يتقيد المستخدم لهذه الخدمات بالموارد المحلية القائمة طرف مكان عمله ، مما يعني التيسير على المستخدمين في ما يختص بعبء شراء الأجهزة والبرامج المتعددة وعمليات البرمجة والصيانة المتكررة وتعدد الوظائف داخل مؤسساتهم . وتتيح هذه الخدمات (الموارد المحوسبة) للعملاء خارج نطاق أجهزتهم الشخصية تخزين بياناتهم والنسخ الاحتياطية والمزامنة الذاتية والقدرات العالية لمعالجة عمليات البرمجة وجدولة المهام والبريد الالكتروني والطباعة عن بعد - ويستطيع طالب الخدمة ( العميل) عند اتصاله بالشبكة التحكم في هذه الموارد عن طريق واجهة برمجية على شاشة سهلة الاستخدام وتتجاهل تماما الكثير من التفاصيل والعمليات الداخلية المعقدة. بناءً على ما سبق يمكن تعريف المحاسبة السحابية على أنها : الثورة المعاصرة في عالم استخدام الشبكة العنكبوتية المرتبط بالأعمال المحتسبة ، وذلك من خلال استخدام تكنولوجيا إعداد الحسابات المستندة إلى برنامج محاسبي مستضاف من قبل مزود خدمة أخر على الانترنت وفق معيارية الحوسبة السحابية (Cloud Computing ).
  4. نموذج مبسط لدراسة جدوى اقتصادية لأغراض مشروعات التمويل الأصغر إعداد : د/ فياض حمزة محمد رملي الغرض : تمويل تصنيع مشغولات يدوية جلدية جهة التمويل : بــنك الثقة مبلغ التمويل : 100,000 ألف جنيه الجهة الموردة للمواد الخام: محلات المحمديون المستفيد بالتمويل : طالب العلم -------------------- المحور الأول – تمهيد : يعيش العالم في الوقت المعاصر قضايا مهمة ومتعددة ومن بين طياتها وأكثرها أهمية قضية الصناعة اليدوية الصغيرة وأثرها على التنمية وقضية ثورة التمويل الأصغر الملازمة لهذه الظاهرة المعاصرة– ووفقا لتخصص المستفيد بالتمويل تم تطويع مفاهيم هذه القضايا لخدمة الدخل الشخصي من خلال تصنيع مشغولات جلدية وبيعها في سوق العمل. المحور الثاني – غرض التمويل : تصنيع مشغولات جلدية يدويا تحت الإشراف الشخصي للمستفيد وبمعاونة اثنين مساعدين وبيعها بالأسواق وفقا لتحويل المادة الخام لنوعين كما يلي: النوع الأول : أحذية رجالية ونسائية. النوع الثاني : شنط يد نسائية المحور الثالث – التصور الإستثمارى: سيتم توفير المادة الخام من محلات المحمديون وفق الفاتورة المرفقة ( فاتورة مبدئية تحدد الكميات والمواصفات وأسعار البيع ترفع للبنك برفقة دراسة الجدوى ، كما تبنى دراسة الجدوى على أساس محتواها ذي التاريخ الحديث) – وستكون سياسة التكلفة والتوزيع والربح على النحو التالي : (أ)- يتم تصنيع إلف زوج من الأحذية النسائية والرجالية + خمسمائة شنطة نسائية والبيع مباشرة لتجار التجزئة بالأسواق واللذين تم أخذ موافقتهم المبدئية لحوجة شرائهم من منتجات المستفيد بالتمويل. (ب)- سياسة التوزيع والعائدات (الأرباح) وفق أدناه : النوع الأول : أحذية رجالية ونسائية : البضاعة الجاهزة للبيع بالوحدة × سعر البيع = جملة المبيعات بالجنية 1,000×120 = 120,000 النوع الثاني : شنط يد نسائية : البضاعة الجاهزة للبيع بالوحدة × سعر البيع = جملة المبيعات بالجنية 500×150 = 75,000 صافي الأرباح الكلية المتوقعة = جملة المبيعات الكلية – التكلفة الكلية للخامات وفق الفاتورة – المصروفات الكلية للمساعدين والمصروفات الكلية الأخرى( بما في ذلك هامش التمويل) = 195,000- 100,000-3,0000= 65,000ج المحور الرابع – أخرى: (أ) فترة التوزيع المتوقعة لاسترداد التمويل بالكامل = 12 شهر (ب) سياسة التوزيع (التسويق) تستهدف أسواق وسط العاصمة بشكل أساسي (ج) فترة تصنيع المنتجات الجلدية تستغرق ثلاثة أشهر . مما يستلزم منح المستفيد فترة سماح شهر اضافى لدفع القسط الأول (اى مرور شهرين على دفع القسط الأول من تاريخ تسليم البضاعة الخام). ملحوظة : الأرقام الواردة بهذه الدراسة تقديرية وغير واقعية في أي وقت. والله ولى التوفيق إعداد : د/ فياض حمزة محمد رملي أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي
  5. بسم الله الرحمن الرحيم الموازنة العامة للدولة في ضؤ نظام إحصاءات مالية الحكومة The State's General Budget in the Light of Government Financial Statistic System (GFSS) ___________________________ بقلم : المستشار الدكتور/ فياض حمزة محمد رملي أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي نشر بمجلة الاقتصاد الاسلامي العالمية /العدد 74 /يوليو 2018م المدخل الأول - ماهية الموازنة العامة للدولة وأهدافها- : and its Objectives What is the General Budget of the State تتمثل طبيعة عمل نظام المحاسبة الحكومية في الوحدات الإدارية الحكومية في إعداد موازنة لكل وحدة ، وأن يعمل على توفير أداة للرقابة على تنفيذ الموازنة ، كما يجب إن تتضمن التقارير المالية بصورة ملائمة المقارنات اللازمة بين تقديرات الموازنة ونتائج التنفيذ الفعلي بالنسبة لكل الأموال المخصصة على حده . وتأسيساً على ما تقدم يمكن اعتبار الموازنة العامة بمثابة المكون الجوهري والركيزة الأساسية في النظام المحاسبي الحكومي مما ينتج عنه لاحقاً المواءمة مابين خريطة الحسابات والقواعد المحاسبية بنظام المحاسبة الحكومية مع نظام الموازنة العامة. تعرف الموازنة العامة للدولة على أنها : خطة قصيرة الأجل تحوي تقدير تفصيلي لنفقات الدولة وإيراداتها عن مدة مستقبلية ( عادةً ما تقدر بسنة) وتعد هذا التقدير الأجهزة الحكومية ويرفع من قبلها الى وزارة المالية لتفصل في مناقشته ورفعه مجمعا الى مجلس الوزراء لإجازته وإقراره بشكل أولي ثم الى السلطة التشريعية والتي تقوم باعتماده عقب مناقشته وتجيز ذلك بإصدار مرسوم تشريعي رسمي يسمى : مرسوم الموازنة ، ويجيز هذا المرسوم بشكل نهائي للأجهزة الحكومية تنفيذ الموازنة بجانبيها التحصيلي والإنفاقي . وتهدف الموازنة العامة للدولة إلى تحقيق الأغراض التالية : 1/ التخطيط ورسم السياسات العامة للدولة في سبيل تحديد احتياجات الوحدات الحكومية خلال الفترة القادمة وتحديد الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه الاحتياجات . وذلك عن طريق توصيف الأهداف في صورة كمية، وتبيان الفروض التي تقوم عليها هذه الأهداف، وتحديد الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة، إضافة إلى وضع أنماط أو معدلات للأداء باستخدام الطرق العلمية أو بناءً على الخبرة في الماضي والمعلومات الفنية والمالية المتوافرة وما يمكن التنبؤ به في المستقبل. 2/ أهداف إدارية حيث تتم ترجمة الأهداف المخططة إلى مشروعات وأنشطة محددة وتحديد الوحدات الإدارية التي تتولى تنفيذ ذلك . 3/ الرقابة عن طريق متابعة وقياس الأداء الفعلي للبرامج والأنشطة الحكومية من خلال مقارنة ما يحدد مستقبلاً بما يتحقق فعلياً وتبيان التغييرات بين المخططات والفعليات، وتحليل الأسباب التي أدت إلى هذه التغييرات وتوجيه النظر في حال وجود أي انحرافات هامة عن الخطة لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وتشجيع الكفايات. المدخل الثاني - ماهية نظام إحصاءات مالية الحكومة وأهدافه- and its Objectives: What is the GFSS يمكن تعريف نظام إحصاءات مالية الحكومة على أنه : نظام يعمل على قياس الأنشطة المالية الحكومية المختلفة في إطار الاقتصاد المعني ، والذي قد يمثل اقتصاد حكومة ولائية أو حكومة اتحادية لدولة معينة أو إتحاد مجموعة دول معينة ترتبط بنظام اقتصادي موحد ، أي أن تلك الإحصاءات تقيس الأنشطة المالية للحكومة وعكس تأثيرات تلك الأنشطة على القطاعات الاقتصادية الأخرى. هذا وتتمثل أهداف نظام إحصاءات مالية الحكومة في ما يلي : 1/ تقديم إطار مفاهيمي ومحاسبي شامل يكون مناسباً لتحليل وتقييم السياسة المالية العامة وبخاصةً أداء قطاع الحكومة العامة. 2/ توحيد الأساس المحاسبي المستخدم في إعداد جميع أبواب الموازنة العامة وتنفيذها. 3/ سهولة القيام بالتحليلات المالية التي تستخدم كتمهيد لتطبيق أسلوب موازنة البرامج والأداء 4/ زيادة مستوى التفاصيل سواء سواءً في جانب الاستخدامات أو في جانب الموارد ما يساعد على الدقة في تقرير اعتمادات الموازنة ومزيدا من إحكام الرقابة على أنشطة الحكومة التنفيذية. 5/ إعادة تبويب البنود على نحو يحسن من طريقة العرض ويرفع درجة الشفافية ويميز بشكل دقيق بين أنواع الإيرادات المختلفة ويفصلها عن الموارد المتاحة لتمويل العجز ، بالإضافة الى التطوير في أسلوب عرض تفاصيل الإنفاق. 6/ إظهار مفاهيم جديدة للعجز تأخذ بها كافة دول العالم حالياً وهو العجز النقدي وكذلك العجز الكلي( العجز النقدي زائداً صافي الحيازة من الأصول المالية). المدخل الثالث - الموازنة العامة للدولة في ضؤ نظام إحصاءات مالية الحكومة - The State's General Budget in the Light of Government Financial Statistic System (GFSS): تعتمد فاعلية الموازنة العامة للدولة على دقتها ووصفها الواضح للبرامج الحكومية وقدرتها التنبؤية الممتازة في ما يختص بالمتغيرات المستقبلية للسياسات المالية العامة و المردود المتوقع لذلك .إن نظام إحصاءات مالية الحكومية أحد الجهود العالمية الحديثة المبذولة في سبيل في سبيل تحسين نظام المحاسبة الحكومية وشفافية عملياته وتحسين عرض بيانات الموازنة العامة التي تعتبر المصدر الرئيسي لتدفق البيانات إلى هذا النظام . ويعد نظام إحصاءات مالية الحكومة بإجماع المفكرين والعلماء المختصين والمنظومات المهنية والأكاديمية ذات الصلة من أحدث الأساليب العلمية وأكثرها دقةً في مجال عرض بيانات الموازنة العامة للدولة والرقابة عليها ومن ثم خدمة تدفق البيانات إلى نظام المحاسبة الحكومية بصورة تحقق أغراض مخرجات هذا النظام بفاعلية . ولا يعتبر نظام إحصاءات مالية الحكومة معياراً ضمن معايير العلوم المحاسبية ، بل مرشداً اقتصاديا هاماً لتصنيف الموازنة العامة للدولة وتحليل بياناتها وشفافية مخرجات النظام المحاسبي . وعلى الرغم من أننا في حضرة العام 2018م وسواد المفاهيم الأكاديمية لنظام إحصاءات مالية الحكومة على كافة الأصعدة ، إلا أن التطبيق لهذا لنظام بالأجهزة الحكومية الدولية مازال نسبياً ويواجه العثرات ، وإن كان في زيادة مضطردة كل عام . هذا وجدير بالذكر هنا إيضاح أن جميع البيانات المسجلة في نظام إحصاءات مالية الحكومة هي إما تدفقات أو أرصدة - حيث تشير التدفقات إلى القيم النقدية للأعمال الاقتصادية التي تقوم بها الوحدة وكذلك الأحداث الأخرى التي تؤثر على الوضع الاقتصادي للوحدات الحكومية والتي تكون ضمن فترة محاسبية معينة ، أما الأرصدة فيقصد بها أصول وخصوم الوحدة الحكومية في وقت معين والقيمة الصافية لتلك الوحدة الناتجة عن ذلك والتي تعادل مجموع الأصول ناقصاً مجموع الخصوم. وحتى يمكن تطبيق نظام إحصاءات مالية الحكومة بصورة فاعلة تحقق للموازنة العامة للدولة الفاعلية في عرض البيانات المالية وتدفقها لنظام المحاسبة الحكومية وسهولة الرقابة عليها ، فضلاً عن توافر الشفافية لمخرجات النظام المحاسبي الحكومي من المعلومات والتقارير ، فلابد من تحقق الأتي : 1/ أن يتم إعداد الموازنة العامة للدولة بالاستناد إلى القواعد العلمية الأساسية المتعارف عليها في سبيل إعدادها لتحقيق أهدافها المنشودة. 2/ أن يتم صياغة دليل الحسابات الحكومية وفق نظام الترميز الإلكتروني ليسهل العمل به أليا 3/ أن يتم تحديث النظام المحاسبي الحكومي بما يتماشى مع معايير المحاسبة الدولية خاصة القطاع الحكومي. 4/ إتباع المعيارية العلمية في تطبيق نظام إحصاءات مالية الحكومة في مجال الموازنة العامة للدولة . تم بحمد الله
  6. بسم الله الرحمن الرحيم دراسة بعنوان : أهمية معايير المحاسبة الحكومية الدولية في تفعيل وتطوير نظام المحاسبة الحكومية The Importance of International Government Accounting Standards in Activating and Developing the Government Accounting System ____________________________________________ بقلم : المستشار الدكتور/ فياض حمزة محمد رملي أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي Dr.fayad1946@gmail.com *- نشرت هذه الدراسة : بمجلة الإقتصاد الإسلامي العالمية - العدد (73) / يونيو / 2018م المدخل الأول - الإطار المنهجي : المقدمة : حتى تتصف مخرجات نظام المحاسبة الحكومية بالملائمة والموثوقية بما يفي باحتياجات صناع القرارات في خدمة أغراض الشفافية والمساءلة والرقابة واتخاذ القرارات الرشيدة ، فلابد من ركونها بشكل أساسي إلى المتطلبات التي تفرضها معايير المحاسبة الحكومية (أو القطاع العام) الدولية (IPSAS)- The International Public Sector Accounting Standards ، (المعدة طبقاً لأساس الاستحقاق المحاسبي ) ، حيث تعد معايير المحاسبة الحكومية الدولية محور الثورة العالمية للمحاسبة الحكومية ، وقد جاء بزوغ شمسها نتيجة للاستجابة إلى الكثير من النداءات الشعبية والمهنية للحكومات من أجل أتباع المعيارية العلمية ومواكبة تطورات الفكر المحاسبي في أعمالها لينتج عنها الشفافية المطلوبة للمعلومات المحاسبية وتسهل المساءلة المالية ويكفل للقرارات المتخذة عامل الرشد ، وبالتالي فإن هذه المعايير يمكن اعتبارها حجر الأساس في تحقيق الفاعلية والتطوير الدائم لنظام المحاسبة الحكومية. الأهمية العلمية : 1/ التطرق لأحد القضايا الهامة والحيوية ( المعيارية العلمية الملازمة لمخرجات نظام المحاسبة الحكومية) في الوقت المعاصر ، حيث أضحى نظام المحاسبة الحكومية الفاعل أحد دعامات الدولة الحديثة التي تعتمد المعيارية العلمية والأتمتة في إدارة أعمالها المالية والاقتصادية. 2/ ندرة وقلة إسهامات البحث العلمي في مجال معايير المحاسبة الحكومية وأثارها على فاعلية وتطوير نظام المحاسبة الحكومية . 3/ إثراء الفكر المحاسبي في عمومه ، ولفت النظر وجذب الانتباه في هذا الحقل ، والإسهام بسد النقص في الفجوة المعرفية المهنية في القطاع الحكومي وعلى أخصه فئة المحاسبين والاقتصاديين من خلال التطرق لأهمية معايير المحاسبة الحكومية الدولية في تفعيل وتطوير نظام المحاسبة الحكومية . الأهداف العلمية : 1/ تأكيد صلاحية المفاهيم العلمية المعيارية وإثبات إمكانية استخدامها في التطبيق العملي. 2/ التعرف على أهمية معايير المحاسبة الحكومية الدولية من خلال الدور الذي يمكن أن تضطلع به في سبيل تحسين مخرجات نظام المحاسبة الحكومية لتتصف بالملائمة والموثوقية ومن ثم تفعيل أداء نظام المحاسبة الحكومية وتطويره بشكل دائم. المدخل الثاني - الإطار العام : أولاً - مفهوم وطبيعة النشاط الحكومي- Concept and Nature of Government Activity The: يطلق اصطلاح الحكومة العامة على : مجموعة تتكون من وحدات عامة تعمل في إطار الدولة وتمتلك مجموعة من الأدوات المختلفة التي تستخدمها في سبيل ممارسة مهامها الممثلة في الخدمات المختلفة المقدمة للجمهور في شكل أنشطة وبرامج على مستوى الدولة بكافة قطاعاتها ، والتي تشتمل على جميع الوزارات والمصالح والهيئات والمكاتب والمنشآت والمستشفيات والجامعات والمدارس والأجهزة الحكومية الأخرى سواء أن كانت مركزية أو لا مركزية ( أي كافة الوحدات التي تغطيها الموازنة العامة للدولة) . وبناءً عليه فإن النشاط الحكومي ضمنياً هو العمل الممارس داخل كل كيان حكومي (وحدة) باعتبار أنه جزء من النشاط الرئيسي للدولة وذلك وفق التكليف لكل وحدة وفق محددات الأغراض. ثانياً - ماهية نظام المحاسبة الحكومية- : What is the Government Accounting System تضطلع المحاسبة الحكومية كنظام بدور هام يختص بتخطيط ورقابة المال العام وتخطيط ورقابة الأنشطة الحكومية ، ومن ثم فإنها تتمتع بأهمية كبيرة نظرا لضخامة حجم الأموال العامة وخصوصية توظيفها ورقابتها في ظل غياب مقياس الربح بمفهومه التجاري و انفصال ملكية الأموال العامة عن الإدارة ، وغير خفي ارتباط النظام المحاسبي الحكومي دوماً بالموازنة العامة للدولة من حيث مسميات الحسابات وتسجيل المعاملات وتفاصيل البيانات التي يجب توفيرها لإيضاح مدى التزام الوحدة الحكومية بما هو وارد بالموازنة. وبالتالي تظهر الحاجة لوجود أساليب ومفاهيم محاسبية مختلفة عن التي تسود في مجال وحدات قطاع الأعمال. بناءً على ما سبق يمكن وضع مفهوم عام للنظام المحاسبي الحكومي على أنه : مجموعة من المبادئ والقواعد والإجراءات التي تحكم تجميع وتحليل وتسجيل وتبويب وتلخيص وعرض المعاملات المالية للوحدات الحكومية والتي تتعلق بتحصيل موارد الدولة وإنفاقها في ضؤ الالتزام بأحكام القوانين واللوائح المالية الحكومية ، وذلك بهدف إحكام الرقابة على هذه الموارد المخططة بالموازنة العامة سواء بالتحصيل أو الإنفاق لتوفير بيانات توضح مدى التزام الوحدة الحكومية بما هو وارد بالموازنة وبيانات تساعد في تحقيق دقة إعداد الموازنة العامة للدولة في السنوات القادمة. ثالثاً – ماهية معايير المحاسبة الحكومية- : What is the Government Accounting Standards في مجال العلوم المحاسبية تعد الخطوة المنطقية التي تعقب التوصل إلى المبادئ الأساسية هي ترجمة هذه المبادئ إلى معايير للتطبيق العملي ، حيث تمثل المعايير نماذج أو أنماط أو مستويات للأداء المحاسبي باعتبارها أحكام خاصة بعنصر محدد من عناصر القوائم المالية أو بنوع معين من أنواع العمليات أو الأحداث أو الظروف التي تؤثر على الوحدة المحاسبية . ويمكن تعريف المعيار المحاسبي على انه : بيان كتابي تصدره هيئة محاسبية تنظيمية رسمية أو مهنية ويتعلق هذا البيان بعناصر القوائم المالية أو نوع من العمليات أو الأحداث الخاصة بالمركز المالي ونتائج الأعمال ويحدد أسلوب القياس أو العرض أو التصرف أو التوصيل المناسب . ومعايير المحاسبة الحكومية الدولية يمكن النظر إليها كترجمة للإطار ألمفاهيمي للمحاسبة سواء في الأهداف أو الفروض أو المبادئ أو المفاهيم ، كما أنها تمثل إحدى أدوات التطبيق العملي ، مما يتطلب مراعاة الظروف البيئية المحيطة في بنائها. وتصدر معاير المحاسبة الحكومية الدولية ويحدث محتواها ويضاف اليها سنوياً عن مجلس معايير المحاسبة للقطاع العام الدولية (IPSASB). وجدير بالذكر هنا إيضاح تلازم تعبير القطاع العام أيضاً مع مصطلح معايير المحاسبة الدولية ، حيث أن مصطلح القطاع العام المرتبط بهذه المعايير هو مفهوم شاسع في الكثير من البلدان الأوربية للتعبير عن الوحدات الحكومية الخاضعة للحكومة بشكل مباشر او غير مباشر ، أي أنه يشمل جميع وحدات قطاع الحكومة العامة وجميع المؤسسات العامة ، لذا فإن الدول العربية والأفريقية قد درجت على استخدام مصطلح معايير المحاسبة الحكومية الدولية ليكون ملائماً للتعبير عن معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام. رابعاً- أهمية معايير المحاسبة الحكومية الدولية في تفعيل وتطوير نظام المحاسبة الحكومية The Importance of International Government Accounting Standards in Activating and Developing the Government Accounting System: إن معايير المحاسبة الحكومية الدولية كمتغير حديث يعمل ضمن متغيرات نظام المحاسبة الحكومية يمكن أن تسهم في توفير الملائمة والموثوقية لمخرجات نظام المحاسبة الحكومية ومن ثم تفعيله وتطوير محتواه بشكل دائم حال إتباع أساس الاستحقاق في القياس المحاسبي ، حيث يعد أتباع أساس الاستحقاق أحد المتطلبات الأساسية لاعتماد تطبيق معايير المحاسبة الحكومية الدولية ، وما يدعم هذه الوجهة العلمية فضلاً عن نتائج التجارب الدولية الموجبة حيال التطبيق هو : الدور الرئيسي لمجلس معايير المحاسبة للقطاع العام الدولية (IPSASB) في تحسين هذه المعايير وإعدادها طبق لأساس الاستحقاق ( كما يأتي في التعريف به في أنظمته الأساسية) و صياغة هذه المعايير منذ المنشأ حتى نهاية عام 2017م بعدد أربعون معيار وفق أساس الاستحقاق المحاسبي ، أي تنطبق في مضموناها الجوهري للتطبيق العملي على أساس الاستحقاق المحاسبي ، كما أن هنالك معيار واحد طبقاً للأساس النقدي يمكن إتباعه لإعداد التقارير المالية في البلدان النامية التي تكون غير مستعدة لاعتماد أساس الاستحقاق المحاسبي . - وفي ما يلي إيضاح معايير المحاسبة الحكومية (للقطاع العام) الدولية المعدة طبقا لأساس الاستحقاق المحاسبي : *- معايير المحاسبة الحكومية الدولية- (IPSASs) : رقم المعيار موضوع المعيار IPSAS 1 عرض البيانات المالية IPSAS 2 بيانات التدفق النقدي IPSAS 3 السياسات المحاسبية ، التغيرات في التقديرات المحاسبي الأخطاء IPSAS 4 أثار التغيرات في أسعار صرف العملات الأجنبية IPSAS 5 تكاليف الاقتراض IPSAS 6 البيانات المالية الموحدة والمنفصلة IPSAS 7 المحاسبة عن الاستثمارات في المنشات الزميلة IPSAS 8 الحصص في المشاريع المشتركة IPSAS 9 الإيراد من المعاملات التبادلية IPSAS 10 التقرير المالي في اقتصاديات التضخم المرتفع IPSAS 11 عقود الإنشاءات IPSAS 12 المخزون IPSAS 13 عقود الإيجار IPSAS 14 الأحداث بعد تاريخ إعداد التقرير IPSAS 15 الأدوات المالية : الإفصاح والعرض IPSAS 16 العقارات الاستثمارية IPSAS 17 الممتلكات، والمصانع ، والمعدات IPSAS 18 تقديم التقارير حول القطاعات IPSAS 19 المخصصات، الالتزامات والأصول المحتملة IPSAS 20 الإفصاح عن الأطراف ذات العلاقة IPSAS 21 إنخفاض الأصول غير المولدة للنقد IPSAS 22 الإفصاح عن المعلومات المالية حول القطاع الحكومي IPSAS 23 الإيراد من المعاملات غير التبادلية ( الضرائب والتحويلات) IPSAS 24 عرض معلومات الموازنة في البيانات المالية IPSAS 25 منافع الموظفين IPSAS 26 انخفاض الأصول المولدة للنقد IPSAS 27 الزراعة IPSAS 28 الأدوات المالية : العرض IPSAS 29 الأدوات المالية : الاعتراف والقياس IPSAS 30 الأدوات المالية : الإفصاح IPSAS 31 الموجودات غير الملموسة IPSAS 32 ترتيبات امتياز تقديم الخدمات : المانح (محاسبة المنح) IPSAS 33 أول وقت لاعتماد تطبيق أساس الاستحقاق IPSAS 34 البيانات المالية المنفصلة IPSAS 35 البيانات المالية الموحدة IPSAS 36 الاستثمارات في الشركات الزميلة والحصص المشتركة IPSAS 37 الترتيبات المشتركة IPSAS 38 الإفصاح عن المصالح في الوحدات الأخرى IPSAS 39 منافع الموظفين IPSAS 40 عمليات اندماج الأعمال في القطاع العام (الهيكلة ، إعادة التنظيم) IPSAS - Cash Basis أساس النقد لمعيار المحاسبة الحكومية ( أو للقطاع العام) الدولية التقارير المالية بموجب أساس النقد المحاسبي ويمكن أن تساهم معايير المحاسبة الحكومية الدولية من خلال اعتماد تطبيق أساس الاستحقاق المحاسبي على تحقيق مجموعة من المنافع التي تكفل لمخرجات نظام المحاسبة الحكومية الفاعلية والتطور الدائم في محتواه ، وتتمثل هذه المنافع في ما يلي : 1/ تحسين الرقابة الداخلية في ما يتعلق بالموجودات والمطلوبات بشكل عام . 2/ التوافق والاتساق مع أفضل الممارسات المحاسبية في عمومها، فضلاً عن تحسين الاتساق والمقابلة والمقارنة في ما يتعلق بالكشوف والقوائم المالية نتيجة لتوافر المتطلبات التفصيلية والإرشادات ذات العلاقة الواردة في ثنايا كل معيار. 3/ توفير معلومات شاملة عن التكاليف والتي من شأنها أن تدعم الإدارة على أساس النتائج. 4/ تقييم المساءلة حول كافة الموارد الخاصة بالوحدة. 5/ تقييم الأداء والوضع المالي والتدفقات النقدية للوحدة. 6/ اتخاذ القرارات الرشيدة المتعلقة بعملية تزويد الوحدة بالموارد او الدخول معها في صفقات مالية . 7/إظهار كيفية قيام الوحدة بتمويل أنشطتها وكيفية مواجهتها لمتطلباتها النقدية. 8/ الإظهار بشفافية للمركز المالي للوحدة والتغيرات في المركز المالي. 9/ إعطاء الوحدة الفرصة الكفؤه لإظهار مدى نجاحها في إدارة مواردها. 10/ مفيد في تقييم إدارة الوحدة من ناحية التكاليف والخدمات والفاعلية حيال الإنجاز ، فضلاً عن السماح للمستخدمين بتقييم قدرة الحكومة على استمرارية تمويل أنشطتها ومواجهة التزاماتها. الخاتمة : مما سبق يتضح مدى أهمية معايير المحاسبة الحكومية الدولية كمتغير حديث ضمن نظام المحاسبة الحكومية من خلال إسهامها العملي حيال التطبيق المستند على اعتماد أساس الاستحقاق المحاسبي على تحقيق مجموعة من المنافع التي تكفل لمخرجات نظام المحاسبة الحكومية الملائمة والموثوقية بما يفي باحتياجات صناع القرارات في خدمة أغراض الشفافية والمساءلة والرقابة واتخاذ القرارات الرشيدة ، ومن ثم تحقق الفاعلية والتطور الدائم في المحتوى لنظام المحاسبة الحكومية. تم بحمد الله المراجع : 1/ د. محمد رشيد عبده الجمال ، د.علاء الدين محمد الدميري ، دراسات في المحاسبة الحكومية – النسق الفكري وقضايا التطبيق ، (الإسكندرية : الدار الجامعية 2004م). 2/ د. عبد الله عبد السلام أحمد ، المحاسبة الحكومية والقومية – النظرية والتطبيق ، ( القاهرة : جامعة القاهرة – كلية التجارة ، 2008م). 3/ د. خالد جمال الجعارات ، مختصر معايير المحاسبة الدولية2015م ، ( الجزائر : مطبوعة جامعة قاصدي مرباح ورقلة ، 2015م). 4/ إصدارات معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام ، ( عمان : المجمع العربي للمحاسبين القانونيين - الأردن ، 2016م) 5/ أ. د. إبراهيم محمد على الجزراوي ، م.م. عبد الهادي سليمان صالح ، معايير المحاسبة الحكومية الدولية وأهميتها في تطوير النظام المحاسبي الحكومي في العراق ، مجلة المثنى للعلوم الإدارية والاقتصادية ، المجلد الثاني ، العدد الثالث ، ( بغداد/ م.المثنى : 2012م). 6/ د. فياض حمزة رملي أرباب ، إطار مقترح للتحول من المحاسبة الحكومية إلى المحاسبة التجارية – تحديات التطبيق في ضؤ تجربة دولة السودان، مجلة الدراسات المالية والمصرفية – إصدارة الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية – مركز البحوث المالية والمصرفية ، المجلد الثاني والعشرون ، العدد الرابع ، ( عمان : 2014م).
  7. بسم الله الرحمن الرحيم نموذج مبسط لدراسة جدوى اقتصادية لأغراض مشروعات التمويل الأصغر _________________________________ إعداد : د/ فياض حمزة محمد رملي الغرض : تمويل إقامة نشاط مركز خدمات إنترنت الجهة المورده للألات والمعدات : شركة المحمديون جهة التمويل : بنك الثقة المستفيد : طالب العلم _______________ المحور الأول – تمهيد : تعد المعلومات والأتصالات السمة الأهم والمميزة للعقود الأخيرة من التاريخ، لدرجة تسمية العصر الحالي بعصر ثورة المعلومات والاتصالات. حيث يعيش العالم اليوم عصر المعلومات والاتصالات وأنظمتها الحديثة والبحث عن أفضل استخداماتٍ لها للاستحواذ على المعلومات الملائمة، وذلك لأن المعلومات تشكل المعرفه السليمة ومن ثم تؤدي إلى قرارات سليمة ومن ثم تؤثر إيجاباً على موارد المجتمعات وثرواتها، وبالتالي على رفاهية أفرادها، كما تؤدي إلى كشف الإمكانات الحقيقية لتقدم المجتمعات ونموها. فضلا عن الافرازات الايجابيه لتطور خدمة الاتصالات مما ادى الى تعميق جذور التواصل الاجتماعى وسهولة قضاء المصالح الخاصه والعامه. وقد ازدادت أهمية المعلومات والاتصالات بصفة خاصة في العصر الحديث نتيجة للعديد من العوامل والمتغيرات، فنحن نعيش اليوم عصر ثورة علمية في جميع المجالات لم يسبق لها مثيل في حياة البشرية ولعل مصدر هذه النقله الثوريه نوعا وكما يبقى التطور التقني الكبير فى مجال اى هذا المعلومات والاتصالات من خلال الخدمات التي تقدمها الشبكه العنكبوتيه (الانترنت) لمستخدميها، مما يسترعي لفت الانتباه للأستثمار فى هذا المجال. المحور الثاني - وصف النشاط : إنشاء ملتقى إجتماعي بمدينة الخرطوم حي مقرن النيلين لتقديم خدمة الانترنت وفق نظام بيع الساعات ، بالأضافه الى خدمة (كوفى شوب) لبيع مختلف أنواع المشروبات الساخنه والبارده – ويحتوي المكان على جلسات داخليه مريحه، بالاضافه الى خدمة مخرجات البيانات – كما يدار النشاط من قبل فريق مدرب ذو خبره في هذا المجال. المحور الثالث - مبررات إقامة النشاط : 1- وجود التركيبه السكانيه ذات التنوع المستهدف بمنطقة ممارسة النشاط( تركيبه سكانيه شابه ، طلابية، عامه تهتم بالمعرفه). 2- قلة الوجود لنوع النشاط بالمنطقه المحدده للممارسة النشاط ( الخرطوم– حي مقرن النيلين). 3- المنطقه المستهدفه كموقع عمل تعتبر منطقة سوق عمل لقربها من المدارس والجامعات والمحطات الرئيسية للمواصلات وإطلالتها على شارع رئيسي. 4- رخص أسعار الخدمة (خدمة الانترنت) عموما في مجال النشاط ممايجعلها خدمة متاحه وسهلة الحصول للجميع. 5- سهولة ادارة النشاط وتحقيق العائدات فى مجاله وقلة الخسائر فى المقابل. المحور الرابع - خصائص ومدخلات النشاط : - الألات والمعدات : عدد10 اجهزة حاسوب بملحقاتها المختلفة - الموقع : مساحه فى حدود 32 متر مربع (4×8) - القوة العاملة : صاحب النشاط بالاضافه الى فني - المواد الخام ( السلع) : مواد التحضير فى البوفيه للمشروبات المختلفه - التسهيلات والمعينات الاخرى : كهرباء ، ماء ، ثلاجة صغيرة ، سخان المحور الخامس - مخرجات النشاط : - المنتج والخدمه : خدمات الانترنت والبيانات الورقيه والمشروبات المختلفه - المنفعة الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية المحور السادس - التصور الاستثماري للنشاط : سيتم توفير الالات والمعدات من شركة المحمديون التجارية وفق الفاتورة المرفقه ( فاتورة مبدئية تحدد الكميات والمواصفات وأسعار البيع ترفع للبك برفقة دراسة الجدوى ، كما تبنى دراسة الجدوى على أساس محتواها ذي التاريخ الحديث) وهي تختص في هذا المجال بالدراسه لعدد عشره اجهزة حاسوب بملحقاتها المختلفه ذات مواصفات فنية عالية الجوده وسيتم تشغيلها لعدد 12 ساعة يوميامن 9ص الى 9م، (مع مراعاة الفاقد الزمني )فى مجال خدمة الانترنت بمنطقة حي المقرن وستكون هنالك مرفقات وتسهيلات تدعم سير النشاط اليومي. المحور السابع - الدراسة الفنية : 1/الايرادات السنوية (6000ج *12) = 72000الف ج عباره عن الاتي : - بيع خدمة الانترنت لمدة 10 ساعات فى اليوم بسعر 1.5ج للساعة = 150ج - صافي بيع المشروبات اليومي = 50ج أى ايرادات يوميه بمبلغ 200ج وتعادل في الشهر مبلغ 6000ج 2/ تكلفة المعدات والالات (20000ج) 3/ رأس المال العامل السنوي(2500ج*12) عباره عن مصروفات شهريه كما يلي : إيجار شهري بمبلغ = 400ج نثريات شهريه بمبلغ = 300ج كهرباء شهريه بمبلغ = 200 ج مرتبات شهريه بمبلغ = 1,500 ج مصروفات أخرى للتسيير والأصول= 100ج (30000ج) 4/ مصروفات حكوميه سنويه متوقعه ( ضرائب، عوائد، زكاة،نفايات) (6000ج) 5/ فوائد تكلفة التمويل السنويه المتوقعه 20% (4000ج) 6/ صافى الارباح السنويه المتوقع (72000ج -60,000ج) 12,000ج *- حقت الدراسه ارباح مقدارها 60% فى ضؤ راس المال المستخدم وعقب سداد كافة المصروفات المرتبطه ( التشغيلية + سداد لتكلفة التمويل). *- فى ضؤ الايرادات الشهريه بمبلغ ال6000ج يتوفر عامل اليسر لسداد الأقساط الشهريه لجهة التمويل في حدود مبلغ 2000ج – الى 2500ج * - لأفضلية تحقيق الغرض من وراء النشاط لابد من منح مدى سماح زمني للشهر الاول لمزاولة النشاط دون خصم قيمة القسط الشهري لتكلفة التمويل. ملحوظة : 1/ قيمة التمويل المطلوب من البنك = قيمة الفاتورة + تكلفة التشغيل الاخرى 2/الأرقام الواردة بهذه الدراسة تقديرية وغير واقعية في أي وقت. تم بحمد الله د/ فياض حمزة محمد رملي أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي Dr.fayad1946@yahoo.com
  8. الحوكمة الرشيدة Rational Governance ________________________________ بقلم : المستسار الدكتور / فياض حمزه رملي يتعاظم الاهتمام في الوقت المعاصر بمفاهيم وأغراض الحوكمة الرشيدة في العديد من الاقتصاديات الدولية المتقدمة والناشئة وبخاصة في أعقاب الانهيارات والأزمات الاقتصادية التي شهدتها العديد من الدول بمؤسساتها المختلفة نتيجة للفساد المالي والإداري ونقص الشفافية وعدم الاهتمام بالتطبيقات المعيارية السليمة للمحاسبة ، وسوء الإدارة لغياب التطبيقات السليمة لمفاهيم الإدارة العلمية الحديثة ونقص الخبرات، فضلا عن ضعف الرقابة المالية والإدارية في مجالات الإشراف والمتابعة. ونتيجة لهذه الاهتمام المتزايد بمفاهيم الحوكمة الرشيدة وأغراضها فقد حرصت العديد من المؤسسات على دراسة هذه المفاهيم والأغراض وتحليلها ونشر منتوجاتها وتبنيها علمياً والحرص على سوادها مهنياً في المؤسسات الدولية المختلفة بقطاعاتها العامة والخاصة ، فضلا عن التوصيات بتبنيها من قبل السلطات التشريعية والتنفيذية الدولية ، ومن أهم تلك المؤسسات الراعية : صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، والمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة وغيرهما لاحقا عبر الزمن من المؤسسات العلمية والأكاديمية والأخرى المتعددة. يقصد بالمفاهيم والأغراض الضمنية المجتمعة للحوكمة الرشيدة صنع نظام للرقابة والتوجيه والأشراف على المستوى المؤسسي ، ويشتمل هذا النظام على مجموعة محددات وآليات المسئوليات والصلاحيات وطبيعة الإجراءات وطرق إدارة العلاقات الداخلية والخارجية وذلك على كافة المستويات الإدارية الداخلية والخارجية ، والآليات الإجرائية لصنع القرارات الرشيدة المتعلقة بعمل المؤسسة ، وبالتالي فهو نظام يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسسية والحد من استقلال السلطة في غير المصلحة العامة ، كما يعزز الثقة والمصداقية في بيئة العمل. وتسعى ألمؤسسات المختلفة في الوقت المعاصر وهي بصدد ممارساتها المهنية للارتكاز بشكل أساسي على تطبيق توصيات المنظومات المختصة بسواد مفاهيم الحوكمة المعيارية وذلك في سبيل في إرساء مطلوبات الحوكمة الرشيدة وتكريس ثقافتها بمؤسساتها والتوعية والمطالبة بذلك لمنسوبيها، وفي سبيل تحقيق ذلك تضطلع بالأتي : 1/ الموازنة بين المسؤوليات الإستراتيجية والتشغيلية بطريقة منظمة ومدروسة . 2/ القيادة الإدارية العلمية الرشيدة من خلال التأكد من أن المنظمة أو الوحدة يتم إداراتها وتسيير وتوجيه نشاطها بالشكل المخطط والفعال والدقيق . 3/ تبني مجموعة النظم والعمليات المعنية بضمان التوجيه الكلي وفعالية الأشراف والمساءلة والمحاسبة وسواد العدل و سيادة القانون . 4/ العمل المستمر على تطوير مهارات المدراء في كافة المستويات الإدارية وفق كافة السبل المعلومة في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة واتخاذ القرارات الرشيدة . 5/التأمين المستمر على العمل بالقوانين المالية والإدارية وتطبيقها كما يجب في إطار المنظومة. 6/صياغة خطوط السلطات والمسئوليات والصلاحيات بشكل واضح ودقيق ومتابعة ذلك بشكل مستمر لضمان عدم التداخل أو الإخلال. 7/ تعزيز الثقة والمصداقية وبناء العلاقات المهنية المتميزة في إطار المنظومة وحيال تطبيقات المنظومة مع الجهات الأخرى. 8/ صياغة الاستراتيجيات دوما ً بشكل واضح ودقيق. 9/ العمل بشكل دقيق وصارم على تنفيذ توجيهات المنظومات الأكاديمية و المهنية ذات الصلة في مايتعلق بمجالات الحوكمة الرشيدة. 10/ توثيق كل ما يتعلق بالأعمال في إطار مفاهيم العمل كنظم. .... تم بحمد الله ...
