اذهب الي المحتوي

fayad_ramly

اساتذة الجامعات
  • عدد المشاركات

    46
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ اخر زياره

  • Days Won

    10

fayad_ramly last won the day on 20 يونيو

fayad_ramly had the most liked content!

السمعه بالموقع

37 Excellent

6 متابعين

عن العضو fayad_ramly

  • الرتبه
    عضو جديد

أخر الزائرين للملف الشخصي

بلوك اخر الزائرين معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. بسم الله الرحمن الرحيم نموذج مبسط لدراسة جدوى اقتصادية لأغراض مشروعات التمويل الأصغر _________________________________ إعداد : د/ فياض حمزة محمد رملي الغرض : تمويل إقامة نشاط مركز خدمات إنترنت الجهة المورده للألات والمعدات : شركة المحمديون جهة التمويل : بنك الثقة المستفيد : طالب العلم _______________ المحور الأول – تمهيد : تعد المعلومات والأتصالات السمة الأهم والمميزة للعقود الأخيرة من التاريخ، لدرجة تسمية العصر الحالي بعصر ثورة المعلومات والاتصالات. حيث يعيش العالم اليوم عصر المعلومات والاتصالات وأنظمتها الحديثة والبحث عن أفضل استخداماتٍ لها للاستحواذ على المعلومات الملائمة، وذلك لأن المعلومات تشكل المعرفه السليمة ومن ثم تؤدي إلى قرارات سليمة ومن ثم تؤثر إيجاباً على موارد المجتمعات وثرواتها، وبالتالي على رفاهية أفرادها، كما تؤدي إلى كشف الإمكانات الحقيقية لتقدم المجتمعات ونموها. فضلا عن الافرازات الايجابيه لتطور خدمة الاتصالات مما ادى الى تعميق جذور التواصل الاجتماعى وسهولة قضاء المصالح الخاصه والعامه. وقد ازدادت أهمية المعلومات والاتصالات بصفة خاصة في العصر الحديث نتيجة للعديد من العوامل والمتغيرات، فنحن نعيش اليوم عصر ثورة علمية في جميع المجالات لم يسبق لها مثيل في حياة البشرية ولعل مصدر هذه النقله الثوريه نوعا وكما يبقى التطور التقني الكبير فى مجال اى هذا المعلومات والاتصالات من خلال الخدمات التي تقدمها الشبكه العنكبوتيه (الانترنت) لمستخدميها، مما يسترعي لفت الانتباه للأستثمار فى هذا المجال. المحور الثاني - وصف النشاط : إنشاء ملتقى إجتماعي بمدينة الخرطوم حي مقرن النيلين لتقديم خدمة الانترنت وفق نظام بيع الساعات ، بالأضافه الى خدمة (كوفى شوب) لبيع مختلف أنواع المشروبات الساخنه والبارده – ويحتوي المكان على جلسات داخليه مريحه، بالاضافه الى خدمة مخرجات البيانات – كما يدار النشاط من قبل فريق مدرب ذو خبره في هذا المجال. المحور الثالث - مبررات إقامة النشاط : 1- وجود التركيبه السكانيه ذات التنوع المستهدف بمنطقة ممارسة النشاط( تركيبه سكانيه شابه ، طلابية، عامه تهتم بالمعرفه). 2- قلة الوجود لنوع النشاط بالمنطقه المحدده للممارسة النشاط ( الخرطوم– حي مقرن النيلين). 3- المنطقه المستهدفه كموقع عمل تعتبر منطقة سوق عمل لقربها من المدارس والجامعات والمحطات الرئيسية للمواصلات وإطلالتها على شارع رئيسي. 4- رخص أسعار الخدمة (خدمة الانترنت) عموما في مجال النشاط ممايجعلها خدمة متاحه وسهلة الحصول للجميع. 5- سهولة ادارة النشاط وتحقيق العائدات فى مجاله وقلة الخسائر فى المقابل. المحور الرابع - خصائص ومدخلات النشاط : - الألات والمعدات : عدد10 اجهزة حاسوب بملحقاتها المختلفة - الموقع : مساحه فى حدود 32 متر مربع (4×8) - القوة العاملة : صاحب النشاط بالاضافه الى فني - المواد الخام ( السلع) : مواد التحضير فى البوفيه للمشروبات المختلفه - التسهيلات والمعينات الاخرى : كهرباء ، ماء ، ثلاجة صغيرة ، سخان المحور الخامس - مخرجات النشاط : - المنتج والخدمه : خدمات الانترنت والبيانات الورقيه والمشروبات المختلفه - المنفعة الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية المحور السادس - التصور الاستثماري للنشاط : سيتم توفير الالات والمعدات من شركة المحمديون التجارية وفق الفاتورة المرفقه ( فاتورة مبدئية تحدد الكميات والمواصفات وأسعار البيع ترفع للبك برفقة دراسة الجدوى ، كما تبنى دراسة الجدوى على أساس محتواها ذي التاريخ الحديث) وهي تختص في هذا المجال بالدراسه لعدد عشره اجهزة حاسوب بملحقاتها المختلفه ذات مواصفات فنية عالية الجوده وسيتم تشغيلها لعدد 12 ساعة يوميامن 9ص الى 9م، (مع مراعاة الفاقد الزمني )فى مجال خدمة الانترنت بمنطقة حي المقرن وستكون هنالك مرفقات وتسهيلات تدعم سير النشاط اليومي. المحور السابع - الدراسة الفنية : 1/الايرادات السنوية (6000ج *12) = 72000الف ج عباره عن الاتي : - بيع خدمة الانترنت لمدة 10 ساعات فى اليوم بسعر 1.5ج للساعة = 150ج - صافي بيع المشروبات اليومي = 50ج أى ايرادات يوميه بمبلغ 200ج وتعادل في الشهر مبلغ 6000ج 2/ تكلفة المعدات والالات (20000ج) 3/ رأس المال العامل السنوي(2500ج*12) عباره عن مصروفات شهريه كما يلي : إيجار شهري بمبلغ = 400ج نثريات شهريه بمبلغ = 300ج كهرباء شهريه بمبلغ = 200 ج مرتبات شهريه بمبلغ = 1,500 ج مصروفات أخرى للتسيير والأصول= 100ج (30000ج) 4/ مصروفات حكوميه سنويه متوقعه ( ضرائب، عوائد، زكاة،نفايات) (6000ج) 5/ فوائد تكلفة التمويل السنويه المتوقعه 20% (4000ج) 6/ صافى الارباح السنويه المتوقع (72000ج -60,000ج) 12,000ج *- حقت الدراسه ارباح مقدارها 60% فى ضؤ راس المال المستخدم وعقب سداد كافة المصروفات المرتبطه ( التشغيلية + سداد لتكلفة التمويل). *- فى ضؤ الايرادات الشهريه بمبلغ ال6000ج يتوفر عامل اليسر لسداد الأقساط الشهريه لجهة التمويل في حدود مبلغ 2000ج – الى 2500ج * - لأفضلية تحقيق الغرض من وراء النشاط لابد من منح مدى سماح زمني للشهر الاول لمزاولة النشاط دون خصم قيمة القسط الشهري لتكلفة التمويل. ملحوظة : 1/ قيمة التمويل المطلوب من البنك = قيمة الفاتورة + تكلفة التشغيل الاخرى 2/الأرقام الواردة بهذه الدراسة تقديرية وغير واقعية في أي وقت. تم بحمد الله د/ فياض حمزة محمد رملي أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي Dr.fayad1946@yahoo.com
  2. الحوكمة الرشيدة Rational Governance ________________________________ بقلم : المستسار الدكتور / فياض حمزه رملي يتعاظم الاهتمام في الوقت المعاصر بمفاهيم وأغراض الحوكمة الرشيدة في العديد من الاقتصاديات الدولية المتقدمة والناشئة وبخاصة في أعقاب الانهيارات والأزمات الاقتصادية التي شهدتها العديد من الدول بمؤسساتها المختلفة نتيجة للفساد المالي والإداري ونقص الشفافية وعدم الاهتمام بالتطبيقات المعيارية السليمة للمحاسبة ، وسوء الإدارة لغياب التطبيقات السليمة لمفاهيم الإدارة العلمية الحديثة ونقص الخبرات، فضلا عن ضعف الرقابة المالية والإدارية في مجالات الإشراف والمتابعة. ونتيجة لهذه الاهتمام المتزايد بمفاهيم الحوكمة الرشيدة وأغراضها فقد حرصت العديد من المؤسسات على دراسة هذه المفاهيم والأغراض وتحليلها ونشر منتوجاتها وتبنيها علمياً والحرص على سوادها مهنياً في المؤسسات الدولية المختلفة بقطاعاتها العامة والخاصة ، فضلا عن التوصيات بتبنيها من قبل السلطات التشريعية والتنفيذية الدولية ، ومن أهم تلك المؤسسات الراعية : صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، والمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة وغيرهما لاحقا عبر الزمن من المؤسسات العلمية والأكاديمية والأخرى المتعددة. يقصد بالمفاهيم والأغراض الضمنية المجتمعة للحوكمة الرشيدة صنع نظام للرقابة والتوجيه والأشراف على المستوى المؤسسي ، ويشتمل هذا النظام على مجموعة محددات وآليات المسئوليات والصلاحيات وطبيعة الإجراءات وطرق إدارة العلاقات الداخلية والخارجية وذلك على كافة المستويات الإدارية الداخلية والخارجية ، والآليات الإجرائية لصنع القرارات الرشيدة المتعلقة بعمل المؤسسة ، وبالتالي فهو نظام يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسسية والحد من استقلال السلطة في غير المصلحة العامة ، كما يعزز الثقة والمصداقية في بيئة العمل. وتسعى ألمؤسسات المختلفة في الوقت المعاصر وهي بصدد ممارساتها المهنية للارتكاز بشكل أساسي على تطبيق توصيات المنظومات المختصة بسواد مفاهيم الحوكمة المعيارية وذلك في سبيل في إرساء مطلوبات الحوكمة الرشيدة وتكريس ثقافتها بمؤسساتها والتوعية والمطالبة بذلك لمنسوبيها، وفي سبيل تحقيق ذلك تضطلع بالأتي : 1/ الموازنة بين المسؤوليات الإستراتيجية والتشغيلية بطريقة منظمة ومدروسة . 2/ القيادة الإدارية العلمية الرشيدة من خلال التأكد من أن المنظمة أو الوحدة يتم إداراتها وتسيير وتوجيه نشاطها بالشكل المخطط والفعال والدقيق . 3/ تبني مجموعة النظم والعمليات المعنية بضمان التوجيه الكلي وفعالية الأشراف والمساءلة والمحاسبة وسواد العدل و سيادة القانون . 4/ العمل المستمر على تطوير مهارات المدراء في كافة المستويات الإدارية وفق كافة السبل المعلومة في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة واتخاذ القرارات الرشيدة . 5/التأمين المستمر على العمل بالقوانين المالية والإدارية وتطبيقها كما يجب في إطار المنظومة. 6/صياغة خطوط السلطات والمسئوليات والصلاحيات بشكل واضح ودقيق ومتابعة ذلك بشكل مستمر لضمان عدم التداخل أو الإخلال. 7/ تعزيز الثقة والمصداقية وبناء العلاقات المهنية المتميزة في إطار المنظومة وحيال تطبيقات المنظومة مع الجهات الأخرى. 8/ صياغة الاستراتيجيات دوما ً بشكل واضح ودقيق. 9/ العمل بشكل دقيق وصارم على تنفيذ توجيهات المنظومات الأكاديمية و المهنية ذات الصلة في مايتعلق بمجالات الحوكمة الرشيدة. 10/ توثيق كل ما يتعلق بالأعمال في إطار مفاهيم العمل كنظم. .... تم بحمد الله ...