  9. طبيعة الإدارة ودورها في منشآت الأعمال The Nature of Management and its Role in Business Establishments __________________________ بقلم : المستشار الدكتور/ فياض حمزه رملى أرباب أستاذ جامعي -مراجع قانوني-مستشار مالي قبل التعرض لطبيعة الإدارة ودورها في منشآت الأعمال يبدو من الملائم التطرق لمفهوم منشأة الأعمال كنظام متكامل تقع الإدارة من ضمنه. إن منشآت الأعمال هي عبارة عن منظمات اجتماعية واقتصادية تنشأ لكي تخدم الحاجات المختلفة للمجتمع، وكذلك لمواجهة حاجات الأفراد بتقديم السلع والخدمات المختلفة التي يحتاجونها من ناحية، وتقديم فرصة التوظيف من ناحية أخرى والتي تمكنهم من تحسين قدراتهم ومهاراتهم إلي أقصى درجة ممكنة، ومن ثم تحسين مستوياتهم المعيشية. وتقوم منشآت الأعمال بهذا الدور الريادي (الاجتماعي والاقتصادي) في المجتمع من خلال أداتها الرئيسية الممثلة في إدارات هذه المنشآت، والتي عادة ما تضطلع بمهام التخطيط والتنظيم والرقابة والتوجيه (الوظائف الرئيسية للإدارة)، بغرض تنفيذ برامج المنشأة وتحقيق أهدافها. ومنشآت الأعمال الناجحة بغض النظر عن نوع نشاطها أو ملكيتها تقدم الكثير من فرص الحصول على الربح، وإذا لم تحقق المنشأة الأرباح المخططة أو الكافية لضمان استمرارها، فهي منشأة فاشلة ويصعب أن تستمر في حقل العمل والإنتاج. ويتوقف كل ذلك (نجاح المنشأة أو فشلها)، على وجود الإدارة الكفء التي تحسن القيام بوظائفها والاضطلاع بمسئوليتها. وعليه يمكن توضيح مفهوم (طبيعة) الإدارة في منشآت الأعمال على أنها عملية تنظيمية داخلية يقوم بها المدراء بغرض توجيه وتسيير نشاط المنشأة، ومن ثم تحقيق أهدافها المخططة والمرجوة بشكل عام. أما دور الإدارة في منشآت الأعمال فيمكن حصره في مهامها الرئيسية (وظائفها)، التي تستند عليها مقومات نجاحها في تحقيق أهدافها، وذلك من خلال قيامها بعمليات التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة. حيث تقوم الإدارة بتخطيط استخدام واستغلال الموارد، المتاحة لها عن طريق وضع الاستراتيجيات، وتنسيق الأهداف، ورسم الخطط الهادفة إلي اختيار أفضل البدائل المتوافرة، بغرض تحقيق الأهداف المبتغاة في ظل قيود الاستراتيجيات المستهدفة. وحتى يمكن التنفيذ الفعلي للخطط المرسومة ومن ثم تحقيق الأهداف، فإن الأمر يستلزم تنظيم وتنسيق الموارد، وتحديد وتوصيف المهام، والاختيار من بين بدائل مسارات وطرق التنفيذ، وتقسيم العمل. مع ضمان التكامل والتعاون والاتساق مع أغراض الخطة المستهدفة، وغير ذلك من الأنشطة والمسئوليات الكفيلة بوضع الخطط موضع التنفيذ بأداء متزن ومنسق يتصف بالكفاءة والفعالية. والمهم في هذه الخطوة هو ربطها بالخطوة التي تليها مباشرة وهي، تعبئة وتوجيه جهود العاملين بالمنظمة تجاه الخطط المستهدفة والأهداف المرجوة عموماً، من خلال القيادة والحوافز والاتصالات، حتى يتم تحويل الخطط والبرامج إلي نتائج نهائية. وبعد أن يتم وضع الخطط موضع التنفيذ، وتتحدد برامج ومسارات وأنشطة ومقومات تنفيذها، ومعايير وأنماط الأداء المطلوبة، والتي على أسسها يتم التحقق والتأكد من سلامة التنفيذ، تأتي الخطوة الهامة في سلسلة العملية الإدارية وهي عملية المراقبة. حيث يتم مراقبة ومتابعة الأنشطة والمهام ومراحل ومسارات التنفيذ، ومقارنتها بما حدد مسبقاً من أنماط ومعايير لتصحيح الانحرافات والاختلالات التي تعتري سير العمل، ومن ثم التحقق من سلامة التنفيذ طبقاً للأنماط والمعايير المطلوبة. مما سبق يخلص إلي أن منشآت الأعمال تنشأ لكي تخدم الحاجات والمطالب المختلفة للمجتمع من سلع وخدمات وتقديم فرص التوظيف وغيرها. ويتوقف نجاح منشأة الأعمال في تحقيقها لأهدافها على وجود الإدارة الكفء، التي تحسن توجيه مسارات الأنشطة، من خلال الاضطلاع بمسئوليتها والقيام بوظائفها الرئيسية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة على أكمل وجه، ومن ثم تحقيق الأهداف المرجوة. كما أنه سواء إن كانت المهام أو الأنشطة المنوط بالإدارة القيام بها تتعلق بالتخطيط أو بالتنظيم أو بالتوجيه أو بالرقابة فإنها تتحقق عموماً عن طريق اتخاذ القرارات الملائمة في ضوء الظروف والملابسات المنتظرة، وفي ظل القيود والمحددات القائمة. أي أن القرار المتخذ هو المقياس أو المعيار الذي يحدد مدى نجاح الإدارة أو فشلها في تحقيق الأهداف المرجوة، نظراً لأن العملية الإدارية (التخطيء التنظيم، التوجيه، الرقابة) هي في نهاية الأمر سلسلة من اتخاذ القرارات المستمرة في مختلف المواقف.
  10. بسم الله الرحمن الرحيم دراسة بعنوان : نحو إطار مفاهيمي لضوابط الإنفاق العام To wards A Conceptual Framework For Public Expenditure Controls ___________________________________ بقلم : المستشار الدكتور/ فياض حمزة محمد رملي أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي نشرت هذه الدراسة : بمجلة الاقتصاد الاسلامي العالمية / العدد 72 / مايو /2018م مقدمة : إن سلامة مالية الدولة ومعافاة اقتصادها تقتضي التزام مختلف الوحدات الحكومية المرتبطة بالموازنة العامة للدولة عند قيامها بالإنفاق العام بضوابط هذا الإنفاق . تأتي الحاجة إلى ضبط الإنفاق العام لأغراض توفير الأموال وتوجيهها نحو الأنشطة التي تهدف الدولة إلى تحقيقها ، وفي ظل تزايد الحاجة إلى الأموال وتباعا تزايد الدور الحكومي لتقديم خدمات تحقق الحياة الكريمة للشعب ، ومع سواد ظاهرة عدم الرضا لدى جمهور دافعي الضرائب عن زيادة الأعباء الضريبية فقد افرز كل ذلك ضرورات ملحة لصياغة ضوابط عامة للإنفاق للحد من إهدار أموال الإيرادات المحدودة وتوجيهها برشد ودقه نحو المشاريع والخدمات التي تفيد المواطنين. إن تحقيق ضبط الإنفاق العام لا يتحقق بمجرد رفع الشعارات أو بمحض الصدفة أو بناء على عوامل التخمينات والتقديرات الشخصية حيال التطبيق ، إنما هو أمر مرجعيته السلوك الواعي المدروس المبني على المبادئ العلمية المعيارية بما يسخر أفضل الآليات والتقنيات لتحقيق المقاصد العلمية لمضمونات ضبط الإنفاق العام. أهمية الدراسة : تنبع أهمية هذه الدراسة من واقع ارتباطها المباشر بالمصلحة العامة للمواطنين وذلك من خلال جذب الانتباه ولفت النظر إلى الأموال العامة المحصلة وكيفية ضبط إنفاقها بما يسهم في تحقيق الحد الأدنى من التبذير والإسراف وتلافي النفقات غير الضرورية ومكافحة الفساد وزيادة الكفاية الإنتاجية لقطاعات الاقتصاد والحكومة المحلية ومحاولة الاستفادة القصوى والكفؤه من الموارد الاقتصادية المتوفرة للدولة. أهداف الدراسة : تهدف هذه الدراسة بشكل عام إلى المساهمة في تقديم إطار مفاهيمي مبسط لضوابط الإنفاق العام بما يسهم لاحقا في خدمة هذا المجال لتتبع أهداف واضحة ودقيقة للمشاريع و البرامج الحكومية ذات الصلة ، وتحديد أولوياتها في ذلك بما يحقق الإشباع لحاجات الأفراد الملحة . المدخل الأول مفهوم وأنواع الإنفاق العام ___________________ 1/1مفهوم الإنفاق العام- : The concept of public spending الإنفاق العام هو مبلغ نقدي يخرج من الموازنات المالية للدولة سوى في صورتها العامة أو الخاصة داخل الوحدة الحكومية المرتبطة بالموازنة ، وذلك بهدف إشباع حاجة عامة، ويتضح من هذا التعريف أن الإنفاق العام له ثلاث أركان: أ. مبلغ نقدي: فالدولة أو تنظيماتها المختلفة تحتاج إلي الإنفاق النقدي من أجل الحصول علي الموارد الاقتصادية والخدمات التي تمكنها من أداء وظائفها المختلفة، فعلي سبيل المثال تدفع الدولة النقود في شكل مرتبات لموظفي الحكومة وللجنود كما تنفق النقود للحصول علي الآلات والمعدات اللازمة لها. ب. صدور النفقة من الدولة أو أحد تنظيماتها: فيجب أن يقوم بالإنفاق العام شخصية معنوية عامة، وتتمثل في الدولة علي اختلاف أنظمتها وأنواعها ومؤسساتها وتنظيماتها، ووفقاً لهذا الركن لا يعد إنفاقاً عاماً تبرعات المواطنين لبناء المدارس والمستشفيات وتقديم خدمات البر أو ما في حكم ذلك من الإنفاق لخصوصية الأعمال. ج. تهدف النفقة العامة إلي إشباع حاجة عامة: وهذا الركن الثالث والأخير حتى تصبح النفقة نفقة عامة، فينبغي أن تهدف إلي تحقيق مصلحة عامة، وهذه المصلحة العامة يمكن أن تتمثل في أحد الأنواع الثلاثة الآتية: - إشباع الحاجات الاجتماعية وهي التي يتم إشباعها بصورة جماعية لأفراد المجتمع كالحاجة إلي الدفاع والعدالة وحماية البيئة والعلاقات الدبلوماسية. - إشباع الحاجات الجديرة بالإشباع وتحقق منافع جانبية هامة كالتعليم والصحة والكهرباء والمياه والطرق والكباري. - الحاجة إلي سداد الدين العام. أنواع الإنفاق العام- :Kinds of public spending أولاً: الإنفاق الحكومي المباشر: ويشمل جميع النفقات المباشرة للحكومة لشراء السلع والخدمات الاستهلاكية والنفقات الاستثمارية. أ‌. الإنفاق الاستهلاكي ويشمل الرواتب والأجور والمكافآت والبدلات وجميع المصروفات الأخرى اللازمة لتسيير الجهاز الإداري والحكومي وتمثل عادة جزءاً كبيراً من إجمالي الإنفاق الحكومي وقد تصل إلي 30% في بعض الميزانيات، وعندما يكون حجم الإنفاق الاستهلاكي متزايداً مقارنة بحجم الإنفاق الاستثماري فإن لذلك آثاراً سلبية علي نمو الناتج القومي الإجمالي وعلي التنمية. ب‌. الإنفاق الاستثماري ويأخذ شكلين الأول إنفاق علي المشاريع البنية التحتية من طرق وجسور وسدود ومشاريع الكهرباء... الخ وهي مشاريع هامة للاقتصاد ومساعدة في تسريع عملية التنمية، والشكل الثاني للإنفاق الاستثماري هو ما يتم إنفاقه علي المشاريع الصناعية والزراعية القومية الكبرى ، وكلما زاد الإنفاق الاستثماري مقارنة بالإنفاق الاستهلاكي أدى ذلك إلي زيادة النمو الاقتصادي بمعدلات أكبر. ثانياً: الإنفاق التحويلي: ويشمل جميع النفقات التي تدفعها الحكومة في شكل إعانات للأفراد أو القطاعات أي النفقات التي لا تحصل الدولة علي مقابل لها، وتأخذ ثلاثة أشكال: أ‌. الإعانات الاجتماعية: وهي تلك التي تدفع لفئة معينة من أفراد المجتمع لتحسين أحوالهم الاجتماعية وتشمل هذه الفئة العجزة والأرامل والمعاقين وتأخذ أشكالاً متعددة مثل المبالغ النقدية أو إعانات عينية كالمواد التموينية والملابس والمساكن...الخ. ب‌. الإعانات الاقتصادية: وهي التي تقدمها الدولة للقطاعات والمؤسسات الإنتاجية بهدف تخفيض الأسعار وزيادة الإنتاج وتأخذ أشكالاً عديدة: · تقديم قروض بدون فوائد لبعض القطاعات. · تقديم الإعانات النقدية المباشرة وغير المباشرة. · تقديم الإعانات العينية مثل تقديم الأرض اللازمة لإقامة المشروع بالمجان أو بسعر رمزي. ت‌. الإعانات والمساعدات الخارجية مثل الهبات والإغاثات والإعانات العينية أو النقدية والقروض بدون فوائد من دولة لأخرى لأسباب سياسية أو إنسانية. المدخل الثاني ضوابط الإنفاق العام _______________ 1 ضوابط الإنفاق العام- public spending Controls : هنالك مجموعة من الضوابط التي تتحكم بالإنفاق العام للدولة مهما كان نوع هذا الإنفاق وتتمثل في الأتي : 1. ضابط تحقيق المنفعة العامة : ضرورة ربط الإنفاق العام بالمنفعة العامة للمجتمع ، فعلي الدولة أن تحدد كل من حجم الإنفاق وجهة الإنفاق بحيث تتحقق المصالح العامة للأمة، ولا تتوجه إلي مصالح أفراد معينين حاكمين كانوا أو محكومين، ولا فئات معينة باستثناء من ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، فحق المواطنة يوجب علي كل فرد من أفراد المجتمع أن يقوم بواجباته وعلي الدولة والمجتمع أن يضمن حقوقه فالواجب يقابل الحق والتضحية يقابلها العرفان الجميل. 2. ضابط الكفاءة: ضرورة ربط الإنفاق العام بالرؤية الاقتصادية الرشيدة أي تحقيق ضابط الكفاءة في الإنفاق العام يعني العمل علي تحقيق المصلحة العامة بأقل إنفاق وثمن، فلا يكون إسراف ولا تبذير في الإنفاق العام، و توضع النفقة في غير مواضعها الشرعية. 3. ضابط دعم المبادرة الخاصة ذات النفع العام: إن تدخل الدولة عن طريق الإنفاق العام وتخصيص جزء منه لتشجيع المبادرات الخاصة أمر مشروع ومطلوب علي أن يتعارض والمصلحة العامة فالإفادة من المبادرات الشخصية للقطاع الخاص وعدم محاولة محله، بل دعمه وتنشيطه وهو أمر تدل عليه النصوص والأحداث والأحكام الكثيرة، سواء منها ما تعلق بتوزيع الغنائم وأحكام الزكاة والعطايا في العهدين النبوي والراشدي وأحكام أخرى كثيرة منها ما يتعلق بصيانة الأنهار العامة وفتح القنوات وغيرها. 4.ضابط الإجراءات القانونية : وهو يعني التزام الوحدة الحكومية وهي بصدد تنفيذ مهام وإجراءات الإنفاق بالعديد من القواعد القانونية مثل : القواعد الدستورية خاصة اعتماد البرلمان والمصادقة على قانون الموازنة واعتماد الحسابات الختامية والقواعد القانونية الواردة باللوائح المالية في هذا الصدد ، على أن تؤمن الدولة على تحقيق الالتزام بالضابط الإجرائي القانوني من خلال آلياتها الرقابية الفاعلة. تم بحمد الله المراجع : 1/ الرقابة المالية وضبط الإنفاق الحكومي – ورقة علمية مقدمة من : د/ فياض حمزة محمد رملي – الندوة العلمية لطلاب زمالة الإدارة العليا ( المحور المالي) – أكاديمية السودان للعلوم الإدارية – 2011م. 2/ زينب عمر الشيخ الأمين، دور المراجعة في ضبط الإنفاق العام ، بحث كمتطلب لنيل درجة البكالوريوس - كلية الاقتصاد والتجارة وإدارة الأعمال منشور- جامعة شندي - السودان ، شندي، 2010م 3/ د. فياض حمزة رملي ، الرقابة المالية العامة ، الخرطوم : ، 2018م د/ فياض حمزة محمد رملي Dr.fayad1946@gmail.com
  11. الرقابة المالية العامة الإستراتيجية Strategic Public Financial Contro _____________________________________ بقلم : المستشار الدكتور / فياض حمزة رملي تعد من المفاهيم الإدارية المتخصصة و الحديثة في بيئة الرقابة المالية العامة ، حيث تستهدف إضفاء بعد إستراتيجي على أعمال التنظيمات الرقابية (أجهزة الرقابة المالية العامة) ، وذلك مجاراةً لمفاهيم الإدارة الحديثة التي تهتم بالعمل ألتتابعي الذي ينص على فكرة استمرار التنظيم في مجال الأعمال منتهجاً باستمرار لنهج التغيير والتجديد ، فالإستراتيجيات يجرى تعديلها مع التقدم في عمليات التنفيذ ، وتشكل مرحلة تقييم ورقابة الاستراتيجيات الطريقة المثلي ليتعرف التنظيم على حاجته لتعديل أو تغيير إستراتيجية. تتعدد التعريفات للرقابة المالية العامة الإستراتيجية مع تعدد وجهات النظر الإدارية الحديثة والتغيرات المستمرة في بيئة العمل الرقابي . وأهم التعريفات هي : - الرقابة المالية العامة الإستراتيجية هي : عملية ترشيد وتقييم الإستراتيجية الرقابية ككل من أجل التأكد من كفاءة تنفيذها ، وتركز في ذلك على الأنشطة المتعلقة بالتحليل البيئي والتوجه التنظيم وتصميم وتنفيذ الإستراتيجية من أجل التأكد على سلامة الخطوات الإجرائية المتبعة ومدي اتساقها مع عمليات التنفيذ. - الرقابة المالية العامة الإستراتيجية هي : نظام للتعرف على مدي تنفيذ إستراتيجية التنظيم الرقابي ، أي مدي نجاحه في الوصول إلى غاياته، وذلك من خلال مقارنة المخططات بالفعليات وتعديل الإستراتيجية على أساس نتائج التنفيذ وبذلك تتحسن قدرة التنظيم على إنجاز غاياته. - الرقابة المالية العامة الإستراتيجية هي: العملية التي يراقب من خلالها المديرون أنشطة التنظيم ومنسوبي التنظيم لتقييم مدى كفاءة وفاعلية الأداء واتخاذ الإجراءات التصحيحية لتحسين الأداء إذا ما كان يفتقر للفاعلية والكفاءة. - الرقابة المالية العامة للإستراتيجية هي: اختيار الإستراتيجية التنظيمية وبنائها و صياغة أنظمة الرقابة من أجل التوجيه والتقييم. مما سبق من تعريفات يخلص إلى مفهوم عام في شأن الرقابة المالية العامة الإستراتيجية بأنها: نظام حديث يتم تصميمه لمساعدة مدراء التنظيم الرقابي على تقييم أعمال التنظيم و قياس مدي تقدمه تجاه الأهداف المخططة وتحديد المجالات التي تتطلب الانتباه والاهتمام المضاف وغربلة البيئة المحيطة من أجل تحديد وتوقع وتخطيط المتغيرات في النشاط وأيضاً التعرف على العوامل البيئية التي من المحتمل أن تؤثر على إستراتيجية النشاط الرقابي الحالية والمستقبلية. وهكذا يتضح أن الرقابة المالية العامة الإستراتيجية كمفهوم تستهدف تحقيق الفاعلية لنشاطها مثلها مثل أي تنظيم آخر، فنجاح أو فشل أي تنظيم يتوقف على مدي قدرته في تحقيق أهدافه مما يتطلب وضع إستراتيجية معينة والسعي لتنفيذها في ظل متغيرات مختلفة محيطة وتبقي أهم الطرائق الحديثة لتنظيم الرقابة المالية العامة لمتابعة تنفيذ إستراتيجية أو تعديلها هي قيامه بعملية رقابة ذاتية إستراتيجية على أداءه العام. وجدير بالذكر هنا أن الرقابة المالية العامة الإستراتيجية تصنف بأنها ذاتية أي شأن داخلي تضطلع به الإدارة لقياس كفاءتها ومدى نجاحها في بلوغ الغايات وتعد مدخل حديث ومتطور في منهجيته. ومن أهم الأساليب المستخدمة في مجال الرقابة المالية العامة الإستراتيجية لتحقيق أغراضها ما يلي: 1/ المقارنة بين السيناريوهات البيئية المخططة أو التي تم التنبوء بها والتي على أساسها تم القيام بعمليات التخطيط الإستراتيجي بمكوناته المختلفة وبين السيناريوهات البيئية (المحيطة) ، التي تحدث بالفعل أثناء مرحلة التنفيذ، ثم القيام بتعديل وترشيد السلوك الإستراتيجي ومكونات الإدارة الرقابية الإستراتيجية بصفة عامة في ضوء ما يحدث بالفعل وتحديث تلك السيناريوهات. 2/ المقارنة بين النتائج المخططة لمكونات هرم السلوك الإستراتيجي الذي تم تخطيطه والذي يحتوي على الرؤية المستهدفة والمخرجات النهائية لتحديد الانحرافات الإستراتيجية وتصحيحها في الوقت المناسب. 3/ استخدام المزيج الإستراتيجي للأنشطة والمخرجات في الرقابة من خلال رسم الخريطة الإستراتيجية للمزيج ، ثم رسم الخريطة الفعلية للمزيج الإستراتيجي والمقارنة بينهما و اكتشاف الانحراف الإستراتيجي وتصحيحه في الوقت المناسب. 4/ استخدام أسلوب المقارنة بين مكونات القدرة التنظيمية المخططة وما تواجد منها بالفعل في مرحلة التنفيذ ثم اكتشاف الفجوات بينهما وتحليلها واتخاذ ما يلزم لسد تلك الفجوات في الوقت المناسب. 5/ المقارنة بين مكونات الثقافة التنظيمية المخططة وما تواجد منها فعلاً في مرحلة التنفيذ ثم اكتشاف الفجوات بينهما وتحليلها و اتخاذ ما يلزم لسد تلك الفجوات في الوقت المناسب وتحليل مدى إعاقة تلك الفجوات الثقافية لعمليات تنفيذ السلوك الرقابي الاستراتيجي والإدارة الرقابية الإستراتيجية وتصحيح ما يلزم في الوقت المناسب. 6/ الرقابة المالية العامة الإستراتيجية كرؤية تستهدف التوازن والمواءمة والاتساق بين مكونات عميلة التنظيم الإداري الإستراتيجي خلال مراحل التنفيذ بما يضمن عدم التناقض بين هذه المكونات ، ثم اتخاذ ما يلزم نحو تصحيح المسار الخاص بهذه المتغيرات. 7/ استخدام أسلوب التغذية المرتدة بالبيانات و أسلوب التغذية بالمعلومات الموجهة نحو المستقبل وأسلوب النظم الفورية في سبيل تحقيق الفاعلية للرقابة المالية العامة الإستراتيجية. 8/ استخدام آلية تقييم الفاعلية المستقبلية للإستراتيجية الرقابية الحالية من خلال الآتي: - تقييم درجة استقرار ومدى ملائمة الإستراتيجية الحالية لتحقيق الأهداف . - تقييم نظام التخطيط الإستراتيجي لتحديد مدى شموله ومصداقيته وحساسيته تجاه الظروف المتغيرة. - تقييم مدى فاعلية أساليب التنبوء والقدرات التنظيمية المختلفة في سبيل نجاح تنفيذ الإستراتيجية الرقابية العامة. - تقييم قدرة التنظيم على تنفيذ الإستراتيجية الحالية و تحديد المدى الزمني لتحديث الإستراتيجية والمتطلبات اللازمة لأجل التحديث وتحديد مدى المقدرة (الإمكانيات المختلفة) على التحديث في سبيل المواكبة. تم بحمد الله - حقوق التشر محفوظة للكاتب
  12. *- مفهوم ومباديء الموازنات التقديرية– Planning Budgets: بقلم : د / فياض حمزه رملي يمكن تعريف الموازنة -Budget بأنها: أداة علمية لتحديد إطار التوازن العيني (أي المواءمة ما بين المدخلات والمخرجات) والمالي والنقدي لعمليات منشأة ما لفترة أو لفترات قصيرة أو طويلة في المستقبل، سواء كانت هذه المنشأة تقوم بنشاط صناعي أو زراعي أو تجاري عام أو تؤدى خدمات خاصة أو عامة – وسواء كانت هذه المنشأة مشروعاً فردياً أو شركة خاصة أو عامة أو جهاز أو وزارة أو هيئة أو إدارة حكومية، وسواء كانت هذه المنشأة تمارس نشاطها في ظل نظام إشتراكي أو رأسمالي أو إسلامي. وتخدم الموازنات عادة هدفين رئيسيين هما: 1-التخطيط ورسم السياسات عن طريق توصيف الأهداف في صورة كمية، وتبيان الفروض التي تقوم عليها هذه الأهداف، وتحديد الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوه، إضافة إلى وضع أنماط أو معدلات للأداء بإستخدام الطرق العلمية أو بناءً على الخبرة في الماضي والمعلومات الفنية والمالية المتوافرة وما يمكن التنبؤ به في المستقبل. 2-الرقابة عن طريق مقارنة ما يحدد مستقبلاً بما يتحقق فعلياً وتبيان التغييرات بين المسبقات (المخططات) والفعليات، وتحليل الأسباب التي أدت إلى هذه التغييرات وتوجيه نظر الإدارة في الحال إلى وجود أي إنحرافات هامة عن الخطة لإتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وتشجيع الكفايات. و تتمثل المبادئ العلمية لإعداد الموازنات في الآتي: (أ) مبدأ الشمول: حيث يجب أن تغطى أرقام الموازنة جميع أوجه النشاط المرغوب فيها باعتبارها خطة شاملة لفترة مقبلة تهتم بالجزء والكل في آن واحد. ووفقاً لهذا المبدأ يفترض أيضاً أن يكون هنالك ترابط تام وتنسيق كامل بين كافة بنود التقديرات، ولذلك يجب النظر إلى الموازنة كوحدة شاملة لا تتجزأ، بمعنى أن كل جزء منها يتأثر بالآخر كما يتطلب الأمر التوازن بين بنود التقديرات. (ب) مبدأ الواقعية: عادة ما تبدأ خطة إعداد الموازنة بتحديد الأهداف المنشودة نتيجة مزاولة النشاط، وحتى يمكن تحقيق تلك الأهداف يجب مراعاة التوازن والمواءمة بينها والإمكانيات المتاحة سواء كانت هذه الإمكانيات مادية أو بشرية أو غيرها، وتنعدم الواقعية إذا كان هدف الشركة يتصف بصعوبة أو سهولة تحقيقه، وعليه يجب مراعاة الآتي في أرقام الموازنة التقديرية: -أن تكون أرقام الموازنة ممكنة التحقيق، أي لا تتسم بالصعوبة أو السهولة في الوصول إليها. -أن تكون أرقام الموازنة أعلى بدرجة مناسبة عن الخطط السابقة حتى تساعد على رفع الكفاية وتنمية القدرات، وبالتالي ستكون الموازنة أحد عوامل النمو المستمر للشركة في كافة المجالات. -أن تكون الموازنة محل إقتناع من جميع القائمين بالإعداد والتنفيذ لها. (ج) مبدأ التوزيع الزمني: المقصود بالتوزيع الزمني هو توقيت العمليات المختلف للإنفاق وتوزيعها على مدار فترة الموازنة حسب توقع حدوثها، وذلك كأن تقسم الموازنة للسنة القادمة إلى فترات ربع سنوية أو إلى إثنتي عشرة فترة طول كل منها شهر، ومن الضروري التنبيه إلى أن عملية التوزيع الزمني لا تعني التوزيع المتساوي للأرقام السنوية الإجمالية على أجزاء السنة، وإنما المقصود بمبدأ التوزيع الزمني هنا هو توقيت العمليات بالإنفاق خلال فترة الموازنة حسب إحتمال أو توقع حدوثها. (د) مبدأ ارتباط الموازنة بالهيكل التنظيمي: عادة ما تبدأ تقديرات الموازنة من المستويات الإدارية الأدنى، ويتم تجميعها والتنسيق بينها صعوداً إلى المستويات الإدارية الأعلى، أي أن الموازنة التقديرية ما هي إلا تجميع وتنسيق للتقديرات التي تم التوصل إليها في الإدارات المختلفة داخل الشركة، الأمر الذي يستلزم ضرورة وجود تنسيق تام وإرتباط كامل بين نظام الموازنة التقديرية من ناحية والهيكل التنظيمي وفق مستوياته من ناحية أخرى. (هـ) مبدأ المشاركة: يقصد بهذا المبدأ ضرورة إشراك الأطراف ذات العلاقة في عملية إعداد الموازنة، ويعنى الإشراك عملية الاستفادة من مشورتهم وآرائهم في إعداد الموازنة، وغالباً ما يتمثل هؤلاء المرتبطين بالموازنة في جمهور المحاسبين والفنيين والإداريين، في مستويات إدارية متفرقة وفقاً لأهمية وظائفهم ومسؤولياتهم في إعداد الموازنة، الأمر الذي يؤدى إلى شعورهم بالرضا ومن ثم الإنعكاس إيجاباً على سلوكهم تجاه الشركة في شكل زيادة درجة الولاء والأداء أثناء تنفيذ الموازنة، كما أنه يسهل محاسبتهم عن الأداء الفعلي على أساس ما وعدوا بإنجازه على أتم وجه. (و) مبدأ المرونة: لما كانت الموازنة تتعلق بالمستقبل الذي يتسم بخاصية عدم التأكد والتغير المستمر، فإنه يلزم أن تتسم تقديرات الموازنة بالمرونة أي إمكانية تعديل أرقامها بسهولة ويسر مع المحافظة على صلاحيتها كأساس للتخطيط والرقابة مع تغير الظروف. (ى) مبدأ إعتبار الموازنة كنمط أو معيار للأداء عقب إعتمادها: من المبادئ الهامة إعتبار الموازنة عقب اعتمادها نمط أو معيار للأداء، ويعتبر هذا المبدأ ضروري حتى يتوافر عنصر الالتزام بالموازنة وحتى يعمل الجميع على التقيد. ومن مقتضيات هذا المبدأ ما يلي: -إن إعتماد الموازنة يمثل الإذن أو الترخيص بتنفيذ جميع عمليات الشركة وفق الموازنة المعتمدة. -إن الموازنة عقب إعتمادها تعتبر مستنداً رقابياً هاماً يلجأ إليه في كافة الاختلافات المالية أو الانحرافات عموماً. يجب أن تتسلم كل وحدة من الوحدات التنظيمية داخل الشركة نسخة من قوائم الموازنة المعتمدة المتعلقة بالنشاط للفترات المقبلة، وأن يتم الرجوع إلى هذه القوائم للإسترشاد بها عند تنفيذ العمليات المالية المختلفة .