  3. طبيعة الإدارة ودورها في منشآت الأعمال The Nature of Management and its Role in Business Establishments __________________________ بقلم : المستشار الدكتور/ فياض حمزه رملى أرباب أستاذ جامعي -مراجع قانوني-مستشار مالي قبل التعرض لطبيعة الإدارة ودورها في منشآت الأعمال يبدو من الملائم التطرق لمفهوم منشأة الأعمال كنظام متكامل تقع الإدارة من ضمنه. إن منشآت الأعمال هي عبارة عن منظمات اجتماعية واقتصادية تنشأ لكي تخدم الحاجات المختلفة للمجتمع، وكذلك لمواجهة حاجات الأفراد بتقديم السلع والخدمات المختلفة التي يحتاجونها من ناحية، وتقديم فرصة التوظيف من ناحية أخرى والتي تمكنهم من تحسين قدراتهم ومهاراتهم إلي أقصى درجة ممكنة، ومن ثم تحسين مستوياتهم المعيشية. وتقوم منشآت الأعمال بهذا الدور الريادي (الاجتماعي والاقتصادي) في المجتمع من خلال أداتها الرئيسية الممثلة في إدارات هذه المنشآت، والتي عادة ما تضطلع بمهام التخطيط والتنظيم والرقابة والتوجيه (الوظائف الرئيسية للإدارة)، بغرض تنفيذ برامج المنشأة وتحقيق أهدافها. ومنشآت الأعمال الناجحة بغض النظر عن نوع نشاطها أو ملكيتها تقدم الكثير من فرص الحصول على الربح، وإذا لم تحقق المنشأة الأرباح المخططة أو الكافية لضمان استمرارها، فهي منشأة فاشلة ويصعب أن تستمر في حقل العمل والإنتاج. ويتوقف كل ذلك (نجاح المنشأة أو فشلها)، على وجود الإدارة الكفء التي تحسن القيام بوظائفها والاضطلاع بمسئوليتها. وعليه يمكن توضيح مفهوم (طبيعة) الإدارة في منشآت الأعمال على أنها عملية تنظيمية داخلية يقوم بها المدراء بغرض توجيه وتسيير نشاط المنشأة، ومن ثم تحقيق أهدافها المخططة والمرجوة بشكل عام. أما دور الإدارة في منشآت الأعمال فيمكن حصره في مهامها الرئيسية (وظائفها)، التي تستند عليها مقومات نجاحها في تحقيق أهدافها، وذلك من خلال قيامها بعمليات التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة. حيث تقوم الإدارة بتخطيط استخدام واستغلال الموارد، المتاحة لها عن طريق وضع الاستراتيجيات، وتنسيق الأهداف، ورسم الخطط الهادفة إلي اختيار أفضل البدائل المتوافرة، بغرض تحقيق الأهداف المبتغاة في ظل قيود الاستراتيجيات المستهدفة. وحتى يمكن التنفيذ الفعلي للخطط المرسومة ومن ثم تحقيق الأهداف، فإن الأمر يستلزم تنظيم وتنسيق الموارد، وتحديد وتوصيف المهام، والاختيار من بين بدائل مسارات وطرق التنفيذ، وتقسيم العمل. مع ضمان التكامل والتعاون والاتساق مع أغراض الخطة المستهدفة، وغير ذلك من الأنشطة والمسئوليات الكفيلة بوضع الخطط موضع التنفيذ بأداء متزن ومنسق يتصف بالكفاءة والفعالية. والمهم في هذه الخطوة هو ربطها بالخطوة التي تليها مباشرة وهي، تعبئة وتوجيه جهود العاملين بالمنظمة تجاه الخطط المستهدفة والأهداف المرجوة عموماً، من خلال القيادة والحوافز والاتصالات، حتى يتم تحويل الخطط والبرامج إلي نتائج نهائية. وبعد أن يتم وضع الخطط موضع التنفيذ، وتتحدد برامج ومسارات وأنشطة ومقومات تنفيذها، ومعايير وأنماط الأداء المطلوبة، والتي على أسسها يتم التحقق والتأكد من سلامة التنفيذ، تأتي الخطوة الهامة في سلسلة العملية الإدارية وهي عملية المراقبة. حيث يتم مراقبة ومتابعة الأنشطة والمهام ومراحل ومسارات التنفيذ، ومقارنتها بما حدد مسبقاً من أنماط ومعايير لتصحيح الانحرافات والاختلالات التي تعتري سير العمل، ومن ثم التحقق من سلامة التنفيذ طبقاً للأنماط والمعايير المطلوبة. مما سبق يخلص إلي أن منشآت الأعمال تنشأ لكي تخدم الحاجات والمطالب المختلفة للمجتمع من سلع وخدمات وتقديم فرص التوظيف وغيرها. ويتوقف نجاح منشأة الأعمال في تحقيقها لأهدافها على وجود الإدارة الكفء، التي تحسن توجيه مسارات الأنشطة، من خلال الاضطلاع بمسئوليتها والقيام بوظائفها الرئيسية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة على أكمل وجه، ومن ثم تحقيق الأهداف المرجوة. كما أنه سواء إن كانت المهام أو الأنشطة المنوط بالإدارة القيام بها تتعلق بالتخطيط أو بالتنظيم أو بالتوجيه أو بالرقابة فإنها تتحقق عموماً عن طريق اتخاذ القرارات الملائمة في ضوء الظروف والملابسات المنتظرة، وفي ظل القيود والمحددات القائمة. أي أن القرار المتخذ هو المقياس أو المعيار الذي يحدد مدى نجاح الإدارة أو فشلها في تحقيق الأهداف المرجوة، نظراً لأن العملية الإدارية (التخطيء التنظيم، التوجيه، الرقابة) هي في نهاية الأمر سلسلة من اتخاذ القرارات المستمرة في مختلف المواقف.
  4. بسم الله الرحمن الرحيم دراسة بعنوان : نحو إطار مفاهيمي لضوابط الإنفاق العام To wards A Conceptual Framework For Public Expenditure Controls ___________________________________ بقلم : المستشار الدكتور/ فياض حمزة محمد رملي أستاذ جامعي – محاسب قانوني – مستشار مالي نشرت هذه الدراسة : بمجلة الاقتصاد الاسلامي العالمية / العدد 72 / مايو /2018م مقدمة : إن سلامة مالية الدولة ومعافاة اقتصادها تقتضي التزام مختلف الوحدات الحكومية المرتبطة بالموازنة العامة للدولة عند قيامها بالإنفاق العام بضوابط هذا الإنفاق . تأتي الحاجة إلى ضبط الإنفاق العام لأغراض توفير الأموال وتوجيهها نحو الأنشطة التي تهدف الدولة إلى تحقيقها ، وفي ظل تزايد الحاجة إلى الأموال وتباعا تزايد الدور الحكومي لتقديم خدمات تحقق الحياة الكريمة للشعب ، ومع سواد ظاهرة عدم الرضا لدى جمهور دافعي الضرائب عن زيادة الأعباء الضريبية فقد افرز كل ذلك ضرورات ملحة لصياغة ضوابط عامة للإنفاق للحد من إهدار أموال الإيرادات المحدودة وتوجيهها برشد ودقه نحو المشاريع والخدمات التي تفيد المواطنين. إن تحقيق ضبط الإنفاق العام لا يتحقق بمجرد رفع الشعارات أو بمحض الصدفة أو بناء على عوامل التخمينات والتقديرات الشخصية حيال التطبيق ، إنما هو أمر مرجعيته السلوك الواعي المدروس المبني على المبادئ العلمية المعيارية بما يسخر أفضل الآليات والتقنيات لتحقيق المقاصد العلمية لمضمونات ضبط الإنفاق العام. أهمية الدراسة : تنبع أهمية هذه الدراسة من واقع ارتباطها المباشر بالمصلحة العامة للمواطنين وذلك من خلال جذب الانتباه ولفت النظر إلى الأموال العامة المحصلة وكيفية ضبط إنفاقها بما يسهم في تحقيق الحد الأدنى من التبذير والإسراف وتلافي النفقات غير الضرورية ومكافحة الفساد وزيادة الكفاية الإنتاجية لقطاعات الاقتصاد والحكومة المحلية ومحاولة الاستفادة القصوى والكفؤه من الموارد الاقتصادية المتوفرة للدولة. أهداف الدراسة : تهدف هذه الدراسة بشكل عام إلى المساهمة في تقديم إطار مفاهيمي مبسط لضوابط الإنفاق العام بما يسهم لاحقا في خدمة هذا المجال لتتبع أهداف واضحة ودقيقة للمشاريع و البرامج الحكومية ذات الصلة ، وتحديد أولوياتها في ذلك بما يحقق الإشباع لحاجات الأفراد الملحة . المدخل الأول مفهوم وأنواع الإنفاق العام ___________________ 1/1مفهوم الإنفاق العام- : The concept of public spending الإنفاق العام هو مبلغ نقدي يخرج من الموازنات المالية للدولة سوى في صورتها العامة أو الخاصة داخل الوحدة الحكومية المرتبطة بالموازنة ، وذلك بهدف إشباع حاجة عامة، ويتضح من هذا التعريف أن الإنفاق العام له ثلاث أركان: أ. مبلغ نقدي: فالدولة أو تنظيماتها المختلفة تحتاج إلي الإنفاق النقدي من أجل الحصول علي الموارد الاقتصادية والخدمات التي تمكنها من أداء وظائفها المختلفة، فعلي سبيل المثال تدفع الدولة النقود في شكل مرتبات لموظفي الحكومة وللجنود كما تنفق النقود للحصول علي الآلات والمعدات اللازمة لها. ب. صدور النفقة من الدولة أو أحد تنظيماتها: فيجب أن يقوم بالإنفاق العام شخصية معنوية عامة، وتتمثل في الدولة علي اختلاف أنظمتها وأنواعها ومؤسساتها وتنظيماتها، ووفقاً لهذا الركن لا يعد إنفاقاً عاماً تبرعات المواطنين لبناء المدارس والمستشفيات وتقديم خدمات البر أو ما في حكم ذلك من الإنفاق لخصوصية الأعمال. ج. تهدف النفقة العامة إلي إشباع حاجة عامة: وهذا الركن الثالث والأخير حتى تصبح النفقة نفقة عامة، فينبغي أن تهدف إلي تحقيق مصلحة عامة، وهذه المصلحة العامة يمكن أن تتمثل في أحد الأنواع الثلاثة الآتية: - إشباع الحاجات الاجتماعية وهي التي يتم إشباعها بصورة جماعية لأفراد المجتمع كالحاجة إلي الدفاع والعدالة وحماية البيئة والعلاقات الدبلوماسية. - إشباع الحاجات الجديرة بالإشباع وتحقق منافع جانبية هامة كالتعليم والصحة والكهرباء والمياه والطرق والكباري. - الحاجة إلي سداد الدين العام. أنواع الإنفاق العام- :Kinds of public spending أولاً: الإنفاق الحكومي المباشر: ويشمل جميع النفقات المباشرة للحكومة لشراء السلع والخدمات الاستهلاكية والنفقات الاستثمارية. أ‌. الإنفاق الاستهلاكي ويشمل الرواتب والأجور والمكافآت والبدلات وجميع المصروفات الأخرى اللازمة لتسيير الجهاز الإداري والحكومي وتمثل عادة جزءاً كبيراً من إجمالي الإنفاق الحكومي وقد تصل إلي 30% في بعض الميزانيات، وعندما يكون حجم الإنفاق الاستهلاكي متزايداً مقارنة بحجم الإنفاق الاستثماري فإن لذلك آثاراً سلبية علي نمو الناتج القومي الإجمالي وعلي التنمية. ب‌. الإنفاق الاستثماري ويأخذ شكلين الأول إنفاق علي المشاريع البنية التحتية من طرق وجسور وسدود ومشاريع الكهرباء... الخ وهي مشاريع هامة للاقتصاد ومساعدة في تسريع عملية التنمية، والشكل الثاني للإنفاق الاستثماري هو ما يتم إنفاقه علي المشاريع الصناعية والزراعية القومية الكبرى ، وكلما زاد الإنفاق الاستثماري مقارنة بالإنفاق الاستهلاكي أدى ذلك إلي زيادة النمو الاقتصادي بمعدلات أكبر. ثانياً: الإنفاق التحويلي: ويشمل جميع النفقات التي تدفعها الحكومة في شكل إعانات للأفراد أو القطاعات أي النفقات التي لا تحصل الدولة علي مقابل لها، وتأخذ ثلاثة أشكال: أ‌. الإعانات الاجتماعية: وهي تلك التي تدفع لفئة معينة من أفراد المجتمع لتحسين أحوالهم الاجتماعية وتشمل هذه الفئة العجزة والأرامل والمعاقين وتأخذ أشكالاً متعددة مثل المبالغ النقدية أو إعانات عينية كالمواد التموينية والملابس والمساكن...الخ. ب‌. الإعانات الاقتصادية: وهي التي تقدمها الدولة للقطاعات والمؤسسات الإنتاجية بهدف تخفيض الأسعار وزيادة الإنتاج وتأخذ أشكالاً عديدة: · تقديم قروض بدون فوائد لبعض القطاعات. · تقديم الإعانات النقدية المباشرة وغير المباشرة. · تقديم الإعانات العينية مثل تقديم الأرض اللازمة لإقامة المشروع بالمجان أو بسعر رمزي. ت‌. الإعانات والمساعدات الخارجية مثل الهبات والإغاثات والإعانات العينية أو النقدية والقروض بدون فوائد من دولة لأخرى لأسباب سياسية أو إنسانية. المدخل الثاني ضوابط الإنفاق العام _______________ 1 ضوابط الإنفاق العام- public spending Controls : هنالك مجموعة من الضوابط التي تتحكم بالإنفاق العام للدولة مهما كان نوع هذا الإنفاق وتتمثل في الأتي : 1. ضابط تحقيق المنفعة العامة : ضرورة ربط الإنفاق العام بالمنفعة العامة للمجتمع ، فعلي الدولة أن تحدد كل من حجم الإنفاق وجهة الإنفاق بحيث تتحقق المصالح العامة للأمة، ولا تتوجه إلي مصالح أفراد معينين حاكمين كانوا أو محكومين، ولا فئات معينة باستثناء من ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، فحق المواطنة يوجب علي كل فرد من أفراد المجتمع أن يقوم بواجباته وعلي الدولة والمجتمع أن يضمن حقوقه فالواجب يقابل الحق والتضحية يقابلها العرفان الجميل. 2. ضابط الكفاءة: ضرورة ربط الإنفاق العام بالرؤية الاقتصادية الرشيدة أي تحقيق ضابط الكفاءة في الإنفاق العام يعني العمل علي تحقيق المصلحة العامة بأقل إنفاق وثمن، فلا يكون إسراف ولا تبذير في الإنفاق العام، و توضع النفقة في غير مواضعها الشرعية. 3. ضابط دعم المبادرة الخاصة ذات النفع العام: إن تدخل الدولة عن طريق الإنفاق العام وتخصيص جزء منه لتشجيع المبادرات الخاصة أمر مشروع ومطلوب علي أن يتعارض والمصلحة العامة فالإفادة من المبادرات الشخصية للقطاع الخاص وعدم محاولة محله، بل دعمه وتنشيطه وهو أمر تدل عليه النصوص والأحداث والأحكام الكثيرة، سواء منها ما تعلق بتوزيع الغنائم وأحكام الزكاة والعطايا في العهدين النبوي والراشدي وأحكام أخرى كثيرة منها ما يتعلق بصيانة الأنهار العامة وفتح القنوات وغيرها. 4.ضابط الإجراءات القانونية : وهو يعني التزام الوحدة الحكومية وهي بصدد تنفيذ مهام وإجراءات الإنفاق بالعديد من القواعد القانونية مثل : القواعد الدستورية خاصة اعتماد البرلمان والمصادقة على قانون الموازنة واعتماد الحسابات الختامية والقواعد القانونية الواردة باللوائح المالية في هذا الصدد ، على أن تؤمن الدولة على تحقيق الالتزام بالضابط الإجرائي القانوني من خلال آلياتها الرقابية الفاعلة. تم بحمد الله المراجع : 1/ الرقابة المالية وضبط الإنفاق الحكومي – ورقة علمية مقدمة من : د/ فياض حمزة محمد رملي – الندوة العلمية لطلاب زمالة الإدارة العليا ( المحور المالي) – أكاديمية السودان للعلوم الإدارية – 2011م. 2/ زينب عمر الشيخ الأمين، دور المراجعة في ضبط الإنفاق العام ، بحث كمتطلب لنيل درجة البكالوريوس - كلية الاقتصاد والتجارة وإدارة الأعمال منشور- جامعة شندي - السودان ، شندي، 2010م 3/ د. فياض حمزة رملي ، الرقابة المالية العامة ، الخرطوم : ، 2018م د/ فياض حمزة محمد رملي Dr.fayad1946@gmail.com