  13. للتحميل -رابط مجلة الدراسات المالية والمصرفية http://www.aabfs.org/ar/pdf/mag-3-2014.pdf mag-3-2014.pdf
  14. بسم الله الرحمن الرحيم إطار مقترح للتحول من المحاسبة الحكومية الى المحاسبة التجارية تحديات التطبيق في ضؤ تجربة دولة السودان Proposed frame work to shift from government accounting to business accounting The challenges of the application in the light of the experience of the State of Sudan المطلب الأول الإطــــار الـمنهـجي للــدراسـة * المقدمة : يشهد الوقت المعاصر بدولة السودان ظاهرة تختص بتحويل مؤسسات القطاع العام الى كيانات إقتصادية تجارية بحتة هادفة للربح(إعادة الهيكلة الإدارية والمالية) ، حيث أضحى هذا المدخل أحد المرتكزات الأساسية ضمن برامج الإصلاح الإقتصادي المتكامل للدولة – وفي إطار هذا الإصلاح الإقتصادي الشامل تعول السياسة الإقتصادية للدولة كثيراً على النظام المحاسبي كأحد الدعامات الهامة التي يرتكن اليها فى تحقيق هذه النقلة النوعية ، بإعتبار أن الأعمال المحتسبة تمثل شريان العمل الرئيسي ، وذلك لخصوصية النظام المحاسبي وقدرته عموماً على إنتاج المعلومات المفيدة في شأن اتخاذ القرارات الاقتصادية الرشيدة المؤثرة إيجاباً على موارد الوحدات الاقتصادية ورفاهية المجتمعات. إن فإن فاعلية نجاح تجربة التحول من مؤسسة قطاع عام إلى شركة تجارية بحتة ، على سبيل المثال : شركة السودان التجارية (لأغراض الدراسة نموذج إفتراضي لمؤسسة قطاع عام تحولت إلى تطبيق مفاهيم الربحية ومن ثم تطبيق المحاسبة التجارية ) لابد عملياً أن تقاس من خلال كفاءة النظام المحاسبي فى تحقيق المستهدف فى التحول المؤسسي من ملكيات عامه الى خاصة(تجارية) ، وذلك ماتسعى هذه الدراسة الى إثباته عمليا ً من خلال صياغة أطر نظرية وتطبيقية تخلق التزواج بين اساليب المعرفه والنواحي المهنية لتؤكد على صلاحية المفاهيم العلمية للتطبيق العملي . * أهمية الدراسة : تستند هذه الدراسة فى أهميتها على الإعتبارات التالية: 1. ندرة وقلة البحوث والدراسات فى مجال حقل الدراسة الذى يختص بترتيبات التحول من المحاسبة الحكومية الى المحاسبة التجارية فى ضؤ ظاهر التحول المفاهيمي بالمؤسسات العامه الى وحدات اقتصادية ربحية خاصة وتباعاً عملية إعادة الهيكلة. 2. محاولة الإسهام فى توضيح أهمية النظام المحاسبي فى انتاج المعلومات المحاسبية الملائمة ، وأثر ذلك على ترشيد عملية اتخاذ القرارات وترقية الأداء الإداري بالشركة . 3. جذب إهتمام الشركة لمواكبة عصر العولمة فى مجال الأنظمة المعلوماتية المحاسبية المحوسبة والتطورات التقنية فى مجالها لما تحققه من مزايا فى مجال العمل (الاستفادة من الوسائل الإلكترونية فى ادارة النظام المحاسبي). 4. المساهمة فى وضع ركائز إطار علمي ( نظري وتطبيقي لشركة إفتراضية) عام لإبراز كيفية الية العمل للنظام المحاسبي فى ضؤ الإنتقال بالمؤسسة العامة الى مفهوم الوحدة الاقتصادية الهادفة للربح. * أهداف الدراسة : يمكن توضيح أهداف الدراسة فى الآتي: 1. محاولة تقديم أسلوب علمي(إطار مقترح) لتطبيق إستخدام النظام المحاسبي فى تحقيق النقلة النوعية من مؤسسة العامة الى كيان اقتصادي يعمل وفق الأسس التجارية البحتة وتأكيد صلاحية المفاهيم العلمية وإثبات إمكانية استخدامها للتطبيق العملي. 2. إستخلاص أثر النظام المحاسبي المحوسب كأداة لترقية الأداء الإداري و ترشيد عملية اتخاذ القرارات . 3. تقديم توصيات بناء على المحتوى المفاهيمي والتطبيقي للدراسة يسهم بفاعلية في تحقيق المنافع المنشوده لإداره الشركة فى مجال أداء وظائفها الرئيسية وفى مجال ترشيد عملية اتخاذ القرارات الإدارية. * منهجية الدراسة : بغرض إنجاز الدراسة وتحقيقاً لأهدافها تم الإعتماد على المناهج التالية: - المنهج الوصفي فى سبيل تأطير المفاهيم النظرية للدراسة وصياغة أدبياتها . - استخدام المنهج الاستقرائي، ومنهج دراسة الحالة الإفتراضي فى الجانب التطبيقي لهذه الدراسة. - الملاحظة فى سبيل تسجيل المشاهدات المباشرة وغير المباشرة للدراسة، حسب طبيعة وهدف هذه المشاهدات. المطلب الثاني الإطار المفاهيمي للنظام المحاسبي المقترح 1-1 طبيعة ومفهوم النظام المحاسبي : يمكن تحديد طبيعة ومفهوم النظام المحاسبي بشكل عام على أنه: " أحد مكونات التنظيم الإداري داخل الشركة من نظم وإجراءات وأجهزة إلكترونية وأفراد ، الذي يختص بجمع البيانات وتشغيلها لإنتاج المعلومات الملائمة التي تفى باغراض عملية إتخاذ القرارات وترشيدها وإيصالها للأطراف الخارجية وإدارة الشركة". 1-2 مكونات النظام المحاسبي للشركة : تتمثل مكونات النظام المحاسبي للشركة فيما يلي: 1. المستندات والأوراق الثبوتية المؤيدة للعمليات إلتي تحدث بالشركة. 2. قواعد البيانات الإلكترونية التي تخزن فيها البيانات المالية الخاصة بالعمليات المالية ، أو الوسائل اليدوية (المجموعة الدفترية) حال النظام يدوي. 3. البرامج التطبيقية الحاسوبية التي تعالج البيانات لتحويلها لمعلومات مفيدة وملائمة ، او الاجراءات المحاسبية اليدوية المرسومه والمكتوبة لمعالجة البيانات يدويا، وذلك طبقاً لتسلسل العمليات المالية للشركة. 4. الأفراد المتعاملون مع واحد أو أكثر من عناصر النظام المحاسبي (القائمين على ادارة النظام). 5.الوسائل الإلكترونية عموماً وتكنولوجيا الاتصالات المستخدمة في هذه النظام. 1-3 وظائف النظام المحاسبي للشركة : تتمثل الوظائف الأساسية التي يؤديها النظام المحاسبي بالشركة فيما يلي: 1. وظيفة جمع البيانات المحاسبية وتبوبيها وفهرستها. 2. وظيفة مراجعة وإدخال وتخزين البيانات المحاسبية في النظام. 3. وظيفة تشغيل ومعالجة البيانات المحاسبية، لتحويلها لمعلومات تخدم أهداف الشركة سواء عن طريق المعالجه اليدوية للبيانات لإنتاج المعلومات،أو الحديثة بمساعدة البرمجيات الحاسوبية التطبيقية. 4. وظيفة تخزين المعلومات المحاسبية وإدارة بنك البيانات. 5. وظيفة نقل وإيصال المعلومات إلى مستخدميها، وعرضها بالطريقة المناسبة، أي تقديم عرض تلخيصي للمعلومات بأسلوب كمي أو بياني، وبتقارير دورية أو حسب الطلب. 6. وظيفة رقابة وحماية البيانات، حيث يتم حماية البيانات من الأخطاء والتلاعب والأخطار والتهديدات، والتأكد من دقة البيانات وسلامتها، وبالتالي دقة المعلومات. 1-4 أهداف النظام المحاسبي للشركة: تتمثل اهداف النظام المحاسبي للشركة فيما يلي : (أ) إنتاج التقارير اللازمة لخدمة أهداف الشركة. (ب) توفير بيانات وتقارير دقيقة في الإعداد والنتائج. (ج) توفير المخرجات في الوقت المناسب لطلبها. (د) تحقيق إشتراطات الرقابة الداخلية اللازمة لحماية أصول الشركة ورفع كفاءة أدائها. (هـ) تحقيق تناسب مابين تكلفة النظام والمنافع المرجوةه من وراءه. المطلب الثالث الإطار التطبيقي للنظام المحاسبي للشركة أولاً- المرتكزات العامه للإطار التطبيقي : 1. تحديد الكوادر البشرية المؤهلة التي ستقوم بإدارة النظام المحاسبي للشركة ، وتحديد خطوط السلطة والمسؤلية تباعاً ، وتحديد طبيعة إدارة النظام فى تشغيل البيانات سواءً يدوية او إلكترونية 2. تطبيق العمل بالمعايير الدولية للمحاسبة والمعايير الدولية للتقارير المالية. 3. صياغة السياسات المحاسبية واللوائح المالية للشركة فى ضؤ نظرية الفكر المحاسبي. 4. حصر الأصول الثابتة واعادة تقيمها لفتح حسابات بالقيم الدفترية الجديده 5. التأمين على سلامة القيود الإفتتاحية لقائمة المركز المالي تمهيداً لفتح الحسابات الجديده 6. تحديد الية المحاسبة بين الشركة وفروعها (حال وجود فروع)– ويفضل فى هذا فتح حسابات جارية بين الفرع والرئاسة والتعامل عن طريق مذكرات الخصم والاضافة مع منع لإجراء التسويات المحاسبية بين الفروع بعضها البعض الاعن طريق الشركة الأم تفادياً للمقاصة المالية التى تثير كثيرا من المشكلات 7. تحديد الأساس فى تسجيل المعاملات المالية سواء النقدي اوالاستحقاق ، ورسم سياسة الضبط الداخلي للادارة المالية. ثانياً- المرتكزات التفصيلية للإطار التطبيقي ( الية إدارة النظام) : 1. مدخلات النظام المحاسبي للشركة: عادة ً ما تتعدد مصادر البيانات اللازمة للنظام المحاسبي داخل الشركة ، نظراً لطبيعة التنوع في أوجه الخدمات العامة وتخصصية الإدارات للشركة في صورتها السابقه وهي مؤسسة قطاع عام ، بالإضافة لإختلاف أنشطة الجهات الخارجية الأخرى التي توفر البيانات بطريقة غير مباشرة-وبشكلٍ عام تتمثل عناصر المدخلات في المجموعة المستندية المستخدمة فى النظام المحاسبي وهي تمثل مجموعة المستندات او النماذج التي تحتوي على البيانات المحاسبية المختلفة فى صورتها الأولية (الخام)، والتي تمثل أدلة موضوعية لإثبات حدوث العمليات المالية المختلفة ومصدراً للتسجيل فى الدفاتر والسجلات واساساً للتجميع والتبويب المحاسبي – ويمكن تقسيم المجموعة المستندية المستخدمة فى الشركة عموماً الى نوعين : مستندات داخلية يتم اعدادها داخل الشركة ويمكن الحصول عليها من الاقسام والادارات المختلفة ، ومستندات خارجية تعد بمعرفة الغير وترد الى الشركة مثل فواتير الشراء للمستلزمات المختلفة وكشوفات حسابات البنوك وإيصالات السداد للجهات الخارجية وغيرها. 2. تشغيل النظام المحاسبي للشركة : إن الهدف الأساسي من وجود النظام المحاسبي في إطار نشاط الشركة هو إنتاج المعلومات اللازمة والضرورية التي تفي بإحتياجات المستخدمين الداخليين والخارجيين في أغراض اتخاذ القرارات المختلفة. ويقصد بتشغيل النظام المحاسبي( العمليات أوالاجراءات) التي تتم على البيانات الأولية (الخام) المحتواه بالمستندات الداخلية والخارجية سابقة الذكر – وتتمثل تلك الإجراءات فى إثبات المعاملات المالية التي حدثت وترحيلها وترصيدها وتبويبها فى المجموعة الدفترية فى إطار المبادىء والمعايير المحاسبية ، وذلك حتى يتثنى لاحقاً إصدار المخرجات الروتينية والغير روتينية والتي اهمها القوائم المالية والإيضاحات المتممة بالإضافة الى تقارير اخرى حسب الطلب . وتتخذ عمليات التشغيل مراحل محدده فى سبيل تهيئة النظام المحاسبي بشكل نهائي لمرحلة المخرجات يجب معرفتها وتصميمها وتنفيذها عملياً وهى كالاتي : أ- ماهية طبيعة الدوره المحاسبية : الدورة المحاسبية هي عبارة عن الإجراءات المحاسبية المتبعة في تسجيل العمليات وإعداد القوائم المالية والتي تبدأ بإثبات المعاملات المالية التي حدثت وترحيلها وترصيدها وتبويبها فى المجموعة الدفترية فى إطار المبادىء والمعايير المحاسبية وذلك حتى يتثنى لاحقاً إصدار المخرجات الروتينية والغير روتينية والتي اهمها القوائم المالية والإيضاحات المتممة بالاضافة الى تقارير اخرى حسب الطلب ، ويتم كل ذلك بشكل منظم ومتسلسل وفق تكليف محدد لأفراد محدين بمهام محدده. ب – ماهية طبيعة المجموعة الدفترية : تعتبر المجموع الدفترية الركيزه الأساسية للنظام المحاسبي ، حيث تعتبر اداة لتسجيل وتحليل وعرض البيانات سواءً كانت يدوية أوإلكترونية فى شكل اوراق إلكترونية مبرمجة على الحاسوب – وتنقسم المجموعة الدفترية الى نوعين من الدفاتر كمايلي : * دفاتر اليومية: هي السجلات الأولية لإثبات المعاملة المالية ، حيث يتم نقل البيانات من المستندات الأساسية وتسجيلها في دفتر اليومية العام و دفاتر اليومية الأخرى المساعدة له، ويتم تسجيل البيانات في دفاتر اليومية بوحدات نقدية وحسب التسلسل أو التتابع الزمني للعمليات مما يوفر نوع من التسجيل اليومي للأنشطة المالية للشركة وفى إطار نظرية القيد المذدوج ، ويعكس كل قيد في دفتر اليومية القيمة المدينة والدائنة للعملية المعينة، كما يظهر في القيد أيضاً حسابات الأستاذ الملائمة التي سترحل إليها القيم المدينة والدائنة، ويوجد نوعان من اليوميات: اليومية العامة واليوميات المتخصصة (المساعدة). وحال إنتهاء عمليات الإثبات فى دفاتر اليوميات يتم تجميع هذه العمليات بصورة دورية وترحيلها إلى دفتر الأستاذ العام. * دفاتر الأستاذ : تمثل سجلات المرحلة الثانية بعد اليوميات حيث، يتم ترحيل بيانات العمليات من اليومية العامة واليوميات المساعدة إلى بطاقات الحسابات المكونة لدفتر الأستاذ، وبذلك يتجمع في دفتر الأستاذ البيانات الخاصة بكل حساب في خريطة حسابات الشركة. ويترتب على كل قيمة يتم ترحيلها من اليومية إلى الحساب أو الحسابات المعينة تجديد أو تحديث فى حالة الحساب ، حيث يمكن أن تؤدي العملية المعينة إلى زيادة أو نقص رصيد الحساب. ويوجد نوعان أيضاً من دفتر الأستاذ مثل دفتر اليومية حيث يوجد دفتر الأستاذ العام ودفاتر الأستاذ المساعدة التي تختص بتقديم مزيداً من التحليلات والتفصيلات الإجمالية والمفرده للحسابات. ج – ماهية طبيعة الدليل المحاسبي : دليل الحسابات للشركة هو عبارة عن بيان اوقائمة بالحسابات التي يحتوي عليها النظام المحاسبي مرتبة بطريقة منظمة بحيث يسهل إستخدامها فى اعطاء أسماء الحسابات بسرعة ووفق ترتيب محاسبي ، فضلاً عن تسهيل الدليل لعمليات التوجه المحاسبي للعمليات المالية المختلفه ومن ثم السرعة والسهولة فى إعداد الحسابات الختامية (خاصية التجميع فى محتواه). ويتم تصميم الدليل المحاسبي للشركة من خلال حصر جميع الحسابات المستخدمه فى مجال النشاط وحتى المتوقع إستخدامها مستقبلاً ، ثم يتم تجميع هذه الحسابات فى مجموعات متناسقة من حيث طبيعتها وتقسم كل مجموعة من مجموعات الحسابات الى عدة مستويات تمهيداً لترقيمها – ويمكن تبويب مجموعة الحسابات فى الشركة التجارية عادةً الى خمسة مجموعات كالاتي: حسابات الاصول 2-حسابات الخصوم 3-حسابات حقوق الملكية 4- حسابات الايرادات 5- حسابات المصروفات - كما تقسم كل مجموعة من هذه الحسابات الى ثلاثة مستويات كمايلي : مستوى حساب إجمالي ب- مستوى حساب رئيسي ج- مستوى حساب فرع (تفصيلي). د- ماهية طبيعة عمليات التشغيل للبيانات المحاسبية : إن طبيعة عمليات التشغيل للبيانات فى اطار النظام الكلى للمعلومات المحاسبية اوداخل اطار النظام المتخصص ( حال تفرع أنظمة من النظام المحاسبي) تتم وفق طريقتين : إما تشغيل يدوي عبر سلسلة من العمليات المكتوبه على السجلات المختصة وصولاً لإنتاج المعلومات ، أوتشغيل إلكتروني يستخدم فيه الحاسوب من خلال برامج محوسبة تتبنى رؤية فنية تمتاز بالسرعة والكفاءه والدقة فى تشغيل البيانات لإنتاج المعلومات. 3. مخرجات النظام المحاسبي للشركة : تنقسم مخرجات النظام المحاسبي للشركة إلي قسمين رئيسيين هما: مخرجات يومية روتينية مخرجات معلومات التغذية العكسية. مخرجات القوائم المالية والتقارير الاخرى يتضمن النوع الأول المخرجات اليومية الخاصة بتوثيق النشاط والمعاملات الروتينية العادية للشركة سواءً مع الجهات الخارجية ، أو بين مراكز المسئولية الداخلية، وتنتج هذه المخرجات وفق تخصصية النظام المحاسبي. ومن أمثلة هذه المخرجات: أوامر الشراء، إيصالات إستلام الشيكات المدفوعة، إيصالات صرف وإيداع النقدية، تقرير رقابةالموازنة ،وغيرها. أما النوع الثاني مخرجات معلومات التغذية العكسية فيحتاجها مستخدمي النظام المحاسبي بغرض تنظيم وإدارة وتقييم الأنشطة داخل الشركة وتتمثل فى : التقارير التخطيطية والرقابية والتشغيلية . و يتمثل النوع الثالث من المخرجات في تقارير القوائم المالية والإيضاحات المرفقة ( المتممة ) و القوائم المالية هي الناتج النهائي والأساسي لعمل النظام المحاسبي في الشركة ، وهي تنشأ نتيجة إجراء مجموعة من المعالجات المحاسبية على البيانات التي ترتبط بالأحداث والأنشطة التي تقوم بها الشركة لغرض تقديمها بصورة إجمالية وملخصة إلى كافة الجهات التي يمكن تستفاد منها في إتخاذ القرارات المختلفة. و تضطلع الشركة التجارية عادةً بإعداد أربعة قوائم مالية رئيسية هى : 1/قائمة المركز المالي (تبين الموقف المالي للشركة فى نهاية الفتره المالية من اصول وخصوم وحقوق ملكية) ، 2/قائمة الدخل (تقرير بالايرادات والمصروفات والناتج عنهم كمقاصة مالية من ربح اوخساره، أى تحديد نتائج عمليات الشركة فى نهاية الفترة المالية) ، 3/قائمة التدفقات النقدية ( بيان بمصادر الاموال واستخداماتها) ،3/قائمة التغيرات فى حقوق الملكية (توضح طبيعة التغييرات التي طرات على حقوق الملكيه (المساهمين) من عام لأخر) - ويمكن إعداد هذه القوائم المالية فى الوقت المعاصر بشكل نصف سنوي أو سنوي وفي ظل أتمتة العمل المحاسبي كلياً يمكن انتاج هذه التقارير بشكل ربع سنوي او شهري ، هذا بالأضافة الى نوعية مخرجات محاسبية أخرى وفق الطلب . * التوصيات: إستناداً الى مضمونات الإطار النظري والإطار التطبيقي للدراسة ، بالأضافة الى الملاحظات والمشاهدات الخاصة ببيئة العمل العامة محل الدراسة يمكن صياغة التوصيات التي تؤهل النظام المحاسبي للشركة التجارية الإفتراضية لأن يكون فاعل وكفؤ وتعتبر مقاييس علمية لتقييم أدائه على النحو التالي : 1. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يحاول الإستفادة بقدر الإمكان من التكنولوجيا الحديثة (إستخدام الحاسوب) في تشغيل البيانات و إنتاج المعلومات. 2. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يتسم بالإقتصادية، بمعنى أن يكون هذه النظام مبررة اقتصادياً، بحيث لا تزيد تكلفته عن منافعها على الأقل، وألا أصبحت عبئاً على موارد الشركة. 3. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يرتبط بالهيكل التنظيمي للشركة، بحيث يوفر المعلومات الملائمة لحوجة موضوعات الإدره مع مراعاة مناسبتها لكل مستوى إداري. 4. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يحقق درجة عالية جداً من الدقة والسرعة، في معالجة البيانات المالية عند تحويلها لمعلومات محاسبية وأيصالها فى الوقت المناسب لمستخدميها. 5. يجب أن يوفر النظام المحاسبي للشركة قنوات إتصال لتدفق المعلومات إلى داخل وخارج الشركة. 6. يجب أن يراعي هذا النظام تحقيق التوازن والموضوعية في درجة الدقة والأجمال والتفصيل والتلخيص في التقارير المحاسبية، والفترات الزمنية اللازمة والمناسبة لأعداد هذه التقارير. 7. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يتضمن جهاز للرقابة على عملياتها، أي شمول هذا النظام لمقومات الرقابة بنوعيها الرقابة التنظيمية (الإدارية) ورقابة المعايير. 8. النظام المحاسبي للشركة يجب يزود الإدارة بالمعلومات المحاسبية الضرورية وفي الوقت الملائم لاتخاذ قرار إختيار البديل الأمثل بين البدائل المتاحة للإدارة و المعلومات اللازمة لتحقيق الرقابة وتقييم الأنشطة و توفير احتياجات الجهات الخارجية من المعلومات . 9. يجب أن يتصف هذه النظام بالمرونة النسبية، والبساطه ، والشمول والترابط حتى يسهل فهمه ويحقق أغراضة المستهدفة . 10. ينبغي أن يتم تصميم وتشغيل النظام المحاسبي للشركة في ضوء فروض ومبادئ ومعايير وسياسات الفكر المحاسبي، حتى يكون هذه النظام تطبيقاً سليماً لما يحدده الفكر المحاسبي من فروض ومبادئ ومعايير وسياسات، وتحقيقاً للهدف من وراء تطبيق النظام على أسس علمية سليمة. 11. أخيراً بنيت هذه الدراسة على نموذج إفتراضي لتحول مؤسسة قطاع عام خدمية بدولة السودان إلى شركة تجارية بحتة هادفه للربح ، وذلك في إطار السياسة الإقتصادية العامة لدولة السودان التي بدأ تنفيذها منذ مطلع العام المالي 2010م - وفي هذا المجال تجدر الإشاره إلى صلاحية تطبيق هذا النموذج الإفتراضي لمختلف نشاطات مؤسسات الدولة التي يراد تحويلها إلى كيانات ربحية سواءً كانت في القطاع الخدمي أو الصناعي أوالمصرفي أو قطاع أخر. تم بحمد الله بقلم : د/ فـياض حـمـزه رمـلـي أرباب أستاذ جامعي – مستشار مالي
  15. بسم الله الرحمن الرحيم دور الرقابة المالية كأداة لتحقيق المسؤولية الإجتماعية المستهدفة The role of financial control as a tool to achieve the target of social responsibility بقلم : د / فياض حمزه رملي أرباب أستاذ جامعي – محاسب قانوني –مستشار مالي تعد الضوابط المالية الإجتماعية بمثابة القوة الدافعة للإصلاح الإداري، نظراً لأنها تمس المصالح المباشرة للمواطنين، حيث أن المشاركة الشعبية تساعد على تقدم عملية الإصلاح وتحقيق أهدافها. وتسعي الرقابة المالية الاجتماعية كمفهوم علمي حديث إلى تأصيل مفهوم خدمة المجتمع ورفاهيته من منظور تتساير فهي مصلحة المؤسسات سواء العامة أو الخاصة مع المصلحة العامة للمجتمع، مما يتطلب وجود ضوابط رقابة للمحاسبة عن المسئولية الاجتماعية تهتم بقياس الأعباء الإجتماعية (التكلفة الاجتماعية) وهي التي تعنى مجموعة أوجه الإنفاق أو التضحيات المفروضة على الوحدة الاقتصادية في سبيل قيامها بوظائفها دون أن يقابل ذلك عائداً اقتصادي، أي أنها تشكل عبئاً على حسابات الربح والخسارة في سبيل الشعور بالمسئولية الاجتماعية وحتى تتعايش الوحدة الاقتصادية مع المجتمع المحيط بها بحيث تحقق منافع اجتماعية مقبولة بغض النظر عن المشاكل التي تواجه القياس المحاسبي لهذا العائد الاجتماعي. - ويقصد بالرقابة المالية الاجتماعية مجموعة الضوابط المالية ذات العلاقة بالبنية الاجتماعية والتي تهدف إلى تحقيق المقاصد التالية: قياس مدى الفاعلية في تحقيق أهداف الأداء الاجتماعي. دراسة مدى تطور الأداء الاجتماعي عبر السنوات. دراسة مدى مساهمة الوحدة الاقتصادية في تنمية مواردها وخدمة العاملين بها وجمهور المواطنين بشكلٍ عام. تحديد مدى مساهمة الوحدة الاقتصادية في حماية البيئة – ويلاحظ هنا أن وعاء الرقابة المالية الاجتماعية يتسع ليشمل الرقابة البيئية في محتواه. - و يجب أن يتضمن نطاق الرقابة المالية في سبيل تحقيق المسؤولية الاجتماعية ما يلي: المستندات والدفاتر والسجلات والقوائم المالية مع التركيز فقط على البيانات الخاصة بالأنشطة الاجتماعية، أي التي لها علاقة بالمسئولية الاجتماعية للوحدة. المعاملات الخاصة بالأنشطة الاجتماعية وتقاريرها. الدراسات الخاصة بالبرامج الاجتماعية التي تزمع الوحدة القيام بها مستقبلاً. وفي سبيل إنجاح عملية الرقابة المالية الاجتماعية ومن ثم تحقيق المسؤولية الاجتماعية المعيارية (المستهدفة) لا بد من توافر الضوابط التالية: وجود نظام للمحاسبة عن المسئولية الاجتماعية يهدف إلى قياس وتوصيل المعلومات الخاصة بالأنشطة الاجتماعية للوحدة الاقتصادية. توافر معايير محددة للأداء الاجتماعي حتى يمكن للمراقب أو المراجع أن يبدي رأيه الفني دون تحيز عن مدى إعطاء تقارير النشاط الاجتماعي لصورة صادقة وواضحة عن الأداء الاجتماعي للوحدة. وجود كوادر مؤهلة للقيام بمهام الرقابة الاجتماعية خصوصاً وأنها تعد من المفاهيم الحديثة وقليلة التطبيق في الوقت المعاصر. اقتناع الإدارة بالوحدة بأهمية الرقابة الاجتماعية حتى يسهل تطبيقها. تم بحمد الله ،،،،،،،،،،،،،،،
  16. مرفق ترجمة وصياغة معيار المراجعة الدولي رقم (2) رقابة الجودة على عمليات مراجعة البيانات المالية نموذج مقترح لمشروع معايير المراجعة الوطنية بدولة السودان auditing standard - no.2 - dr.fayad ramly.pdf
  17. دور المعلومات المحاسبية في تطوير العقود النفطية The Role of the Accounting Information in the Development of the Petroleum Contracts بقلم : د/ فياض حمزه رملي يقصد بالمعلومات المحاسبية جموعة البيانات المرتبة والمعدة للاستخدام في غرض معين بواسطة شخص معين وفي وقت محدد، وبالتالي فإن هذه المعلومات تصبح ذات منفعة لقارئها أو مستخدمها في شأن اتخاذ القرارات الإدارية المختلفة. وتتم عملية إنتاج المعلومات من خلال إدخالها وهي في شكلها الأولي كبيانات خام للنظام ومن ثم تخضع لعملية تحويل من خلال معالجتها في إطار النظام الإلكتروني للمعلومات وفق برمجيات حاسوبية تتولى عملية القيام بمعالجتها وهي في صورة بيانات وتحويلها إلى معلومات صالحة للاستخدام في مجال اتخاذ القرارات وهو الهدف الأساسي لنظام المعلومات المحاسبية. إن دور المعلومات المحاسبية في تطوير العقود النفطية وتنظيم العائدات الحكومية ظهر في خط متوازي مع الظروف السياسية التي مرت بها الدول المنتجة للنفط، ولقد كان هذا الدور ضئيل إبان وقوع تلك الدول تحت طائلة الإستعمار، ثم بدأ يتطور ويتعاظم خلال فترات تحررها ونيلها لاستقلالها ويتضح ذلك من خلال ما يلي: ‌أ. خلال الفترة ما بين مطلع القرن العشرين وحتى مطلع العقد الستيني منه كان دور المعلومات المحاسبية هامشياً في صياغة العقود النفطية للدول المنتجة، ولعل فوائدها إقتصرت إبان تلك الحقبة في طرق تحديد منح الامتياز وبدلات إيجاد الأراضي وكيفية حسبة الضرائب المحدودة. ‌ ب. نتيجة لتقدم الوعي الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لدى حكومات الدول المنتجة للنفط عقب السنوات المشار إليها سابقاً، بالإضافة إلى معرفتها بدور المعلومات المحاسبية في توضيح طبيعة وحسبة الأرباح الهائلة التي تحصل عليها الشركات الأجنبية، تم إجراء تعديلات هامشية على العقود التالية لعقود الامتيازات النفطية الأولى، ومن ثم أصبحت حصيلة الدول المنتجة للنفط أفضل حالاً بكثير من سابق عهدها. ‌ج. كان لتأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبيك) في مطلع الستينيات دوراً هاماً في لفت الانتباه إلى أهمية دور المعلومات المحاسبية في تطوير العقود النفطية حيث أنشأت بنكاً للمعلومات ساعد في تبادل المعلومات المحاسبية ومراقبة الأسعار والإيرادات، بالإضافة إلى دورها في إعداد الدراسات والبحوث التي تساعد الدول الأعضاء في حل المشاكل التي تنشأ بينهم وبين الشركات الأجنبية، وكذلك دراسة الوسائل والبدائل المتاحة لزيادة إيرادات الدول الأعضاء من النفط، حيث لعبت هذه الدراسات والبحوث دوراً فعالاً في تطوير أنماط العقود التي أبرمتها الدول الأعضاء لاحقاً مع الشركات الأجنبية. إن الدول المنتجة للنفط قد خاضت حرباً ضروساً في سبيل تحسين أنماط عقودها وتعظيم عائداتها تبعاً لذلك، ولم يكن في مقدورها الوصول إلى ذلك ما لم تكن هنالك معلومات متاحة لديها حتى تتعرف على الإيرادات والتكاليف والأرباح الحقيقية للشركات العاملة في أراضيها. وعلى الرغم من كل التعديلات التي أجريت على العقود النفطية، إلا أنها ما زالت تحتاج إلى مزيداً من التحسينات والوضوح في بنودها، لذا يجب على حكومات الدول المضيفة وضع أسس ووسائل فعالة تستطيع من خلالها الرقابة والمراجعة المالية والفنية على الشركات النفطية العاملة لديها لضمان الاستخدام الأمثل للثروة النفطية وكفاءة وفعالية النظم المستخدمة في مجال الصناعة النفطية، ولن يتأتى ذلك ما لم يتم الاعتماد بشكل أساسي على تكنولوجيا الحاسبات الآلية وملحقاتها المختلفة في إدارة كل ما سبق وفي توفير المعلومات المحاسبية تحديداً، الأمر الذي سيسهم بفعالية في تطوير صيغ التعاقدات النفطية.
  18. وسائل الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط - مدخل محاسبي -------------------------------------------------------------- بقلم : د/ فياض حمزه رملي تهتم هذه الوجهة بتقديم المقترح التطبيقي لوسائل الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط في ضوء عقود المشاركة في الإنتاج، إضافة إلى مراعاة المتطلبات الرقابية في مجال الجانب الاجتماعي والبيئي ورقابة أداء كوادر الجانب الحكومي ومدى صلاحيتها للتطبيق على شركات النفط، وذلك من خلال أربعة عشر وسيلة رقابية. الوسيلة الأولى– الرقابة من خلال الموازنات التقديرية– Control By Planning Budgets: يمكن تعريف الموازنات – Budgets بأنها: أداة علمية لتحديد إطار التوازن العيني (أي المواءمة ما بين المدخلات والمخرجات) والمالي والنقدي لعمليات منشأة ما لفترة أو لفترات قصيرة أو طويلة في المستقبل، سواء كانت هذه المنشأة تقوم بنشاط صناعي أو زراعي أو تجاري عام أو تؤدى خدمات خاصة أو عامة – وسواء كانت هذه المنشأة مشروعاً فردياً أو شركة خاصة أو عامة أو جهاز أو وزارة أو هيئة أو إدارة حكومية، وسواء كانت هذه المنشأة تمارس نشاطها في ظل نظام إشتراكي أو رأسمالي أو إسلامي. وتخدم الموازنات عادة هدفين رئيسيين هما: أ‌. التخطيط ورسم السياسات عن طريق توصيف الأهداف في صورة كمية، وتبيان الفروض التي تقوم عليها هذه الأهداف، وتحديد الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوه، إضافة إلى وضع أنماط أو معدلات للأداء باستخدام الطرق العلمية أو بناءً على الخبرة في الماضي والمعلومات الفنية والمالية المتوافرة وما يمكن التنبؤ به في المستقبل. ب‌. الرقابة عن طريق مقارنة ما يحدد مستقبلاً بما يتحقق فعلياً وتبيان التغييرات بين المسبقات (المخططات) والفعليات، وتحليل الأسباب التي أدت إلى هذه التغييرات وتوجيه نظر الإدارة في الحال إلى وجود أي إنحرافات هامة عن الخطة لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وتشجيع الكفايات. وفي مجال رقابة الجانب الحكومي على أعمال شركات إنتاج النفط، فإنه عادة ووفقاً لما يرد في عقود المشاركة في الإنتاج تقوم تلك الشركات بإعداد موازنة للنفقات المتوقعة عن السنة المقبلة، ويتم تقديم تلك الموازنة إلى الجانب الحكومي في وقت محدد وتتم مناقشتها تفصيلياً من قبل الجانب الحكومي وإقرارها (أي اعتمادها) قبل بداية العامة الجديد. وعادة ما تقسم هذه الموازنة السنوية إلى فترات ربع سنوية بغرض تسهيل مهمة الجانب الحكومي في فرض سياساته الرقابية، وتعد الموازنة هنا أداة رقابية هامة على ما تنفذه شركات إنتاج النفط من أعمال واعتبارها كأساس يستند عليه أثناء مراجعة النفقات. لزيادة فاعلية هذه الوسيلة الرقابية (الموازنة) على أعمال شركات إنتاج النفط فإنه يجب أن يشترط في إعدادها أن تكون بصورة تفصيلية لمعرفة طبيعة النفقة على كل بند معين، وبالتالي معرفة ما إذا كان الإنفاق قد تم وفقاً للغرض والمبلغ المحدد أم لا، حيث أن إعداد الموازنات في صورة إجمالية يفقدها الهدف المنشود منها والمتمثل في العمل على تحقيق الرقابة قبل وبعد التنفيذ، فإذا وضعت مفردات الموازنة بصورة إجمالية فإن ذلك يتيح للشركات النفطية الإنفاق بالصورة التي تراها مناسبة لها طالما أن الإنفاق يتم في إطار المبلغ الإجمالي لجانب معين، وبالتالي قد يتضح بصورة إجمالية بأن الإنفاق تم في حدود المبالغ المرصودة في الموازنة، ولهذا فإن الأمر يتطلب إعداد الموازنات على مستوى مراكز الإنفاق كلما كان ذلك ممكناً، وإلا فإن فعالية الموازنة كأداة رقابية لن تحقق إلا نسبة بسيطة جداً من الهدف المنشود منها. بالإضافة إلى ما سبق في الرقابة والإشراف على أعمال ونفقات الشركات النفطية بصورة تفصيلية وتحليليه، فإنه أيضاً يتطلب الأمر وجود آلية دقيقه لمناقشة الموازنات مع الجانب الحكومي، وذلك من خلال وضع أسس تحدد بصوره تفصيلية ما يجب توافره من تفاصيل مطلوبة ووثائق داعمة لكل بند من بنود الموازنة، لتعد بمثابة حيثيات متوافرة وملحقة بالموازنة يتم العودة إليها عند المراجعة أو عند اتخاذ أي قرار أو تحليل تطلبه المستويات الإدارية العليا في الجانب الحكومي، وهو ما يساعد في الحد من الإستشارات والمراسلات التي تتم أثناء مراجعة نفقات الشركات النفطية من قبل الجانب الحكومي. وفي مجال إعداد الموازنات التخطيطية (أو التقديرية) من قبل شركات إنتاج النفط، فإنه يجب المراعاة دائماً أن يتم إعدادها وفق المبادئ العلمية المالية المتعارف عليها في هذا المجال، كما يجب على الجانب الحكومي مراعاة عدم الاهتمام فقط بمراجعة الفعليات عن المخططات وتجاوز الدور التقليدي هذا في النظر إلى ما وراء حدود البنود الملخصة بالموازنة، أي التأكد من توافر متطلبات المبادئ العلمية بهذه الموازنات. تتمثل المبادئ العلمية لإعداد الموازنات في الآتي: (أ) مبدأ الشمول: حيث يجب أن تغطى أرقام الموازنة جميع أوجه النشاط المرغوب فيها من قبل الجانب الحكومي باعتبارها خطة شاملة لفترة مقبلة تهتم بالجزء والكل في آن واحد. ووفقاً لهذا المبدأ يفترض أيضاً أن يكون هنالك ترابط تام وتنسيق كامل بين كافة بنود التقديرات، ولذلك يجب النظر إلى الموازنة كوحدة شاملة لا تتجزأ، بمعنى أن كل جزء منها يتأثر بالآخر كما يتطلب الأمر التوازن بين بنود التقديرات. (ب) مبدأ الواقعية: عادة ما تبدأ خطة إعداد الموازنة بتحديد الأهداف المنشودة نتيجة مزاولة النشاط، وحتى يمكن تحقيق تلك الأهداف يجب مراعاة التوازن والمواءمة بينها والإمكانيات المتاحة سواء كانت هذه الإمكانيات مادية أو بشرية أو غيرها، وتنعدم الواقعية إذا كان هدف الشركة يتصف بصعوبة أو سهولة تحقيقه، وعليه يجب مراعاة الآتي في أرقام الموازنة التقديرية: 1. أن تكون أرقام الموازنة ممكنة التحقيق، أي لا تتسم بالصعوبة أو السهولة في الوصول إليها. 2. أن تكون أرقام الموازنة أعلى بدرجة مناسبة عن الخطط السابقة حتى تساعد على رفع الكفاية وتنمية القدرات، وبالتالي ستكون الموازنة أحد عوامل النمو المستمر للشركة في كافة المجالات. 3. أن تكون الموازنة محل إقتناع من جميع القائمين بالإعداد والتنفيذ لها. (ج) مبدأ التوزيع الزمني: المقصود بالتوزيع الزمني هو توقيت العمليات المختلف للإنفاق* وتوزيعها على مدار فترة الموازنة حسب توقع حدوثها، وذلك كأن تقسم الموازنة للسنة القادمة إلى فترات ربع سنوية أو إلى إثنتي عشرة فترة طول كل منها شهر، ومن الضروري التنبيه إلى أن عملية التوزيع الزمني لا تعني التوزيع المتساوي للأرقام السنوية الإجمالية على أجزاء السنة، وإنما المقصود بمبدأ التوزيع الزمني هنا هو توقيت العمليات بالإنفاق خلال فترة الموازنة حسب احتمال أو توقع حدوثها. وعموماً عادة ما يشترط الجانب الحكومي على شركات إنتاج النفط تقديم الموازنات التقديرية على فترات ربع سنوية إضافة بالطبع إلى الموازنة العامة السنوية. (د) مبدأ ارتباط الموازنة بالهيكل التنظيمي: عادة ما تبدأ تقديرات الموازنة من المستويات الإدارية الأدنى، ويتم تجميعها والتنسيق بينها صعوداً إلى المستويات الإدارية الأعلى، أي أن الموازنة التقديرية ما هي إلا تجميع وتنسيق للتقديرات التي تم التوصل إليها في الإدارات المختلفة داخل الشركة، الأمر الذي يستلزم ضرورة وجود تنسيق تام وارتباط كامل بين نظام الموازنة التقديرية من ناحية والهيكل التنظيمي وفق مستوياته من ناحية أخرى. (هـ) مبدأ المشاركة: يقصد بهذا المبدأ ضرورة إشراك الأطراف ذات العلاقة في عملية إعداد الموازنة، ويعنى الإشراك عملية الاستفادة من مشورتهم وآرائهم في إعداد الموازنة، وغالباً ما يتمثل هؤلاء المرتبطين بالموازنة في جمهور المحاسبين والفنيين والإداريين، في مستويات إدارية متفرقة وفقاً لأهمية وظائفهم ومسؤولياتهم في إعداد الموازنة، الأمر الذي يؤدي إلى شعورهم بالرضا ومن ثم الإنعكاس إيجاباً على سلوكهم تجاه الشركة في شكل زيادة درجة الولاء والأداء أثناء تنفيذ الموازنة، كما أنه يسهل محاسبتهم عن الأداء الفعلي على أساس ما وعدوا بإنجازه على أتم وجه. (و) مبدأ المرونة: لما كانت الموازنة تتعلق بالمستقبل الذي يتسم بخاصية عدم التأكد والتغير المستمر، فإنه يلزم أن تتسم تقديرات الموازنة بالمرونة أي إمكانية تعديل أرقامها بسهولة ويسر مع المحافظة على صلاحيتها كأساس للتخطيط والرقابة مع تغير الظروف. إن لهذا المبدأ أهميته نظراً لاتسام صناعة النفط عموماً بصفة المخاطرة وتغير الظروف المستمر وما يناظر ذلك من اعتبارات في تعديلات يجب إجراؤها أحياناً على الموازنات، وفي المقابل ينبغي ضرورة تفهم الجانب الحكومي لهذه الإجراءات التي أفرزتها الظروف غير المتوقعة. (ى) مبدأ اعتبار الموازنة كنمط أو معيار للأداء عقب اعتمادها: من المبادئ الهامة اعتبار الموازنة عقب اعتمادها نمط أو معيار للأداء، ويعتبر هذا المبدأ ضروري حتى يتوافر عنصر الالتزام بالموازنة وحتى يعمل الجميع على التقيد بها سواء الجانب الحكومي أو الشريك للجانب الوطني (شركات إنتاج النفط) ومن ثم تحقيق الأهداف المنشودة. ومن مقتضيات هذا المبدأ ما يلي: 1. إن اعتماد الموازنة يمثل الإذن أو الترخيص بتنفيذ جميع عمليات الشركة وفق الموازنة المعتمدة. 