  5. الرقابة المالية العامة الإستراتيجية Strategic Public Financial Contro _____________________________________ بقلم : المستشار الدكتور / فياض حمزة رملي تعد من المفاهيم الإدارية المتخصصة و الحديثة في بيئة الرقابة المالية العامة ، حيث تستهدف إضفاء بعد إستراتيجي على أعمال التنظيمات الرقابية (أجهزة الرقابة المالية العامة) ، وذلك مجاراةً لمفاهيم الإدارة الحديثة التي تهتم بالعمل ألتتابعي الذي ينص على فكرة استمرار التنظيم في مجال الأعمال منتهجاً باستمرار لنهج التغيير والتجديد ، فالإستراتيجيات يجرى تعديلها مع التقدم في عمليات التنفيذ ، وتشكل مرحلة تقييم ورقابة الاستراتيجيات الطريقة المثلي ليتعرف التنظيم على حاجته لتعديل أو تغيير إستراتيجية. تتعدد التعريفات للرقابة المالية العامة الإستراتيجية مع تعدد وجهات النظر الإدارية الحديثة والتغيرات المستمرة في بيئة العمل الرقابي . وأهم التعريفات هي : - الرقابة المالية العامة الإستراتيجية هي : عملية ترشيد وتقييم الإستراتيجية الرقابية ككل من أجل التأكد من كفاءة تنفيذها ، وتركز في ذلك على الأنشطة المتعلقة بالتحليل البيئي والتوجه التنظيم وتصميم وتنفيذ الإستراتيجية من أجل التأكد على سلامة الخطوات الإجرائية المتبعة ومدي اتساقها مع عمليات التنفيذ. - الرقابة المالية العامة الإستراتيجية هي : نظام للتعرف على مدي تنفيذ إستراتيجية التنظيم الرقابي ، أي مدي نجاحه في الوصول إلى غاياته، وذلك من خلال مقارنة المخططات بالفعليات وتعديل الإستراتيجية على أساس نتائج التنفيذ وبذلك تتحسن قدرة التنظيم على إنجاز غاياته. - الرقابة المالية العامة الإستراتيجية هي: العملية التي يراقب من خلالها المديرون أنشطة التنظيم ومنسوبي التنظيم لتقييم مدى كفاءة وفاعلية الأداء واتخاذ الإجراءات التصحيحية لتحسين الأداء إذا ما كان يفتقر للفاعلية والكفاءة. - الرقابة المالية العامة للإستراتيجية هي: اختيار الإستراتيجية التنظيمية وبنائها و صياغة أنظمة الرقابة من أجل التوجيه والتقييم. مما سبق من تعريفات يخلص إلى مفهوم عام في شأن الرقابة المالية العامة الإستراتيجية بأنها: نظام حديث يتم تصميمه لمساعدة مدراء التنظيم الرقابي على تقييم أعمال التنظيم و قياس مدي تقدمه تجاه الأهداف المخططة وتحديد المجالات التي تتطلب الانتباه والاهتمام المضاف وغربلة البيئة المحيطة من أجل تحديد وتوقع وتخطيط المتغيرات في النشاط وأيضاً التعرف على العوامل البيئية التي من المحتمل أن تؤثر على إستراتيجية النشاط الرقابي الحالية والمستقبلية. وهكذا يتضح أن الرقابة المالية العامة الإستراتيجية كمفهوم تستهدف تحقيق الفاعلية لنشاطها مثلها مثل أي تنظيم آخر، فنجاح أو فشل أي تنظيم يتوقف على مدي قدرته في تحقيق أهدافه مما يتطلب وضع إستراتيجية معينة والسعي لتنفيذها في ظل متغيرات مختلفة محيطة وتبقي أهم الطرائق الحديثة لتنظيم الرقابة المالية العامة لمتابعة تنفيذ إستراتيجية أو تعديلها هي قيامه بعملية رقابة ذاتية إستراتيجية على أداءه العام. وجدير بالذكر هنا أن الرقابة المالية العامة الإستراتيجية تصنف بأنها ذاتية أي شأن داخلي تضطلع به الإدارة لقياس كفاءتها ومدى نجاحها في بلوغ الغايات وتعد مدخل حديث ومتطور في منهجيته. ومن أهم الأساليب المستخدمة في مجال الرقابة المالية العامة الإستراتيجية لتحقيق أغراضها ما يلي: 1/ المقارنة بين السيناريوهات البيئية المخططة أو التي تم التنبوء بها والتي على أساسها تم القيام بعمليات التخطيط الإستراتيجي بمكوناته المختلفة وبين السيناريوهات البيئية (المحيطة) ، التي تحدث بالفعل أثناء مرحلة التنفيذ، ثم القيام بتعديل وترشيد السلوك الإستراتيجي ومكونات الإدارة الرقابية الإستراتيجية بصفة عامة في ضوء ما يحدث بالفعل وتحديث تلك السيناريوهات. 2/ المقارنة بين النتائج المخططة لمكونات هرم السلوك الإستراتيجي الذي تم تخطيطه والذي يحتوي على الرؤية المستهدفة والمخرجات النهائية لتحديد الانحرافات الإستراتيجية وتصحيحها في الوقت المناسب. 3/ استخدام المزيج الإستراتيجي للأنشطة والمخرجات في الرقابة من خلال رسم الخريطة الإستراتيجية للمزيج ، ثم رسم الخريطة الفعلية للمزيج الإستراتيجي والمقارنة بينهما و اكتشاف الانحراف الإستراتيجي وتصحيحه في الوقت المناسب. 4/ استخدام أسلوب المقارنة بين مكونات القدرة التنظيمية المخططة وما تواجد منها بالفعل في مرحلة التنفيذ ثم اكتشاف الفجوات بينهما وتحليلها واتخاذ ما يلزم لسد تلك الفجوات في الوقت المناسب. 5/ المقارنة بين مكونات الثقافة التنظيمية المخططة وما تواجد منها فعلاً في مرحلة التنفيذ ثم اكتشاف الفجوات بينهما وتحليلها و اتخاذ ما يلزم لسد تلك الفجوات في الوقت المناسب وتحليل مدى إعاقة تلك الفجوات الثقافية لعمليات تنفيذ السلوك الرقابي الاستراتيجي والإدارة الرقابية الإستراتيجية وتصحيح ما يلزم في الوقت المناسب. 6/ الرقابة المالية العامة الإستراتيجية كرؤية تستهدف التوازن والمواءمة والاتساق بين مكونات عميلة التنظيم الإداري الإستراتيجي خلال مراحل التنفيذ بما يضمن عدم التناقض بين هذه المكونات ، ثم اتخاذ ما يلزم نحو تصحيح المسار الخاص بهذه المتغيرات. 7/ استخدام أسلوب التغذية المرتدة بالبيانات و أسلوب التغذية بالمعلومات الموجهة نحو المستقبل وأسلوب النظم الفورية في سبيل تحقيق الفاعلية للرقابة المالية العامة الإستراتيجية. 8/ استخدام آلية تقييم الفاعلية المستقبلية للإستراتيجية الرقابية الحالية من خلال الآتي: - تقييم درجة استقرار ومدى ملائمة الإستراتيجية الحالية لتحقيق الأهداف . - تقييم نظام التخطيط الإستراتيجي لتحديد مدى شموله ومصداقيته وحساسيته تجاه الظروف المتغيرة. - تقييم مدى فاعلية أساليب التنبوء والقدرات التنظيمية المختلفة في سبيل نجاح تنفيذ الإستراتيجية الرقابية العامة. - تقييم قدرة التنظيم على تنفيذ الإستراتيجية الحالية و تحديد المدى الزمني لتحديث الإستراتيجية والمتطلبات اللازمة لأجل التحديث وتحديد مدى المقدرة (الإمكانيات المختلفة) على التحديث في سبيل المواكبة. تم بحمد الله - حقوق التشر محفوظة للكاتب
  6. *- مفهوم ومباديء الموازنات التقديرية– Planning Budgets: بقلم : د / فياض حمزه رملي يمكن تعريف الموازنة -Budget بأنها: أداة علمية لتحديد إطار التوازن العيني (أي المواءمة ما بين المدخلات والمخرجات) والمالي والنقدي لعمليات منشأة ما لفترة أو لفترات قصيرة أو طويلة في المستقبل، سواء كانت هذه المنشأة تقوم بنشاط صناعي أو زراعي أو تجاري عام أو تؤدى خدمات خاصة أو عامة – وسواء كانت هذه المنشأة مشروعاً فردياً أو شركة خاصة أو عامة أو جهاز أو وزارة أو هيئة أو إدارة حكومية، وسواء كانت هذه المنشأة تمارس نشاطها في ظل نظام إشتراكي أو رأسمالي أو إسلامي. وتخدم الموازنات عادة هدفين رئيسيين هما: 1-التخطيط ورسم السياسات عن طريق توصيف الأهداف في صورة كمية، وتبيان الفروض التي تقوم عليها هذه الأهداف، وتحديد الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوه، إضافة إلى وضع أنماط أو معدلات للأداء بإستخدام الطرق العلمية أو بناءً على الخبرة في الماضي والمعلومات الفنية والمالية المتوافرة وما يمكن التنبؤ به في المستقبل. 2-الرقابة عن طريق مقارنة ما يحدد مستقبلاً بما يتحقق فعلياً وتبيان التغييرات بين المسبقات (المخططات) والفعليات، وتحليل الأسباب التي أدت إلى هذه التغييرات وتوجيه نظر الإدارة في الحال إلى وجود أي إنحرافات هامة عن الخطة لإتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وتشجيع الكفايات. و تتمثل المبادئ العلمية لإعداد الموازنات في الآتي: (أ) مبدأ الشمول: حيث يجب أن تغطى أرقام الموازنة جميع أوجه النشاط المرغوب فيها باعتبارها خطة شاملة لفترة مقبلة تهتم بالجزء والكل في آن واحد. ووفقاً لهذا المبدأ يفترض أيضاً أن يكون هنالك ترابط تام وتنسيق كامل بين كافة بنود التقديرات، ولذلك يجب النظر إلى الموازنة كوحدة شاملة لا تتجزأ، بمعنى أن كل جزء منها يتأثر بالآخر كما يتطلب الأمر التوازن بين بنود التقديرات. (ب) مبدأ الواقعية: عادة ما تبدأ خطة إعداد الموازنة بتحديد الأهداف المنشودة نتيجة مزاولة النشاط، وحتى يمكن تحقيق تلك الأهداف يجب مراعاة التوازن والمواءمة بينها والإمكانيات المتاحة سواء كانت هذه الإمكانيات مادية أو بشرية أو غيرها، وتنعدم الواقعية إذا كان هدف الشركة يتصف بصعوبة أو سهولة تحقيقه، وعليه يجب مراعاة الآتي في أرقام الموازنة التقديرية: -أن تكون أرقام الموازنة ممكنة التحقيق، أي لا تتسم بالصعوبة أو السهولة في الوصول إليها. -أن تكون أرقام الموازنة أعلى بدرجة مناسبة عن الخطط السابقة حتى تساعد على رفع الكفاية وتنمية القدرات، وبالتالي ستكون الموازنة أحد عوامل النمو المستمر للشركة في كافة المجالات. -أن تكون الموازنة محل إقتناع من جميع القائمين بالإعداد والتنفيذ لها. (ج) مبدأ التوزيع الزمني: المقصود بالتوزيع الزمني هو توقيت العمليات المختلف للإنفاق وتوزيعها على مدار فترة الموازنة حسب توقع حدوثها، وذلك كأن تقسم الموازنة للسنة القادمة إلى فترات ربع سنوية أو إلى إثنتي عشرة فترة طول كل منها شهر، ومن الضروري التنبيه إلى أن عملية التوزيع الزمني لا تعني التوزيع المتساوي للأرقام السنوية الإجمالية على أجزاء السنة، وإنما المقصود بمبدأ التوزيع الزمني هنا هو توقيت العمليات بالإنفاق خلال فترة الموازنة حسب إحتمال أو توقع حدوثها. (د) مبدأ ارتباط الموازنة بالهيكل التنظيمي: عادة ما تبدأ تقديرات الموازنة من المستويات الإدارية الأدنى، ويتم تجميعها والتنسيق بينها صعوداً إلى المستويات الإدارية الأعلى، أي أن الموازنة التقديرية ما هي إلا تجميع وتنسيق للتقديرات التي تم التوصل إليها في الإدارات المختلفة داخل الشركة، الأمر الذي يستلزم ضرورة وجود تنسيق تام وإرتباط كامل بين نظام الموازنة التقديرية من ناحية والهيكل التنظيمي وفق مستوياته من ناحية أخرى. (هـ) مبدأ المشاركة: يقصد بهذا المبدأ ضرورة إشراك الأطراف ذات العلاقة في عملية إعداد الموازنة، ويعنى الإشراك عملية الاستفادة من مشورتهم وآرائهم في إعداد الموازنة، وغالباً ما يتمثل هؤلاء المرتبطين بالموازنة في جمهور المحاسبين والفنيين والإداريين، في مستويات إدارية متفرقة وفقاً لأهمية وظائفهم ومسؤولياتهم في إعداد الموازنة، الأمر الذي يؤدى إلى شعورهم بالرضا ومن ثم الإنعكاس إيجاباً على سلوكهم تجاه الشركة في شكل زيادة درجة الولاء والأداء أثناء تنفيذ الموازنة، كما أنه يسهل محاسبتهم عن الأداء الفعلي على أساس ما وعدوا بإنجازه على أتم وجه. (و) مبدأ المرونة: لما كانت الموازنة تتعلق بالمستقبل الذي يتسم بخاصية عدم التأكد والتغير المستمر، فإنه يلزم أن تتسم تقديرات الموازنة بالمرونة أي إمكانية تعديل أرقامها بسهولة ويسر مع المحافظة على صلاحيتها كأساس للتخطيط والرقابة مع تغير الظروف. (ى) مبدأ إعتبار الموازنة كنمط أو معيار للأداء عقب إعتمادها: من المبادئ الهامة إعتبار الموازنة عقب اعتمادها نمط أو معيار للأداء، ويعتبر هذا المبدأ ضروري حتى يتوافر عنصر الالتزام بالموازنة وحتى يعمل الجميع على التقيد. ومن مقتضيات هذا المبدأ ما يلي: -إن إعتماد الموازنة يمثل الإذن أو الترخيص بتنفيذ جميع عمليات الشركة وفق الموازنة المعتمدة. -إن الموازنة عقب إعتمادها تعتبر مستنداً رقابياً هاماً يلجأ إليه في كافة الاختلافات المالية أو الانحرافات عموماً. يجب أن تتسلم كل وحدة من الوحدات التنظيمية داخل الشركة نسخة من قوائم الموازنة المعتمدة المتعلقة بالنشاط للفترات المقبلة، وأن يتم الرجوع إلى هذه القوائم للإسترشاد بها عند تنفيذ العمليات المالية المختلفة .
  7. للتحميل -رابط مجلة الدراسات المالية والمصرفية http://www.aabfs.org/ar/pdf/mag-3-2014.pdf mag-3-2014.pdf
  8. بسم الله الرحمن الرحيم إطار مقترح للتحول من المحاسبة الحكومية الى المحاسبة التجارية تحديات التطبيق في ضؤ تجربة دولة السودان Proposed frame work to shift from government accounting to business accounting The challenges of the application in the light of the experience of the State of Sudan المطلب الأول الإطــــار الـمنهـجي للــدراسـة * المقدمة : يشهد الوقت المعاصر بدولة السودان ظاهرة تختص بتحويل مؤسسات القطاع العام الى كيانات إقتصادية تجارية بحتة هادفة للربح(إعادة الهيكلة الإدارية والمالية) ، حيث أضحى هذا المدخل أحد المرتكزات الأساسية ضمن برامج الإصلاح الإقتصادي المتكامل للدولة – وفي إطار هذا الإصلاح الإقتصادي الشامل تعول السياسة الإقتصادية للدولة كثيراً على النظام المحاسبي كأحد الدعامات الهامة التي يرتكن اليها فى تحقيق هذه النقلة النوعية ، بإعتبار أن الأعمال المحتسبة تمثل شريان العمل الرئيسي ، وذلك لخصوصية النظام المحاسبي وقدرته عموماً على إنتاج المعلومات المفيدة في شأن اتخاذ القرارات الاقتصادية الرشيدة المؤثرة إيجاباً على موارد الوحدات الاقتصادية ورفاهية المجتمعات. إن فإن فاعلية نجاح تجربة التحول من مؤسسة قطاع عام إلى شركة تجارية بحتة ، على سبيل المثال : شركة السودان التجارية (لأغراض الدراسة نموذج إفتراضي لمؤسسة قطاع عام تحولت إلى تطبيق مفاهيم الربحية ومن ثم تطبيق المحاسبة التجارية ) لابد عملياً أن تقاس من خلال كفاءة النظام المحاسبي فى تحقيق المستهدف فى التحول المؤسسي من ملكيات عامه الى خاصة(تجارية) ، وذلك ماتسعى هذه الدراسة الى إثباته عمليا ً من خلال صياغة أطر نظرية وتطبيقية تخلق التزواج بين اساليب المعرفه والنواحي المهنية لتؤكد على صلاحية المفاهيم العلمية للتطبيق العملي . * أهمية الدراسة : تستند هذه الدراسة فى أهميتها على الإعتبارات التالية: 1. ندرة وقلة البحوث والدراسات فى مجال حقل الدراسة الذى يختص بترتيبات التحول من المحاسبة الحكومية الى المحاسبة التجارية فى ضؤ ظاهر التحول المفاهيمي بالمؤسسات العامه الى وحدات اقتصادية ربحية خاصة وتباعاً عملية إعادة الهيكلة. 2. محاولة الإسهام فى توضيح أهمية النظام المحاسبي فى انتاج المعلومات المحاسبية الملائمة ، وأثر ذلك على ترشيد عملية اتخاذ القرارات وترقية الأداء الإداري بالشركة . 3. جذب إهتمام الشركة لمواكبة عصر العولمة فى مجال الأنظمة المعلوماتية المحاسبية المحوسبة والتطورات التقنية فى مجالها لما تحققه من مزايا فى مجال العمل (الاستفادة من الوسائل الإلكترونية فى ادارة النظام المحاسبي). 