2. إن الموازنة عقب اعتمادها تعتبر مستنداً رقابياً هاماً يلجأ إليه في كافة الاختلافات المالية أو الانحرافات عموماً. 3. يجب أن تتسلم كل وحدة من الوحدات التنظيمية داخل الشركة، إضافة إلى الجانب الحكومي نسخة من قوائم الموازنة المعتمدة المتعلقة بطريقة الإنفاق على النشاط للفترات المقبلة، وأن يتم الرجوع إلى هذه القوائم للإسترشاد بها عند تنفيذ العمليات المختلفة بالإنفاق. وفي مجال الجانب العملي للموازنات التقديرية التي تقدمها شركات إنتاج النفط للجانب الحكومي بالدولة المضيفة جدير بالذكر هنا إشتراط الجانب الحكومي على هذه الشركات تقديم الموازنة بما يغطي فترة عام كامل وتفاصيلها، إضافة إلى تقديم محتويات هذه الموازنة عقب فترة كل ثلاثة أشهر تغطي الفترة المقبلة. كذلك تلتزم الشركات بتقديم برامج عملها عن الفترات المقبلة وهو ما سيتم تناول نماذجه خلال الوسيلة الثانية من هذا المقترح الرقابي. ووفقاً لقراءات الكاتب المختلفة في هذا المجال وحصوله على المعلومات من المصادر الميدانية والبحثية الأخرى المتمثلة في نماذج الموازنات النفطية المعروضة على شبكة الإنترنت، إضافة إلى نماذج موازنات شركات النفط المقدمة إلى الجانب الحكومي في بعض الدول العربية مثل: اليمن وسوريا والسودان وقطر والكويت – يمكن تقديم نموذج معياري للموازنة السنوية والربع سنوية معد من واقع هذه القراءات السابقة ودراسة التجربة الميدانية السودانية ،وإضافة كل ما ورد من جديد لما يحتويه جانب آخر وتجنب التكرار في ذلك، أملاً أن يسهم هذا الإنموذج في سد الفراغ المعرفي وتعضيد المفاهيم العملية في هذا المجال مع مراعاة أن هذا الأنموذج دائماً ما يعد بناءً على المعلومات التاريخية المتوافرة بقوائم النفقات، إضافة إلى المعلومات الفنية عن الأنشطة في الفترات السابقة. أن وجود آلية الموازنة لوحده لا يكفي لتفعيل عملية الرقابة من خلالها تحديداً، بل يستلزم الأمر من الجانب الحكومي تبني المنهج العلمي في عملية تحليل وفحص الفروقات ومعرفة مسبباتها، وذلك وفقاً لمنهج علم الإحصاء وعلوم النظم المحاسبية المحوسبة التي تفيد كثيراً في تفعيل عملية الرقابة من خلال الموازنة التقديرية. إن عملية تحليل وفحص الفروقات ومعرفة مسبباتها وفق الرؤى العلمية آنفة الذكر يعتبر من أهم الأدوات التي تستعين بها الإدارة الحديثة لتحقيق الرقابة على كفاية الأداء من ناحية ومدى فاعلية المخططات من ناحية أخرى. وفي هذا المجال تشير الكثير من الدراسات الإحصائية. إلى ضرورة وجوب تقسيم الفروق (الإنحرافات)، إلى فروق الأداء الفعلي عن الأداء المخطط إلى نوعين من الفروق هما: أ‌. فروق يمكن تحديد مسبباتها ومن ثم يجب التقرير عنها لفحصها. ب‌. فروق الصدفة نتيجة للتغيرات التي لا يمكن تحديد مسبباتها، حيث أنها ترجع للصدفة وحدها وفي هذه الحالة فإن أي محاولة لفحصها ستكون دون فائدة وعادة ما تتسم صناعة النفط بمثل هذه الحالة ويجب إيلاءها مزيداً من العناية لاتخاذ إجراءات سليمة بشأنها. وفقاً للوجهة الخاصة بمقارنة الفعليات والمخططات فإن الفروق الناتجة عن تحليل الأداء الفعلي بالمعايير المحددة مقدماً ترجع بصفة جزئية لكفاءة الأداء، وبصفة جزئية أخرى للمعايير ذاتها، ومن هنا يتعين تعديل التحليل التقليدي للفروق بحيث تقسم إلى فروق تنفيذ وفروق تخطيط، فأي خطة مهما توافرت لها من أساليب جيدة في الإعداد والتنبؤ لا بد وأن تكون هنالك بعض الأخطاء في تقديرها من ناحية، ومن ناحية أخرى تكون هنالك عيوب لا بد من الاعتراف بها في عملية التنفيذ – وعليه يجب على الجانب الحكومي مراعاة ذلك التقسيم كما يجب أن يتم وضع معايير بالنسبة للخطط ودراسة نتائج التنفيذ الفعلي بالمقارنة بالمعايير أو التقديرات الموضوعة واتباع المداخل الإحصائية في ذلك مثل: الوسط الحسابي، الوسيط، والمنوال، أي مقاييس النزعة المركزية وغيرها من المناهج الإحصائية التي أضحت سهلة التطبيق وفي المتناول في ظل ثورة تكنولوجيا أنظمة المعلومات الإلكترونية، حيث يتم برمجتها على أجهزة الحاسوب وبعد تغذيتها بمدخلات محتويات الموازنة المقدمة من المخططات ومدخلات فعليات الإنفاق يتبني الحاسوب إظهار نتائج الفروقات وتحليلاتها. كما يجب دائماً على الجانب الحكومي وضع حد أدنى يسمي المسموحات المعيارية في الموازنة وكذلك غير المعيارية، أي فروق مسموح بها وذلك بالقدر الذي يقع داخل مدى المسموح المعياري، وفروق غير مسموح بها بالقدر الخارج عن مدى هذا المسموح به، ويتم المسألة بشأنها واتخاذ الإجراءات التصحيحية في حدود الفروق غير المسموح بها، وذلك نظراً لإتسام الصناعة النفطية عموماً بالتغلبات وظاهرة المخاطرة الملازمة، إضافة إلى وجود شركات الامتياز النفطية دوماً بالدول النامية التي لا تستقر الأوضاع الاقتصادية فيها على حال ثابت وخصوصاً تذبذب عملتها الوطنية في مقابل العملات الأجنبية، مما يستدعي المرونة أحياناً تجاه بعض الأمور في الموازنة – فالشركة النفطية في نهاية الأمر مستثمر وغالباً مستثمر أجنبي وللحفاظ على رؤوس الأموال عموماً وبخاصة الأجنبية لا بد من قليل من المرونة وإلا فإن رأس المال بطبيعته هارب وجبان. وعموما يجب دوما مراعاة أهمية استخدام الأساليب الإحصائية وأساليب النظم الإلكترونية في مجال هذه الوسيلة الرقابية (الموازنة)، لتصبح أكثر فاعلية ضمن وسائل النظام الرقابي الحكومي على شركات إنتاج النفط. الوسيلة الثانية – الرقابة على الأعمال الفنية – Control of Technical Works: تعتبر الرقابة على تنفيذ الأعمال الفنية من أهم الجوانب التي يجب أن تجد اهتماماً كبيراً من قبل الجانب الحكومي باعتبارها الرقابة السابقة لتنفيذ العديد من الجوانب، إضافة إلى اعتبارها رقابة مصاحبة لقيام شركات الامتياز النفطية بممارسة مهامها المتعددة، وهو الأمر الذي يميز الرقابة الفنية عن الرقابة على نفقات الشركات النفطية والتي تعد بمثابة رقابة لاحقة للتنفيذ. فالرقابة الفنية تبدأ بمناقشة برامج العمل التي تقدمها شركات الامتياز النفطية، وهو ما يجب تأديته بالصورة المطلوبة واعتبار برامج العمل كخطة يتم الاستناد إليها أثناء التنفيذ، وأية تعديلات فيها يجب أن تكون بمعرفة الفنيين التابعين للجانب الحكومي. كما يجب على الفنيين في الجانب الحكومي أن يكونوا على إطلاع بمختلف المهام التي تتم في الحقول وفقاً للعقد والإجراءات الفنية المتبعة في صناعة النفط وإنتاجه. كما أن هنالك بعد آخر للرقابة الفنية يتمثل في دراسة طلب الشركات النفطية للقيام بعمل فني معين بخلاف ما ورد في برامج العمل، والموافقة عليه قبل تنفيذه، وذلك في الجوانب التي ينظمها عقد المشاركة في الإنتاج أو الاتفاقات اللاحقة التي تضمن تنفيذ ما يرد في العقد من جوانب مثل تلك الاتفاقات التي تنظم كيفية تنفيذ الأعمال الفنية التي تتم في المركز الرئيسي للشركة. ويجب أن يختتم المهندسين والفنيين أعمالهم بإعداد تقارير دورية عن سير النشاط الفني وتوصيلها إلى الأطراف المعنية. وعادة ماتكون محتويات برامج العمل التي تقدمها شركات إنتاج النفط إلى الجانب الحكومي مشتملة على الآتي: 1.1 OVERVIEW AND OBJECTIVES OVERVIEW: Explain the overall activities aimed during the year e.g. average production to be achieved/ maintained and development of future reserves. OBJECTIVES: List the key objectives to be achieved. 1.2 WORK PROGRAM BASIS: List the basis used in developing the Work program for the development Activities (Capital and Expenditure) and in preparing the Budget for the Operating Activities (Operating Expenditure). The following are examples: Development Expenditure: - Number of Exploration wells to be drilling during the year. - Number of Development wells to be drilled during the year. - Facilities to be developed. - Other items as necessary. Operating Expenditure: - Budgeted Production during the year. - Other Items as necessary. The above basis should be self-explanatory and should be supported by strong reasons. 1.3 WORK PROGRAM DESCRIPTION: List and provide narrative description of the 2008 Work program by each category of Executive Summary. Provide the following information, as minimum, for all the Capex Items and major Opex Items: - Narrative description of the project/ activity/ item and total estimated cost. - Requirement/ need for the project/ activity/ Item. - Benefit to the Concession. إن للرقابة الفنية دوراً كبيراً تلعبه في رفع حصة الدولة من النفط، وهو ما يتحقق عن طريق العمل على تجنب العديد من النفقات من جهة وحسن استخدام الموارد من جهة ثانية – وذلك في العديد من الجوانب منها على سبيل المثال: التأكد من قيام الشركة النفطية العاملة بالمحافظة على مستوى ضغط معين داخل الحقل أثناء الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى تقليل تكاليف الاستخراج كنتيجة لتجنب رفع الزيت باستخدام المضخات أو غير ذلك من الجوانب الفنية الأخرى. ونظراً لأن الشركات النفطية تعتمد في تنفيذ الكثير من الأعمال سواء في مجال الحفر أو غيره على مقاولين من الباطن، إضافة إلى أن آلية توثيق نفقات مقاولي الباطن تتم من خلال تقارير العمل اليومية للأفراد والمعدات المستأجرة والتي تعتمد من قبل ممثل المقاول من الباطن وممثل الشركة النفطية، فإنه تبرز هنا أهمية أن يكون للجانب الحكومي حضور في اعتماد ما نفذ من أعمال من قبل مقاولي الباطن وغيرها من الأعمال الفنية الأخرى. لمزيداً من الفعالية من خلال هذه الوسيلة الرقابية فإنه يجب إنشاء قسم منفصل خاص بالرقابة الفنية على شركات إنتاج النفط بالدولة المضيفة يسهل وجوده في حسبة النفقات المرتبطة بهذا المجال بشكل عام ضمن برنامج الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط ، كما يجب أن تحدد لهذا القسم مسئوليات ووصلاحيات وإشتراطات كمايلي: 1. تولى كافة الأمور الفنية المتعلقة بشئون الثروة النفطية بالدولة المضيفة واستغلالها وتطويرها بما يكفل تنمية موارد الدولة وزيادة الدخل القومي. 2. أن يعد القسم الفني الجهاز الرقابي الوحيد بالدولة المسئول عن كافة الأمور الفنية والتطبيقية المتعلقة بالمحافظة على مصادر الثروة النفطية ومنع هدرها أو تبديدها أو التبذير فيها – ويتبع إدارياً للإدارة العامة للرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط داخل الكيان العام لوزارة النفط والمعادن. 3. الإشراف على تطبيق الشركات النفطية للوائح التنفيذية لقانون المحافظة على مصادر الثروة النفطية. 4. إقتراح السياسة العامة لقطاع النفط والغاز فيما يتعلق بالنواحي الفنية ومتابعة تنفيذ هذه السياسة من قبل الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز. 5. تحليل وتقييم الخطط والبرامج والمشاريع في مجال الاستكشاف والتطوير إلى جانب القسم الاستكشافي المختص بذلك. 6. تقييم تقارير تقديرات المخزون الاحتياطي للنفط والغاز المعدة من قبل شركات الامتياز النفطية. 7. الإشراف الميداني على جميع عمليات الحفر ومعالجة وتجميع النفط والغاز، والإسهام في مكافحة التلوث السطحي والجوفي وحماية البيئة عموماً من مخاطر التلوث النفطي. 8. الإشراف الفني على عمليات التكرير والتصنيع للنفط والغاز بالمصافي النفطية وطريقة نقلها عبر شبكة أنابيب النقل الرئيسية والمنتجات النفطية المشتقة من مراكز التجميع حتى عمليات تصديرها واستهلاكها من أجل تغطية الاحتياجات المحلية ومتطلبات التصدير من المنتجات النفطية ومشتقاتها. 9. الرقابة المباشرة على كميات الإنتاج والتأكيد على دقتها وهو الأمر الذي سيتم التطرق إليه ضمن هذا الإنموذج الرقابي بتوسع ضمن وسيلة رقابة الكميات. 10. تلقى البلاغات عن الحوادث والحالات الطارئة في حالة الحريق والتسربات أو الثورانات نتيجة التآكل أو أي أسباب أخرى. 11. الإهتمام بتوافر المهارات الفنية والإدارية في الكوادر الفنية العاملة بالقسم بالشكل المطلوب وبالمستوى الذي يتماشي مع كفاءة نظرائهم العاملين بشركات الامتياز النفطية. 12. تأهيل الفنيين التأهيل المناسب وتزويدهم بمستلزمات العمل الكافية والمتطورة، وإلزام الشركات النفطية بتمكينهم من الأدوار التي يجب أن يقومون بها في الحقول وفي مختلف الميادين. 13. العمل على جعل الشركات النفطية تقوم بدورها في نقل الخبرة الفنية إلى الكوادر المحلية. 14. إهتمام كوادر القسم الفني المحلي بتقديم التقارير الفنية إلى الجانب الحكومي الرقابي بشكل دوري. الوسيلة الثالثة – الرقابة على نفقات شركات الامتياز النفطية – Control on the Expenditures of The Petroleum Concession Companies: يتم تحقيق هذا النوع من الرقابة من خلال أربعة مرتكزات أساسية كما يلي أولاً: الرقابة من خلال دراسة وتحليل قوائم نفقات شركات الامتياز النفطية: قائمة النفقات Statement of Expenditures (SOE) هي بمثابة ملخص للنفقات التي ترى الشركة النفطية أنها قابلة للاسترداد، وهي تحتوي على نفقات ربع سنوية تطبيقاً لما ورد في ملاحق عقود المشاركة في الإنتاج، إضافة إلى إحتوائها على بيانات تراكمية عن هذه النفقات منذ بداية العام أو بداية إعداد قوائم النفقات. ووفقاً لعقود المشاركة في الإنتاج فإن الشركات النفطية تعد هذه القوائم من واقع نظامها المحاسبي والموازنة وتقديمها للجهات المعنية بالرقابة على النفقات (الجانب الحكومي) خلال مدة أقصاها أما 15 يوم أو 30 يوم أو 45 يوم من انتهاء ربع السنة الذي تقدم عنه القائمة وذلك وفقاً لما يرد في الاتفاق، وبمجرد استلام قوائم النفقات من قبل الجهة المسئولة عن الرقابة على النفقات في الجانب الحكومي، فإنه يجب دراستها وتحليلها بغرض التحقق من الآتي:- 1. ملاحظة أية نفقات غير عادية. 2. مقارنة النفقات الفعلية من واقع ما ورد في القائمة مع الموازنات التقديرية ومعرفة الانحرافات وتحليلها ومتابعة الشركات النفطية لمعرفة الأسباب. 3. الحصول على تفاصيل أي حساب يراد تحليله ومعرفة مكوناته لتحديد مدى قابلية النفقة للاسترداد من عدمه. 4. التأكد من صحة احتساب المبالغ الممكن استردادها من نفقات التنمية والاستكشاف خلال الفترة إن وجدت، وذلك وفقاً للنسب المحددة في عقد المشاركة في الإنتاج. 5. التأكد من ترحيل المبالغ الممكن استردادها ولم تسترد في الفترة السابقة. 6. التأكد من صحة إجمالي المبلغ القابل للاسترداد. 7. التأكد من صحة الكميات التي تم استقطاعها من الإنتاج في سداد المبلغ الممكن استرداده خلال الفترة، وهو ما يتطلب مراجعة مستندات ووثائق الشحن لكل شحنه والتأكد من معرفة وصحة إحتساب كميات النفط المصدره، والتأكد من أن الشركات تستخدم طرق القياس والمعدلات والجداول الموافق عليها من قبل المعاهد المتخصصة في تحديد الكميات من النفط. 8. يتم في ضوء التحليل لقوائم النفقات عمل زيارات ميدانية لشركات إنتاج النفط، وطلب الوثائق الخاصة بجوانب معينة لفحصها عن قرب إذا تطلب الأمر ذلك، وهو ما يتم في أضيق الحدود خلال هذه الخطوة باعتبار أن طلب الوثائق ومراجعتها والزيارات الميدانية يتم عن طريق تنفيذ المراجعة والتي سيتم مناقشتها لاحقاً. ثانياً: الرقابة من خلال مراجعة نفقات شركات الامتياز النفطية: يتولى الجانب الحكومي مراجعة قوائم النفقات التي تصل من الشركات النفطية وفقاً للملحق المحاسبي الوارد في اتفاقية المشاركة في الإنتاج. ويتمثل الهدف الرئيسي من المراجعة في تحديد النفقات القابلة للاسترداد، وبالتالي إستبعاد أي نفقات لا يجوز استردادها. وعلى هذا الأساس فإن هدف مراجعة نفقات الشركات النفطية في ظل عقود المشاركة في الإنتاج يختلف عن أهداف المراجع المعتادة عند تدقيق حسابات منشآت القطاع الخاص أو الوحدات الحكومية أو المختلطة. وتعد مراجعة نفقات الشركات النفطية من قبل الجانب الحكومي بمثابة الرقابة اللاحقة وهي تعد من أهم وسائل الرقابة على النفقات لما يسفر عنها من فحص وتحليل لكافة النفقات وتحديد مدى علاقتها بالنشاط في الدولة المضيفة ومدى إنسجامها مع نصوص عقد المشاركة والاتفاقات اللاحقة ومدى إنحراف الأداء عن برامج العمل والموازنات المحددة مسبقاً للشركات النفطية. الجدير بالذكر هنا عادة ما تتطرق مراجعة قوائم النفقات الميدانية الطابع للجوانب التالية: - مراجعة إجراءات التعاقد ونفقات العقود من الباطن مع المقاولين. - مراجعة نفقات المرتبات وأعبائها. - مراجعة النفقات التي تدفع للشركات ذات العلاقة. - مراجعة مقابل الخدمات المقدمة من قبل المركز الرئيسي. - مراجعة النفقات الخاصة بالأصول الثابتة والتي سيتم تناولها كوسيلة رقابية منفصلة لاحقاً لأهميتها. - مراجعة توزيع النفقات المشتركة بين النفط والغاز. - مراجعة أوامر الشراء – والإعفاءات الجمركية. - مراجعة نفقات مفردة المخزون وفروقات أسعار العملة. - مراجعة نفقات التأمينات والحجوزات والإستشارات المهنية. - مراجعة مستحقات السنوات السابقة. - مراجعة أنواع النفقات الأخرى الإدارية – من بريد وبرق اتصالات وإعلانات وغيرها. - مراجعة المبالغ التي تؤدى إلى تخفيض النفقات بالقدر المستطاع. يجب عموماً حيال ما سبق من مراجعة للنفقات حصول مراقب الجانب الحكومي على أدلة إثبات كافية ومقنعة لكي يستنتج بمعقولية في تكوين رأيه المهني ويتبع في ذلك: (الفحص الفعلي – الحصول على المصادقات – التوثيق – الملاحظة الاستفسارات، الإجراءات التحليلية الأخرى)، إضافة إلى ذلك فإن على مراقبي الجانب الحكومي الإلمام التام والمعرفة المتطورة فيما يختص بالأنظمة المحاسبية الإلكترونية، نظراً لاعتماد شركات إنتاج النفط عليها بشكل كامل في أعمالها المحاسبية والإدارية. بمجرد الانتهاء من الأعمال الميدانية للمراجعة، فإنه يجب تحليل ما تم جمعه من بيانات وما ورد من الشركات النفطية من ردود على استفسارات المراجعين وإعداد تقرير يتضمن الملاحظات التي تم التوصل إليها أثناء المراجعة مبرزاً بالدرجة الأولى النفقات التي يجب رفضها من قائمة النفقات استناداً إلى عقد المشاركة في الإنتاج وإلى ممارسة الصناعة والأعراف المحاسبية. كما أن التقرير يبرز القصور إن وجد في النظام المحاسبي بين الشركة والدولة المضيفة، أو الإجراءات المتبعة في تسيير أعمال الشركة ذات العلاقة بالعقد. وكذلك إظهار المبالغ أو النفقات المعلقة والتي يحتاج البت فيها من حيث الرفض أو القبول إلى استكمال جوانب معينة لم تقدم أو لم تظهر بوضوح أثناء العمل الميداني للمراجعة أو أن تلك الجوانب تحتاج أن يتم البت فيها من قبل المستويات الإدارية العليا في الجانب الحكومي. ثالثاً – متابعة تسوية ما ورد في تقارير المراجعة من ملاحظات: بمجرد استلام الجانب الحكومي لتقرير المراجعة عن نفقات الشركات النفطية، يتم إرسال نسخة منه إلى الشركة النفطية المعنية للرد على ما تضمنه من ملاحظات وكذلك إبلاغ الشركات النفطية بأية إجراءات يتطلب الأمر اتباعها كنتيجة لدراسة الجانب الحكومي للتقرير بصورة أولية. عقب استلام ردود الشركة النفطية على ما ورد في تقرير المراجعة من ملاحظات، فإنه يجب دراستها وتحليلها في ضوء ملاحظات تقرير المراجعة ووضع الترتيبات اللازمة لمتابعة تسوية ما ورد في التقرير مع الشركة النفطية المعنية. وهذا يتطلب وجود آلية فاعلة للمتابعة، حيث يتطلب الأمر القيام بمناقشة الشركات النفطية فيما إشتمل عليه تقرير المراجعة من جوانب وطلب الكثير من المستندات المؤيدة والتفاصيل والإيضاحات الإضافية ودراستها من قبل كوادر مؤهلة. وبعد استكمال أعمال المتابعة يتم إعداد تقرير يشتمل على خطة العمل التي إتبعت في المتابعة وإعداد التقرير بالصورة التي تظهر الملاحظة محل المراجعة ورد الشركة النفطية على تلك الملاحظة وما تم استكماله من جوانب أثناء المتابعة مثل الإطلاع على وثائق معينة أو الحصول على تفسيرات معينة، كما يشتمل تقرير المتابعة على مقترح إما برفض النفقة أو تعليقها للمناقشة من قبل المستويات الإدارية العليا في الجانب الحكومي أو الحاجة لتدخل متخصصين فنيين للبت في مواضيع معينة. كما يجب أن يتضمن التقرير النفقات التي وافقت الشركة على رفضها من قبل الجانب الحكومي وأن يلحق بذلك كافة المستندات الداعمة التي قد يتم الحاجة إليها أثناء استكمال تسوية الملاحظات من قبل الجهات الإدارية العليا في الجانب الحكومي. ويجب الإشارة إلى أن التسوية المبكرة لما يرد في تقرير المراجعة من ملاحظات يؤدي إلى استرداد النفقات التي تقرر عدم اعتبارها من النفقات القابلة للاسترداد في أي وقت، وهذا يعنى في الأخير رفع حصيلة الإيرادات من هذا المورد في وقت مبكر بدلاً من تجميد تلك المبالغ فترة من الوقت حتى تتم التسوية. رابعاً: الرقابة من خلال دراسة وتحليل قائمة استرداد النفقات ونفط التكلفة: سيتم دراسة هذه الوجهة من خلال النقاط التالية: أ. تعريف نفط التكلفة: وفقاً لأحكام عقود المشاركة في الإنتاج يحق للشركة النفطية إستعادة كافة التكاليف والمصرفات الخاصة بالعمليات النفطية في حدود الحد الأقصى للنسبة المتفق عليها في عقد المشاركة في الإنتاج من الزيت الخام المنتج والمدخر في السنة. ويسمي هذا النفط الخام المخصص لاستعادة التكاليف بنفط التكلفة (Cost Oil)، وتتمثل التكاليف والمصروفات التي سيتم استعادتها فيما بعد في مصاريف الاستكشاف والتطوير الفعلية، وذلك في حدود نسب معينة كل سنة وفقاً لما يرد في عقد الاتفاق، بالإضافة إلى استرداد تكاليف تشغيل الفترة بنسبة 100%. ب. العوامل المؤثرة في كمية ونسبة نفط التكلفة: تتأثر كمية ونسبة نفط التكلفة للفترة بالعوامل أدناه: 1. إجمالي القسط القابل للاسترداد المستحق للشركة النفطية خلال الفترة وفقاً لما تنص عليه الاتفاقيات. 2. متوسط أسعار مبيعات الزيت الخام لكل من الشركة النفطية والدول المضيفة. 3. كميات الإنتاج خلال الفترة. ج. تحديد كمية ونسبة نفط التكلفة وتقييمها: يتم تحديد كمية نفط التكلفة وتقييمها وفقاً للمراحل التالية: المرحلة الأولى – تحديد نفط التكلفة المتوقع خلال الفترة القادمة: ويتم في هذه المرحلة تحديد كمية نفط التكلفة التقديرية وذلك في بداية الفترة في ضوء أدناه:- - تحديد القسط القابل للاسترداد المتوقع خلال الفترة القادمة (الأقساط القابلة للاسترداد والمرحلة من النفقات السابقة + القسط القابل للاسترداد المتوقع عن الفترة القادمة). - تحديد كمية الإنتاج المتوقع خلال الفترة القادمة. - سعر البرميل المتوقع للزيت الخام خلال الفترة القادمة، ويتم تحديد هذا السعر في ضوء العديد من المؤشرات ذات العلاقة بسوق النفط والتي سبق التطرق إليها ضمن المبحث الأول بالفصل الأول. وفي ضوء معرفة البيانات السابقة يتم التوصل إلى كمية نفط التكلفة التقديرية من خلال قسمة القسط القابل للاسترداد المتوقع خلال الفترة القادمة على سعر البرميل المتوقع للزيت الخام. ثم يتم إيجاد نسبة كمية نفط التكلفة التقديرية في ضوء الإنتاج المتوقع خلال فترة الوصول إلى النسبة التي تستقطعها الشركة النفطية من الإنتاج كنفط تكلفة خلال الفترة القادمة. المرحلة الثانية – إعداد وتقديم قائمة استرداد النفقات: تقوم الشركات النفطية في ضوء عقود المشاركة في الإنتاج بإعداد قائمة باسترداد النفقات لكل ربع سنة وتسلم إلى الجانب الحكومي. والتي عادة ما تتضمن البيانات التالية: 1. النفقات القابلة للاسترداد المرحلة من الربع السابق السنوي إن وجدت. 2. النفقات المستحقة القابلة للاسترداد عن ربع السنة الذي أعدت عنه قائمة الإستراداد. 3. إجمالي النفقات القابلة للاسترداد في ربع السنة الذي أعدت عنه قائمة الاسترداد (إجمالي البندين السابقين 1 + 2). 4. قيمة كمية نفط التكلفة التي أخذتها وتصرفت بها الشركة النفطية في ربع السنة الذي أعدت عنه قائمة الاسترداد، حيث يتم في هذه الخطوة إظهار كمية نفط التكلفة التي أخذتها الشركة النفطية وكذلك متوسط سعر الزيت الفعلي المبدئي للبرميل الواحد خلال الربع، مما يجعل بالإمكان معرفة قيمة كمية نفط التكلفة – مع العلم بأن السعر المبدئي يعد على ضوء متوسط أسعار الزيت الخام خلال الفترة على أن يخضع للمراجعة من قبل الجانب الحكومي عند تقييم كمية نفط التكلفة كما سيتم توضيحه في المرحلة الثالثة. 5. مقدار النفقة التي تم استردادها في الربع السنوي المستهدف. 6. النفقات القابلة للاسترداد المرحلة إلى الربع التالي إن وجدت. وعلى الجانب الحكومي التأكد من صحة البيانات التي إشتملت عليها قائمة استرداد النفقات تمهيداً لتقييم كمية نفط التكلفة في المرحلة الثالثة: المرحلة الثالثة – التقييم النهائي لكمية نفط التكلفة: يتمثل الهدف الرئيسي من هذه المرحلة في التأكد من صحة إحتساب متوسط سعر البرميل الفعلي المبدئي وفقاً لنصوص الاتفاق من أجل تحديد قيمة كمية نفط التكلفة. ويتحقق ذلك من خلال التوصل إلى المتوسط المرجح الفعلي لسعر بيع البرميل في ضوء مبيعات الزيت الخام خلال فترة الستة شهور لكل من الشركة النفطية والجانب الحكومي وفي ضوء المتوسط المرجع الفعلي لسعر البيع يتم تقييم كمية نفط وتجدر الإشارة إلى ضرورة مراعاة الجوانب التالية عند تحديد قيمة كمية نفط التكلفة: - استخدام السعر المتوسط الفعلي من مبيعات الجانب الحكومي والشركة النفطية تسليم ظهر السفينة (فوب - FOP) بموجب كافة عقود مبيعات الزيت الخام النافذة خلال نصف السنة محل التقييم. - إستبعاد عقود بيع النفط الخام بالمقايضة (مثل نفط خام أقل كثافة بآخر أكبر كثافة). - في حالة البيع على أساس (سيف - Safe) تجري التخفيضات اللازمة مقابل تكاليف النقل والتأمين من أجل حساب السعر على أساس (فوب - FOP) في نقطة التصدير. وأخيراً، يتم مقارنة قيمة نفط التكلفة التي تم الحصول عليها من خلال المعادلة السابقة مع قيمة كمية نفط التكلفة التي حصلت عليها شركة الامتياز النفطية فعلياً وفقاً للسعر الوارد في قائمة استرداد النفقات والسابق الإشارة إليه في المرحلة السابقة، وبالتالي يتم تحديد الفرق الذي من خلاله يتم التعرف على ما إذا أخذت الشركة النفطية بالزيادة أو النقص أو ما يعادل نفقاتها القابلة للاسترداد تماماً خلال الفترة من كمية الزيت الخام المنتج. في مجال آخر تجدر الإشارة إلى أنه لا بد من التنوير المعرفي بسياسة تسويق النفط التي تم التطرق اليها ضمن الفصل الأول لربطها بهذه الوسيلة الرقابية ويضاف إليه المعرفة في مجال قياس كميات المبيعات حيث تعمل وحدة قياس أوتماتيكي في القيام بمختلف القياسات بدأ من دخول كميات المبيعات من الزيت في خط الأنبوب وهي الكميات المتدفقة من الخزان وصولاً إلى طريقة الفارق بين قراءة البدء وقراءة المنتهى للحصول على إجمالي البراميل الحقيقية التي تدفقت في خط الأنبوب عبر قياس الميتر – Meter، ويسجل ذلك في وثيقة الشحن الأساسية – وعادة ما يتم تسعير الزيت الخام بناءً على تاريخ أخذ الزيت من الخزانات ونجد أن بعض العقود تضع حد أدنى للسعر أو حداً أقصى، بالإضافة للتذبذبات التي تحدث في أسعار الزيت الخام. ويتم عادة تحديد السعر المعلن بالدولار لكل حقل أو منطقة جغرافية على أساس النفط الخام ذي كثافة 40 درجة بمقياس معهد النفط الأمريكي تحت درجة حرارة 60 درجة فهرنهايت، ثم يتم تسوية أو تعديل ذلك السعر بالنقص أو الزيادة حسب درجة كثافة الزيت. وقد يتم تسويق الزيت الخام وفقاً للعديد من الطرق وذلك حسب نوع عقد الامتياز والدولة التي يتم فيها الإنتاج، مثل: التسويق للزيت عبر الشركة النفطية أو طرف متخصص أو غير ذلك من الجهات أو بواسطة الشريك الوطني. والمهم في الأمر أعلى سعر يتوافر هو المطلوب عقب تحديد الحد الأعلى والأدنى للسعر بواسطة الأوبك، فالمقصود هو الهامش الإضافي الممكن تحقيقه في ضوء سياسة الأوبك للأسعار. الوسيلة الرابعة – تكامل الرقابة الفنية مع الرقابة على النفقات – Integrating Technical Control with the Control on the Expenditures: إن فعالية الدور الرقابي للرقابة على نفقات الشركات النفطية تعتمد بالدرجة الأولى على توافر التقارير بصفة دورية للجانب الحكومي من قبل الفنيين والمشرفين في الحقول. وهو الأمر الذي يكفل أيضاً فعالية تطبيق المراجعة، حيث أن أي اعتراض من قبل الفنيين التابعين للجانب الحكومي على تصرف معين قامت به الشركة النفطية ويعد مخالفاً لما تضمنته بنود الاتفاق، كأن تقوم الشركة النفطية بحفر بئر دون موافقة الجهة الفنية الحكومية المختصة على سبيل المثال، فإن ذلك قد يعنى رفض النفقات التي تمت على حفر ذلك البئر. وفي حقيقة الأمر فإن تكامل الرقابة الفنية مع الرقابة المحاسبية هو في غاية الأهمية وسوف يؤدي إلى رفض العديد من النفقات وهو الأمر الذي يؤدي آخراً إلى زيادة حصة الدولة المضيفة من النفط، وبالتالي ارتفاع عائدها من هذا المورد الهام. الوسيلة الخامسة– الرقابة على كميات الإنتاج– Control on Production Quantities: تتحقق هذه الرقابة من خلال وجود مراقبين فنيين يمثلون الجانب الحكومي في مواقع وحقول الإنتاج لكل شركة نفطية، فهؤلاء الفنيون يقومون بالدور المباشر في مراقبة كميات الإنتاج والشحنات التي تتم في خزانات الزيت، وتعتبر التقارير التي يعدها الفنيون والمراقبون من قبل الحكومة وسيلة أساسية في العملية الرقابية على كميات الإنتاج. ولهذا يعتبر قياس الكميات المنتجة والمشحونة من أهم الجوانب التي يجب أن يلم بها المراقبون الحكوميون لضمان التأكد من تطبيق الإجراءات الرقابية بصورة صحيحة، وذلك من حيث قراءة عدادات الخزانات والاختبارات والقياسات المختلفة، ويتطلب الأمر دراسة ومراجعة التقارير الخاصة بقياس الكميات ومطابقة الإنتاج في ضوء مخزون أول وآخر المدة والشحنات والتسويات التي تتم، كما يتطلب الأمر الحصول على كرت العد أو قائمة تدفق الزيت (Run Tickets) وإعادة إحتساب الكميات الصافية من إجمالي الزيت من خلال استخدام المقاييس الخاصة بذلك. ويبدأ التحاسب السليم بقياس كميات الزيت المنتجة والمباعة أيضاً وفقاً للإجراءات التي وضعها معهد النفط الأمريكي بعد تحديد درجة كثافة النفط ، ثم تحديد درجة حرارة الخزان، إضافة إلى تحديد الأفراد المسؤولين عن القياس وعادة هنالك طريقتين لقياس الكميات المنتجة والمباعة هما: القياس اليدوي Manual Measurement ، والقياس الأتوماتيكي من خلال LACT Unit. ووفقاً للقياس اليدوي يتم اتباع نوعين من القياسات وذلك عقب تحديد قياسه تحت درجة 60 فهرنهايت كالآتي: أولاً: القياس الأول – ويشمل: 1. تحديد كمية الزيت بالبرميل الموجودة في الخزان قبل التدفق. 2. تحديد كثافة وحرارة الزيت. 3. تحويل الكثافة إلى درجة كثافة حقيقية، أي الكثافة المعادلة تحت 60 درجة فهرنهايت. 