4. المساهمة فى وضع ركائز إطار علمي ( نظري وتطبيقي لشركة إفتراضية) عام لإبراز كيفية الية العمل للنظام المحاسبي فى ضؤ الإنتقال بالمؤسسة العامة الى مفهوم الوحدة الاقتصادية الهادفة للربح. * أهداف الدراسة : يمكن توضيح أهداف الدراسة فى الآتي: 1. محاولة تقديم أسلوب علمي(إطار مقترح) لتطبيق إستخدام النظام المحاسبي فى تحقيق النقلة النوعية من مؤسسة العامة الى كيان اقتصادي يعمل وفق الأسس التجارية البحتة وتأكيد صلاحية المفاهيم العلمية وإثبات إمكانية استخدامها للتطبيق العملي. 2. إستخلاص أثر النظام المحاسبي المحوسب كأداة لترقية الأداء الإداري و ترشيد عملية اتخاذ القرارات . 3. تقديم توصيات بناء على المحتوى المفاهيمي والتطبيقي للدراسة يسهم بفاعلية في تحقيق المنافع المنشوده لإداره الشركة فى مجال أداء وظائفها الرئيسية وفى مجال ترشيد عملية اتخاذ القرارات الإدارية. * منهجية الدراسة : بغرض إنجاز الدراسة وتحقيقاً لأهدافها تم الإعتماد على المناهج التالية: - المنهج الوصفي فى سبيل تأطير المفاهيم النظرية للدراسة وصياغة أدبياتها . - استخدام المنهج الاستقرائي، ومنهج دراسة الحالة الإفتراضي فى الجانب التطبيقي لهذه الدراسة. - الملاحظة فى سبيل تسجيل المشاهدات المباشرة وغير المباشرة للدراسة، حسب طبيعة وهدف هذه المشاهدات. المطلب الثاني الإطار المفاهيمي للنظام المحاسبي المقترح 1-1 طبيعة ومفهوم النظام المحاسبي : يمكن تحديد طبيعة ومفهوم النظام المحاسبي بشكل عام على أنه: " أحد مكونات التنظيم الإداري داخل الشركة من نظم وإجراءات وأجهزة إلكترونية وأفراد ، الذي يختص بجمع البيانات وتشغيلها لإنتاج المعلومات الملائمة التي تفى باغراض عملية إتخاذ القرارات وترشيدها وإيصالها للأطراف الخارجية وإدارة الشركة". 1-2 مكونات النظام المحاسبي للشركة : تتمثل مكونات النظام المحاسبي للشركة فيما يلي: 1. المستندات والأوراق الثبوتية المؤيدة للعمليات إلتي تحدث بالشركة. 2. قواعد البيانات الإلكترونية التي تخزن فيها البيانات المالية الخاصة بالعمليات المالية ، أو الوسائل اليدوية (المجموعة الدفترية) حال النظام يدوي. 3. البرامج التطبيقية الحاسوبية التي تعالج البيانات لتحويلها لمعلومات مفيدة وملائمة ، او الاجراءات المحاسبية اليدوية المرسومه والمكتوبة لمعالجة البيانات يدويا، وذلك طبقاً لتسلسل العمليات المالية للشركة. 4. الأفراد المتعاملون مع واحد أو أكثر من عناصر النظام المحاسبي (القائمين على ادارة النظام). 5.الوسائل الإلكترونية عموماً وتكنولوجيا الاتصالات المستخدمة في هذه النظام. 1-3 وظائف النظام المحاسبي للشركة : تتمثل الوظائف الأساسية التي يؤديها النظام المحاسبي بالشركة فيما يلي: 1. وظيفة جمع البيانات المحاسبية وتبوبيها وفهرستها. 2. وظيفة مراجعة وإدخال وتخزين البيانات المحاسبية في النظام. 3. وظيفة تشغيل ومعالجة البيانات المحاسبية، لتحويلها لمعلومات تخدم أهداف الشركة سواء عن طريق المعالجه اليدوية للبيانات لإنتاج المعلومات،أو الحديثة بمساعدة البرمجيات الحاسوبية التطبيقية. 4. وظيفة تخزين المعلومات المحاسبية وإدارة بنك البيانات. 5. وظيفة نقل وإيصال المعلومات إلى مستخدميها، وعرضها بالطريقة المناسبة، أي تقديم عرض تلخيصي للمعلومات بأسلوب كمي أو بياني، وبتقارير دورية أو حسب الطلب. 6. وظيفة رقابة وحماية البيانات، حيث يتم حماية البيانات من الأخطاء والتلاعب والأخطار والتهديدات، والتأكد من دقة البيانات وسلامتها، وبالتالي دقة المعلومات. 1-4 أهداف النظام المحاسبي للشركة: تتمثل اهداف النظام المحاسبي للشركة فيما يلي : (أ) إنتاج التقارير اللازمة لخدمة أهداف الشركة. (ب) توفير بيانات وتقارير دقيقة في الإعداد والنتائج. (ج) توفير المخرجات في الوقت المناسب لطلبها. (د) تحقيق إشتراطات الرقابة الداخلية اللازمة لحماية أصول الشركة ورفع كفاءة أدائها. (هـ) تحقيق تناسب مابين تكلفة النظام والمنافع المرجوةه من وراءه. المطلب الثالث الإطار التطبيقي للنظام المحاسبي للشركة أولاً- المرتكزات العامه للإطار التطبيقي : 1. تحديد الكوادر البشرية المؤهلة التي ستقوم بإدارة النظام المحاسبي للشركة ، وتحديد خطوط السلطة والمسؤلية تباعاً ، وتحديد طبيعة إدارة النظام فى تشغيل البيانات سواءً يدوية او إلكترونية 2. تطبيق العمل بالمعايير الدولية للمحاسبة والمعايير الدولية للتقارير المالية. 3. صياغة السياسات المحاسبية واللوائح المالية للشركة فى ضؤ نظرية الفكر المحاسبي. 4. حصر الأصول الثابتة واعادة تقيمها لفتح حسابات بالقيم الدفترية الجديده 5. التأمين على سلامة القيود الإفتتاحية لقائمة المركز المالي تمهيداً لفتح الحسابات الجديده 6. تحديد الية المحاسبة بين الشركة وفروعها (حال وجود فروع)– ويفضل فى هذا فتح حسابات جارية بين الفرع والرئاسة والتعامل عن طريق مذكرات الخصم والاضافة مع منع لإجراء التسويات المحاسبية بين الفروع بعضها البعض الاعن طريق الشركة الأم تفادياً للمقاصة المالية التى تثير كثيرا من المشكلات 7. تحديد الأساس فى تسجيل المعاملات المالية سواء النقدي اوالاستحقاق ، ورسم سياسة الضبط الداخلي للادارة المالية. ثانياً- المرتكزات التفصيلية للإطار التطبيقي ( الية إدارة النظام) : 1. مدخلات النظام المحاسبي للشركة: عادة ً ما تتعدد مصادر البيانات اللازمة للنظام المحاسبي داخل الشركة ، نظراً لطبيعة التنوع في أوجه الخدمات العامة وتخصصية الإدارات للشركة في صورتها السابقه وهي مؤسسة قطاع عام ، بالإضافة لإختلاف أنشطة الجهات الخارجية الأخرى التي توفر البيانات بطريقة غير مباشرة-وبشكلٍ عام تتمثل عناصر المدخلات في المجموعة المستندية المستخدمة فى النظام المحاسبي وهي تمثل مجموعة المستندات او النماذج التي تحتوي على البيانات المحاسبية المختلفة فى صورتها الأولية (الخام)، والتي تمثل أدلة موضوعية لإثبات حدوث العمليات المالية المختلفة ومصدراً للتسجيل فى الدفاتر والسجلات واساساً للتجميع والتبويب المحاسبي – ويمكن تقسيم المجموعة المستندية المستخدمة فى الشركة عموماً الى نوعين : مستندات داخلية يتم اعدادها داخل الشركة ويمكن الحصول عليها من الاقسام والادارات المختلفة ، ومستندات خارجية تعد بمعرفة الغير وترد الى الشركة مثل فواتير الشراء للمستلزمات المختلفة وكشوفات حسابات البنوك وإيصالات السداد للجهات الخارجية وغيرها. 2. تشغيل النظام المحاسبي للشركة : إن الهدف الأساسي من وجود النظام المحاسبي في إطار نشاط الشركة هو إنتاج المعلومات اللازمة والضرورية التي تفي بإحتياجات المستخدمين الداخليين والخارجيين في أغراض اتخاذ القرارات المختلفة. ويقصد بتشغيل النظام المحاسبي( العمليات أوالاجراءات) التي تتم على البيانات الأولية (الخام) المحتواه بالمستندات الداخلية والخارجية سابقة الذكر – وتتمثل تلك الإجراءات فى إثبات المعاملات المالية التي حدثت وترحيلها وترصيدها وتبويبها فى المجموعة الدفترية فى إطار المبادىء والمعايير المحاسبية ، وذلك حتى يتثنى لاحقاً إصدار المخرجات الروتينية والغير روتينية والتي اهمها القوائم المالية والإيضاحات المتممة بالإضافة الى تقارير اخرى حسب الطلب . وتتخذ عمليات التشغيل مراحل محدده فى سبيل تهيئة النظام المحاسبي بشكل نهائي لمرحلة المخرجات يجب معرفتها وتصميمها وتنفيذها عملياً وهى كالاتي : أ- ماهية طبيعة الدوره المحاسبية : الدورة المحاسبية هي عبارة عن الإجراءات المحاسبية المتبعة في تسجيل العمليات وإعداد القوائم المالية والتي تبدأ بإثبات المعاملات المالية التي حدثت وترحيلها وترصيدها وتبويبها فى المجموعة الدفترية فى إطار المبادىء والمعايير المحاسبية وذلك حتى يتثنى لاحقاً إصدار المخرجات الروتينية والغير روتينية والتي اهمها القوائم المالية والإيضاحات المتممة بالاضافة الى تقارير اخرى حسب الطلب ، ويتم كل ذلك بشكل منظم ومتسلسل وفق تكليف محدد لأفراد محدين بمهام محدده. ب – ماهية طبيعة المجموعة الدفترية : تعتبر المجموع الدفترية الركيزه الأساسية للنظام المحاسبي ، حيث تعتبر اداة لتسجيل وتحليل وعرض البيانات سواءً كانت يدوية أوإلكترونية فى شكل اوراق إلكترونية مبرمجة على الحاسوب – وتنقسم المجموعة الدفترية الى نوعين من الدفاتر كمايلي : * دفاتر اليومية: هي السجلات الأولية لإثبات المعاملة المالية ، حيث يتم نقل البيانات من المستندات الأساسية وتسجيلها في دفتر اليومية العام و دفاتر اليومية الأخرى المساعدة له، ويتم تسجيل البيانات في دفاتر اليومية بوحدات نقدية وحسب التسلسل أو التتابع الزمني للعمليات مما يوفر نوع من التسجيل اليومي للأنشطة المالية للشركة وفى إطار نظرية القيد المذدوج ، ويعكس كل قيد في دفتر اليومية القيمة المدينة والدائنة للعملية المعينة، كما يظهر في القيد أيضاً حسابات الأستاذ الملائمة التي سترحل إليها القيم المدينة والدائنة، ويوجد نوعان من اليوميات: اليومية العامة واليوميات المتخصصة (المساعدة). وحال إنتهاء عمليات الإثبات فى دفاتر اليوميات يتم تجميع هذه العمليات بصورة دورية وترحيلها إلى دفتر الأستاذ العام. * دفاتر الأستاذ : تمثل سجلات المرحلة الثانية بعد اليوميات حيث، يتم ترحيل بيانات العمليات من اليومية العامة واليوميات المساعدة إلى بطاقات الحسابات المكونة لدفتر الأستاذ، وبذلك يتجمع في دفتر الأستاذ البيانات الخاصة بكل حساب في خريطة حسابات الشركة. ويترتب على كل قيمة يتم ترحيلها من اليومية إلى الحساب أو الحسابات المعينة تجديد أو تحديث فى حالة الحساب ، حيث يمكن أن تؤدي العملية المعينة إلى زيادة أو نقص رصيد الحساب. ويوجد نوعان أيضاً من دفتر الأستاذ مثل دفتر اليومية حيث يوجد دفتر الأستاذ العام ودفاتر الأستاذ المساعدة التي تختص بتقديم مزيداً من التحليلات والتفصيلات الإجمالية والمفرده للحسابات. ج – ماهية طبيعة الدليل المحاسبي : دليل الحسابات للشركة هو عبارة عن بيان اوقائمة بالحسابات التي يحتوي عليها النظام المحاسبي مرتبة بطريقة منظمة بحيث يسهل إستخدامها فى اعطاء أسماء الحسابات بسرعة ووفق ترتيب محاسبي ، فضلاً عن تسهيل الدليل لعمليات التوجه المحاسبي للعمليات المالية المختلفه ومن ثم السرعة والسهولة فى إعداد الحسابات الختامية (خاصية التجميع فى محتواه). ويتم تصميم الدليل المحاسبي للشركة من خلال حصر جميع الحسابات المستخدمه فى مجال النشاط وحتى المتوقع إستخدامها مستقبلاً ، ثم يتم تجميع هذه الحسابات فى مجموعات متناسقة من حيث طبيعتها وتقسم كل مجموعة من مجموعات الحسابات الى عدة مستويات تمهيداً لترقيمها – ويمكن تبويب مجموعة الحسابات فى الشركة التجارية عادةً الى خمسة مجموعات كالاتي: حسابات الاصول 2-حسابات الخصوم 3-حسابات حقوق الملكية 4- حسابات الايرادات 5- حسابات المصروفات - كما تقسم كل مجموعة من هذه الحسابات الى ثلاثة مستويات كمايلي : مستوى حساب إجمالي ب- مستوى حساب رئيسي ج- مستوى حساب فرع (تفصيلي). د- ماهية طبيعة عمليات التشغيل للبيانات المحاسبية : إن طبيعة عمليات التشغيل للبيانات فى اطار النظام الكلى للمعلومات المحاسبية اوداخل اطار النظام المتخصص ( حال تفرع أنظمة من النظام المحاسبي) تتم وفق طريقتين : إما تشغيل يدوي عبر سلسلة من العمليات المكتوبه على السجلات المختصة وصولاً لإنتاج المعلومات ، أوتشغيل إلكتروني يستخدم فيه الحاسوب من خلال برامج محوسبة تتبنى رؤية فنية تمتاز بالسرعة والكفاءه والدقة فى تشغيل البيانات لإنتاج المعلومات. 3. مخرجات النظام المحاسبي للشركة : تنقسم مخرجات النظام المحاسبي للشركة إلي قسمين رئيسيين هما: مخرجات يومية روتينية مخرجات معلومات التغذية العكسية. مخرجات القوائم المالية والتقارير الاخرى يتضمن النوع الأول المخرجات اليومية الخاصة بتوثيق النشاط والمعاملات الروتينية العادية للشركة سواءً مع الجهات الخارجية ، أو بين مراكز المسئولية الداخلية، وتنتج هذه المخرجات وفق تخصصية النظام المحاسبي. ومن أمثلة هذه المخرجات: أوامر الشراء، إيصالات إستلام الشيكات المدفوعة، إيصالات صرف وإيداع النقدية، تقرير رقابةالموازنة ،وغيرها. أما النوع الثاني مخرجات معلومات التغذية العكسية فيحتاجها مستخدمي النظام المحاسبي بغرض تنظيم وإدارة وتقييم الأنشطة داخل الشركة وتتمثل فى : التقارير التخطيطية والرقابية والتشغيلية . و يتمثل النوع الثالث من المخرجات في تقارير القوائم المالية والإيضاحات المرفقة ( المتممة ) و القوائم المالية هي الناتج النهائي والأساسي لعمل النظام المحاسبي في الشركة ، وهي تنشأ نتيجة إجراء مجموعة من المعالجات المحاسبية على البيانات التي ترتبط بالأحداث والأنشطة التي تقوم بها الشركة لغرض تقديمها بصورة إجمالية وملخصة إلى كافة الجهات التي يمكن تستفاد منها في إتخاذ القرارات المختلفة. و تضطلع الشركة التجارية عادةً بإعداد أربعة قوائم مالية رئيسية هى : 1/قائمة المركز المالي (تبين الموقف المالي للشركة فى نهاية الفتره المالية من اصول وخصوم وحقوق ملكية) ، 2/قائمة الدخل (تقرير بالايرادات والمصروفات والناتج عنهم كمقاصة مالية من ربح اوخساره، أى تحديد نتائج عمليات الشركة فى نهاية الفترة المالية) ، 3/قائمة التدفقات النقدية ( بيان بمصادر الاموال واستخداماتها) ،3/قائمة التغيرات فى حقوق الملكية (توضح طبيعة التغييرات التي طرات على حقوق الملكيه (المساهمين) من عام لأخر) - ويمكن إعداد هذه القوائم المالية فى الوقت المعاصر بشكل نصف سنوي أو سنوي وفي ظل أتمتة العمل المحاسبي كلياً يمكن انتاج هذه التقارير بشكل ربع سنوي او شهري ، هذا بالأضافة الى نوعية مخرجات محاسبية أخرى وفق الطلب . * التوصيات: إستناداً الى مضمونات الإطار النظري والإطار التطبيقي للدراسة ، بالأضافة الى الملاحظات والمشاهدات الخاصة ببيئة العمل العامة محل الدراسة يمكن صياغة التوصيات التي تؤهل النظام المحاسبي للشركة التجارية الإفتراضية لأن يكون فاعل وكفؤ وتعتبر مقاييس علمية لتقييم أدائه على النحو التالي : 1. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يحاول الإستفادة بقدر الإمكان من التكنولوجيا الحديثة (إستخدام الحاسوب) في تشغيل البيانات و إنتاج المعلومات. 2. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يتسم بالإقتصادية، بمعنى أن يكون هذه النظام مبررة اقتصادياً، بحيث لا تزيد تكلفته عن منافعها على الأقل، وألا أصبحت عبئاً على موارد الشركة. 3. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يرتبط بالهيكل التنظيمي للشركة، بحيث يوفر المعلومات الملائمة لحوجة موضوعات الإدره مع مراعاة مناسبتها لكل مستوى إداري. 4. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يحقق درجة عالية جداً من الدقة والسرعة، في معالجة البيانات المالية عند تحويلها لمعلومات محاسبية وأيصالها فى الوقت المناسب لمستخدميها. 5. يجب أن يوفر النظام المحاسبي للشركة قنوات إتصال لتدفق المعلومات إلى داخل وخارج الشركة. 6. يجب أن يراعي هذا النظام تحقيق التوازن والموضوعية في درجة الدقة والأجمال والتفصيل والتلخيص في التقارير المحاسبية، والفترات الزمنية اللازمة والمناسبة لأعداد هذه التقارير. 7. النظام المحاسبي للشركة يجب أن يتضمن جهاز للرقابة على عملياتها، أي شمول هذا النظام لمقومات الرقابة بنوعيها الرقابة التنظيمية (الإدارية) ورقابة المعايير. 8. النظام المحاسبي للشركة يجب يزود الإدارة بالمعلومات المحاسبية الضرورية وفي الوقت الملائم لاتخاذ قرار إختيار البديل الأمثل بين البدائل المتاحة للإدارة و المعلومات اللازمة لتحقيق الرقابة وتقييم الأنشطة و توفير احتياجات الجهات الخارجية من المعلومات . 9. يجب أن يتصف هذه النظام بالمرونة النسبية، والبساطه ، والشمول والترابط حتى يسهل فهمه ويحقق أغراضة المستهدفة . 10. ينبغي أن يتم تصميم وتشغيل النظام المحاسبي للشركة في ضوء فروض ومبادئ ومعايير وسياسات الفكر المحاسبي، حتى يكون هذه النظام تطبيقاً سليماً لما يحدده الفكر المحاسبي من فروض ومبادئ ومعايير وسياسات، وتحقيقاً للهدف من وراء تطبيق النظام على أسس علمية سليمة. 11. أخيراً بنيت هذه الدراسة على نموذج إفتراضي لتحول مؤسسة قطاع عام خدمية بدولة السودان إلى شركة تجارية بحتة هادفه للربح ، وذلك في إطار السياسة الإقتصادية العامة لدولة السودان التي بدأ تنفيذها منذ مطلع العام المالي 2010م - وفي هذا المجال تجدر الإشاره إلى صلاحية تطبيق هذا النموذج الإفتراضي لمختلف نشاطات مؤسسات الدولة التي يراد تحويلها إلى كيانات ربحية سواءً كانت في القطاع الخدمي أو الصناعي أوالمصرفي أو قطاع أخر. تم بحمد الله بقلم : د/ فـياض حـمـزه رمـلـي أرباب أستاذ جامعي – مستشار مالي