4. تحويل الكمية المقاسة بالخطوة الأولى إلى الكمية المعادلة تحت درجة 60 فهرنهايت. ثانياً: القياس الثاني – ويشمل: اتباع نفس الخطوات التي أتبعت في القياس الأول على سبيل الإجراء الفني التأكيدي – ثم يتبع ذلك تحديد الكمية الصافية للسائل (الزيت + الماء) ثم أخيراً إستبعاد كميات الشوائب والمياه من صافي الكمية التي تدفقت للحصول على الكمية الصافية للزيت المتدفق. أما الطريقة الخاصة بالمقياس الأتوماتيكي فيتم في ظلها قياس وتسجيل كميات الزيت المتدفقة من أو إلى الخزان باستخدام وحدة قياس أتوماتيكية خاصة تسمي LACT Unit وهذه الوحدة تقوم بالأعمال التي تتم يدوياً وهو ما يؤدي إلى الحصول على النتائج في وقت قصير وتجنب الأخطاء البشرية. وتقوم هذه الوحدة بالقياس وتوفير المعلومات في العديد من المجالات منها: أ. في مجال قياس كميات الإنتاج: - قياس كميات الزيت وفقاً لقراءات الخزان المحددة مسبقاً. - قياس درجة حرارة الزيت. - قياس كميات الشوائب والمياه. - إعادة الزيت مرة ثانية عبر نظام المعالجة في حالة ما تكون كميات الشوائب والمياه عالية. - توجيه الزيت إلى خط الأنبوب وإغلاق الصمامات عندما يتطلب الأمر. - يوجد في الوحدة نظام خاص للتأكد من صحة عملها على مدار الوقت وإصدار إشارات خاصة في حالة وجود خطأ معين. ب. في مجال قياس كميات المبيعات: تعمل وحدة القياس الأوتوماتيكي في هذا الجانب بقياس دخول كميات المبيعات من الزيت في خط الأنبوب وصولاً إلى قراءات الفروقات لتحديد الكميات المباعة. جدير بالذكر هنا أنه على الرغم من مزايا القياس الأوتوماتيكي إلا أنه تتبع في الكثير من الدول استخدام الطريقتين معاً (القياس اليدوي والأوتوماتيكي) لمزيداً من الدقة في النتائج. كما يؤكد الكاتب على فعالية هذه الوسيلة (الرقابة على كميات الإنتاج) بشكل خاصة ضمن برنامج الرقابة الحكومية على شركات الامتياز النفطية نظراً لأهميتها في تحديد النفط المنتج وحتى المباع. وجدير بالذكر اتساع وملازمة التفاصيل الطويلة والفنية لطرق القياس لكميات الإنتاج والتي تناولها الباحث فقط بالنقاط الإجمالية لخدمة أغراض الدراسة الرقابية. ونظراً لأهمية معرفة الكميات المنتجة والمصدرة من النفط الخام للاعتماد عليها في تحديد الإيرادات وحساب عائدات الدولة فإنه على الشركة المنتجة أن تكيل وتسجل بالطرق المعروفة وفقاً للأصول الصحيحة السائدة في حقول النفط فنياً ومالياً وعلى الجانب الحكومي إيلاء هذه المرحلة مزيداً من العناية. الوسيلة السادسة – الرقابة على المواد – Material Control: يقصد بالمواد قطع الغيار والمستلزمات التي تقوم بشرائها شركات إنتاج النفط لاستخدامها في أعمال عقد المشاركة في الإنتاج. ووفقاً لهذا النوع من الرقابة يجب دراسة النص الخاص بالمواد ضمن العقد النفطي بتمعن بغية التمييز بين حالتين: الحالة الأولى: تتمثل في قيام الشركة النفطية العاملة بشراء أو إستيراد المواد ووضعها في المخازن ولا تعتبر نفقة قابلة للاسترداد ألا بمقدار الجزء المستخدم من تلك المواد لصالح العقد. الحالة الثانية: فهي التي تعد فيها قيمة المواد المشتراه أو المستوردة بمثابة نفقة قابلة للاسترداد بمجرد حدوث واقعة الشراء واستلام المواد. ففي الحالة الأولى تكون إجراءات الرقابة بسيطة وسهلة تتمثل في التأكد من سلامة إجراءات الشراء والصرف والتخزين وفقاً للنظام المحاسبي الخاص بالمواد. أما في الحالة الثانية فتبدأ إجراءات الرقابة منذ طلب إستيراد المواد من قبل الشركة النفطية للاستخدام المتسارع من خلال دراسة الخطة ووضع الإجراءات الكفيلة بتنفيذ آلية الشراء أو الإستيراد ودخول المواد من المنافذ الجمركية باعتبار الشركات النفطية معفية من الرسوم الجمركية بموجب عقود المشاركة في الإنتاج، ورغم اتباع نفس الخطوات في الحالة الأولى إلا أن الفرق يكمن في التخزين لفترات والصرف الجزئي بالنسبة للحالة الأولى واستهلاك المواد بشكل متسارع في الحالة الثانية. عقب استلام المواد وتخزينها فإن الأمر يتطلب من الجانب الحكومي وجود رقابة مستمرة وعمل جرد من وقت لآخر وتحديد أسباب التلف وكيفية المعالجة، ومعرفة أسباب إعادة المواد للموردين، والتأكد من إجراءات التخزين السليمة وعدم الشراء بكميات تزيد عن الحد الأقصى لكل مفردة من مفردات المخزون حتى لا ترتفع تكاليف النفقات القابلة للاسترداد ويتبعه انخفاض حصة الدولة المضيفة من النفط الخام. كما يجب على ممثلي الجانب الحكومي في مجال رقابة المواد الالتزام الفعلي بالاتصال المباشر والمستمر طيلة العام بمندوبيهم بمخازن الشركات النفطية، ولا يجب الإنتظار حتى تتم عملية المراجعة على النفقات من فترة لأخرى واكتشاف جوانب معينة في وقت متأخر، بل المتابعة أولاً بأول، إضافة إلى إلزام الشركات النفطية على موافقة الجانب الحكومي قبل الشراء للتأكد من وجود مبرراته وفقاً للخطط المقدمة. ويجب أن تبرز خلال هذه المرحلة مساهمة مراقبي الجانب الحكومي بفاعلية في التأكد من وجود الكميات الفائضة أو التالفة بعد تحديد الطرف المسئول عنها. ونظراً لتمتع المقاولين من الباطن في بعض الدول المضيفة بالشراء لصالح شركات النفط بإعفاء جمركي عند الإستيراد، فإن الأمر يتطلب وضع نظام فاعل لمتابعة مشتريات مقاولي الباطن، حتى لا يتم إستيراد تلك المواد إلى الدولة المضيفة تحت مسمي العقد ثم التصرف فيها لصالحهم دون سداد الرسوم الجمركية ولعل لعملية الجرد الدوري فاعليتها في ذلك. تجدر الإشارة إلى إعطاء الأولوية ضمن اتفاقات عقود المشاركة بالإنتاج إلى المواد المصنعة محلياً إن إتسمت بالجودة ومناسبة السعر وروعيت فيها دقة التسليم مقارنة بالخارج. في ضوء ما سبق تظهر أهمية الرقابة على المواد ضمن برنامج الرقابة الحكومية، وبالتالي أهمية حصول الكوادر الحكومية العاملة على دورات متخصصة في مجال التخزين والجرد والرقابة على المخزون في المواقع وعبر برامج الحاسوب المالية للمخازن التي تستخدمها شركات إنتاح النفط. الوسيلة السابعة – الرقابة على الأصول – Assets Control: يقصد بالأصول هنا ما تقوم شركات إنتاج النفط بشرائه أو استيراده من معدات وآليات لمزاولة نشاطها الخاص بالعقد في البلد المضيف، وهي أصول ذات كيان مادي ملموس يتم الحصول عليها بهدف استخدامها في عمليات المشروع ومن المتوقع الاستفادة من خدماتها خلال فترة زمنية طويلة نسبياً، أي الغرض من الحصول عليها في الأساس هو استخدامها وليس بيعها. والقاعدة الأساسية في تحديد تكلفة هذا النوع من الأصول هي أن تكلفتها تساوي ثمن شرائها بالإضافة لكل النفقات اللازمة والضرورية حتى يصبح الأصل جاهز وصالح للاستخدام، فعلى سبيل المثال: تتمثل تكلفة الآلات والمعدات في ثمن شرائها إضافة إلى تكلفة النقل والشحن والتأمين والرسوم الجمركية في حالة الإستيراد ومصاريف التركيب أو مصاريف إقامة القواعد الخرسانية أو مصاريف تجربة بدء التشغيل وغيرها من ما هو لازم من مصروفات ضرورية لإعداد الآلات والمعدات للاستخدام. تتمثل الرقابة على الأصول في شركات إنتاج النفط في شقين أساسين هما: الشق الأول: يتمثل في إحكام الرقابة على شراء وإستيراد الأصول: وهذا يتطلب الرقابة على الأصول منذ طلب شرائها أو إستيرادها من قبل الشركات النفطية، وذلك من خلال دراسة خطة الشركات النفطية ومن خلال وضع التعليمات والإجراءات الكفيلة بتنفيذ آلية الإستيراد ودخول الأصول من المنافذ الجمركية باعتبار الشركات النفطية تمنح ميزة الإعفاء الجمركي بناءً على عقد المشاركة في الإنتاج. كما أن الأمر يتطلب وضع نظام مناسب لمتابعة مشتريات المقاولين من الباطن من الأصول لكونهم معفيين أيضاً من الرسوم الجمركية وفقاً لعقد المشاركة في الإنتاج مع الشركات النفطية التي يعملون لصالحها. وتعتبر هذه النقطة في غاية الأهمية وإن لم تكن مرتبطة مباشرة بأصول الشركات النفطية غير أن الرقابة عليها تتضمن عدم استرداد تلك الأصول إلى البلد ثم التصرف فيها دون سداد الرسوم الجمركية لصالح الدولة المضيفة. الشق الثاني: يتمثل في إحكام الرقابة على الأصول التي سبق شرائها: وفقاً لنمط عقود المشاركة في الإنتاج لبعض الدول المضيفة بما فيها دولة دراسة الحالة، فإن الأصول المختلفة المشتراه تعود ملكيتها في الأخير للدولة (عند انتهاء التعاقد)، وإن كانت تلك العقود تسمح للشركات النفطية باستخدامها في مزاولة نشاطها. وذلك نظراً لأن قيمة تلك الأصول قد إستردتها الشركة النفطية في تاريخ الشراء ضمن حسبة النفقات القابلة للاسترداد بنفط التكلفة. لتحقيق الرقابة الفاعلة على الأصول فإنه يجب أن تكون لدى الجانب الحكومي سجلات مكتملة بالأصول لكل شركة نفطية على حده يسجل فيها كافة أنواع الأصول ويتم تحديث هذه السجلات بأي تحركات للأصول من مكان لآخر أو إستبعادها للتلف ومعرفة حالتها في كل وقت، وهل يتم تسليمها للدولة أم لا تزال في ذمة الشركة النفطية. وفي حالة عدم حوجة الشركة النفطية للأصول، فإنه يجب التأكد من اتباع الإجراءات الصحيحة لتسليمها للجانب الحكومي، ليس هذا فحسب بل أن الأمر يتطلب التأكد من حسن استخدام تلك الأصول من قبل الشركات النفطية وأنها تخضع للصيانة اللازمة. وتجدر الإشاره هنا أن معظم عقود المشاركة في الإنتاج للدول المضيفة تتضمن فقرة أساسية تنص أيضاً كما في حالة شراء المواد على إعطاء الأولوية للآليات والمعدات المصنوعة محلياً إن كانت مماثلة من حيث الجودة ومواعيد التسليم مقارنة بالإستيراد من الخارج، إضافة إلى عامل السعر، فإذا كان سعر المواد والآليات المحلية يزيد بـ 10% على سعرها قبل إضافة الرسوم الجمركية وهي النسبة الغالبة أو تزيد أحياناً وفق سياسة الدولة المضيفة، ويشمل ذلك إضافة مصروفات النقل والتأمين، عندها يجوز الإستيراد من الخارج. الوسيلة الثامنة – الرقابة على إجراءات تنفيذ المناقصات وأوامر الشراء – Controlling The Tenders Implementation Procedures and Purchase Orders: تعد الرقابة على إجراءات تنفيذ المناقصات وأوامر الشراء بمثابة رقابة سابقة لحدوث النفقات. وتعد هذه الوسيلة من الوسائل الهامة التي عادة ما يوليها الجانب الحكومي عناية خاصة من أجل المفاضلة واختيار المقاولين من الباطن وفقاً لأفضل العروض المقدمة منهم، وفي حالة اعتبار العقد بمثابة مصدر وحيد فإنه يجب توافر المبررات الكافية. وهنا تبرز أهمية المشاركة الفاعلة للجانب الحكومي باعتبار أن ما سيفسر عنه الاختيار من جوانب إيجابية أو سلبية سيمتد أثرها لعدة سنوات. تجدر الإشارة إلى أنه بعد التوقيع على العقد مع المقاول من الباطن، يصبح ما ورد فيه ملزماً للطرفين وأية تعديلات لنطاق الخدمة أو لتكاليفها عما تم الاتفاق عليه يجب أن تتم بمعرفة الجانب الحكومي بما في ذلك تجديد أو تمديد العقود مع المقاولين من الباطن في حالة انتهاء مدة سريانها. وأية مخالفات تظهر على المراقبين في الجانب الحكومي رفعها إلى الإدارة العليا لاتخاذ الإجراءات المناسبة. الوسيلة التاسعة – الرقابة على الترتيبات التعاقدية لتسويق خام النفط – Controlling Contracting Arrangements for Crude Oil Marketing: يتم في الوقت المعاصر اتباع العديد من الترتيبات التعاقدية التي تتم بين البائع والمشتري لتسويق الزيت الخام إذ أنه عادة ما يتم تنظيم عملية التسويق بموجب عقود مكتوبة توضح العديد من التفاصيل مثل: الموقع، السعر، الكمية، نقطة الشحن، مواصفات الزيت، وغير ذلك. وعادة ما تكون أطراف العقد ممثلة في الشركة العاملة أو المنتج من جهة، والبائع أو الطرف الذي يقوم بالتكرير أو التاجر ويمثل المشتري من جهة ثانية. ويتم تسعير الزيت الخام بناء على تاريخ أخذ الزيت من الخزانات وعادة ما ينظم عقد الاتفاق السعر المستخدم في تسعير ما تم أخذه من كميات خلال تلك الفترة وذلك وفقاً لأسعار الدولار المعلنة لكل حقل وعلى أساس نوعية كثافة خام النفط وفق مقياس معهد النفط الأمريكي تحت درجة حرارة 60 ْ فهرنهايت، ويتم تعديل ذلك السعر بالنقص أو الزيادة وفقاً لدرجة الكثافة. يتم تسويق الزيت الخام وفقاً للعديد من الطرق وفقاً لنوع عقد الامتياز والدولة التي يتم فيها الإنتاج مثل: عن طريق الشركة العاملة، أو طرف متخصص أو غير ذلك من الجهات، وحالياً في السودان يسود نمط تولى كل طرف الشركة والجانب الحكومي تسويق حصته من النفط بنفسه. وعموماً تتنوع السياسة التسويقية في مجال صناعة النفط وفقاً للظروف الجغرافية والاقتصادية والسياسية وغير ذلك، ويبقي الجانب المهم هو مدى فعالية رقابة الجانب الحكومي في كافة مراحل الترتيبات التعاقدية للزيت الخام للحصول على مستحقه الأصيل بالكامل. الوسيلة العاشرة – الرقابة البيئية – Environmental Control: نظراً للاهتمام المتزايد بالبيئة فقد أصبح لزاماً على شركات إنتاج النفط العمل على تسوية وتنظيف مكان الاستخراج أثناء العمل وعند انتهاء التعاقد واتخاذ كافة الوسائل التي تمنع التلوث البيئي النفطي، ويترتب على ذلك تكاليف كبيرة تسعي دوماً شركات النفط إلى تجنب الالتزام بها تحت مظلة ملكية الدولة المضيفة للمورد النفطي. وبناء عليه يصبح لزاماً على الجانب الحكومي تطبيق مفهوم الرقابة البيئية الذي ينص على حساب التكلفة البيئية لأعمال الصناعة النفطية – والمقصود بالتكلفة البيئية عموماً: درجة استخدام مورد النفط والتسبب في تلوث بيئي جراء استخراج النفط الذي يؤثر على الحياة الاقتصادية والإنسانية. ومن أهم الآثار السالبة للتلوث النفطي ما يلي:- 1. آثاره السامة على حياة البشر نظراً لانبعاثات الغازات عند التبخر أو تحلل جزئيات النفط المنسكب. 2. آثاره على الحياة البحرية وما وراء ذلك من نفوق للأحياء البحرية. 3. آثاره على الصناعة لخطورة الحرائق والانفجارات وإختلاط مياه الشرب بالمواد الهيدروكربونية، مما يتسبب في إيقاف العمل لفترات طويلة. حيال ما سبق لا بد من اتخاذ تدابير وقائية والتي تتمثل في طرق المكافحة الميكانيكية والكيميائية، والإحراق بمواقع بقع الزيت المتسربة، وتنظيف السواحل والتخلص من المخلفات عموماً، إضافة إلى تسوية مكان الاستخراج أثناء العمل وعقب تفكيك الأصول بانتهاء التعاقد. إن أحد الطرق الفعالة للجانب الحكومي لتطبيق منهج الرقابة البيئية هو احتواء التعاقدات النفطية الجديدة أو إضافة ملاحق للسابقة تنص على استقطاع نسبة من النفط المنتج لمواجهة التلوث النفطي البيئي، وذلك عن طريق تكوين مخصص لهذه الاستقطاعات يستثمر جزء منه في بنك معين وذلك بما يجعل المبلغ في تاريخ انتهاء التعاقد أو التنازل مساوياً تقريباً للتكاليف اللازمة لإعادة منطقة الامتياز إلى سابق وضعها ومعالجة كافة التلوثات البيئية وتنتقل ملكية هذا المخصص للدولة عند انتهاء التنازل أما الجزء الآخر للاستقطاعات فلن يكون مخصص استثماري، بل سيتم الصرف منه لمعالجة التلوثات الفورية التي لا تحتمل الانتظار – وعند التنازل يضاف المتبقي منه إلى جملة المخصص الاستثماري السابق – وبذلك تحصل الشركات النفطية على إعفاء كامل من التزاماتها نحو التكاليف البيئية، كما يتوفر للدولة المضيفة مورد أصيل للمحافظة على بيئة معافاة في ظل الصناعة النفطية. الوسيلة الحادية عشر – الرقابة الاجتماعية – Social Control: لا بد للجانب الحكومي من الإهتمام بالرقابة الاجتماعية على أعمال شركات إنتاج النفط لأغراض قياس فاعلية كل كيان متعاقد في تحقيق أهداف المسئولية الاجتماعية. وتسعي الرقابة الاجتماعية عموماً إلى: تأصيل مفهوم خدمة المجتمع ورفاهيته من منظور تتساير فيه مصلحة شركات إنتاج النفط مع المصلحة العامة للمجتمع، مما يتطلب وجود ضوابط رقابة للمحاسبة عن المسئولية الاجتماعية لتلك الشركات تهتم بقياس الأعباء الاجتماعية والتي تعني مجموعة أوجه الإنفاق أو التضحيات المفروضة على هذه الشركات في سبيل قيامها بأعمالها دون أن يقابل ذلك عائد اقتصادي، أي أنها تشكل عبئاً على حسابات الربح والخسارة الخاصة بتلك الشركات في سبيل الشعور بالمسئولية الاجتماعية، إن خلاصة هذه الوجهة تتمثل في فعالية نظام الرقابة الاجتماعية للجانب الحكومي لإلزام الشركات النفطية بدفع المنح الاجتماعية المنصوص عليها في الاتفاق لضمان الإسهام في عملية التنمية الاجتماعية المبرمجة في موازناتها السنوية، ويقع ذلك من ضمن المستحقات البترولية الخام الأصلية لتلك الشركات أو الاتفاق على الخصم مسبقاً من الخام قبل توزيع الحصص، وقد تم التطرق سابقاً خلال المبحث الثاني - الفصل الثاني من هذا المؤلف إيضاح الطرق المحاسبية في هذا المجال والتي تمكن من حسبة المساهمات الاجتماعية المفروضة على كل شركة من هذه الشركات وفق عوامل متعددة. جدير بالذكر هنا أن المفاهيم العلمية القديمة للرقابة الاجتماعية كانت تتسع لتشمل الرقابة البيئية في مجالها قبل أن ينفصل علم الرقابة البيئية بذاته. الوسيلة الثانية عشر- رقابة متابعة تنفيذ الالتزامات الأخرى للشركات النفطية – Follow-Up of the Implementation of the Other Commitments of the Oil Companies: تنص عقود المشاركة في الإنتاج إلى أن على الشركات النفطية التزامات معينة مثل دفع الأتاوات وتقديم الضمانات البنكية في مقابل الالتزام بتنفيذ أعمال محددة خلال فترة الاستكشاف والالتزام بدفع علاوة الإنتاج، إضافة إلى الالتزامات الضريبية والالتزامات المالية عموماً حسب برنامج العمل والموازنة المقدمة وغيرها من الجوانب الأخرى التي تستلزم من الجانب الحكومي رقابتها بشكل فاعل باعتبارها أحد الموارد المالية التي تحتاج إلى عناية خاصة وإشراف ومتابعة مستمرة. الوسيلة الثالثة عشر – رقابة توفير وتأهيل الكوادر البشرية – Control of Recruitment and Training of Human Resources: العنصر البشري هو أداة الرقابة ليس فقط في مجال النفط بل في مختلف المجالات. فالعنصر البشري هو الذي يتفاوض مع الشركات النفطية حول المفردات التي تشتمل عليها اتفاقية المشاركة في الإنتاج، كما أنه يتولى عملية الرقابة على تنفيذ الاتفاقية وفقاً للمارسات السائدة في الصناعة أو الأعراف الفنية والمحاسبية السائدة، وذلك من خلال رقابته للجوانب الفنية والقانونية والمحاسبية والبيئية والاجتماعية وتحليل التقارير والقوائم وتنفيذ الإجراءات الإدارية وغير ذلك من الجوانب التي سبق الإشارة إليها ضمن المرتكزات العامة والوسائل التفصيلية لعملية الرقابة بما يكفل حماية وحسن استخدام مورد النفط في الدول المضيفة. في ضوء ما سبق تظهر أهمية هذه الوجهة في ما يلي: 1. إيجاد نظام توظيف خاص بالعاملين في القطاع النفطي، كما في بعض الدول مثل مصر، وذلك بما يسمح بتقديم الماديات المجزية الكفيلة باستقطاب الكوادر المؤهلة والحفاظ عليها. 2. التدريب المستمر في مختلف المجالات ذات الصلة بالقطاع النفطي. 3. منح الجهة الحكومية التي تمثل الجانب الحكومي في الرقابة على الشركات النفطية الدعم المالي الكفيل برفع مستويات أداء كوادر الجانب الحكومي لتواكب مسايرة الوضع الذي تسير عليه الشركات النفطية، هذا بالإضافة إلى إلزام الشركات النفطية بدفع منح سنوية مالية لتأهيل كوادر الجانب الحكومي. 4. العمل والتنسيق بين الجانب الحكومي والشركات النفطية على نقل التكنولوجيا والخبرة إلى كوادر الجانب الحكومي، وجدير بالذكر عادة ما تحدد الدولة المضيفة فترة زمنية يتم فيها إحلال الأجانب وشغل وظائف معينة من قبل الكوادر المحلية. 5. كما يجب الاهتمام من قبل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية بمختلف الجوانب المرتبطة بالصناعة النفطية. الوسيلة الرابعة عشر – رقابة أداء كوادر الجانب الحكومي – Control of the Performance of Governmental Staff: تستهدف هذه الوسيلة الدراسة والتقييم العلمي وفق التكليف المحدد للتنظيم الإداري بمستوياته المختلفة الخاص برقابة الجانب الحكومي على شركات إنتاج النفط والسياسات الإدارية والمالية السائدة فيه تبعاً لإختصاصاته المختلفة بغرض التأكد من أن نظام الرقابة والمسئولين عن إدارته يعملون بكفاءة – وبذلك يمكن إرساء دعائم مبدأ المساءلة المترتب على التقويم الموضوعي للأداء ومن ثم تزويد السلطة العليا المسئولة عن وضع نظام رقابة الجانب الحكومي لشركات النفط بالمعلومات الموضوعية عن النتائج المحققة لتمكين السلطة العليا من المتابعة والتنفيذ والإشراف وتطوير التوجيه وترشيد القرارات الإدارية المتخذة عموماً. في سبيل تقويم أداء كوادر الجانب الحكومي المسئولة عن الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط لا بد أن يتم ذلك وفقاً لمدخلين، المدخل الأول: قيام جهة محايدة بفحص نظم الأداء وتحديد نقاط الضعف والقوة وإبداء النصح والتوجيهات تبعاً لذلك، أما المدخل الثاني: فيعني بتقويم الأداء بواسطة الكوادر العليا للجانب الحكومي من خلال نماذج للأداء يتم تعبئتها من قبل المديرين فيها يختص بالموظفين التابعين وطريقة أدائهم وترفع إلى الإدارة العليا وتوثق محتوياتها من النتائج بملفات الموظفين الدائمة، وتتطلب هذه الخطوة جانب كبير من الصدق والموضوعية والنزاهة من قبل هؤلاء المديرين. وعموماً نجد أن تحقيق ما سبق لا بد من أن تحكمه ضوابط الاقتصاد والكفاءة، وضوابط الفعالية، وضوابط مراجعة البرامج، إضافة إلى ضرورة وجود هيكل تنظيمي واضح يوضح خطوط السلطة والمسئولية والإختصاصات والصلاحيات لعمل القائمين بالرقابة الحكومية، وبذلك يتم ضمان درجة عالية من الفعالية في أداء كوادر الجانب الحكومي وهم بصدد ممارسة أعمالهم الرقابية على شركات إنتاج النفط. وتجدر الإشارة إلى صلاحية منهج رقابة الأداء في التطبيق لقياس أداء شركات إنتاج النفط ومدى التزامها بالعقود والتوجيهات الحكومية. بناء عليه يتضح أن وسائل رقابة الجانب الحكومي على شركات إنتاج النفط ما هي إلى خطوات منطقية علمية منبثقة عن طبيعة عقد الامتياز النفطي بالمشاركة في الإنتاج والجوانب الأخرى ذات العلاقة (البيئية، الاجتماعية، والخاصة بالأداء ورقابة الإيرادات) ولا تنفصل هذه الخطوات عن بعضها البعض – ولعل الجانب الهام الذي يجب إيلائه مزيداً من العناية هو الجانب الخاص بالرقابة البيئية والاجتماعية باعتباره من المداخل الحديثة ضمن مفاهيم الرقابة الحكومية، كما أن ضمانات فعالية تطبيق نظام الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط في عموميتها تنطوي على توفير وتأهيل الكوادر الحكومية من جهة وإيجاد وسائل لتقويم أدائها من جهة أخرى. تجدر الإشارة هنا وفق رؤية الكاتب الى التأكيد على صلاحية تطبيق الوسائل الرقابية السابقه على نماذج التعاقدات في مجال صناعة الغاز التي تشير كافة عقود اقتسام الإنتاج إلى تطبيق نفس مبادئ الاقتسام لخام النفط في حالة وجود الغاز، إضافة إلى صلاحية هذه الوسائل في التطبيق على نماذج صيغ تعاقدات قانونية أخرى في صناعة النفط بخلاف صيغة عقد تقاسم الإنتاج. ولدول أخرى خلاف دولة دراسة الحالة. تم بحمد الله
  19. مرفق ملف لنموذج لائحة مراجعة داخلية لشركة الفياض القابضة _ أعداد : د / فياض حمزة رملي (62473371) نموذج لائحة مراجعة داخلية لشركة الفياض القابضة.pdf
  20. ماهي التقارير المــــالية تعتبر التقارير المالية المنتج النهائي للمحاسبة و تنقسم التقارير إلى قسمين : تقارير خاصة: تعد استجابة لطلب معين (تخطيطية ، رقابية ، أخرى)..1 تقارير عامة: تعد وفق معايير المحاسبة والتقارير الدولية المتعارف عليها ليطلع عليها كل ذي.2 علاقة بالمنشأة أو كل مهتم بأمورها و تتمثل فى :تقارير القوائم المالية والايضاحات المرفقة ( المتممة ) و القوائم المالية هي الناتج النهائي والأساسي لعمل النظام المحاسبي في الشركة ، وهي تنشأ نتيجة إجراء مجموعة من المعالجاتالمحاسبية على البيانات التي ترتبط بالأحداث والأنشطة التي تقوم بها الشركة لغرض تقديمها بصورة إجمالية وملخصة إلى كافة الجهات التي يمكن تستفامنها في إتخاذ القرارات المختلفة. و تضطلع الشركة القابضة باعداد أربعة قوائم مالية رئيسية هى : 1/قائمة المركز المالي (تبين الموقف المالي للشركة فى نهاية الفتره المالية من اصول وخصوم وحقوق ملكية) ، 2/قائمة الدخل (تقرير بالايرادات والمصروفات والناتج عنهم كمقاصة مالية من ربح اوخساره، أى تحديد نتائج عمليات الشركة فى نهاية الفترة المالية) ، 3/قائمة التدفقات النقدية ( بيان بمصادر الاموال واستخداماتها) ،3/قائمة التغيرات فى حقوق الملكية (توضح طبيعة التغييرات التي طرات على حقوق الملكيه (المساهمين) من عام لأخر) - ويمكن إعداد هذه القوائم المالية فى الوقت المعاصر بشكل نصف سنوي أو سنوي ومستقبلاً عقب إكتمال أتمتة العمل المحاسبي كلياً يمكن انتاج هذه التقارير بشكل ربع سنوي او شهري . وهذه النوع الثاني التقارير قد تكفي المطلع عليها أو تجيب على تساؤلاته حول المنشأة و قد يحتاج إلى المزيد من التحليل و المقارنة للتعرف على واقع المنشأة بشكل أدق و يتم ذلك من خلال منهج التحليل المالي للقوائم المالية د/ فياض حمزه رملي
  21. بسم الله الرحمن الرحيم ماهي التقارير المــــالية تعتبر التقارير المالية المنتج النهائي للمحاسبة و تنقسم التقارير إلى قسمين : تقارير خاصة: تعد استجابة لطلب معين (تخطيطية ، رقابية ، أخرى)..1 تقارير عامة: تعد وفق معايير المحاسبة والتقارير الدولية المتعارف عليها ليطلع عليها كل ذي.2 علاقة بالمنشأة أو كل مهتم بأمورهاوتتمثل فى : تقارير القوائم المالية والايضاحات المرفقة ( المتممة ) و القوائم المالية هي الناتج النهائي والأساسي لعمل النظام المحاسبي في الشركة ، وهي تنشأ نتيجة إجراء مجموعة من المعالجات المحاسبية على البيانات التي ترتبط بالأحداث والأنشطة التي تقوم بها الشركة لغرض تقديمها بصورة إجمالية وملخصة إلى كافة الجهات التي يمكن تستفاد منها في إتخاذ القرارات المختلفة. و تضطلع الشركة القابضة باعداد أربعة قوائم مالية رئيسية هى : 1/قائمة المركز المالي (تبين الموقف المالي للشركة فى نهاية الفتره المالية من اصول وخصوم وحقوق ملكية) ، 2/قائمة الدخل (تقرير بالايرادات والمصروفات والناتج عنهم كمقاصة مالية من ربح اوخساره، أى تحديد نتائج عمليات الشركة فى نهاية الفترة المالية) ، 3/قائمة التدفقات النقدية ( بيان بمصادر الاموال واستخداماتها) ، 4/قائمة التغيرات فى حقوق الملكية (توضح طبيعة التغييرات التي طرات على حقوق الملكيه (المساهمين) من عام لأخر) - ويمكن إعداد هذه القوائم المالية فى الوقت المعاصر بشكل نصف سنوي أو سنوي ومستقبلاً عقب إكتمال أتمتة العمل المحاسبي كلياً يمكن انتاج هذه التقارير بشكل ربع سنوي او شهري وهذه النوع الثاني التقارير قد تكفي المطلع عليها أو تجيب على تساؤلاته حول المنشأة و قد يحتاج إلى المزيد من التحليل و المقارنة للتعرف على واقع المنشأة بشكل أدق و يتم ذلك من خلال منهج التحليل المالي للقوائم المالية د/ فياض حمزه رملي
  22. [h=5]مدى مساهمة نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة في ترشيد قرارات الإدارة: To What Extent computerized Accounting Information Systems Contribute in Rationalization of Management Decisions ---------------------------------------------------------------------------- بقلم : د/ فياض حمزه رملي إن اتخاذ القرار يهدف في الأساس للاختيار فيما بين البدائل المتاحة لحل مشكلة معينة باختيار أفضلها، والذي يحقق النتائج المرغوبة. ولا شك أن النظام المحاسبي الكفء سيكون قادراً على إنتاج المعلومات اللازمة والكافية (الملائمة) عن البدائل المتاحة والمختلفة من بديل لآخر لحل المشكلة المعينة، حيث تسهل مهمة متخذي القرارات في تحديد هذه المعلومات وتقييمها، ومن ثم تحديد البديل الأمثل لاتخاذ القرار المناسب بشأن المشكلة المعينة أو الموضوع المعين. وقد ساهم وجود الحاسب الالكتروني في تفعيل دور النظام المحاسبي للمعلومات بشكل أكبر مما كان عليه سابقاً، وذلك من خلال قيامه بالعديد من التطبيقات المحاسبية وفقاً للنظم المحاسبية المختصة بكل نوع منها. مما يوفر معلومات عند الطلب تخدم احتياجات متخذي القرارات الإدارية بشكلٍ كبير. ومن أمثلة استخدامات الحاسب في التطبيقات المحاسبية وفقاً للنظم المختصة ما يلي: - تسجيل الأحداث والصفقات المالية. - ترحيل قيود اليومية. - إعداد القوائم المالية المختلفة. - إعداد سجلات المشتريات والمبيعات وفقاً للجداول الالكترونية التحليلية. - إعداد كشوفات العملاء (المدينين). - إعداد سجلات العمال والموظفين، وكشوفات الأجور والمرتبات. - إعداد حسابات المخازن. - القيام بعمليات المراقبة للمشتريات ومراقبة المخازن وفقاً لنظام الرقابة المحاسبية الالكتروني الحديث. - إعداد حسابات وتقارير التكاليف. - إجراء مختلف التحليلات اللازمة للبيانات لتصبح معلومات ذات فائدة في خدمة القرارات الإدارية عند الطلب. وغيرها من التطبيقات في مجال الأعمال المحتسبة. كما أن هذه التطبيقات المحاسبية ومهمة القيام بها من خلال الحاسوب فقط لتقديم أو توفير معلومات تساعد في ترشيد القرارات الإدارية هو ما يجعل الحاسب أداة فعالة من أدوات الإدارة الحديثة. كما أنه من المنتظر أن يزيد اعتماد الإدارة على الحاسوب بشكلٍ أكبر في المستقبل، مما يزيد من أهميته في هذه التطبيقات مستقبلاً وبالتالي يمكن من توفير معلومات أكثر ملائمة تخدم سير العمل الإداري في مجمله وبشكلٍ فعال. إن الأغراض التي يحققها استخدام الحاسوب في مجال نظم المعلومات المحاسبية كثيرة، وكذلك لها انعكاساتها الإيجابية وبشكل كبير على عملية اتخاذ القرارات. إلا أنه يمكن للكاتب أن يورد بعض الحالات التي تلقي الضوء على الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه النظم المستندة للحاسب في خدمة القرارات الإدارية وترشيدها وذلك على النحو التالي: أولاً: مساهمة نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة في مجال القرارات التخطيطية: من المعروف أن التخطيط يكون لفترة تالية ويكون مبنياً على تنبؤات بما سيحدث في الفترة التي يعد عنها التخطيط في ضوء ما هو حادث فعلاً، مع الأخذ في الاعتبار أثر المتغيرات المحتمل حدوثها، وكذلك درجة دقة وموضوعية المعلومات المتاحة. ولا شك أن حالة عدم التأكد التي تكتنف الغيب (المستقبل) تجعل من الضروري الاستعانة بأساليب محاسبية أكثر تطوراً في زيادة احتمالات صحة التنبؤات الخاصة بالتخطيط. وعلى ذلك فوجود نظام محاسبي كفء يتيح الحصول على معلومات كافية ودقيقة ومناسبة، وفي الوقت الملائم، وبأقل تكلفة ممكنة، لإتمام عملية التخطيط والوصول إلي نتائج موضوعية ومرضية. وغالباً ما يختص بخدمة هذا النوع من القرارات نظام المحاسبة الإدارية وأنظمته التابعة كنظام الموازنات ونظام تقويم الأداء وغيرهما. ومن أهم المساعدات التي تقدمها نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة لخدمة قرارات التخطيط ما يلي: 1. سرعة تحديد المشاكل والفرص المستقبلية، حيث يمكن لهذه النظم المحوسبة أن ترصد الانحرافات في التنفيذ الفعلي عن الخطط الموضوعة وتبليغها إلي الجهة المختصة بتصحيحها في أسرع وقت ممكن، من خلال تقارير دورية يبرمج الحاسوب على إصدارها حسب الطلب (يومية- أسبوعية- شهرية). ومن ناحية أخرى فإن هذه النظم المحوسبة تقوم بتشغيل حجم كبير من البيانات التاريخية المستقاه من داخل المشروع أو من خارجه، وتطبيق النماذج المحاسبية الخاصة بتحليل الاتجاهات والارتباطات لتحديد المشاكل، التي يجب على الإدارة التركيز عليها في التخطيط، والفرص الجديدة المتاحة والتحديات المتوقعة. كما أنه عند إتباع نظام التشغيل المباشر أو الفوري (الشبكات)، فإنه يمكن للإدارة الاستعلام من الحاسب عن أي معلومات أخرى تحتاجها أثناء عملية التخطيط والإجابة الفورية لاستعلامها. 2. يضطر المديرون في كثير من الأحيان إلي القيام بتجميع البيانات والحقائق ومعالجتها للحصول على النتائج بأنفسهم قبل اتخاذ قرارات التخطيط. ويعفيهم الحاسب الالكتروني من معظم هذه المهمة، بحيث يتفرغون للتفكير في البدائل المتاحة، والتوقعات الدقيقة للمستقبل، والاهتمام الأكبر بتحقيق أهداف المنشأة. 3. كما تتيح هذه النظم للإدارة الفرصة للاهتمام بالعلاقات المعقدة بين البدائل والتفكير في أكبر عدد من المتغيرات والعوامل، التي تؤثر في كل بديل وتتحكم في نتائجه عن طريق توفير المعلومات الدقيقة عن كل البدائل والمتغيرات والمؤثرات الأخرى. هذا بالإضافة إلي مساعدة هذه النظم أيضاً في تحديد النتائج الاقتصادية والاجتماعية الناشئة عن كل خطة بديلة بصورة واضحة، عن طريق عملية التحليل التفاضلي وفقاً للمعلومات المتوافرة. ومما لا شك فيه أن إدراك المدير لهذه النتائج سيؤثر في اختياره للخطة المناسبة، وقد كان المديرون يلجأون في الماضي إلي تفادي العلاقات المعقدة بين البدائل عن طريق افتراضات (غير واقعية) لتبسيط المشاكل موضع البحث، حتى يمكنهم الانتهاء من عملية التخطيط في الوقت المطلوب، وقد أعفتهم النظم المحاسبية المحوسبة من كل ذلك. أخيراً تساعد نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة بشكلٍ كبيرة في رسم الخطط الفرعية والجداول المساعدة والموازنات المالية الناتجة عن أي خطة رئيسية. وعلى ذلك يمكن القول، بأن قيام هذه النظم بمثل هذه المهمة يمكن من توفير معلومات دقيقة وتحليلية وتفصيلية وزمنية، ولها قدرة كبيرة على التنبؤ. مما يمكن متخذي القرارات التخطيطية من اختيار أفضل بدائل الخطط، ومن ثم اتخاذ القرار الرشيد بشأنها. ثانياً: مساهمة نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة في مجال القرارات الرقابية: مضمون الرقابة يكمن في مقارنة الأداء الفعلي بالأداء المخطط وصولاً إلي انحراف الفعليات عن المخططات إن وجد، مع تحليل تلك الانحرافات وردها إلي مسبباتها والعمل على اتخاذ القرار اللازم بصددها. ولا شك أن وجود النظم المحاسبية المحوسبة سيتيح للقائمين باتخاذ قرارات الرقابة توفير معلومات كفء وسريعة تختص بالفعليات والمخططات (كالموازنات والتكاليف المعيارية) كمخرجات في مجالات التخطيط ليستعينوا بها في ممارسة الإجراءات الرقابية من باب تقييم الأداء ومن ثم اتخاذ القرارات الرقابية التصحيحية. والجدير بالذكر هنا، أن هذه النظم تخدم بصورة أكبر في مجال القرارات الرقابية عنها في قرارات التخطيط، ذلك أن عمليات الرقابة تقوم على أساس ما أنجز فعلاً بعد إخضاعه للقياس الكمي بالنمطيات أو المعايير أو الخطط المحددة مقدماً فتستخدم هذه النظم في تسجيل نتائج التنفيذ الفعلي أولاً بأول، وتظهر فاعلية هذه النظم في هذا المجال في إمكانية تسجيل حجم كبير من البيانات اللازمة للرقابة وتشغيلها وفقاً للمتطلبات الخاصة، مما يمكن من إنتاج معلومات مبوبة من عدة أوجه. فعلي سبيل المثال: تبوب معلومات المبيعات طبقاً لأنواع السلع المباعة، أو على أساس مناطق التوزيع أو على أساس مندوبي البيع وغيره. ولا شك أن عملية التبويب والتفصيل الدقيق بطرق مختلفة لها أهميتها الخاصة في الرقابة. ذلك أن الغرض الرئيسي من عملية الرقابة هو تحديد ما أنجز فعلاً أو تحديد العوامل التي أدت إلي انحراف النتائج الفعلية عن النمطيات أو المعايير المقررة، بهدف اتخاذ القرارات التصحيحية اللازمة لهذه الانحرافات التي تنتج عن عوامل الكفاية والكفاءة، ومن ثم تعديل الخطط في مواجهة العوامل التي لا تدخل تحت رقابة الإدارة، بحيث تكون الخطط المستقبلية أقرب إلي واقع التنفيذ. كما تساعد هذه النظم بصورة كبيرة في جدولة المشروعات عموماً وجدولة العمليات الإنتاجية خاصة، مما يؤدي إلي رفع كفاءة استخدام موارد المنشأة وإحكام الرقابة عليها. وعلى ذلك يمكن القول، بأن هذه النظم تساهم في خدمة القرارات الرقابية، من خلال القدرة على إنتاج التقارير الدورية والسريعة، التي تتناسب مع مستويات الإدارة المختلفة، وما يتوفر بها من تحليلات وتفصيلات دقيقة عن الخطط وسيرها ومعايير الأداء المطلوبة. مما يمكن متخذي القرارات من مقارنة النتائج الفعلية بالنمطيات المخططة، ومن ثم اتخاذ القرارات الرشيدة التي تكفل الإستمرار في العمل إن كان وفقاً لما هو مخطط، أو رصد الانحرافات إن وجدت، واتخاذ القرارات التصحيحية الملائمة بشأنها. بالإضافة إلي ما سبق، يمكن إجمال دور هذه النظم في مجال خدمة القرارات الإدارية وترشيدها بصورة عامة، على أنها لها القدرة على إنتاج المعلومات المفيدة عند الطلب. وتكون المعلومات مفيدة حين تكون ملائمة لحاجة متخذ القرار، أي عند ما تكون مرتبطة ووثيقة الصلة بالقرارات التي يتم اتخاذها. والمعلومات المحاسبية الملائمة هي التي تكون قادرة على إيجاد فرق في القرار، وذلك بمساعدة المستخدمين في الإلمام بما مضى ومعرفة الحاضر وتشكيل تنبؤات عن الأحداث المستقبلية، أو تأكيد وتصحيح التوقعات السابقة عن طريق تقديم تغذية عكسية عن التوقعات الأولية. ويشترط دائماً للملائمة مراعاة عامل الزمن المناسب عند طلب المعلومات، وتوفيرها بالشكل المناسب تحديداً دون زيادة تقود إلي غرق في التفاصيل، ودون تلخيص أو اختصار يخل بمضمونها، وبالتالي يفقدها قيمتها. وعلى ذلك يمكن القول، بأن أهمية المعلومات المحاسبية المطلوبة التي تنتجها هذه النظم تكمن في تكوين صورة واضحة لدى متخذ القرار عن أحداث الماضي، وإعطاء مؤشرات ضمن المعلومات المتوافرة عن إهمال البدائل المتاحة للمنشأة أو قبولها، من خلال دراسته لاحتياجاتها، بحيث يكون هناك ترابط موضوعي بين توقعات متخذ القرار، واختياره للبديل المناسب من بين ما هو متاح. وعلى ذلك سيتوفر الرشد في القرار المتخذ باختياره لأفضل البدائل والذي يحقق النتائج المطلوبة. خلاصةً: نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة تساهم في تقديم معلومات سريعة عند الطلب، وأكثر تفصيلاً وتحليلاً وواقعية ودقة من المعلومات التي تقدمها النظم المحاسبية التقليدية، مما يخدم حاجة مراكز القرارات الإدارية بصورة أكثر فعالية. ولعل أهم ما يميز هذه النظم المحاسبية المحوسبة في مجال اتخاذ القرارات الإدارية، هو تيسيرها لعملية الاتصال، من خلال قنوات الاتصال المربوطة ببعضها البعض عبر الخطـوط (Lines) بين الأقسام الإدارية المختلفة أو مراكز اتخاذ القرار ووحدة الحسابات الإلكترونية، للحصول على المعلومات والتقارير في كل الأوقات وبسرعة وحسب النوعية المطلوبة. أي درجة التفصيل والإجمال والدقة التي يتطلبها كل مستوى إداري. ولا شك أن هذا هو الهدف الهام الذي تسعي وظيفة المحاسبة بشكل عام لتحقيقه (مرونة عملية الاتصال). وبناءً عليه فإن مساهمة نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة في ترشيد قرارات الإدارة تنحصر في إن هذه النظم تعمل كقاعدة الكترونية ذات مزايا متعددة للاحتفاظ بالبيانات المحاسبية، وتشغيلها لإنتاج معلومات دقيقة وسريعة وواقعية وبالشكل المناسب عند الطلب. وبالتالي هي معلومات ملائمة تكون صورة واضحة لدي متخذ القرار عن أحداث الماضي، وتضع مؤشرات عن المستقبل، وتفيد بدلالة أكثر وضوحاً عن الحاضر. مما يساهم في تخفيض مخاطر عدم التأكد لدي متخذ القرار، وإتاحة الوقت الكافي (المهدر سابقاً في عمليات الجمع والتحليل في إطار النظام اليدوي) له للتفكير بتعمق في أكبر عدد ممكن من البدائل المتاحة. ومن ثم اختياره للبديل الأفضل في ضوء الموازنة بين المنافع والمخاطر للبدائل المتاحة. وبالتالي سيتوفر عامل الرشد في القرار المتخذ وسينتج عنه أقل ما يمكن من ردود أفعال سلبية.[/h]
  23. ركائز الإطار الفكري للمحاسبة في صناعة النفط -------------------------------------------------------- بقلم د/ فياض حمزه رملي تتمثل ركائز الإطار الفكري للمحاسبة في صناعة النفط في مجموعة الفروض والمبادئ والسياسات والطرق المحاسبية السائدة في مجال هذه الصناعة، بالإضافة إلى مجموعة النشرات والتوصيات والدراسات أو المعايير المحاسبية(القياسيه أو المطوعه) الصادرة من قبل الجهات المهنية المختصة في شأن الصناعة النفطية. وهو ما يهتم الباحث بمناقشته من خلال هذا المبحث. 1 – 3 – 1 الفروض المحاسبية – The Accounting Unit Postulates: تعتبر الفروض المحاسبية بمثابة مسلمات أو بديهيات عادة ما يتم قبولها على أساس إتفاقها مع أهداف القوائم المالية. وتعبر الفروض عادة عن البيئة الإقتصادية والقانونية والسياسية والإجتماعية التي تزاول المنشأة فيها نشاطها. وتتمثل الفروض المحاسبية السائدة في صناعة النفط فيما يلي: 1. فرض الوحدة المحاسبية -The Accounting Postulate : وفقاً لهذا الفرض يهتم علم المحاسبة بالمعاملات والأحداث المتعلقة بالمنشأة بإعتبارها تمثل وحدة محاسبية مستقلة ومنفصلة عن شخصية ملاكها وعن المنشآت الأخرى. وعلى هذا الأساس يكون للمنشأة كيانها الذاتي في شأن إمتلاك الأصول والأموال والتصرف بها كما يترتب عليها إلتزامات تجاه الآخرين، بالإضافة إلى أن القوانين التجارية تمنحها الشخصية المستقلة التي تمكنها من التعامل مع الآخرين (مجتمع سوق العمل) بمنئي عن أي جهة أخرى. وعادة ما يتم تطبيق مفهوم هذا الفرض على المنشآت الفردية أو التضامنية أو المساهمة، بالإضافة إلى القسم المعين داخل المنشاة الواحدة أو على مجموعة المنشآت المندمجة. ويتم تطبيق هذا الفرض في شركات إنتاج النفط بشكل أساسي، حيث تتمتع شركات إنتاج النفط بشخصية مستقلة عن مالكيها في القيام بممارسة نشاطها وفقاً لعقد الإمتياز الممنوح لها من قبل الدولة المضيفة، والذي يعبر في مضمونه عن وحدة محاسبية مستقلة. 2. فرض ثبات قيمة العملة – Monetary Quantification Postulate: يتمثل الغرض الأساسي لعلم المحاسبة في عملية القياس وحتى يكون هذا القياس ذا معنى تستخدم النقود كوحدة معيارية له، كما يفترض ثبات قيمة هذه الوحدة على الرغم من تذبذبها في الواقع المشاهد يومياً. وما زال هذا الفرض يستخدم في مجال المحاسبة في صناعة إنتاج النفط على الرغم من الإعتراضات الكبيرة التي يقابل بها بسبب عدم ملائمته لموجات التضخم الإقتصادية التي يشهدها العالم في الوقت المعاصر، مما دعا البعض إلى إتباع المبادئ التي تتماشي مع التضخم في شأن تقييم المخزونات بآخر الأسعار وإتباع طرق الإهلاك المتسارعة في شأن الأصول الملموسة. 3. فرض الإستمرارية – The Going – Concern Postulate: يعنى هذا الفرض إستمرارية الوحدة المحاسبية في مزاولة نشاطها إلى أجل غير محدد وعدم تصفيتها في المستقبل القريب، ويترتب على ذلك تجاهل قيمة التصفية لعناصر الموجودات والمطلوبات عند إعداد القوائم المالية الدورية. ومن هنا تأتي أهمية التركيز على قائمة المركز المالي تبعاً لمضمون هذا الفرض، أما في حالة التصفية فتحل قائمة نتيجة الأعمال محل قائمة المركز المالي، كما تأتى أهمية التركيز على القوائم المالية في مجملها أيضاً بإعتبارها تعبر عن حلقات متصلة ومترابطة من عمر المنشأة تبدأ التالية منها من حيث إنتهت السابقة لها. وفي حالة توافر ما يدلل على محدودية (قصر الأجل) عمر المنشأة في مزاولة نشاطها فيجب أن يظهر أثر ذلك جلياً عند إعداد القوائم المالية سواء من حيث الشكل أو محتوى ووصف البيانات التي تظهر فيها، ومن الأمثلة على ذلك: القوائم المالية في حالة التصفية ضمن شركات التضامن، والقوائم المالية في شركات المحاصة. ويتم إتباع هذا الفرض في شركات إنتاج النفط والإلتزام بتطبيقه وإن كانت هنالك قلة من بعض مشغلي الآبار من الأفراد الذين ليس في نيتهم الإحتفاظ بها حتى يتم إنتاج كافة النفط الموجود بها لا يلتزمون كثيراً بهذا الفرض المحاسبي. 4. فرض الفترة المحاسبية – The Accounting Period Postulate: يقضى هذا الفرض بتقسيم حياة المنشأة إلى فترات زمنية متساوية ومنفصلة، وذلك لأجل قياس نتيجة أعمالها في نهاية كل فترة من هذه الفترات وبصفة دورية. والمقياس العام المستخدم في علم المحاسبة لتقييم أعمال المنشأة في كل فترة زمنية هو قياس صافي الدخل الذي حققته المنشأة (الإيرادات (-) التكاليف)، نظراً لقدرة هذه المقياس على عكس صورة واضحة عن مدى قدرة المنشأة في إٍستثمار مواردها المتوافرة بكفاءة، بالإضافة إلى تحديده لمدى كفاءة الإدارة أيضاً في توجيه وإستغلال هذه الموارد (أي قياس كفاءة الأداء الإداري). يستند على هذا الفرض في شركات إنتاج النفط بشكل رسمي، حيث يتم تحديد الربح سنوياً لأغراض الضرائب والوفاء بالمكافآت الإدارية وسداد أرباح أسهم المساهمين، وهو الغرض الرئيسي من وراء تطبيق هذا الفرض، أي تمليك المساهمين والأطراف الأخرى حقائق التعرف على نتائج أعمال المنشأة بشكل دوري في نهاية كل فترة زمنية محددة، نظراً لعدم قدرة هؤلاء على الإنتظار لفترات طويلة حتى نهاية عمر المنشأة للتعرف على نتيجة أعمالها. 1 – 3 – 2 المبادئ المحاسبية – The Accounting Principles : المبادئ المحاسبية هي عبارة عن قواعد عامة تحكم عملية تطوير الأساليب المحاسبية في مجال قيد المعاملات التجارية وإعداد القوائم المالية، ويتم عادة إشتقاقها من أهداف القوائم المالية والمفاهيم النظرية والفروض المحاسبية. وتتمثل المبادئ المحاسبية السائدة في صناعة النفط فيما يلي: 1. مبدأ التكلفة التاريخية – Historical Cost Principle: يقضي هذا المبدأ بأن يتم تسجيل الأصول المختلفة التي في حوزة المنشأة في السجلات والقوائم المالية وفقاً لتكلفة الحصول عليها عند شرائها إلا إذا كانت قيمة هذه الأصول قد نقصت فعلاً نتيجة للتقادم أو الإستعمال، مما يظهر هذه الأصول بالقوائم المالية مطروحاً منها مجمع إهلاكها نتيجة لذلك النقص. يرتكز مبدأ التكلفة التاريخية على فرض الإستمرارية بإعتبار أن المنشأة ستستمر في مزاولة نشاطها لفترة غير محدودة، ومن ثم ليس هنالك أي مبرر لإستخدام طريقة قيم الأسعار الجارية أو أي طرق تقويمية أخرى عند تقييم أصول المنشأة. كما يرتكز مبدأ التكلفة التاريخية أيضاً على مبدأ الموضوعية بإعتبار أن البيانات التاريخية تتميز بطبيعتها بالموضوعية والقابلية للتحقق، بالإضافة إلى ذلك يعتبر فرض ثبات قيمة العملة أحد المحددات الرئيسية لتطبيق مبدأ التكلفة التاريخية على الرغم من أن تطبيق هذا المبدأ قد يؤدى إلى أرقام خاطئة للأصول في حالة تغير قيمتها الجوهرية على مدار الزمن. الجدير بالذكر هنا تعرض مبدأ التكلفة التاريخية للكثير من الإنتقادات نتيجة لعدم مواكبته في حالات إرتفاع الأسعار. وعلى الرغم من ذلك نجد أن معظم شركات إنتاج النفط تلتزم بتطبيق هذا المبدأ، الأمر الذي أدى إلى عدم تماشي القوائم المالية لتلك الشركات مع التكاليف الإستبدالية، كما أن الإستهلاك أو النفاد المحتسب على أساس التكاليف الفعلية يصبح أقل بكثير لدى شركة ما عن مثيلتها التي تحتسب الإستهلاك أو النفاد بالنسبة لأصول مشابهة. بالإضافة إلى ذلك فإن الضرائب المحتسبة وفقاً لمبدأ التكلفة التاريخية ما هي في الواقع إلا ضرائب على رأس المال وليس ضرائب على الدخل الحقيقي. ورغم كل ما سبق نجد إستمرارية شركات إنتاج النفط وحتى الشركات العاملة في المجالات التجارية الأخرى في تطبيق مبدأ التكلفة التاريخية، نظراً لسهولة تطبيقه، ولكونه مبنى على فرض ثبات وحدة النقد، بالإضافة إلى إعتباره مكملاً لمبدأ مقابلة الإيرادات بالنفقات، وكذلك تمشية مع سياسة الحيطة والحذر التي تلعب على وجه الخصوص دوراً هاماً في السياسة المحاسبية في مجال صناعة إنتاج النفط، نظراً لطبيعة تميز هذا النشاط الصناعي بظاهرة المخاطرة وعدم التأكد. 2. مبدأ تحقق الإيرادات – Revenue Recognition Principle: يعرف الإيراد على أنه كافة ما تحصل عليه المنشأة من أموال أو موارد أو أصول من غير صاحب المنشأة أو المساهمين وبدون أن يقابل ذلك زيادة في الإلتزامات أو نقص في الأصول. أما مصدر حصول المنشأة على هذا الإيراد في صوره المختلفة آنفة الذكر فيكون نتيجة لبيعها لبضائع أو تقديمها لخدمات معينة. ويتحقق الإيراد في شركات إنتاج النفط بمجرد الإنتاج بسبب وجود سعر معلن وتحول الأصل المتناقص (مورد النفط) إلى أصل متداول (نقدية آجلة أو حاضرة) بمجرد إستخراجه من باطن الأرض، أي أن القاعدة التي تحكم تطبيق هذا المبدأ في صناعة إنتاج النفط هي أن يتم إنتاج النفط فعلياً وبيعه أو تخزينه في المستودعات ليصبح أصل قابل للتحويل إلى نقد. 3. مبدأ مقابلة الإيرادات بالنفقات – Matching Costs With Revenues: يقضى هذا المبدأ بضرورة أخذ كافة النفقات المتكبدة في سبيل تسيير النشاط في الإعتبار خلال نفس الفترة التي تحققت فيها الإيرادات المرتبطة بتلك النفقات. وتتم المحاسبة عن النفقات وفقاً لمرحلتين على النحو التالي: ‌أ- رسملة النفقات في صورة أصول وذلك للتعبير عن مجموعات الخدمات أو المنافع المحتمل الإستفاده منها مستقبلاً. ‌ب- تخفيض قيمة كل أصل بنسبة معينة وذلك مقابل الخدمات التي أستنفدت في سبيل تحقيق الإيرادات. ويلاحظ أن الأساس المطبق في هذه الحالة هو أساس الإستحقاق وليس الأساس النقدي. تتم عملية المقابلة بين الإيرادات والنفقات وفقاً للآتي: - إما وفقاً لأساس المقابلة المباشرة بين النفقات المستنفده والإيرادات أو النفقات المستنفده والفترة المحاسبية. - أو وفقاً لأساس التكاليف الموزعة على الفترات المستفيدة، أو إعتبار جميع عناصر النفقات الأخرى تخص الفترة ما لم تكن مرتبطة بفترات مالية قادمة. وعادة مانجد أن شركات إنتاج النفط تسير وفقاً لأساس الإستحقاق فيما عدا كميات إنتاجها المختزنة بالمستودعات والتي لها سعر معلن، حيث يعتبر هذا الإنتاج في شركات إنتاج النفط وفقاً لمبدأ تحقق الإيراد إنتاج متحقق الإيراد فور إستخراجه. 4. مبدأ الموضوعية – Objectivity Principle: يعنى هذا المبدأ أن البيانات والمعلومات المحاسبية يجب أن تكون معتمدة على دليل موضوعي وليس على الحكم الشخصي بالإضافة إلى عدم تحيزها وخلوها من الأخطاء، ومثال ذلك: الإثبات الموضوعي للشيكات وكشوفات البنك والفواتير ومستندات الشراء وقوائم الجرد الفعلية للبضائع. ولا شك أن مضامين هذا المبدأ في صورته تلك تعزز الهدف من علم المحاسبة وهو تزويد الجهات المعنية بالمعلومات الملائمة بمجرد الطلب لتكون مفيدة في شأن عملية إتخاذ القرارات المختلفة. ويعتبر هذا المبدأ من المبادئ الأساسية والهامة السائدة في شركات صناعة إنتاج النفط، نظراً لإعتماد هذه الشركات بشكل أساسي في تسجيل المعاملات على المستندات الرسمية التي تتسم مواصفاتها بالموضوعية ثم إنتاج المعلومات ذات الموثوقية تبعاً لذلك، مما يعنى توافر الموضوعية في مرحلة المدخلات والمخرجات للنظام المحاسبي بهذه الشركات. 1 – 3 – 3 السياسات المحاسبية – The Accounting Policies: هي السياسات العامة والأساسية التي تحكم جوهر علم المحاسبة في مجال صناعة إنتاج النفط، وتتمثل فيما يلي: 1. سياسة الحيطة والحذر – Conservatism Policy: تنادى هذه السياسة بتجاهل الأرباح التي لم تتحقق بعد، وأخذ كافة الخسائر المتوقعة في الحسبان على صعيد ممارسة أعمال المنشأة لنشاطها. وتتبع هذه السياسة بإستمرار في مجال القياس الدوري لأرباح المنشآت وإعداد حساباتها الختامية. وتعد هذه السياسة ركن هام في مجال إستخدامها بشركات إنتاج النفط نظراً لإتسام مجال الصناعة النفطية بالمخاطرة الشديدة والحاجة في مجاله إلى عدم المغالاة في التفاؤل، وبالتالي فإن تطبيق هذه السياسة يعد قاعدة عامة يسترشد بها عند إعداد القوائم المالية لشركات إنتاج النفط. 2. سياسة الأهمية النسبية – Materiality Policy : تنادى هذه السياسة بضرورة مراعاة الإفصاح عن المعلومات المحاسبية التي تتمتع بأهمية نسبية لباقي المعلومات. وتعتبر المعلومات هامة نسبياً إذا كان نشرها أو عدم نشرها سوف يؤثر على القرارات التي يتخذها مستخدمي هذه المعلومات، ويعنى ذلك ضمناً أن يتم أخذ قيمة البند أو العنصر بالنسبة لبقية القيم المكونة لنسب المجموعة بعين الإعتبار عند معالجته في الدفاتر والسجلات وبالطرق الفنية الملائمة. وتسود هذه السياسة في التطبيقات المحاسبية لشركات إنتاج النفط ولكنها تجابه بكثير من الإنتقادات ومن الأمثلة على ذلك: إن المخزون النفطي الموجود بالمستودعات آخر العام قد يتم إهماله في قائمة الدخل وقائمة المركز المالي، وذلك نظراً لضآلة كميته أو قيمته بالنسبة لبقية الموجودات على الرغم من أن هذه الكمية أو القيمة قد تمثل كرقم منفصل محور اهتمام للماليين، كما قد يتم دمج بعض المصروفات في حساب واحد نظراً لأن تفصيلها يجعلها غير ذات دلالة أو معنى، وعلى الرغم من ذلك يتم الإستمرار في تطبيق هذه السياسة بشركات إنتاج النفط. 3. سياسة الثبات – Consistency Policy: تدعو هذه السياسة إلى إتباع نفس المبادئ والطرق المحاسبية المطبقة على مستوى المنشأة من عام إلى آخر في سبيل معالجة العمليات المالية وقياس الأرباح والتبويب لبنود الحسابات الختامية، وذلك حتى يكون من السهل إجراء المقارنات السليمة بين القوائم المالية عبر السنوات ومن منشأة لأخرى. يتم تطبيق هذه السياسة في مجال شركات إنتاج النفط، وإن كان غياب وجود معايير تعالج بعض الجوانب الخاصة بصناعة إنتاج النفط عموماً يؤدى إلى عدم الثبات في تطبيق الإجراءات المحاسبية من فترة إلى أخرى، غير أن الأمر يتطلب بشكل أساسي الإفصاح عن ذلك في القوائم المالية. 4. سياسة الإفصاح الكامل – Full Disclosure Policy : تقضى هذه السياسة بإتباع المنشأة ممثلة في إدارتها المالية وبالأخص جمهور المحاسبين لسياسة إفصاح كامل عن كافة الجوانب التي لها تأثير على نتيجة النشاط أو المركز المالي في مرحلة إعدادهم للقوائم المالية، وذلك حتى يحصل المستخدمين لهذه القوائم على معلومات صادقة وغير مضللة. ويرجع السبب في تطبيق هذه السياسة إلى وجود إختلاف في الطرق المحاسبية في معالجة العديد من الجوانب من جهة وإلى تحول منشأة معينة من إتباع طريقة محاسبية معينة إلى أخرى رغبة في إظهار نتيجة النشاط من ربح أو خسارة بالطريقة التي ترغبها من جهة ثانية. تحتل هذه السياسة حيزاً كبيراً في أدبيات محاسبة النفط عموماً والشركات العاملة في مجال إنتاج النفط بصفة خاصة نظراً لأن طبيعة هذه الصناعة يتولد عنها مشكلات ذات طبيعة متفردة مثل: تقييم الإحتياطيات النفطية والإفصاح عنها في القوائم المالية وغيرها من المشكلات ذات الخصوصية في مجال صناعة النفط التي جعلت هنالك حاجة ملحة لإعتماد هذه السياسة وتطبيقها بشكل دائم. 1 – 3 – 4 طرق القياس المحاسبي في صناعة إنتاج النفط – The Accounting Measurement Methods in the Petroleum production Industry: منذ منتصف الأربعينيات من القرن المنصرم وإلى التاريخ المعاصر تلخصت طرق القياس المحاسبي السائدة في صناعة إستكشاف وإنتاج النفط والمتبعة بشكل أساسي من قبل شركات إنتاج النفط في طريقتين أساسيتين: الأولي طريقة المجهودات الناجحة (SE)، والتي ظهرت مفاهيمها النظرية وشاع إستخدامها قبل حوالي 60 عاماً من التاريخ المعاصر (نهايات الأربعينات من القرن الماضي). أما الثانية فهي طريقة التكلفة الكلية (FC)، والتي كان فجر ظهورها في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، وتعتبر هذه الطرق بمثابة الإطار العام الذي يحكم علم المحاسبة في مجال صناعة إستكشاف وإنتاج النفط منذ تاريخ بدئها وإلى الوقت المعاصر. وفيما يلي مناقشة هذه الطرق والتعرف على مضامينها الأساسية. أولاً: طريقة المجهودات الناجحة – Successful Effort Method (SE): طبقاً لهذه الطريقة يتم رسملة التكاليف الخاصة بمجهودات التنقيب والإستكشاف الناجحة فقط، وبالتالي فإن تكاليف الآبار الجافة والتكاليف الجيولوجية والجيوفيزيقية وغيرها من التكاليف المرتبطة بمجهودات التنقيب والإستكشاف تعتبر مصروفات سنوية يتم تحميلها على الفترة التي لم تسفر الجهود فيها عن إكتشاف النفط أو ما يعرف أيضاً بفترة التخلي عن منطقة البحث والإستكشاف، وبالتالي تخصم تلك المصروفات من إجمالي الدخل الذي يخص الفترة. تستخدم في هذه الطريقة سياسة وحدة الإنتاج في الإطفاء، ويتم ذلك من خلال المنطقة أو العقد أو بعض تجمعات المناطق بمقدار إتساع الحقل والمكامن، وبالتالي فإن تكاليف الحصول على المناطق يتم إطفاؤها على أساس الإحتياطيات النفطية المبرهنة أو المؤكدة (أي المؤكد وجودها في الوقت الحالي بكميات إقتصادية تسمح بإستخراجها مستقبلاً وإستغلالها) – Proved Reserves، أما تكاليف التطوير للمناطق فيتم إطفاؤها على أساس الإحتياطيات المبرهنة المطورة في الحقل أو عموم المنطقة. تتمثل الصفات الرئيسية لطريقة محاسبة المجهودات الناجحة فيما يلي: أ. سياسة الرسملة – Capitalization Policy: طبقاً لهذه السياسة فإن التكاليف التي يتوجب رسملتها تمثل جميع التكاليف المنفقة في سبيل الحصول على مناطق النفط وإستكشافها وكذلك جميع تكاليف التطوير، ومن أمثلة هذه التكاليف: تكاليف دراسات الآبار الإستكشافية وتكاليف العقود المتنازل عنها، آبار الإختبار الطبقي وما يرتبط بها من تكاليف، بالإضافة إلى تكاليف الحصول على منطقة الإستكشاف (الإمتياز). ب. سياسة الإطفاء – Amortization Policy: تقضى هذه السياسة بأن التكاليف المرسملة غير المطفأة الصافية يجب أن يتم إطفاؤها على أساس طريقة وحدة الإنتاج والتي تعنى إحتساب الإطفاء على أساس الكميات المنتجة من النفط الخام بالنسبة للإحتياطيات النفطية. ج. سياسة إنخفاض القيمة Value Decreases Policy: تستند هذه السياسة في مضمونها على البيان رقم (121) الصادر عن مجلس معايير المحاسبة المالية والذي ينص مضمونه على أن يتم تقييم دوري للتكاليف المرسملة للمناطق غير المبرهنة (غير المؤكدة) لأغراض إنخفاض القيمة وتحميل الفروقات الخاصة بإنخفاض القيمة على مصاريف الإستكشاف. أما التكاليف المرسملة الصافية الخاصة بالحصول على المناطق المبرهنة وإستكشافها وتطويرها فيتم تقييمها دورياً لإنخفاض القيمة من خلال مركز التكلفة، فإذا كانت تكاليف مجموع الأصول قد إنخفضت قيمتها أي تجاوزت التدفق النقدي المستقبلي المتوقع أن يتولد عنه التكاليف المرسملة، فبالتالي يتم تخفيضها إلى حد القيمة العادلة المقدرة Fair Value Estimated لمجموع الأصول. وبشكل عام نجد أن طريقة المجهودات الناجحة تستند في فلسفتها على سياسة الحيطة والحذر، نظراً لأن عملية الإستكشاف مصحوبة بالمخاطر مما يعنى ضرورة أخذ تلك المخاطر في الإعتبار. ثانياً طريقة التكلفة الكلية (FC) – Full Cost Method: طبقاً لهذه الطريقة يتم إعتبار كافة التكاليف بمثابة نفقات رأسمالية سواء إن أسفرت مجهودات البحث عن وجود النفط أو عدمه. وبالتالي فإن كافة التكاليف التي أنفقت في سبيل الحصول على حق الإمتياز وكذلك تكاليف الإستكشاف والحفر تعد جزء من الأصول الطبيعية للشركة ويتم معالجتها وفقاً لهذه الرؤية. تتمثل الصفات الرئيسية لطريقة التكلفة الكلية فيما يلي: أ. سياسة الرسلمة – Capitalization Policy: طبقاً لهذه السياسة فإن التكاليف التي يتوجب رسملتها تتمثل في جميع التكاليف المنفقة في سبيل الحصول على حق الإمتياز بالإضافة إلى تكاليف التطوير ومن أمثلة ذلك: جميع التكاليف الخاصة بالدراسات الطبوغرافية والجيولوجية والجيوفيزيائية، وتكاليف إستكشاف الآبار وتطويرها سواء إن كانت جافة أو ناجحة كذلك تكاليف العقود المتنازل عنها والمهجورة، وتكاليف آبار الإختبار الطبقي والتكاليف الداخلية المنسوبة بشكل مباشر لأنشطة الإقتناء والإستكشاف والتطوير، بالإضافة إلى التكاليف المرسملة الصافية الخاصة بالمناطق المبرهنة. ب. سياسة الإطفاء – Amortization Policy: يتم إطفاء التكاليف المرسملة وفقاً لطريقة التكلفة الكلية بإستخدام طريقة وحدة الإنتاج، ويتم أخذ التكاليف المستقبلية في الحسبان بغرض إعادة الموقع لوضعه السابق وهجر المنطقة كمكون من مكونات الإطفاء فيما عدا تكاليف المناطق غير المبرهنة ومشاريع التطوير الكبيرة قيد التنفيذ. كما يتم إطفاء تكاليف مناطق النفط المرسملة الصافية المتراكمة من الإطفاءات السابقة على مستوى مراكز التكلفة على أساس الإحتياطيات المبرهنة. بالإضافة إلى ذلك يتضمن أساس الإطفاء التكاليف المستقبلية المقدرة لتطوير الإحتياطيات المبرهنة وتكاليف إعادة الموقع لوضعه السابق وتكاليف الإستصلاح المستقبلية الصافية من قيمة النفايات. ج. سياسة إنخفاض القيمة – Value Decrease Policy: وفقاً لمدخل التكلفة الكلية فإن التكاليف التي لم يتم إطفاؤها يتم تقسيمها دورياً لأغراض إنخفاض القيمة، كما يضاف ذلك الإنخفاض في القيمة إلى مصروف الإطفاء المتعلق بمركز التكلفة. وعادة ما تستثني شركات إنتاج النفط العاملة وفقاً لطريقة التكلفة الكلية في سياسة إطفائها التكاليف الخاصة بالمناطق غير المبرهنة، وذلك نظراً لأن تكاليف الزيادة يتم تحميلها كمصروف لإنخفاض قيمة المناطق المبرهنة. إن التفاوت في أهمية تطبيق كل من طريقتي المجهودات الناجحة والتكلفة الكلية بشركات إنتاج النفط كان قد خضع لدراسة في الآونة الأخيرة على صعيد الولايات المتحدة الأمريكية بإعتبارها الدولة الرائدة في مجال الصناعة النفطية والمحتوية على عدد كبير من الشركات العاملة في صناعة إنتاج النفط والمدرجة بسوق الأوراق المالية فكانت النتائج أن عشرين شركة من بين مائتين وعشرين شركة مدرجة بالبورصة تتبع طريقة المجهودات الناجحة، أما الشركات الباقية وعددها مائتين شركة فنصفها يستخدم طريقة المجهودات الناجحة والنصف الآخر يستخدم طريقة التكلفة الكلية، مما يدلل على قبول طريقة المجهودات الناجحة بشكل أكبر نسبياً من قبل الشركات العاملة في مجال صناعة إنتاج النفط بالولايات المتحدة الأمريكية. 1 – 3 – 5 المعايير المحاسبية السائدة في صناعة إنتاج النفط – The Common able Accounting Standards in the Petroleum Production Industry: عقب ظهور الطرق الرئيسية المستخدمة في القياس المحاسبي بشركات إنتاج النفط (FC - SE) في منتصف الستينيات بدأت تبرز بوضوح مشكلة صعوبة مقارنة القوائم المالية لشركات إنتاج النفط المستخدمة للطرق المحاسبية المشار إليها آنفاً كلٍ على حسب إحتياجاتها ومصالحها المرتبطة بالسياسة المالية العامة للشركة، الأمر الذي جعل الكثير من جمهور المحاسبين والمحللين الماليين يبدون تحفاظتهم حول تلك الممارسات المحاسبية المتباينة بين شركات إنتاج النفط في تطبيق طرق القياس المحاسبي كل على حده. ونتيجة لما سبق ظهرت مجهودات عديدة من قبل المجالس والهيئات المحاسبية الأمريكية والدولية في وضع أسس وتعليمات ونشرات وتوصيات ومعايير صريحة وذلك في سبيل خلق مواءمة بين النظم المحاسبية المطبقة في شركات إنتاج النفط وطبيعة النشاط في مجال الصناعة النفطية. وفيما يلي نستعرض مجهودات المجالس والهيئات المحاسبية المشار إليها آنفاً في قطاع صناعة إنتاج النفط وذلك وفقاً للترتيب الزمني لصدور تلك الدراسات والنشرات والتوصيات والمعايير، وذلك على سبيل ما توفر عن ذلك من معلومات لا على سبيل الحصر الشامل. 1. الدراسة المحاسبية رقم (11) - عام 1969م: صدرت هذه الدراسة في عام 1969م عن مجمع المحاسبين القانونيين بالولايات المتحدة الأمريكية (AICPA) تحت مسمى عام (دراسة البحث المحاسبي رقم 11 – Accounting Research Study No: 11)، ومسمى تفصيلي لعنوانها تطبيقات التقارير المالية في الصناعات الإستخراجية Financial Reporting Practices in The Extractive Industries . وتعتبر هذه الدراسة بمثابة أول مجهود محاسبي مكثف في سبيل التوصل إلى مجموعة من المعايير المحاسبية الملائمة للتطبيق على صناعة إنتاج النفط. وتتلخص محاول هذه الدراسة في الآتي: ‌أ- ضرورة التفرقة بين النفقات الإيرادية والرأسمالية. ‌ب- ضرورة إعتبار حقل النفط كمركز للتكلفة. ‌ج- تطوير أساليب القياس المحاسبي الخاصة بتحديد قيمة الإحتياطيات النفطية. ‌د- إستبعاد طريقة التكلفة الكلية وإعتماد طريقة المجهودات الناجحة كأساس في التطبيق المحاسبي. ولم يحالف هذه الدراسة النجاح في التوصل إلى إجماع بشأن محاورها آنفة الذكر، وبالتالي لم تقبل توصياتها نظراً لأن أهم محاورها نادت بإتباع طريقة المجهودات الناجحة فقط والتنازل الكلي عن إستخدام طريقة التكلفة الكلية والتي كان لها مؤيدون في ذلك الوقت لا يقلون في عددهم عن مؤيدي طريقة المجهودات الناجحة. 2. دراسة كيفية تطبيق سياسة معالجة تكاليف البحث والإستكشاف - عام 1970م: تمت هذه الدراسة بمجهود مشترك بين مجلس مبادئ المحاسبة المالية (APB) ولجنة الصناعات الإستخراجية (CEI) بغرض تحديد كيفية تطبيق سياسة معالجة تكاليف البحث والإستكشاف. وأهم ما دعت إليه هذه الدراسة هو تحديد مفهوم مركز التكلفة في ظل طريقة التكلفة الكلية وطريقة المجهودات الناجحة وهي مشاركة جانب لجنة الصناعات الإستخراجية في هذه الدراسة ولم يتسنى لها القبول من جانب مجلس مبادئ المحاسبة المالية نظراً لإقتصار مشاركتهم تلك فقط على تحديد مفهوم مركز التكلفة. وفي المقابل كانت مشاركة مجلس مبادئ المحاسبة المالية تتمثل في إنتقاد الرأي السابق مطالبة لجنة الصناعات الإستخراجيه بتقديم توصيات حول المحاسبة عن تكاليف ما قبل الإستكشاف وما بعده، وتوضيح كيفية إستهلاك التكاليف المرسملة والإفصاح عن أي معلومات إضافية في التقارير المالية وتواصلت مجهودات الهيئتين معاً حتى عام 1971م في هذا المجال. نتيجة للتوصيات المقترحة من قبل مجلس مبادئ المحاسبة المالية قامت لجنة الصناعات الإستخراجية خلال نوفمبر عام 1971م بإعداد دراسة أوصت فيها بإستخدام الحقل كمركز تكلفة ورسملة تكاليف ما قبل الإستكشاف وما بعده، والتي يمكن ربطها مباشرة بإحتياطيات معينة، ولم تسلم هذه الدراسة أيضاً من إنتقادات مؤيدي طريقتي التكلفة الكلية والمجهودات الناجحة. 3. دراسة الممارسات المحاسبية المتبعة في شركات النفط - عام 1970م: تم إعداد هذه الدراسة من قبل اللجنة الفيدرالية للطاقة Fedral Power Commission (FPC)، وذلك بغرض تحديد الممارسات المحاسبية المتبعة في شركات إنتاج النفط، وأسفرت نتائج هذه الدراسة عن تأييد اللجنة لإستخدام طريقة التكلفة الكلية وإعتبار طريقة المجهودات الناجحة ضارة، وبالتالي أوصت اللجنة بعدم تطبيقها. 4. مجهودات مجلس مبادئ المحاسبة المالية - خلال عامي 1971 – 1972م: في عام 1971م عقد مجلس مبادئ المحاسبة المالية (APB) مؤتمراً لمناقشة مزايا وعيوب طريقتي التكلفة الكلية والمجهودات الناجحة، وخلص المؤتمر إلى فشل كلٍ من الطريقتين في قياس قيمة الإحتياطيات النفطية، حيث أن قيمة الإحتياطيات ليس لها علاقة بتكاليف البحث والإستكشاف. كما أكد أعضاء المؤتمر على ضرورة إستخدام طريقة تعتمد على تقدير الإكتشافات بإعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد للتعبير عن إضافة موارد جديدة للشركة عند العثور على النفط جراء عمليات البحث والإستكشاف. في عام 1972م توصل المجلس إلى قناعة تامة بعدم إصدار أي توصيات حول موضوع الطرق المحاسبية المتبعة في مجال صناعة إنتاج النفط، وذلك نظراً للإنتقادات المتعددة التي وجهت إلى توصياته، وأكتفي المجلس بإعداد حصر شامل لمجهوداته المختلفة في مجال المحاسبة في قطاع النفط والغاز وتسليمها إلى مجلس جديد وهو مجلس معايير المحاسبة المالية Financial Accounting standards Board (FASB). 5. دراسة دور قانون سياسة المحافظة على الطاقة - عام 1975م: صدرت هذه الدراسة من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 1975م وذلك نتيجة لحظر تصدير النفط إلى أمريكا الذي قامت به الدول العربية خلال حرب أكتوبر 1973م. تتلخص التوصيات الواردة في هذا القانون في ما يلي: ‌أ. الدعوة إلى إنشاء قاعدة بيانات الطاقة القومية التي تتضمن معلومات مالية وذلك بالتعاون مع هيئة البورصة الأمريكية وإدارة الطاقة الأمريكية وديوان المحاسبة الأمريكي. ‌ب. تطوير الممارسات المحاسبية لإستخدامها من قبل المنتجين وإرسال تقارير لحفظها لدى قسم الطاقة. ‌ج. مطالبة لجنة بورصة الأوراق المالية (SEC) بتطوير الممارسات المحاسبية، وسمح لها في ذلك بالإعتماد على المعايير المحاسبة المطورة من قبل مجلس معايير المحاسبة المالية بالقدر الذي تراه مقبولاً من تلك المعايير. ‌د. المطالبة بشكل عام بضرورة العرض الكامل للمعلومات المالية للوحدات العاملة في قطاع النفط والغاز، بما في ذلك الإفصاح عن الإحتياطيات والأنشطة التشغيلية. 6. دراسات وتوصيات مجلس معايير المحاسبة المالية الأمريكي (FASB) وهيئة البورصة الأمريكية (SEC) - خلال الفترة من 1977 – 1995م: في ديسمبر من عام 1977م أصدر مجلس معايير المحاسبة المالية المعيار رقم (19) بعنوان المحاسبة والتقارير المالية لشركات إنتاج النفط والغاز – Financial Accounting and Reporting for Oil and Gas Producing Companies ، والذي تضمن الكيفية التي يجب إتباعها في طريقة المجهودات الناجحة وتحديد التكاليف التي يجب رسملتها. كما حدد هذا المعيار الأسس التي يجب إتباعها في كثير من المبادئ التي يتم التحاسب في ضوئها بالنسبة للتنازل عن ملكية الموارد الطبيعية والإفصاح المحاسبي عن الإحتياطيات المؤكدة وضرائب الدخل المؤجلة. وخلال عام 1978م وجه ممثلو شركات إنتاج النفط والغاز لدى لجنة بورصة الأوراق المالية إنتقادات متتالية للمعيار رقم (19). كما أصدرت لجنة أو هيئة بورصة الأوراق المالية في عام 1978م سلسلة الدراسات المحاسبية رقم (253)، والتي استنتجت بأن كل من طريقتي المجهودات الناجحة والتكلفة الكلية تقدم قوائم مالية لا معنى لها لأن كلاهما لا يعترف بقيمة إحتياطيات النفط والغاز المكتشفة ولا تعكس الدخل الحقيقي لنشاطات الإستكشاف. وعلى ذلك أقترحت اللجنة طريقة جديدة تسمي بمحاسبة الإعتراف بالإحتياطي (RRA)، وتقوم هذه الطريقة على أساس تحديد قيمة الإحتياطيات المبرهنة وعكس التغيرات في قيمة هذه الإحتياطيات المبرهنة على الأرباح. بالإضافة إلى ذلك سمحت هيئة البورصة للشركات النفطية المدرجة لديها بإستخدام طريقة المجهودات الناجحة الموصوفة بالمعيار رقم (19) أو طرقة التكلفة الكلية المحددة من قبل لجنة القوائم المالية لحين إمكانية تطوير طريقة محاسبة الإعتراف بالإحتياطي ومعايير تقييم الإحتياطيات، كما أوصت بضرورة تضمين القوائم المالية المعدة وفقاً لطريقة محاسبة الإعتراف بالإحتياطي كمعلومات إضافية. في ديسمبر من عام 1978م أصـــدرت هيئة البورصة المالية الدراستين المحاسبتين رقم (257)، و (258) المتعلــقتين بقواعد تطبيق طريقتي المجهودات الناجحة والتكلفة الكلية. وتتشابه قواعد طريقة المجهودات الناجحة وفقاً لهاتين الدراستين مع القواعد الواردة في المعيار رقم (19)، وقد ورد صراحة في الدراسة رقم (258) تبنى القواعد النهائية للشركات المنتجة لإستعمال طريقة التكلفة الكلية، وقد حددت القواعد المبدئية خلال عامي 1983م و 1984م. في فبرايرمن عام 1981م أصدرت هيئة البورصة الدراسة رقم (279) تحت عنوان: التقارير المالية لشركات إنتاج النفط والغاز، والتي نص مضمونها على أن هيئة البورصة لم تعد تعتمد طريقة الاعتراف بالإحتياطي كطريقة محاسبية يعتمد عليها في إعداد القوائم المالية الأساسية لشركات إنتاج النفط والغاز. كما أوضحت الدراسة (279) إهتمامها ومساندتها لمجهودات مجلس معايير المحاسبة المالية في سبيل تطوير المفهوم الشامل للإفصاح للشركات العاملة في صناعة إنتاج النفط، كما أوصت الهيئة بتطوير القواعد والسياسات المحاسبية لهذه الشركات حتى تكون منسجمة مع معايير الإفصاح التي سيتم تطويرها من قبل مجلس معايير المحاسبة المالية. تبعاً لقيام هيئة البورصة بالسماح للشركات النفطية المدرجة لديها بإستخدام كل من طريقة المجهودات الناجحة وطريقة التكلفة الكلية، فقد أصدر مجلس معايير المحاسبة المالية في فبراير من عام 1979م المعيار رقم (25)، والذي تضمن التعليق الزمني غير المحدد لمعظم الأحكام المحاسبية الخاصة بالمعيار رقم (19)، كما أهتم بتفضيل طريقة المجهودات الناجحة الواردة بالمعيار رقم (19) مع الإشارة إلى عدم الإلزام في تطبيقها، هذا بالإضافة إلى إهتمام المعيار رقم (25) بالإبقاء جوهرياً على بعض أحكام المعيار رقم (19) وتفعيلها مثل: الأحكام المتعلقة بضرائب الدخل المؤجلة، والأحكام الخاصة بمتطلبات الإفصاح. في فبراير من عام 1981م أعلنت هيئة البورصة المالية أن عيوب ونواقص طريقة محاسبة الإعتراف بالإحتياطي (RRA) جعلتها غير مناسبة ليتم تبنيها كأساس محاسبي قطعي في مجال الصناعة النفطية، كما أعلن أيضاً مجلس معايير المحاسبة المالية خلال نفس العام بتكفله بمشروع تطوير متطلبات الإفصاح الإضافية لشركات إنتاج النفط والغاز. وعلى أثر ذلك أصدر مجلس معايير المحاسبة المالية في نوفمبر من عام 1982م المعيار رقم (69) متضمناً متطلبات الإفصاح المطلوبة في قوائم شركات إنتاج النفط والغاز، وفي ديسمبر من نفس العام 1982م أعلنت هيئة البورصة تبنيها لتلك القواعد الخاصة بمتطلبات الإفصاح الواردة في المعيار رقم (69) مع إجراء تعديلات طفيفة نظراً لعدم توضيح المعيار رقم (69) لما يتعلق بمعالجة المكاسب حسب ما هو مطلوب في طريقة محاسبة الإعتراف بالإحتياطي. في عام 1986م عاد النقاش والجدل مرة أخرى حول الطريقتين المحاسبتين المقبولتين والمختلفتين، وكانت أهم محاوره تأييد كبار المحاسبين في هيئة البورصة المالية لإستخدام طريقة المجهودات الناجحة وإستبعاد طريقة التكلفة الكلية بالنسبة للشركات المدرجة، إلا أن الهيئة رفضت هذا الطرح في نفس العام. في مارس من عام 1995م أصدر مجلس معايير المحاسبة المالية المعيار رقم (121)، الخاص بالمعالجة المحاسبية في مجال إنخفاض قيمة الأصول طويلة الأجل، حيث أخضع هذا المعيار الأصول طويلة الأجل مثل: تكاليف إقتناء وإستكشاف وتطوير مناطق النفط والغاز المرسملة لإختبار إنخفاض القيمة. ويعتبر الأصل منخفض القيمة إذا كانت التدفقات النقدية المستقبلية المتوقعة المتعلقة بالأصل (غير المخصومة وبدون فوائد أو ضرائب دخل) أقل من القيمة الصافية للأصل، وبالتالي يتم الإعتراف بخسارة إنخفاض القيمة من خلال تخفيض القيمة الدفترية الصافية للأصل إلى القيمة السوقية العادلة. ويطبق المعيار رقم (121) على تقارير الشركات النفطية المستخدمة لطريقة المجهودات الناجحة والمفصح عنها في هيئة بورصة الأوراق المالية، ولا يطبق بالضرورة على الشركات المستخدمة لطريقة التكلفة الكلية. 7. المعيار الدولي رقم (6) - عام 2001م: صدر هذا المعيار في أكتوبر عام 2001م عن مجلس معايير المحاسبة الدولية، ويختص بشكل عام بالصناعات الإستخراجية ومن ضمنها صناعة إستكشاف وإنتاج النفط. يتضمن هذا المعيار مناقشة المعالجات المحاسبية وأسس الإفصاح في هذه الصناعة معتمداً في ذلك على كل المعطيات والجهود السابقة من قبل مجلس معايير المحاسبة الأمريكي (FASB) وهيئة بورصة الأوراق المالية (SEC)، كما يعتمد هذا المعيار المقترح أيضاً بشكل رئيسي على المبادئ المحاسبية المقبولة عموماً السائدة في صناعة إنتاج النفط بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد تم إعتماد هذا المعيار بشكل أساسي من قبل مجلس معايير المحاسبة المالية في عام 2005م تحت مسمى: المعيار السادس – معيار محاسبة وتقييم المصادر الطبيعية، وبدأ إعتماد تطبيق هذا المعيار بشكل رسمي في مطلع يناير 2006م. يتلخص الهدف الأساسي للمعيار الدولي رقم (6) في المساعدة في التطبيقات المحاسبية للصناعات الإستخراجية مع الأخذ بعين الإعتبار الأهداف والأغراض التي تضمنها المعيار السادس عشر من معايير المحاسبة الدولية الخاص بالمحاسبة عن الأرض والآلات والمعدات، وكذلك محاور المعيار رقم (38) المتعلق بالموجودات غير الملموسة، وذلك في سبيل خلق رؤية تطويرية شاملة عن الإحتياجات النفطية بهدف التقييم الدقيق للسياسات المتعلقة بالإحتياجات ورسم الأطر الشاملة فيما يتعلق بمعالجة النفقات والإيرادات في مجال صناعة إنتاج النفط، كما أهتم المعيار رقم (6) ضمن هدفه العام الأساسي بمساعدة شركات إنتاج النفط في وضع السياسات والإجراءات المحاسبية التي يجب أن تعتمد لفترات طويلة في ظل المتغيرات الحالية للأسعار مع الأخذ في الإعتبار كافة المتغيرات البيئية التي تؤثر في إجراءات التقييم المحاسبي والتكاليفي على المدى الطويل وتغيراتها، وذلك احترازاً للتغيرات الكبيرة التي تحدث في أسعار النفط وأثر ذلك على دقة وسلامة وعدالة التقارير المالية. بالإضافة إلى ما سبق ركز المعيار الدولي رقم (6) على الصعوبات المحاسبية التطبيقية فيما يتعلق بالتقييم والتنبؤ لتلك المتغيرات التي تطرأ على أسعار النفط في الأجل الطويل في ظل إستخدام طريقة التكلفة الكلية، وأوضح المعيار ضعف هذه الطريقة في بيان الإختبارات الضرورية التي يتم على أساسها بناء مدخل أو إطار يتضمن كافة التدابير الإحترازية في صناعة إنتاج النفط وذلك بإعتبار أن مورد النفط مورد آيل للنضوب، مع الأخذ بعين النظر الآراء التي تصدر عن الجيولوجيين والإقتصاديين في مجال الخصائص الدقيقة لصناعة إنتاج النفط. تتمثل أهم محاور الإرتباط والعلاقة بين المعيار الدولي رقم (6) ومعايير المحاسبة الدولية الأخرى فيما يلي: ‌أ. الأخذ بمتطلبات المعيار الدولي رقم (8) والمعيار الدولي رقم (16) في سبيل بيان كيفية المحاسبة في صناعة إنتاج النفط، بالإضافة إلى تحقيق الملائمة في مجال هذه الصناعة للمعلومات المحاسبية وفقاً للأخذ بمتطلبات المعيار الدولي رقم (1). ‌ب. تم التركيز في المعيار الدولي رقم (6) على أهم المبادئ الخاصة بإهلاك الأصول الثابتة، وكذلك كيفية تحميل القيمة على وحدة الإنتاج في نهاية العمر الإنتاجي للأصل، وهي المحاور الرئيسية المنادة بها ضمن نصوص المعيار الدولي رقم (16) والمعيار الدولي رقم (38). ‌ج. إرتبط المعيار الدولي رقم (6) مع المعيار الدولي رقم (31) في تحديد كيفية الرقابة على الأصول برؤية موحدة. ‌د. إرتبط المعيار الدولي رقم (6) مع المعيار الدولي رقم (28) فيما يتعلق بحقوق الملكية والمحاسبة عنها، وكذلك إرتبط بالمعيار الدولي رقم (39) فيما يتعلق بتطبيقات المحافظة على الموارد، بالإضافة إلى إرتباط المعيار الدولي رقم (6) بالمعيار الدولي رقم (12) فيما يتعلق ببيان الإجراءات المحاسبية المتعلقة بتحصيل الإيرادات ودفع الضرائب على الدخل، ووضع صياغة بنود العقد المتعلق بالضرائب في إطار المبادئ المحاسبية المقبولة قبولاً عاماً. بقلم د/ فياض حمزه رملي
  24. النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط ---------------------------------------------- بقلم د/ فياض حمزه رملي 1/ طبيعة المحاسبة ودورها كنظام للمعلومات في شركات إنتاج النفط – The Nature of Accounting and its Role as Information System in petroleum Production Companies: للمحاسبة علاقة وطيدة بنظرية النظم بشكل عام وبنظم المعلومات بصفة خاصة، حيث نجد المحاسبة تعمل مثلها مثل أي نظام للمعلومات – تقبل البيانات (كمدخلات) وخلال عملية تشغيل خاصة تنتج المعلومات (كمخرجات لنظامها). إن طبيعة المحاسبة كنظام للمعلومات في شركات إنتاج النفط لا تختلف عن طبيعتها في الشركات الأخرى المتعددة والمختلفة الأنشطة، حيث تتمثل هذه الطبيعة بشكل عام وأساسي في إيصال المعلومات عن الوحدات الإقتصادية للأطراف المعنية، سواء إن كانت أطراف داخل المنشأة أو أطراف خارجية كعموم الجمهور من المستثمرين وكذلك المقرضين والجهات الحكومية وإلى ما ذلك. وتؤدى المحاسبة دورها كنظام للمعلومات في عملية مستمرة ومتكاملة يمكن تحديد معالمها الرئيسية في ثلاثة خطوات متتالية هي: ‌أ- حصر العمليات المالية المتعلقة بنشاط الوحدة الإقتصادية وتمثيلها في صورة بيانات أساسية خام تسجل في الدفاتر المحاسبية. ‌ب- تشغيل أو معالجة البيانات الأساسية وفقاً لمجموعة الفروض والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، وذلك بغرض تحويل هذه البيانات إلى معلومات مالية تخدم أغراض مستخدميها. ‌ج- إيصال المعلومات التي تمت معالجتها إلى الأطراف ذات المصلحة، وذلك بواسطة مجموعة من التقارير المالية، وبذلك تصبح المحاسبة أيضاً نظاماً للإتصال داخل المنشأة وخارجها. من أهم الخصائص التي تتميز بها المحاسبة كنظام للمعلومات ما يلي: أولاً: تعتبر المحاسبة نظام مفتوح Open System وليس نظام مغلق، حيث أنها تؤثر وتتأثر بالبيئة التي تعمل في مجالها، بمعنى أن التغيرات في الظروف البيئية المحيطة بنظام المعلومات المحاسبية تؤثر على مدخلاته وعمليات التشغيل ومخرجاته، وبالتالي يوصف نظام المعلومات المحاسبية بأنه نظام مرن نظراً لتفاعله مع البيئة التي يعمل في إطارها سواء إن كانت البيئة داخلية أو خارجية. ثانياً: إن النظام المحاسبي هو جزء من النظام الكلي للمعلومات بالمنشأة المتمثل في نظام المعلومات الإداري، وبالتالي يعد نظام المعلومات المحاسبية نظام فرعي ومن أهم النظم الفرعية العاملة في إطار نظام المعلومات الإدارية بالمنشأة. إن التطورات الحديثة في تكنولوجيا أنظمة المعلومات (إستخدام الحاسوب وملحقاته المختلفة في إدارة الأنظمة المعلوماتية) كان له أكبر الأثر في تطوير أنظمة المعلومات عموماً وأنظمة المعلومات المحاسبية بصفة خاصة، ولعل الشواهد المعاصرة تدلل على فعالية الأنظمة الحالية للمعلومات بما فيها أنظمة المعلومات المحاسبية بشكل أكبر مما كانت عليه هذه الأنظمة وهي في صورتها التقليدية (اليدوية). مما سبق يخلص إلى الآتي: أولاً: يمكن تلخيص مفهوم طبيعة ودور المحاسبة كنظام للمعلومات على أنها: مجموعة من النظم والطرق والإجراءات المحكومة بمبادئ وقواعد محاسبية أساسية تتبع في سبيل تشغيل البيانات المجمعة عن العمليات المالية التي تحدث بالمنشأة بهدف إنتاج المعلومات الملائمة التي تلبى إحتياجات الإدارة والجهات الأخرى في شأن عملية إتخاذ القرارات المختلفة، مع مراعاة إختلاف طرق تشغيل هذه البيانات (يدوية – أو إلكترونية) ودرجة الفعالية حيال كل طريقة. ثانياً: إن نجاح النظام المحاسبي للمعلومات في تحقيق أهدافه يعتمد بشكل أساسي على مدى تكامله مع بقية الأنظمة الفرعية الأخرى في إطار النظام الإداري للمعلومات (النظام الأب داخل المنشأة)، خصوصاً في حالة المعلومات غير المالية أو غير المحاسبية البحتة، كمعلومات الإنتاج والمعلومات عن شؤون الأفراد والمعلومات التسويقية الحالية والمستقبلية وإلى ما غير ذلك. 1 – 4 – 2 مكونات النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط – The Components of Accounting System in Petroleum Production Companies: يقصد بهذه المكونات العناصر الأساسية الواجب توافرها لتشغيل الأنظمة المعلوماتية، والتي تبني وفقاً لمفاهيم فلسفة النظم المعلوماتية الحديثة (المستندة للحاسب الإلكتروني)، والتي يقضي مضمونها الأساسي بأن عملية تحويل المدخلات من البيانات إلى معلومات (مخرجات) تستلزم توافر عناصر محددة. إن النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط مثله مثل الأنظمة المعلوماتية الأخرى يتكون من مجموعة من العناصر التي تعمل مجتمعة بغرض تحقيق أهداف النظام ككل، وتتلخص هذه المكونات (العناصر) فيما يلي: 1. المستندات والأوراق الثبوتية المؤيدة للعمليات التي تحدث بشركات إنتاج النفط. 2. قواعد البيانات التي تختزن بها البيانات المالية الخاصة بالعمليات المالية. 3. البرامج الحاسوبية التطبيقية التي تستخدم في معالجة البيانات لتحويلها إلى معلومات. 4. الإجراءات المحاسبية المرسومة والمكتوبة التي تبين تسلسل العمليات المالية المختلفة داخل المنشأة (أي طبيعة الدورة المستندية المحاسبية). 5. الكيانات التي تحوى في داخلها كل ما سبق ذكره، وهي أجهزة الحاسب الإلكتروني وملحقاتها، وتكنولوجيا الإتصالات المستخدمة في إطار هذه الأجهزة بغرض الربط بينها. 6. الأفراد المتعاملون مع عناصر النظام المحاسبي. 1 – 4 – 3 وظائف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط – The Functions of Accounting System in Petroleum Production Companies: يؤدى النظام المحاسبي الحديث بشركات إنتاج النفط العديد من الوظائف حاله كحال الأنظمة المحاسبية الأخرى بالأنشطة المختلفة، وذلك في سبيل تحقيق الهدف الأساسي من وراء إستخدامه (إنتاج المعلومات الملائمة). تتلخص وظائف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط فيما يلي: 1. وظيفة جمع البيانات المحاسبية وتبويبها وفهرستها. 2. وظيفة مراجعة وإدخال وتخزين البيانات المحاسبية في النظام. 3. وظيفة تشغيل (معالجة) البيانات المحاسبية بمساعدة البرامج الحاسوبية التطبيقية بغرض إنتاج المعلومات. 4. وظيفة نقل أو إيصال المعلومات إلى المستخدمين عند الطلب، ويدخل في ذلك أهمية العرض بالطرق المناسبة، أي تقديم عرض تلخيصي للمعلومات بإسلوب كمي أو بياني وبتقارير دورية أو حسب الطلب. 5. وظيفة رقابة البيانات، حيث يتم حماية البيانات من الأخطاء والتلاعب والأخطار والتهديدات المختلفة والتأكد من دقتها وسلامتها عموماً وذلك بغرض إنتاج معلومات ملائمة ذات موثوقية. و يلاحظ دوما أن كل الوظائف تهتم بمفهوم البيانات في المقام الأول، وذلك نظراً لأن النظم المحاسبية الحديثة وفلسفتها تشير إلى أن هذه النظم تحوى في داخلها بيانات خام غير صالحة للإستخدام إلا بمجرد الطلب لتعد وتهيأ بعد ذلك فتصبح المعلومات الملائمة والمطلوبة. 1 – 4 – 4 أهداف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط – Objectives of Accounting System in Petroleum Production Companies: يهدف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط مثله مثل أي نظام محاسبي آخر إلى تحقيق مجموعة من الأهداف والتي يمكن إيجازها فيما يلي: 1. تحديد علاقة الشركة بالغير سواء إن كانت علاقة مديونية أو دائنية. فشركات إنتاج النفط وهي بصدد مزاولة نشاطها أو خلال تعمقها في مزاولة نشاطها تنشأ عليها إلتزامات لصالح الدولة المضيفة (الدولة مالكة النفط) تتمثل في: الرسوم والأتاوات والضرائب، وإلتزامات لصالح الشركات الأخرى التي تتعاقد معها من الباطن لتنفيذ أعمال مثل: أعمال البحث والإستكشاف، وأعمال الحفريات وتطوير الآبار، بالإضافة إلى الإلتزامات الأخرى لصالح الموردين أو العمالة التي تستأجرها وإلى ما ذلك. كما أن لها مستحقات لصالحها في ذمة الغير مثل: نصيبها في تكاليف ما قبل الإنتاج في حالة نجاح جهود الإستكشاف عن النفط، أو حقوقها في عقود الخدمات الفنية أو التمويلية من قبل الشركة الوطنية المؤسسة من قبل الدولة مالكة النفط، بالإضافة إلى ذلك هنالك حقوقها في ذمة الغير التي تنشأ عن نصيبها في عمليات بيع النفط المنتج. 2. تحديد علاقة الشركة بالمساهمين في شأن تقييم مستحقاتهم المالية في الأرباح وتوزيعها وفقاً لملكيتهم للأسهم المكتتبة. 3. تحديد نتيجة نشاط الشركة من ربح أو خسارة عن سنة مالية معينة، ويتطلب تحقيق هذا الهدف تحديد لإيرادات الشركة من النشاط الجاري سواء الإنتاج أو البيع أو التأكد من وجود نفط خام أو غازات في الحقول على سبيل الإحتياطيات. وفي ضوء ذلك تحديد بنود إيرادات الشركة سواء من بيع النفط الخام أو الغاز أو من بيع المنتجات النفطية بعد تكريرها وتحديد قيمة الإحتياطيات النفطية على سبيل الإيرادات المستقبلية المتوقع الحصول عليها، بالإضافة إلى الإيرادات الأخرى للشركة في مجال نشاط صناعة إنتاج النفط مثل: أنشطة تأجير خطوط أنابيب النقل وغيرها. كما يتطلب هذا الهدف أيضاً الحصر الدقيق لبنود التكاليف الخاصة بالفترة المالية في كل مرحلة من مراحل النشاط النفطي للشركة. ويلاحظ في هذا الصدد تميز النشاط النفطي بوجود تكاليف خاصة، كنصيب السنة المالية من تكاليف ما قبل الإنتاج والذي يحدد بإستخدام معادلات الإستنفاد، ومعادلات الإهلاك، بالإضافة إلى التكاليف الأخرى. 4. مقابلة الإحتياجات المتعددة لطبيعة النشاط النفطي وظروف الشركة المالية ومدى إتساع أعمالها وزيادة حجم إستثماراتها. ولن يتحقق هذا الهدف في ظل وجود نظام محاسبي تقليدي أو مجموعة مستندية ودفترية محدودة، بل يستلزم الأمر الإمساك بمجموعة دفترية تستوعب كافة مراحل النشاط النفطي، بحيث يتم تبويبها بطريقة تمكن من تحديد حركة الأحداث المالية لكل مرحلة من مراحل النشاط النفطي بوضوح وتفصيل دقيق حتى يسهل تحديد عناصر النفقات والإيرادات، وبما يساعد في تسجيل وتصوير الحسابات بالشكل الملائم لطبيعة هذا النشاط. بالإضافة إلى ذلك يتطلب الأمر وجود مجموعة مستندية تلائم طبيعة هذا النشاط ويشترط لذلك بشكل محدد الإنسيابية في الدورة المستندية بهذا النشاط وما يحكمها من إجراءات منطقية وذات مرونة عالية. 5. مساعدة الإدارة في الحصول على المعلومات التي تحتاجها أولاً بأول بغرض الوفاء بمتطلبات عمليات التخطيط والرقابة وإتخاذ القرارات عموماً. ويتطلب تحقيق هذا الهدف وجود نظام معلومات محاسبي وإداري ونظام للإتصال تتوفر لهم الفعالية المطلقة في الأداء، لا سيما في ظل وجود أماكن متفرقة لعمليات البحث والإستكشاف والإنتاج، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى وجود مجموعة من الوسائل التي تكفل الحصول على المعلومات والتقارير المحاسبية الملائمة بمجرد الطلب. وفي سبيل تحقيق ذلك بالإضافة إلى متطلبات تحقيق الهدف السابق يستخدم في الوقت المعاصر الحاسب الإلكتروني وملحقاته المختلفة في تشغيل بيانات النظام المحاسبي نظراً لمزاياه المتعددة في تفعيل دور هذا النظام وتحقيق أهدافه عموماً، وغير خفي بالمشاهدة في الوقت المعاصر إستخدام الحاسوب بشكل أساسي في إدارة الأنظمة المحاسبية بكافة شركات إنتاج النفط العاملة على المستوى المحلي والعالمي. 6. مواجهة التزايد المستمر في حجم نشاط الشركة وتبعية ذلك من الزيادة في عدد الحسابات نتيجة لتطور مراحل النشاط النفطي وتعددها وتعدد وتباين المنتجات، بالإضافة إلى إنتشار الفروع العاملة ويتطلب هذا الهدف تصميم دليل محاسبي يفي بالأغراض السابقة مع إتسامه بالمرونة والوضوح والشمول والقدرة على إستخراج المعلومات المحاسبية وإجراء المقارنات بين نتائج النشاط، بالإضافة إلى القدرة الفعالة على ربط حسابات المركز الرئيسي بفروعه المختلفة ولن يتأتى ذلك إلا بإستخدام الحاسب الإلكتروني وشبكياته في الوقت المعاصر.. 7. تصميم نظام فعال للتكاليف قادر على تصوير كافة قوائم التكاليف بدقة، وتوضيح عناصر الإنفاق أو التكاليف لكل مرحلة من مراحل النشاط على حده، بالإضافة إلى التحديد الدقيق لوحدة التكلفة في كل مرحلة. 8. إحكام الرقابة الداخلية على العمليات الإدارية والتنظيمية والمحاسبية، بغرض الحد من مظاهر الضياع والإسراف والإختلاسات، لا سيما في ظل تفرق مواقع الإنتاج وتعدد شركات عقود الباطن المختلفة الجنسيات. ولتحقيق هذا الهدف يجب أن يكون هنالك هيكلاً تنظيمياً سليماً يتضمن تحديداً واضحاً للسلطات والمسئوليات والإختصاصات ورسم العلاقات بين العاملين مع بعضهم البعض وبينهم وبين الإدارة، بالإضافة إلى وجود نظام فعال للموازنات التخطيطية يسمح بالمقارنة بين ما هو مخطط وما تسفر عنه نتائج القياس لواقع الحال. 1 – 4 – 5 مميزات إستخدام الحاسوب في إدارة النظام المحاسبي بشركات إنتاج النفط – The Features of the Use of Computer For management of the Accounting System in The Petroleum Production Companies: قبل الولوج إلى مزايا الحاسب الإلكتروني لا بد من توضيح ماهية الحاسب الإلكتروني، والذي يعرف بشكل عام على أنه : مجموعة من الأجزاء المتكاملة والمترابطة التي صممت ونظمت بغرض معالجة البيانات إلكترونياً، وذلك من خلال قبول وتخزين المدخلات من البيانات، ثم تشغيلها وإنتاج المعلومات (المخرجات) وذلك وفقاً لتوجيهات برامج تشتمل على تعليمات تفصيلية خطوة بخطوة لما يجب عمله لتحقيق الهدف من التشغيل. يتكون نظام الحاسب الإلكتروني بصفة عامة من خمسة وحدات رئيسية هي: - وحدات الإدخال (وسائل إدخال البيانات مثل: الفارة الإلكترونية ولوحة المفاتيح والأقراص الإلكترونية). - وحدة التخزين (وسائل تخزين البيانات والمعلومات مثل الأقراص بمختلف أنواعها وسعاتها). - وحدة الحساب والمنطق (وحدة إجراء العمليات الحسابية وتنفيذ تعليمات البرامج). - وحدة التحكم (وحدة الإشراف والرقابة على كافة أعمال وحدات الحاسوب). - وحدة المخرجات (وحدة عرض النتائج مثل: الشاشة والمخرجات من الأوراق على الطابعة). لا شك أن إستخدام الحاسب الإلكتروني في مجال إدارة النظام المحاسبي بشركات إنتاج النفط ضرورة تقتضيها طبيعة العمل المحاسبي من ناحية ولما يمكن أن يحققه من مزايا من ناحية أخرى. وتتمثل هذه المزايا في الآتي: 1. الدقة والسرعة في إجراء العمليات الحسابية وتنفيذ الإجراءات المحاسبية، مما يوفر الوقت والمجهود ويقلل حجم الأخطاء الحسابية، بالإضافة إلى تخفيض تكاليف تشغيل العمليات الحسابية مقارنة بالنظام اليدوي. 2. تحسين عملية حفظ الدفاتر والسجلات المحاسبية وتسهيل عمليات تجميعها وتخزينها وإسترجاعها ومعالجتها لإنتاجها في صورة تقارير ومعلومات ملائمة للإدارة بمجرد الطلب. 3. سرعة إنجاز العمليات المتشابهة في وقت واحد وتسجيل عدد كبير من العمليات المحاسبية وفي المقابل إستخدام عدد أقل من الكوادر البشرية وفي وقت قصير. 4. أحكام الرقابة الداخلية على تنفيذ العمليات بحيث يمكن تلافي الأخطاء في مراحل التشغيل المختلفة أولاً بأول، مما يحقق الدقة في المعلومات المنتجة، وذلك نظراً لإحتواء الحاسوب على وسائل للضبط والرقابة والتحقق من النتائج النهاية يتم برمجتها مسبقاً وتمتاز بالفعالية. 5. يؤدى إستخدام الحاسوب إلى توفير درجة عالية من المرونة للنظام المحاسبي وذلك من خلال عملية التخزين والإسترجاع في الوقت المناسب للبيانات والمعلومات، وذلك نظراً لإحتوائه على قاعدة بيانات متطورة وهي أهم ما يميز الحاسبات الإلكترونية في مجال الأعمال المحتسبة. بالإضافة إلى ذلك يتميز الحاسب بمرونته في مجال التعديل لمقابلة ما يطرأ من تغيرات. 6. زيادة فعالية الدليل المحاسبي من حيث السرعة في الوصول إلى الحسابات وإستعراض محتوياتها من البيانات، بالإضافة إلى التنظيم الجيد في عملية الفهرسة والترتيب والترقيم للحسابات والبيانات عموماً، الأمر الذي يسهل كثيراً من عمل المحاسبين. هذا بالإضافه الى الهدف الأساسى من وراء المزايا السابقه وهو توفير معلومات ملائمة لمراكز إتخاذ القرارات بمجرد الطلب. 1 – 4 – 6 الخصائص الواجب توافرها في النظام المحاسبي بشركات إنتاج النفط – The Characteristics That Must be Provided in Accounting System in the Petroleum Production Companies : يشترط لفعالية وكفاءة النظام المحاسبي بشركات إنتاج النفط وجود عدة خصائص إذا ما توافرت تجعل منه نظاماً معلوماتياً حيوياً وفعال في أداء وظائفه وتحقيق أهدافه. وهذه الخصائص كما يلي: 1. النظام المحاسبي الحديث يجب أن يعتمد بشكل أساسي في تشغيل بياناته على تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونية وملحقاتها المختلفة حتى يتوفر عامل الملائمة لمنتجاته من المعلومات. 2. يجب أن يتسم النظام المحاسبي بالإقتصاد في أدائه، بمعنى أن يكون مبرراً إقتصادياً بحيث لا تزيد كلفته على منافعه وإلا أصبح عبئاً على موارد الشركة. 3. يجب أن يرتبط النظام المحاسبي إرتباطاً وثيق بالهيكل التنظيمي للشركة حتى يوفر المعلومات اللازمة لتحقيق أهداف الإدارة، وذلك بحيث تظهر المعلومات المحاسبية المنتجة علاقة الأنشطة الإدارية ببعضها البعض في شكل تقارير دورية تفيد في تحقيق الأهداف المرسومة. 4. يجب أن يحقق النظام المحاسبي درجة عالية من الدقة والسرعة في معالجة البيانات وتحويلها لمعلومات، بالإضافة إلى السرعة في تخزين وإسترجاع البيانات والمعلومات المحاسبية. 5. يجب أن يتسم النظام المحاسبي بالموضوعية من حيث درجة الدقة والإجمال والتفصيل والتلخيص في منتجاته من المعلومات والتقارير المحاسبية بالإضافة إلى الموضوعية في الفترات الزمنية اللازمة لإعدادها. 6. أن يزود النظام المحاسبي الإدارة بالمعلومات اللازمة في الوقت الملائم والمناسب لإتخاذ قرار إختيار البديل الأمثل بين البدائل المتاحة. 7. أن يزود النظام المحاسبي الإدارة بالمعلومات اللازمة لمساعدتها في أداء وظيفة التخطيط بأنواعه المختلفة قصير ومتوسط وطويل الأجل. وذلك من خلال توفير معلومات وافية عن نتائج تنفيذ الخطط الحالية والمساعدة في التحليلات وإجراء التنبؤات المستقبلية. 8. أن يزود الإدارة بالمعلومات اللازمة لتحقيق الرقابة الفاعلة وتقييم أنشطة الوحدة الإقتصادية، وذلك عن طريق مقارنة النتائج الفعلية بالخطط والسياسات المرسومة مسبقاً وعرضها للإدارة في شكل تقارير لتحديد الإنحرافات سواء إن كانت سالبة أو موجبة وماهية مسبباتها. 9. أن يفي النظام المحاسبي بكافة إحتياجات الجهات الخارجية من المعلومات. 10. يجب أن يكون للنظام المحاسبي القدرة المطلقة في التفاعل والتكامل مع الأنظمة الفرعية الأخرى في إطار النظام الإداري للمعلومات داخل الشركة، وذلك في سبيل توفير المعلومات الأخرى غير المحاسبية وكذلك تلبية إحتياجات الأنظمة الفرعية الأخرى من نتاجه من المعلومات. 11. يجب أن يتسم النظام المحاسبي بالمرونة عندما يتطلب الأمر تحديثه وتطويره ليلائم التغيرات التي تطرأ على البيئة التي يعمل في إطارها. 12. يجب أن يتسم النظام المحاسبي بالبساطة والوضوح كلما أمكن ذلك، حتى يسهل فهمه وإمكان التعامل معه بسهولة. 13. يجب أن يتوفر للنظام المحاسبي عامل القبول، بمعنى مشاركة من يقومون بالعمل عليه (جمهور المحاسبين) في عملية تصميمه من الصفر في حالة إنشائه كنظام جديد أو المشاركة في إجراء التعديلات عليه في حالة تحديثه، أو على الأقل الإهتمام، بمقترحاتهم المكتوبة أو الشفهية، وذلك بغرض توفير درجة من القناعة للكوادر العاملة على النظام المحاسبي بأهميته وجدوته وتفهمهم لأهدافه الكلية، مما يساعد في توفير درجة عالية من الضمان للكفاءة والفعالية عند تنفيذ العمليات المختلفة داخل هذا النظام، وبالتالي تحقيق الأهداف المرجوة منه. 14. أخيراً ينبغي بشكل عام أن يتم تصميم وتشغيل النظام المحاسبي في ضوء فروض ومبادئ الفكر المحاسبي، حتى يكون عمله تطبيقاً سليماً لما يحدده الفكر المحاسبي من مبادئ وفروض، بالإضافة إلى تحقيق الهدف الأساسي وهو بناء النظام المحاسبي على أسس علمية سليمة. 1 – 4 – 7 مقومات النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط – The Fundamentals of Accounting System in Petroleum Production Companies: لا تختلف مقومات النظام المحاسبي الإلكتروني في شركات إنتاج النفط من حيث الشكل العام والأساسيات عن مقومات الأنظمة المحاسبية الإلكترونية للشركات العاملة في المجالات التجارية الأخرى، أما من حيث المضمون فنجد الإختلاف إختلاف نسبي متعلق بإختلاف مسميات الحسابات أو بنود القوائم المالية الذي تفرضه طبيعة النشاط النفطي، بالإضافة إلى ما تفرضه طبيعة هذا النشاط من تحليلات محاسبية ومالية متعددة في إطار النظام المحاسبي الإلكتروني لشركات إنتاج النفط. وما تجدر الإشارة إليه هنا أن المقصود بعدم إختلاف المقومات لا يتضمن المعالجات المحاسبية والتي تختلف بشكلٍ كبير في صناعة إنتاج النفط عن المعالجات المحاسبية في الأنشطة التجارية الأخرى، وذلك نظراً لطبيعة وخصوصية الصناعة النفطية وما تتطلبه من معالجة محاسبية خاصة تبعاً لذلك. تتمثل مقومات النظام المحاسبي الإلكتروني في شركات إنتاج النفط والذي يعتمد على التكامل بين نظامي المحاسبة المالية ومحاسبة التكاليف في الآتي: - المجموعة المستندية. - المجموعة الدفترية. - دليل وحدات التكلفة. - دليل مراكز التكلفة. - الدليل المحاسبي. - القوائم المالية والتقارير الأخرى. هذا بالإضافة بالطبع إلى العامل الأساسي ضمن هذه المقومات والذي يشمل في محتواه كافة المقومات السابقة وهو الحاسب الإلكتروني وملحقاته المختلفة . وفيما يلي سنتناول مناقشة هذه المقومات الأساسية بشيء من التفصيل: أولاً – المجموعة المستندية – The Documentary Set : تعتبر المجموعة المستندية بما تحتويه من بيانات المصدر الرئيسي لإثبات القيد في المجموعة الدفترية، وهي بذلك تمثل المدخلات الرئيسية للنظام المحاسبي الإلكتروني في شركات إنتاج النفط. وتتضمن المجموعة المستندية كمدخلات للنظام المحاسبي نوعان هما: أ. المستندات الداخلية – The Internal Documents: وهي المستندات التي يتم تصميمها وتحديد ما تتضمنه من بيانات الإدارة داخل شركات إنتاج النفط وذلك مثل: أذونات الصرف والإستلام وإيصالات تحصيل النقدية وغيرها من المستندات المتداولة داخل الشركات النفطية والتي تحمل عنوانها واسم عملها بشكل دائم. ب. المستندات الخارجية – The External Documents : هي المستندات التي يحدد ما تحتويه من بيانات سلطات وهيئات خارج نطاق شركات إنتاج النفط وذلك مثل: إيصالات إيداع النقدية في البنوك وفواتير الشراء وفواتير الكهرباء والمياه والإيصالات المالية الحكومية وإلى ما غير ذلك من المستندات الخارجية. ثانياً – المجموعة الدفترية – The Book Set: تختلف مكونات المجموعة الدفترية بإختلاف الطريقة المحاسبية المختارة هل هي الطريقة الإيطالية أم الألمانية أم الفرنسية، ويتم إختيار أحد هذه الطرق وفقاً لما تقتضيه طبيعة نشاط المنشأة عموماً. ويتفق كثيراً من الكتاب والعاملين في المجال المحاسبي بحقل صناعة إنتاج النفط على مناسبة الطريقة الفرنسية لطبيعة النشاط النفطي، نظراً لمناسبة هذه الطريقة وقدرتها على إستيعاب العمل المحاسبي المتعدد والمتكرر الأحداث وزيادة حجم النشاط، بالإضافة إلى مناسبتها في إمكانية إجراء تحليلات واسعة في العمل المحاسبي لخدمة أهداف النظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط. تتمثل المجموعة الدفترية في اليوميات التحليلية والأستاذ المساعد وفقاً لتقسيمات النظام المحاسبي الإلكتروني في شركات إنتاج النفط وذلك كما يلي: أ. اليوميات التحليلية: 1. اليوميات التحليلية للأصول ومن أمثلتها: - اليومية التحليلية للأصول الثابتة. - اليومية التحليلية للآبار المنتجة. - اليومية التحليلية لحركة المخزون (وارد + منصرف). - اليومية التحليلية للنقدية. - اليوميات التحليلية للمدينين بأنواعهم المختلفة فيما عدا العملاء. - اليوميات التحليلية لبنود الأصول الأخرى التي تستلزم التحليلات. 2. اليوميات التحليلية للإستخدامات ومن أمثلتها: - اليومية التحليلية للأجور. - اليومية التحليلية للمستلزمات السلعية. - اليومية التحليلية للمستلزمات الخدمية. - اليومية التحليلية للمصروفات المتنوعة. 3. اليوميات التحليلية للموارد (الإيرادات)، ومن أمثلتها: اليوميات التحليلية للعملاء. اليومية التحليلية لمبيعات الزيت الخام. اليومية التحليلية لمبيعات الغاز الخام. اليومية التحليلية للإيرادات المستحقة. اليومية التحليلية للإيرادات الأخرى. 4. اليوميات التحليلية لبنود الإلتزامات الأخرى التي تستلزم تحليلات: ب. دفاتر الأستاذ التحليلية: عادة ما يتم تصميمها وفقاً لإرتباطها بالأصول، الخصوم، المصروفات، الإيرادات، وذلك كما يلي: 1. دفاتر الأستاذ التحليلية (المساعدة) للأصول الثابتة. ومن أمثلتها: - دفتر الأستاذ التحليلي للأراضي. - دفتر الأستاذ التحليلي للإنشاءات والمرافق. - دفتر الأستاذ التحليلي للآليات والمعدات. - دفتر الأستاذ التحليلي لوسائل النقل. - دفتر الأستاذ التحليلي للعدد والأدوات. - دفتر الأستاذ التحليلي للأثاثات والمعدات المكتبية. - دفتر الأستاذ التحليلي لأجهزة الحاسوب. 2. دفاتر الأستاذ التحليلية للمخزون. ومن أمثلتها: - دفتر الأستاذ التحليلي للمخزونات الخام. - دفتر الأستاذ التحليلي للإسبيرات. - دفتر الأستاذ التحليلي للوقود والزيوت. - دفاتر الأستاذ التحليلية لبنود المخزونات الاخرى. 3. دفاتر الأستاذ التحليلية للمدينين المتنوعين، فيما عدا العملاء. 4. دفاتر الأستاذ التحليلية للحسابات المدينة المختلفة. 5. دفاتر الأستاذ التحليلية للعملاء. 6. دفاتر الأستاذ التحليلية لعناصر الخصوم. 7. دفاتر الأستاذ التحليلية للمصروفات. يعتبر ما ذكر آنفاً من يوميات ودفاتر أستاذ تحليلية وفق الطريقة الفرنسية نموذجاً مبسط يشكل الأساسيات للنظام المحاسبي في شركات إنتاج النفط، وقد يزداد حجم هذه اليوميات ودفاتر الأستاذ وتختلف أنواعها وفقاً لحجم النشاط وحوجته الخاصة في شركات إنتاج النفط. الجدير بالذكر هنا توضيح أن المجموعة الدفترية في ظل إستخدام نظام الحاسب الإلكتروني إختلفت إختلافاً كبيراً عن صورتها في ظل النظام اليدوي، حيث شمل التغيير الذي طرأ عليها الشكل والمضمون، فمن ناحية الشكل إختلف شكلها عن ما كان في ظل النظام اليدوي من مجلدات ضخمة وأراق سائبة يمكن لكل أحد الإطلاع عليها إلى صورة أقراص مرنة متنقلة وصلبة مقيمة وبسعات ضخمة وصغيرة الحجم في ظل نظام الحاسب الإلكتروني ولا يتم الإطلاع عليها إلا لمن تخول له صلاحيات الدخول إليها وذلك من خلال الشفرات وكلمات المرور. أما ناحية المضمون فنجد أن الحاسوب وفقاً للبيانات المحتواه في داخله (داخل الأقراص الإلكترونية) والتي تمثل المجموعة الدفترية وعن طريق البرامج الحاسوبية التطبيقية يقوم بإجراء عمليات الترحيل من اليوميات التي تم تغذية محتوياتها من المجموعة المستندية سابقاً إلى دفاتر الأستاذ بأنواعها وإعداد ميزان المراجعة والقوائم المالية والتقارير في وقت وجيز وفي دقة متناهية، مما يوفر الوقت والجهد المبذولين في ظل النظام اليدوي. ثالثاً – دليل وحدات التكلفة – The Chart of Cost Units: يعرف النظام المحاسبي وحدة التكلفة على أنها: وحدة للتعبير عن الإنتاج وتوصيفه وقياسه، ويكون هذا التعبير بالحجم أو الوزن أو الطول أو العدد في حالة توافر التجانس في مواصفات وحدات المنتج، أما في حالة غياب التجانس في المواصفات فيعتبر العقد النفطي بمثابة وحدة للتكلفة. ويتطلب تحديد وحدة التكلفة مراعاة الآتي: ‌أ. أن تكون وحدة التكلفة منتجاً مميزاً يمثل وحدة كمية من منتج أو خدمة أو زمن يحدد على أساسه التكلفة. ‌ب. أن تكون وحدة التكلفة بمثابة وحدة للقياس تعبر عن الإنتاج وتوصيفه وقياسه بالعدد أو الحجم أو الوزن أو الطول. ‌ج. أن تكون وحدة التكلفة متجانسة ويتصف تجانسها بالثبات خلال الفترة المستهدفة. الجدير بالذكر هنا أن وحدات التكلفة تختلف بإختلاف الظروف فقد تكون وحدة المنتج أو الخدمة هي وحدة التكلفة أو قد تكون مجموعة من وحدات المنتج وحدة تكلفة أو قد يكون جزء من منتج وحدة تكلفة، كما أن وحدات التكلفة في الشركة الواحدة قد تتعدد بتعدد أنشطة الشركة من حيث طبيعتها وحجم النشاط. نظراً لأن النشاط النفطي يمر بالعديد من المراحل فإن الأمر يتطلب تحديد وحدة التكلفة في كل مرحلة لهذا النشاط كما يلي: ‌أ. تعتبر منطقة البحث بالكامل وحدة تكلفة بالنسبة لتكاليف مرحلة التعاقد والبحث والإستكشاف. ‌ب. تعتبر مرحلة حفر الآبار الإستكشافية وحدات تكلفة نظراً لأن البئر الواحدة تعتبر وحدة تكلفة على حده. ‌ج. في مرحلة التكرير يتم إستخراج المنتجات النفطية الأساسية والفرعية من خلال مجموعة من المراحل الإنتاجية لذلك تعتبر كل مرحلة إنتاجية وحدة للتكلفة، وذلك تمهيداً لتوزيع التكاليف المشتركة. بشكل عام يمكن القول أن وحدات التكلفة في شركات إنتاج النفط تتعدد بتعدد مراحل النشاط من ناحية ووفقاً للخصائص المميزة لهذا النشاط من ناحية أخرى، الأمر الذي يستلزم من كل شركة تحديد تقسيماتها لوحدات التكلفة في مراحل نشاطها وهو ما يمثل دليل لوحدات التكلفة بها. رابعاً - دليل مراكز التكلفة – The Chart of Cost Centers : يعرف النظام المحاسبي مركز التكلفة على أنه: دائرة أداء نشاط معين متجانس أو خدمات من نوع معين متجانسة ويحتوى على مجموعة من عوامل الإنتاج المتماثلة وينتج منتجاً مميزاً أو خدمة متميزة قابلة للقياس، كما يتمثل في وحدة مسئولية التنظيم الإداري في الشركة. يعتبر مركز التكلفة الوسيلة الأساسية لحل مشكلة وجود تكاليف غير مباشرة لا ترتبط بوحدات التكلفة، وبالتالي لا يمكن تحميلها بصورة مباشرة على وحدات التكلفة، فيتم تخصيص وتوزيع هذه التكاليف غير المباشرة على مراكز التكلفة سواء إن كانت مراكز إنتاج أو مراكز خدمات إنتاجية، ثم توزع تكاليف مراكز الخدمات على مراكز الإنتاج في حالة أن التخصيص والتوزيع للتكاليف غير المباشرة تم على مراكز الخدمات ويتم التوزيع على مراكز الإنتاج بأحد الطرق التكاليفية المعروفة، ثم تحمل تكاليف مراكز الإنتاج لوحدات التكلفة بإستخدام معدلات التحميل. يشترط عموماً في مراكز التكلفة توافر الآتي: ‌أ. أن يهدف نشاط المركز إلى تقديم منتج أو خدمة متماثلة ومتجانسة. ‌ب. أن يتضمن المركز مجموعة من العمالة أو مجموعة من الآلات أو خليط منها متماثل وتؤدى في نشاط معين. ‌ج. أن يشغل المركز مساحة معينة يسهل الإشراف عليها وأن يقع المركز تحت مسئولية شخص إداري مسئول في الهيكل التنظيمي له سلطات وصلاحيات حتى يمكن مساءلته في حدود السلطات أو الصلاحيات الممنوحة له. وتتمثل الأنواع الرئيسية لمراكز التكلفة في شركات إنتاج النفط في ما يلي: أ. مراكز الإنتاج – Production Centers: تشتمل مراكز الإنتاج تبعاً لطبيعتها على المراكز التالية: - في نشاط البحث والإستكشاف (مركز المسح الجيولوجي – مركز المسح الجيوفيزيقي – مركز الحفر الإستكشاف). - في نشاط حفر وتطوير الآبار المنتجة (مركز حفر وتطوير البئر المنتج). - في نشاط الإنتاج للزيت الخام والغاز، (مركز رفع الزيت الخام والغاز – مركز فصل الزيت الخام عن الغاز). - في نشاط التكرير للزيت الخام، (مركز التكرير – ومراكز تنقية المشتقات المختلفة وفقاً لأنواعها مثل: مركز تنقية البنزين، مركز تنقية الكيروسين وما إلى ذلك). ب. مراكز الخدمات الإنتاجية – Producing Services Centers : تشمل تبعاً لطبيعتها المراكز التالية: - في نشاط البحث والإستكشاف، (مركز توليد الكهرباء في مناطق البحث – مركز توليد القوة المحركة لتشغيل آليات ومعدات البحث – مركز إعاشة العاملين في نشاط البحث والإستكشاف). - في نشاط الحفر وتطوير الآبار المنتجة، (مركز تنقية الآبار – مركز ضغط الغاز والمياه – مركز صيانة معدات الحفر – مركز توليد القوة المحركة). - في نشاط التكرير، (مركز الإشراف على العمال – مركز الصيانة لآليات التكرير – مركز القوة المحركة). ج. مراكز الخدمات التسويقية – Marketing Services Centers: تبعاً لطبيعة عمل هذا النوع من المراكز فإنها تحتوي على المراكز التالية: - مراكز نقل المنتجات النفطية إلى مراكز التسويق. - مراكز بيع المنتجات النفطية. - مراكز الدعاية والإعلان. - مراكز التحصيل من العملاء. د. مراكز الخدمات الإدارية – Managerial Services Centers : تشمل تبعاً لطبيعة نشاطها المراكز التالية: - مركز الحسابات. - مركز شئون العمال والموظفين. - مركز العلاقات العامة. - مركز الشئون العامة. - مركز الشئون القانونية. - مركز التدريب. - إلى ما غير ذلك من الأنواع وفقاً للتقسيمات الإدارية بالشركة. الجدير بالذكر هنا أن طرق تجميع التكاليف السائدة في صناعة إنتاج النفط تتمثل في طريقتي المراحل والأوامر الإنتاجية، وذلك نظراً لمناسبتها لطبيعة هذه الصناعة ذات المراحل والمتطلبات والتكاليف المتعددة. كما أن تفضيل أحد الطريقتين آنفات الذكر على الأخرى كأساس في تجميع التكاليف يتوقف على نظام الإنتاج وطريقته والعمليات التي يحتاجها من ناحية وعلى طبيعة المنتج أو المنتجات من حيث أن المنتج بمواصفات واحدة أو متباينة من ناحية أخرى. ويتم إستخدام طريقة المراحل الإنتاجية إذا كان إنتاج الوحدة الإقتصادية يتم من خلال مجموعة من العمليات أو المراحل الإنتاجية المتتابعة. أما طريقة الأوامر الإنتاجية فيتم إستخدامها كأساس لتجميع التكاليف إذا كان الإنتاج يتم بناءً على طلبات العملاء وما يحددونه من مواصفات. والقاعدة العامة التي يمكن الإستناد عليها هنا أن طبيعة مراحل النشاط النفطي تفرض تطبيق إستخدام طريقتي المراحل والأوامر الإنتاجية الطويلة والقصيرة الأجل كأساس في تجميع تكاليف هذا النشاط. في مجال آخر لنظام محاسبة التكاليف في شركات إنتاج النفط نجد أن النظرية العامة التي تحكم قياس التكلفة وتستخدم بشكل أساسي في مجال هذه الشركات هي نظرية التكاليف الإجمالية (الكلية)، نظراً لمناسبتها لطبيعة نشاط إنتاج النفط الذي يتميز بتنوع منتجاته وضخامة حجم تكاليفه سواءً المباشرة أو غير المباشرة، لذلك تقوم نظم التكاليف في إطار شركات إنتاج النفط بإستخدام هذه النظرية كمدخل عام تحليلي يتماشي مع مراحل وتسلسل العمليات التي يشملها كل مركز تكلفة في إطار شركات إنتاج النفط. خامساً – الدليل المحاسبي – The Chart of Accounting: يعرف الدليل المحاسبي على أنه: عبارة عن قائمة تضم جميع حسابات الشركة المستعملة في دفاترها مصنفة ومبوبة وفقاً لطبيعتها مع ترميزها بطريقة يسهل معها التعرف على طبيعة الحساب والمجموعة الرئيسية التي ينتمي إليها. وتأتي أهمية الدليل المحاسبي بشكلٍ عام من أنه يحصر الحسابات الكثيرة المتعلقة بالشركة أو الوحدة الإقتصادية في موضع واحد جميعاً، مما يسهل ربط عمليات القيد والترحيل بعمليات إستخراج ميزان المراجعة والقوائم المالية. وترجع أهمية هذا الدليل في شركات إنتاج النفط إلى ضخامة حجم الإستثمارات وتعدد مراحل النشاط، وبالتالي تعدد أنواع الحسابات وزيادتها بين مالية وتكاليفية، بالإضافة إلى الحوجة الخاصة إلى إستخدام الأساليب الكمية في الجوانب الإدارية والمحاسبية. كذلك نجد أن مجال تطبيق النظم المحاسبية الإلكترونية يستلزم ترميز أو ترقيم الحسابات ولا يتسنى ذلك دون وجود دليل لتشغيل النظام المحاسبي الإلكتروني والحصول على النتائج الملائمة، هذا بالإضافة إلى أن حتمية الرقابة الداخلية قبل الصرف وبعده تستدعي تكوين دليل محاسبي يضم جميع الحسابات حتى يسهل تطبيق عملية الرقابة عليها. نظراً لأهمية الدليل المحاسبي في شركات إنتاج النفط فإنه يراعي الإعتبارات التالية في عملية إعداده: - أن يكون شاملاً لجميع الحسابات في كافة مراحل النشاط النفطي. - أن يتسم بالمرونة، أي مواكبة التغيرات التي تطرأ على العمل وتستلزم إضافة أو حذف حسابات. - أن يراعي الإقتصاد في نفقات إعداده، أي مناسبة تكاليف إعداده مع المنافع الناتجة عنه. - أن يكون للدليل المحاسبي مسميات ثابتة تسهل من عمليات المقارنة الدورية (شهرية – أو ربع سنوية – نصف سنوية – أو سنوية). - أن يكون له القدرة على إستخراج المعلومات لخدمة إحتياجات الإدارة بمجرد الطلب. إن الدليل المحاسبي في ظل نظام الحاسب الإلكتروني أضحى يلعب دوراً أكثر أهمية وفعالية في إدارة النظام المحاسبي من حيث السرعة في الوصول إلى الحسابات وإستعراض محتوياتها من البيانات، بالإضافة إلى التنظيم الجيد في عملية الفهرسة والترتيب والترقيم للحسابات على المستوى العام والخاص لكل حساب بشكل منفرد. ولا يختلف الدليل المحاسبي في شركات إنتاج النفط عن ما هو موجود بالشركات الصناعية والتجارية الأخرى، فيما عدا ما يتعلق بمسميات الحسابات التي تفرضها طبيعة الصناعة النفطية والطريقة المحاسبية المتبعة (SE أو FC). وعادة ما يشتمل الدليل المحاسبي على حسابات عامة ومساعدة وتحليلية على سبيل المجموعة الدفترية الإلكترونية، وذلك طبقاً للتفاصيل المرغوبة وطريقة التسجيل التي تتبعها الشركة سواء إن كانت طريقة المجهودات الناجحة أو طريقة التكلفة الكلية. وفيما يلي: سيتناول الكاتب تقديم نموذج متكامل للدليل المحاسبي في شركات إنتاج النفط وفقاً لطريقتي التكلفة الكلية والمجهودات الناجحة، مستخدماً في ذلك الرمز (S) أمام الحسابات المستخدمة في ظل طريقة المجهودات الناجحة والرمز (F) للحسابات المستخدمة في ظل طريقة التكلفة الكلية، أما الحسابات التي لم يوضع أمامها أي رمز فهي حسابات تستخدم في ظل كل من الطريقتين المشار إليها آنفاً. نموذج الدليل المحاسبي بشركات إنتاج النفط رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 100 – 109 النقدية Cash 100 - 109 101 النقدية في بنك Cash in Bank 101 102 النقدية في بنك Cash in Bank 102 105 ودائع Special Deposits 105 106 الحساب المخصص للرواتب والأجور Payroll Account 106 107 صندوق المصروفات النثرية Petty Cash 107 110 – 119 إستثمارات قصيرة الأجل Short – Term Investments 110 - 119 110 إستثمارات قابلة للتداول Marketable Securities 110 120 – 129 المدينون Accounts Receivable 120 - 129 120 مدينون – شركات الزيت والغاز Account Receivable – Oil & Gas Sales 120 123 مدينون – ملاك المشروع Account Receivable – Joint Interest Billings 123 124 مدينون – موظفين Account Receivable Employees 124 126 مدينون – آخرون Account Receivable – Other Receivables 125 129 مخصص ديون مشكوك في تحصيلها Allowance for Doubtful Accounts 129 130 – 139 المخزون Inventories 130 - 139 130 المخزون – زيت خام Inventory of Crude Oil 130 131 المخزون – غاز طبيعي في الخزانات Inventory of Natural Gas Held in Storage 131 132 المخزون – مواد ومهمات Inventory of Material and Supplies 132 132.001 مخزون في المواقع (يتم تفصيله حسب المكان ونوع المادة) مثل: أنابيب ومواد التغليف – رؤوس آبار – صمامات – وحدات ضخ – خزانات – معدات فصل – طين للحفر) Filed Yards (detailed by Location and type of Material). Casing & Tubing Wellheads, Valves & Fittings Pumping Units, Tanks, Separators, Drilling Mud, 132.001 رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 132.003 مخزون في المستودعات (يتم تفصيله حسب الموقع ونوع المادة). Warehouse Inventory (detailed by Location and of Material). 132.003 132.004 الإحتياطي حسب طريقة السوق أو التكلفة أيهما أقل Lower of Cost or Market Reserve 132.004 140 – 149 أصول متداولة أخرى Other Current Assets 140 – 149 140 مصروفات مدفوعة مقدماً Prepaid Expenses 140 141 ما يخص الفترة من المستحقات لدى الغير طويلة الأجل Current Portion of Long-term Receivables 141 143 أخرى Other 143 210 – 219 تكاليف إقتناء عقود غير مؤكدة Unproved Property Acquisition Costs 210 - 219 210 شراء عقود غير مؤكدة – حساب معلق (يتم تفصيله حسب المشاريع) Unproved Property Purchase Suspense (detailed by project) 210 211 عقود استئجار غير مؤكدة (أراضي مستأجرة غير مؤكدة) Unproved Leaseholds 211 211.001 مكافأة العقد Lease Bonus 211.001 211.002 عمولات Commission 211.002 211.006 F إيجارات التأخير Delay Rentals 211.006 F 211.007 F تكاليف أخرى Other Carrying Costs 211.007 F 219 مخصص الإنخفاض ومخصص إطفاء العقود غير المؤكدة (يتم تفصيله على مستوى العقد أو مجموعة من العقود). Allowance for Impairment and Amortization of Unproved Properties (detailed by Property or by groups of properties as appropriate 219 220 – 226 تكاليف إقتناء عقود مؤكدة Proved property Acquisition Costs 226 - 220 221 عقود استئجار مؤكدة (يتم تفصيلها حسب العقد) Proved Leaseholds (detailed by Lease 221 226 S مجمع إطفاء تكاليف إقتناء العقود المؤكدة (يتم تفصيله حسب الحصص أو بحسب التركيبة الجيولوجية) Accumulated Amortization of Proved Property Acquisition Costs (detailed by Property interest or by geological Structure) 226 S 227 – 229 التكاليف الرأسمالية للمحاولات غير الناجحة Capitalized Costs of Unsuccessful Efforts 229 - 227 227 F العقود عديمة الفائدة والمتخلي عنها Abandonment and Worthless Properties 227 F 228 F الإنخفاض في العقود غير المؤكدة Impairment of Unproved Properties 228 F 229 F تكاليف الإستكشافات غير الناجحة Unsuccessful Exploration Costs 229 F رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 230 – 239 تكاليف آبار وتطوير العقود المؤكدة Proved Property Well and Development Costs 230 - 239 231 التكاليف غير الملموسة للآبار والتطوير (يتم تفصيلها حسب البئر أو الحقل) Intangible Costs of Wells and Development (all with appropriate level of well or field detail 231 231.001 F حفر الآبار وإتمامها Well Drilling and Completion 231.001 F 2.31.001 S الآبار الإستكشافية الناجحة Successful Exploratory Wells 231.001 S 231.002 S آبار التنمية الناجحة Successful Development Wells 231.002 S 231.003 S آبار التنمية الجافة Development Dry Holes 231.003 S 231.004 S التكاليف غير الملموسة الرأسمالية للتحسين (نادرة – لأن التحسينات غالباً ما تكون خاصة بالصيانة والتي تعد مصروف ضمن تكاليف الإنتاج) Intangible Capitalizable Work over Costs (rare; workovers are generally which are expensed as production costs 231.004 S 231.005 مشاريع تعزيز الإنتاج Enhanced Recovery Projects 231.005 231.006 تكاليف غير ملموسة أخرى Other Intangible 231.006 232 S مجمع إطفاء التكاليف غير الملموسة للآبار والتنمية (التطوير) Accumulated Amortization of Untangible Costs of wells and Development 232 S 233 التكاليف الملموسة للآبار والتطوير (يتم تفصيلها حسب البئر أو الحقل) Tangible Costs of wells and Development (all with appropriate level of well or field detail) 233 233.001 F حفر الآبار وإتمامها Well Drilling and Completion 233.001 F 233.001 S آبار إستكشافية ناجحة Successful Exploratory Wells 233.001 S 233.002 S آبار تطويرية ناجحة Successful Development Wells 233.002 S 233.003 S آبار تطويرية جافة Development Dry Holes 233.003 S 233.004 تكاليف التحسينات الملموسة (نادرة) Tangible Work over Costs (rare) 233.004 233.005 معدات وتجهيزات الدعم التطويرية Development Support Equipment and Facilities 233.005 233.007 مشاريع تعزيز الإنتاج Enhanced Recovery Projects 233.007 233.008 معدات حقول أخرى Other Field Equipment 233.008 233.009 التكاليف الملموسة الموزعة الخاصة بالعقود Allocated Tangible Costs of acquired Properties 233.009 234 S مجمع الإطفاء للتكاليف الملموسة الخاصة بالآبار والتطوير Accumulated Amortization of Tangible Costs of Wells and Development 234 S 235 مجمع الإطفاء المتراكم لصافي تكاليف سد الآبار والتنازل المتوقعة (بدلاً عن الحساب رقم 410) Accumulated Amortization for Accrual of Future Well Net P&A Costs (in lieu of account 410) 235 236 F مجمع إطفاء إقتناء وإستكشاف وتطوير عقود الزيت والغاز Accumulated Amortization of Oil and Gas Property Acquisition, Exploration and Development 236 F 237 F مجمع إنخفاض تكلفة مراكز الزيت والغاز (حسب الدولة) Accumulated Impairment of Oil and Gas Property Cost Centers (by Country) 237 F 238 F الخسائر (الأرباح) المؤجلة الناتجة عن بيع عقود Deferred Losses (Gains) on Sales of Properties 238 F 240 – 249 أعمال تحت التشييد Work in Progress 240 - 249 240 أعمال تحت الإنشاء – إستكشاف جيولوجي وجيوفيزيقي (يتم تفصيلها حسب المشروع أو حسب التصريح بالإنفاق) Work in progress – Geological and Geophysical Exploration (detailed by Project or AFE) 240 240.001 عقود أعمال جيولوجية وجيوفيزيقية Geological and Geophysical Contract Work 240.001 240.002 خدمات جيولوجية وجيوفيزيقية أخرى Geological and Geophysical Services Other 240.002 240.003 رواتب وأجور العاملين في الحقول Field Party Salaries and Wages 240.003 240.004 مستلزمات العاملين في الحقول Field Party Supplies 240.004 240.005 مصروفات أخرى للعاملين بالحقول Other field Party Expenses 240.005 240.006 الأعباء الخاصة بالتجهيزات المساعدة Charges for Support Facilities 240.006 240.007 حقوق إستكشاف وتعويض ملاك الأراضي Shooting Rights and Damages 240.007 240.008 مصروفات خرائط Mapping Expenses 240.008 240.009 إيجار معدات Equipment Rental 240.009 240.010 مصروفات جيولوجية وجيوفيزيقية أخرى Other Geological and Geophysical Costs 240.010 240.011 شراء بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية Purchased Geological and Geophysical Date 240.011 240.012 أعباء إضافية Overhead 240.012 240.015 التحويل إلى مصاريف الإستكشاف Transfers to Exploration Expense 240.015 241 أعمال تحت الإنشاء – تكاليف غير ملموسة للآبار والتطوير أو التنمية اللازمة (يتم تفصيلها حسب أمر إعتماد الصرف). Work in progress – intangible Costs of Wells and Related Development (detailed by AFE) 241 241.001 عقود حفر Drilling Contract 241.001 رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 241.002 تمهيد الموقع والطرق Site Preparation, Roads, Pits 241.002 241.003 فؤوس (أسنان الحفر) وأدوات الحفر المستهلكة Bits, Reamers, Tools 241.003 241.004 رواتب وأجور عمال الشركة Labor, Company 241.004 241.005 رواتب وأجور أخرى Labor, Other 241.005 241.006 وقود وقوى محركة ومياه Fuel, Power, Water 241.006 241.007 مستلزمات حفر Drilling Supplies 241.007 241.008 طين ومواد كيماوية Mud and Chemicals 241.008 241.009 اختبارات الحفر Drill Stem Tests 241.009 241.010 تحليل عينات التربة Coring Analysis 241.010 241.011 مسح كهربائي Electric Surveys, Logs 241.011 241.012 جيولوجية وهندسية Geological and Engineering 241.012 241.013 تبطين بالأسمنت Cementing 241.013 241.014 إتمام وتكسير وحوامض وتنقيب Completion, Fracturing, Acidizing, Perforating 241.014 241.015 نقل وتركيب وتفكيك الحفار Rig Transportation, Erection, Removal 241.015 241.016 البيئة والحماية Environmental and Safety 241.016 241.017 خدمات أخرى Other Services 241.017 241.018 أعباء إضافية Overhead 241.018 241.019 مصروفات مختلفة Miscellaneous 241.019 241.025 الفوائد المرسملة Capitalized Interest 241.025 241.028 التحويل إلى مصاريف الإستكشاف – آبار جافة Transfers to Exploration Expense – Dry Holes 241.028 241.029 التحويل إلى آبار العقود المؤكدة وتكاليف التطوير Transfers to proved Property Well and development Costs 241.029 243 أعمال تحت الإنشاء – التكاليف الملموسة للآبار والتطوير Work in Progress – Tangible Costs of Wells and Related Developments 243 243.030 أنابيب Tubular Goods 243.030 243.031 معدات رأس البئر وأسفل الرأس Wellhead and subsurface Equipment 243.031 243.032 وحدات الضخ Pumping Units 243.032 243.033 الخزانات Tanks 243.033 243.034 وحدات الفصل ومعالجة الحرارة Separators and Heater – Treaties 243.034 243.035 محركات ومعدات توليد الطاقة Engines and Power Equipment 243.035 رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 243.036 خطوط التدفق Flow Lines 243.036 243.037 أخرى Miscellaneous 243.037 243.038 تكاليف تركيب المعدات السطحية Installation Costs Surface Equipment 243.038 243.045 الفوائد المرسملة Capitalized Interest 243.045 243.048 التحويل إلى مصاريف الإستكشاف – آبار جافة Transfers to Exploration Expense – Dry Holes 243.048 243.049 التحويل إلى آبار مؤكدة وتكاليف التطوير Transfers to Proved Well and Development Costs 243.049 244 أعمال تحت الإنشاء – التحسينات (عادة تعتبر من ضمن مصاريف الإنتاج) Work in Progress – Workovers (usually a Production expense) 244 245 أعمال تحت الإنشاء – المعدات والتجهيزات المساعدة Work in Progress – Support Equipment and Facilities 243 247 أعمال تحت الإنشاء – معدات حقول أخرى Work in Progress – Other Field Equipment 248 258 – 259 معدات وتجهيزات مساعدة أخرى General Support Equipment and Facilities 258 - 259 258 تكاليف المعدات والتجهيزات المساعدة الأخرى (يتم تفصيلها حسب وحدة التجهيزات) Cost of General Support Equipment and Facilities (detailed by facility unit) 258 259 مجمع إهلاك المعدات والتجهيزات المساعدة الأخرى (يتم تفصيلها حسب نوع التجهيزات أو حسب الوحدة) Accumulated Depreciation of General Support Equipment and Facilities (detailed by facility or unit) 258 260 – 269 الأصول الثابتة الأخرى (يتم تفصيلها حسب نوع الأصل ومكانة) Other Plant and Equipment (detailed by asset and location) 260 - 269 261 سيارات Autos 261 262 أثاث ومعدات مكاتب Office Equipment 262 263 مباني Buildings 263 264 أراضي Land 264 268 أخرى Other 268 269 مجمع الإهلاك (يتم تفصيله حسب نوع المعدات والأصول) Accumulated Depreciation (detailed by type of equipment and asset) 269 270 – 279 أوراق القبض Notes Receivable 270 - 279 270 أوراق قبض – تجارية Notes Receivable – Trade 270 271 أوراق قبض – دفعات إنتاج Notes Receivable – Production Payment 271 272 أوراق قبض – ملاك المشروع Notes Receivable – Co – owners 272 رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 273 أوراق قبض – المديرين والموظفين Notes Receivable Officers and Employees 273 274 أوراق قبض – أخرى Notes Receivable – Other 274 289 – 280 أصول أخرى Other Assets 280 - 289 280 مصاريف طلب الأنابيب Pipeline Demand Charges 280 281 مخزون الشركات التابعة Stock of Subsidiaries 281 289 أخرى Other 289 290 – 299 أعباء مؤجلة Deferred Charges 290 - 299 290 ضرائب أصول مؤجلة Deferred Tax Asset 290 292 مصاريف مؤجلة قابلة للإسترداد وفق عقود الإنتاج الأجنبية Deferred Expenses Recoverable Under Foreign Production Contracts 292 293 مصاريف مؤجلة أخرى Other Deferred Charges 293 300 – 349 التزامات قصيرة الأجل (متداولة) Current Liabilities 300 - 249 301 دائنون تجاريون Voucher Payable 301 302 حصة الأطراف الأخرى من الإيرادات Revenue Distribution Payable 302 304 إيرادات معلقة Revenues Held in Suspense 304 305 مدفوعات مقدمة من ملاك المشروع Advanced from Joint interest Owners 305 307 مصروفات مستحقة Accrued Liabilities 307 310 ديون قصيرة الأجل Short – Term Debt 310 311 ما يخص السنة من الالتزامات طويلة الأجل Current Portion of Long – Term Debt 311 320 ضرائب إنتاج Production Taxes Payable 320 321 ضرائب محلية Ad Valorem Taxes Payable 321 330 ضرائب دخل Income Tax Payable 330 332 ضرائب مرتبات Payroll Taxes Payable 332 335 التزامات أخرى Other Current Liabilities 335 350 – 369 الحسابات الوسيطة التي تجمع فيها المصاريف ثم يتم توزيعها وفق معدلات توزيع معينة (حسابات المراقبة) Clearing Apportionment and Control Accounts 350 - 369 350 مصروفات المنطقة المحلية District Expenses 350 351 المصروفات الإقليمية Regional Expenses 351 352 مصاريف التجهيزات المساعدة Support Facility Expenses 352 360 حساب مراقبة الإيرادات Revenue Control Account 360 رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 361 حساب مراقبة المطالبات Billing Control Account 361 400 – 409 التزامات طويلة الأجل Long – Term Debt 400 - 409 401 قروض طويلة الأجل Notes Payable 401 403 سندات Bonds Payable 403 404 التزامات دفعات إنتاج Production Payment Payable as Debt 404 405 أوراق تجارية (أوراق دفع) Commercial Paper 405 406 التزامات العقود المرسملة Capitalized Leas Obligations 406 409 الجزء المتداول من الالتزامات طويلة الأجل Portion Reclassified as Current 409 410 – 419 التزامات طويلة الأجل الأخرى Other Long- Term Liabilities 410 - 419 410 الالتزامات المستقبلية لتسوية الأرض والتخلي عنها Accrual for Future Restoration (Net P&A) Costs 410 411 التزامات التقاعد المستحقة Other Environmental Liabilities 411 412 التزامات التقاعد المستحقة Accrued Pension Liability 412 420 ضرائب دخل مؤجلة Deferred Income Taxes 420 430 – 439 أرصدة دائنة مؤجلة أخرى Other Deferred Credits 430 - 439 430 إيرادات مؤجلة Deferred Revenue for prepaids 430 431 إيرادات مؤجلة في مقابل التزامات دفعات من كميات الإنتاج Deferred Revenue for Volume Production Payments 431 500 – 599 حقوق الملكية Stockholders Equity 500 – 599 500 أسهم ممتازة Preferred Stock 500 501 أسهم عادية Common Stock 501 505 زيادة رأس المال Additional Paid-in Capital 505 525 أرباح محتجزة Retained Earnings 525 530 توزيعات Dividends 530 600 – 699 الإيرادات (الصافي بعد استبعاد الأتاوه المستحقة للغير) Revenue (generally net, reduced for royalties due others) 600 - 699 601 إيرادات الزيت الخام Crude Oil Revenues 601 602 إيرادات الغاز Gas Revenues 602 603 إيرادات الغاز الطبيعي السائل NGL Revenues 603 604 إيرادات أتاوه الزيت Royalty Oil Revenues 604 605 إيرادات أتاوه الغاز Royalty Gas Revenues 605 606 إيرادات الغاز الطبيعي المسال Royalty NGL Revenues 606 رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 620 إيرادات بيع عقود Gains on Property Sales (rare full Cost) 620 630 إيرادات أخرى Other Income 630 701 – 709 مصاريف التسويق Marketing Expenses 701 - 709 701 مصاريف تسويق الزيت Oil Marketing Expenses 701 702 مصاريف تسويق الغاز Gas Marketing Expenses 702 703 مصاريف تسويق الغاز الطبيعي المسال NGL Marketing Expenses 703 710 مصاريف التشغيل (تكاليف الإنتاج) Lese Operating Expenses 710 710 مصاريف تشغيل العقود Lease Operating Expenses 710 710.001 رواتب وأجور Salaries and Wages 710.001 710.002 مزايا الموظفين Employee Benefits 710.002 710.003 عقود وخدمات الضخ Contract Pumping Services 710.003 710.004 خدمات الآبار والتحسينات Well Services and Workovers 710.004 710.005 إصلاح وصيانة المعدات السطحية Repairs and Maintenance of Surface Equipmetn 710.005 710.006 وقود وزيوت ومياه Fuel, Water, and Lubrication 710.006 710.007 مستلزمات Supplies 710.007 710.008 مصروفات السيارات والناقلات Auto and Truck Expenses 710.008 710.009 مصروفات إشراف Supervision Expenses 710.009 710.010 ضرائب محلية Local Expenses 710.010 710.011 ضرائب إنتاج وضرائب انقطاع Production Taxes and Severance Taxes 710.011 710.012 ضرائب أخرى Other Taxes 710.012 710.13 مصاريف إيجار معدات ضاغطة Compressor Rentals 710.013 710.014 تأمين Insurance 710.014 710.015 مصروفات التخلص من المياه المالحة Salt Water Disposal - E 710.015 710.016 مصاريف المعالجة Treating Expenses 710.016 710.017 مصاريف البيئة والحماية Environmental and Safety Expenses 710.017 710.018 أعباء إضافية Overhead 710.018 710.020 أتاوات أخرى Other Royalties 710.019 710.021 صيانة المعدات الضاغطة Pressure Maintenance 710.018 710.022 أخرى Other 710.019 725 – 749 الإستهلاك، النفاد والإهلاك DD & A 725 - 749 725 F الإستهلاك والنفاد والإطفاء Depreciation, Depletion and Amortization 725 F رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 726 S إطفاء تكاليف إقتناء العقود المؤكدة Amortization of Proved Property Acquisition Costs 266 S 732 S إطفاء التكاليف غير الملموسة للآبار والتطوير Amortization of Intangible Costs of Wells and Development 732 S 734 S إطفاء التكاليف غير الملموسة للآبار والتطوير Amortization of Intangible Costs of Wells and Development 734 S 735 إطفاء المصاريف المستقبلية المستحقة الخاصة بتسوية الأراضي والتخلي عنها Amortization for Accrual of Future Well Net P & A Costs 735 739 إهلاك المعدات والتجهيزات المساعدة Depreciation of General Support Equipment and Facilities 739 749 إهلاك المعدات والأصول الأخرى Depreciation of Other Plant and Equipment 749 760 – 761 الخسارة الناتجة عن الإنخفاض في قيمة الأصول الثابتة Loss on Impairment of Long Lived Assets 760 - 761 760 الخسارة الناتجة عن إنخفاض الأصول الثابتة Loss on Impairment of Long Lived Assets 760 761 F مخصص الإنخفاض في أصول الزيت والغاز Provision for Impairment of Oil and Gas Assets 761 F 899–800 S مصروفات الإستكشاف Exploration Expenses 800 - 899 S 801 S مصروفات جيولوجية وجيوفيزيقية Geological and Geophysical Expenses 801 S 801.001 S مقاولون عقود وأعمال جيولوجية وجيوفيزيقية Geological and Geophysical Contract work 801.001 S 801.002 S خدمات جيولوجية وجيوفيزيقية أخرى Geological and Geophysical Services Other 801.002 S 801.003 S رواتب وأجور العاملين في الحقول Field Party Salaries and wages 801.003 S 801.004 S مستلزمات العاملين بالحقول الأخرى Field Party Supplies 801.004 S 801.005 S مصروفات العاملين بالحقول الأخرى Other Field Party Expenses 801.005 S 801.007 S حقوق الإستكشاف وتعويضات الملاك Shooting Right and Damages 801.007 S 801.008 S مصروفات خرائط Mapping Expenses 801.008 S 801.009 S إيجار معدات Equipment Rental 801.009 S 801.010 S مصروفات جيولوجية وجيوفيزيقية أخرى Other Geological and Geophysical Costs 801.010 S 801.011 S شراء بيانات جيولوجية وجيوزفيزيقية Purchased Geological and Geophysical Data 801.011 S 801.012 S الأعباء الإضافية Overhead 801.012 S س رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 802 S عقود غير مؤكدة محتفظ بها Carrying and Retaining Undeveloped Properties 802 S 802.001 S إيجارات (غرامات تأخير إيجار) Rentals (alias delay Rentals) 802.001 S 802.002 S ضرائب محلية AD Valorem Taxes 802.002 S 803 S اختبار إسهامات الآبار Test- Well Contributions 803 S 803.001 S مصاريف آبار جافة Dry- Hole Costs 803.001 S 803.002 S تكاليف أسفل الآبار Bottom-Holes Costs 803.002 S 804 S مصاريف الآبار الإستكشافية غير الناجحة (آبار جافة) Unsuccessful Exploratory Wells (i.e Dry Holes) 804 S 804.001 S غير ملموسة Intangible 804.001 S 804.002 S ملموسة Tangibles 804.002 S 805 S مصاريف الآبار الاختبارية الإستكشافية غير الناجحة Unsuccessful Exploratory Stratigraphic Test Wells 805 S 805.001 S غير ملموسة Intangibles 805.001 S 805.002 S ملموسة Tangibles 805.002 S 806 S الإنخفاض في قيمة العقود غير المؤكدة وإطفائها والتنازل عنها Impairment, Amortization and Abandonment of Unproved Properties 806 S 900 – 919 مصروفات إدارية وعمومية General and Administrative Expenses 900 - 919 901 مرتبات الموظفين Staff Salaries 901 902 مرتبات أخرى Other Salaries 902 903 مزايا العاملين Employee Benefits 903 904 إيجارات Rents 904 905 لوازم مكتبية Office Supplies 905 906 خدمات Utilities 906 907 إشتراكات Dues and Subscriptions 907 908 سفر وضيافة Travel and Entertainment 908 909 قضائية وأتعاب مراجعة Legal and Auditing 909 910 تأمين Insurance 910 911 ضرائب بخلاف ضريبة الدخل Taxes Other Than Income 911 912 مساعدات Contributions 912 918 مصاريف متنوعة Miscellaneous G & A Expenses 918 919 الأعباء الإضافية التي تستردها الشركة العاملة Operator's Overhead Recovery 919 920 – 929 مصروف الفوائد Interest Expense 920 - 929 رقم الحساب اسم الحساب Account Name Account Number 930 خسائر بيع عقود Losses on Sales of Property 930 931 مخصص إعادة تجهيزات Provision for Restructuring 930 940 – 949 مخصص ضرائب دخل Income Tax Provision 940 - 949 940 ضرائب دخل عليه Current Local Income Taxes 940 942 ضرائب دخل أجنبية Current Foreign Taxes 942 945 ضرائب دخل محلية مؤجلة Deferred Local Income Taxes 945 947 ضرائب دخل أجنبية مؤجلة Deferred Foreign Income Taxes 947 المصدر: (بتصرف من الباحث) بالرجوع إلى : - د. عبد الملك إسماعيل حجر، محاسبة النفط – المبادئ والإجراءات، (صنعاء: دار الفكر المعاصر، 2003م)، ص ص 151 – 162. - د. خـالد أمين عبد الله، محاسبة النفط ، (عمان: دار وائل للنشر، 2001م) ، ص ص 41-50 . - د. حسين القاضي، د. عبد الرازق قاسم، د. سمير الريشاني، محاسبة البترول، (عمان: الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع ودار الثقافة للنشر والتوزيع، 2001م)، ص ص 47-50 . - سادساً: القوائم المالية والتقارير الأخرى – The Financial Statements and Other Reports: لا يختلف مضمون القوائم المالية أو الغرض من إعدادها في شركات إنتاج النفط عن ما هو قائم في بقية الصناعات والأنشطة التجارية الأخرى، فيما عدا مسميات بنود تلك القوائم بما يعكس طبيعة نشاط الصناعة النفطية، مع الإشارة هنا إلى أن المعالجات المحاسبية في صناعة النفط تختلف بشكل كبير عن المعالجات المحاسبية في بقية الأنشطة الأخرى ونتيجة لهذه المعالجات تتلخص لاحقاً أرقام البنود التي تضمن في القوائم المالية. يتم إعداد القوائم المالية في شركات إنتاج النفط وفقاً لركائز الإطار الفكري للمحاسبة الخاص بصناعة النفط والذي سبق مناقشته. ونظراً لخصوصية صناعة إنتاج النفط فإن الأمر يتطلب إتباع طرق محاسبية خاصة في تسجيل المعاملات المالية من جهة كما ذكرنا آنفاً، والحاجة للإفصاح عن بعض التفاصيل في محتويات القوائم المالية من جهة أخرى. تتمثل أهم القوائم المالية السائدة في مجال شركات إنتاج النفط في الآتي: - قائمة الدخل: والتي يتم من خلالها معرفة نتيجة النشاط من ربح أو خسارة خلال فترة معينة. - قائمة المركز المالي: وهي عبارة عن كشف بالأصول والإلتزامات وحقوق الملكية تعكس المركز أو الوضع المالي في تاريخ إعدادها. - قائمة التدفقات النقدية: تعد هذه القائمة وفقاً للمعيار المحاسبي رقم (95) الذي يشترط إظهار التدفقات النقدية في التقارير المالية وفق قائمة منفصلة ومبوبة حسب طبيعتها بحيث تظهر التدفقات النقدية عن أنشطة التشغيل والتمويل والإستثمار كل على حده. - بالإضافة إلى الإيضاحات المالية المفسرة والمتممة لمحتويات هذه القوائم المالية. ولما كانت القوائم المالية وما تحويه من بيانات بمثابة مدخلات لترشيد الكثير من القرارات من قبل العديد من المستخدمين كان لا بد من الإفصاح الكامل عن محتويات تلك القوائم حتى تجسد صورة واضحة لجمهور المستخدمين لها وتعكس لهم الوضع بأقصى قدر ممكن من الصدق. وفي شأن ذلك قد أوضح المعيار المحاسبي رقم (96) الجوانب الأساسية التي يجب الإفصاح عنها من قبل الشركات العاملة في صناعة إنتاج النفط وخاصة الشركات التي تتداول أسهمها في سوق الأوراق المالية والتي تتمثل في الآتي: ‌أ. الإفصاح عن الطريقة المتبعة في التحاسب عن تكاليف الأنشطة (طريقة المجهودات الناجحة أو طريقة التكلفة الكلية). ‌ب. الإفصاح عن الطريقة المتبعة في إهلاك التكاليف الرأسمالية (الإطفاء أو الإهلاك أو النفاذ وفقاً لوحدات الإنتاج). ‌ج. الإفصاح عن كميات الزيت والغاز من الإحتياطيات المؤكدة، على أن يقتصر ذلك على حصة الشركة في تلك الإحتياطيات مع الإفصاح عن التغيرات التي حدثت في صافي كميات الإحتياطي خلال السنة، وكذلك الإفصاح عن التعديلات التي حدثت في التقديرات السابقة بشأنه. وفيما يلى تقديم لنماذج القوائم الماليه السائدة فى شركات انتاج النفط. قائمة الدخل للسنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2009م Income Statement Year Ended December 31, 2009 الإيرادات: Revenues: ×× مبيعات النفط الخام Oil and Gas Sales ×× الربح الناتج عن بيع عقود نفطية Gain on Sale of Oil and Gas Properties ×× إيرادات أخرى Other Revenue ×× إجمالي الإيرادات Total Revenues المصروفات Expenses ×× مصاريف التشغيل Operating ×× مصاريف الإستكشاف Exploration Costs ×× الإهلاك والنفاد والإطفاء Depreciation, Depletion & Amortization ×× النقص في العقود المؤكدة Proved Property Impairment ×× المصاريف الإدارية والعمومية General and Administrative Expenses (××) إجمالي المصاريف Total Expenses ×× صافي الدخل قبل الضرائب Income Before Provision for Income Taxes (××) ضريبة الدخل المستحقة عن العام Provision for Income Taxes ×× صافي الدخل Net Income قائمة المركز المالي للسنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2009م Balance Sheet Statement December 31/ 2009 الأصول المتداولة Current Assets ×× نقدية Cash and cash equivalents ×× مدينون Receivables ×× مخزون Inventories ×× إجمالي الأصول المتداولة Total Current Assets الأصول الثابتة (عقود الإمتياز النفطية) Property, Plant and Equipment (Oil) and Gas Properties ×× عقود مؤكدة Proved Properties ×× عقود غير مؤكدة Unproved Properties ×× الآبار والمعدات المرتبطة بها Cost of Wells and Development ×× أعمال تحت الإنشاء Work in progress (××) يخصم: مجمع النفاد Less: Accumulated Amortization ×× صافي قيمة العقود Net oil and Gas Properties ×× أصول ثابتة أخرى Other Assets آلات ومعدات حفر سيارات وأثاث ومعدات (Drilling Equipment Vehicle, Furniture) ×× إجمالي الأصول Total Assets الإلتزامات وحقوق الملكية Liabilities and Shareholders’ Equity إلتزامات متداولة: Current liabilities ×× دائنين Account payable ×× مستحقات Accrued liabilities ×× أرصدة دائنة أخرى Other credit balances ×× إجمالي الإلتزامات المتداولة Total current liabilities حقوق الملاك Shareholder’s Equity ×× رأس المال Capital ×× أرباح محتجزة Retained Earnings ×× إجمالي حقوق الملاك Total Shareholder’s Equity ×× إجمالي الإلتزامات وحقوق الملاك Total Liabilities and Shareholder’s Equity قائمة التدفقات النقدية للسنة المالية المنتهية في 31/ 12/ 2009م Cash Flows Statement Year Ended December 31, 2009 أنشطة التشغيل Cash flow from Operating Activities ×× صافي الدخل Net income (loss) ×× تسوية أو تعديل صافي الدخل إلى صافي النقدية المقدمة (المستخدمة) من قبل الأنشطة التشغيلة Adjustments to reconcile net income to net cash provided from (used by) operating activities: (××) مكاسب بيع العقود النفطية Gain on sale of Oil and Gas properties ×× النقص أو الإنخفاض في العقود والآبار الجافة Dray holes and lease impairment ×× الإهلاك Amortization ×× النقص في العقود المؤكدة Proved Properties impairment ×× (الزيادة) النقص في المصاريف المقدمة (Increase) decrease in prepaid expenses ×× ضرائب دخل مؤجلة Deferred income taxes النقدية المقدمة من أنشطة التشغيل قبل الأخذ في الإعتبار التغيرات التي حدثت في الحسابات المتداولة Cash provided from operating activities before changes in current accounts (الزيادة) النقص في حسابات الأصول والإلتزامات المتداولة (Increase) decrease in current assets or liabilities Accounts: ×× المدينين Account receivables (××) المخزون Inventories ×× الدائنين Account payable ×× مستحقات العاملين Accrued payroll and employee benefits ×× الإلتزامات المستحقة Accrued liabilities ×× صافي النقدية المقدمة من النشاط Net Cash Provided from (use by) operating activities أنشطة الإستثمارات: Cash flows from in investing Activities (××) النفقات الرأسمالية على العقود Capital Expenditures for Oil and Gas properties (Exploration Development and acquisitions) ×× صافي عمليات بيع عقود نفطية Proceeds from sale of Oil and Gas properties ×× صافي النقدية المقدمة من (المستخدمة في) أنشطة الإستثمار Net cash provided from (used by) investing activities أنشطة التمويل: Cash flows from financing Activities ×× الزيادة في القروض طويلة الأجل Addition to long-term debt توزيعات مدفوعة Dividends paid (××) النقص في القروض طويلة الأجل Reduction of long-term debt ×× صافي النقدية المقدمة من (المستخدمة في) نشاط التمويل Net cash provided from (used by) financing activities ×× صافي الزيادة (النقص) في النقدية Net increase (decrease) in cash ×× النقدية في بداية السنة Cash and cash equivalents, beginning of year ×× النقدية في نهاية السنة Cash and cash equivalents, end of year بقلم د/ فياض حمزه رملي
×
×
  • اضف...