  9. بسم الله الرحمن الرحيم دور الرقابة المالية كأداة لتحقيق المسؤولية الإجتماعية المستهدفة The role of financial control as a tool to achieve the target of social responsibility بقلم : د / فياض حمزه رملي أرباب أستاذ جامعي – محاسب قانوني –مستشار مالي تعد الضوابط المالية الإجتماعية بمثابة القوة الدافعة للإصلاح الإداري، نظراً لأنها تمس المصالح المباشرة للمواطنين، حيث أن المشاركة الشعبية تساعد على تقدم عملية الإصلاح وتحقيق أهدافها. وتسعي الرقابة المالية الاجتماعية كمفهوم علمي حديث إلى تأصيل مفهوم خدمة المجتمع ورفاهيته من منظور تتساير فهي مصلحة المؤسسات سواء العامة أو الخاصة مع المصلحة العامة للمجتمع، مما يتطلب وجود ضوابط رقابة للمحاسبة عن المسئولية الاجتماعية تهتم بقياس الأعباء الإجتماعية (التكلفة الاجتماعية) وهي التي تعنى مجموعة أوجه الإنفاق أو التضحيات المفروضة على الوحدة الاقتصادية في سبيل قيامها بوظائفها دون أن يقابل ذلك عائداً اقتصادي، أي أنها تشكل عبئاً على حسابات الربح والخسارة في سبيل الشعور بالمسئولية الاجتماعية وحتى تتعايش الوحدة الاقتصادية مع المجتمع المحيط بها بحيث تحقق منافع اجتماعية مقبولة بغض النظر عن المشاكل التي تواجه القياس المحاسبي لهذا العائد الاجتماعي. - ويقصد بالرقابة المالية الاجتماعية مجموعة الضوابط المالية ذات العلاقة بالبنية الاجتماعية والتي تهدف إلى تحقيق المقاصد التالية: قياس مدى الفاعلية في تحقيق أهداف الأداء الاجتماعي. دراسة مدى تطور الأداء الاجتماعي عبر السنوات. دراسة مدى مساهمة الوحدة الاقتصادية في تنمية مواردها وخدمة العاملين بها وجمهور المواطنين بشكلٍ عام. تحديد مدى مساهمة الوحدة الاقتصادية في حماية البيئة – ويلاحظ هنا أن وعاء الرقابة المالية الاجتماعية يتسع ليشمل الرقابة البيئية في محتواه. - و يجب أن يتضمن نطاق الرقابة المالية في سبيل تحقيق المسؤولية الاجتماعية ما يلي: المستندات والدفاتر والسجلات والقوائم المالية مع التركيز فقط على البيانات الخاصة بالأنشطة الاجتماعية، أي التي لها علاقة بالمسئولية الاجتماعية للوحدة. المعاملات الخاصة بالأنشطة الاجتماعية وتقاريرها. الدراسات الخاصة بالبرامج الاجتماعية التي تزمع الوحدة القيام بها مستقبلاً. وفي سبيل إنجاح عملية الرقابة المالية الاجتماعية ومن ثم تحقيق المسؤولية الاجتماعية المعيارية (المستهدفة) لا بد من توافر الضوابط التالية: وجود نظام للمحاسبة عن المسئولية الاجتماعية يهدف إلى قياس وتوصيل المعلومات الخاصة بالأنشطة الاجتماعية للوحدة الاقتصادية. توافر معايير محددة للأداء الاجتماعي حتى يمكن للمراقب أو المراجع أن يبدي رأيه الفني دون تحيز عن مدى إعطاء تقارير النشاط الاجتماعي لصورة صادقة وواضحة عن الأداء الاجتماعي للوحدة. وجود كوادر مؤهلة للقيام بمهام الرقابة الاجتماعية خصوصاً وأنها تعد من المفاهيم الحديثة وقليلة التطبيق في الوقت المعاصر. اقتناع الإدارة بالوحدة بأهمية الرقابة الاجتماعية حتى يسهل تطبيقها. تم بحمد الله ،،،،،،،،،،،،،،،
  10. مرفق ترجمة وصياغة معيار المراجعة الدولي رقم (2) رقابة الجودة على عمليات مراجعة البيانات المالية نموذج مقترح لمشروع معايير المراجعة الوطنية بدولة السودان auditing standard - no.2 - dr.fayad ramly.pdf
  11. دور المعلومات المحاسبية في تطوير العقود النفطية The Role of the Accounting Information in the Development of the Petroleum Contracts بقلم : د/ فياض حمزه رملي يقصد بالمعلومات المحاسبية جموعة البيانات المرتبة والمعدة للاستخدام في غرض معين بواسطة شخص معين وفي وقت محدد، وبالتالي فإن هذه المعلومات تصبح ذات منفعة لقارئها أو مستخدمها في شأن اتخاذ القرارات الإدارية المختلفة. وتتم عملية إنتاج المعلومات من خلال إدخالها وهي في شكلها الأولي كبيانات خام للنظام ومن ثم تخضع لعملية تحويل من خلال معالجتها في إطار النظام الإلكتروني للمعلومات وفق برمجيات حاسوبية تتولى عملية القيام بمعالجتها وهي في صورة بيانات وتحويلها إلى معلومات صالحة للاستخدام في مجال اتخاذ القرارات وهو الهدف الأساسي لنظام المعلومات المحاسبية. إن دور المعلومات المحاسبية في تطوير العقود النفطية وتنظيم العائدات الحكومية ظهر في خط متوازي مع الظروف السياسية التي مرت بها الدول المنتجة للنفط، ولقد كان هذا الدور ضئيل إبان وقوع تلك الدول تحت طائلة الإستعمار، ثم بدأ يتطور ويتعاظم خلال فترات تحررها ونيلها لاستقلالها ويتضح ذلك من خلال ما يلي: ‌أ. خلال الفترة ما بين مطلع القرن العشرين وحتى مطلع العقد الستيني منه كان دور المعلومات المحاسبية هامشياً في صياغة العقود النفطية للدول المنتجة، ولعل فوائدها إقتصرت إبان تلك الحقبة في طرق تحديد منح الامتياز وبدلات إيجاد الأراضي وكيفية حسبة الضرائب المحدودة. ‌ ب. نتيجة لتقدم الوعي الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لدى حكومات الدول المنتجة للنفط عقب السنوات المشار إليها سابقاً، بالإضافة إلى معرفتها بدور المعلومات المحاسبية في توضيح طبيعة وحسبة الأرباح الهائلة التي تحصل عليها الشركات الأجنبية، تم إجراء تعديلات هامشية على العقود التالية لعقود الامتيازات النفطية الأولى، ومن ثم أصبحت حصيلة الدول المنتجة للنفط أفضل حالاً بكثير من سابق عهدها. ‌ج. كان لتأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبيك) في مطلع الستينيات دوراً هاماً في لفت الانتباه إلى أهمية دور المعلومات المحاسبية في تطوير العقود النفطية حيث أنشأت بنكاً للمعلومات ساعد في تبادل المعلومات المحاسبية ومراقبة الأسعار والإيرادات، بالإضافة إلى دورها في إعداد الدراسات والبحوث التي تساعد الدول الأعضاء في حل المشاكل التي تنشأ بينهم وبين الشركات الأجنبية، وكذلك دراسة الوسائل والبدائل المتاحة لزيادة إيرادات الدول الأعضاء من النفط، حيث لعبت هذه الدراسات والبحوث دوراً فعالاً في تطوير أنماط العقود التي أبرمتها الدول الأعضاء لاحقاً مع الشركات الأجنبية. إن الدول المنتجة للنفط قد خاضت حرباً ضروساً في سبيل تحسين أنماط عقودها وتعظيم عائداتها تبعاً لذلك، ولم يكن في مقدورها الوصول إلى ذلك ما لم تكن هنالك معلومات متاحة لديها حتى تتعرف على الإيرادات والتكاليف والأرباح الحقيقية للشركات العاملة في أراضيها. وعلى الرغم من كل التعديلات التي أجريت على العقود النفطية، إلا أنها ما زالت تحتاج إلى مزيداً من التحسينات والوضوح في بنودها، لذا يجب على حكومات الدول المضيفة وضع أسس ووسائل فعالة تستطيع من خلالها الرقابة والمراجعة المالية والفنية على الشركات النفطية العاملة لديها لضمان الاستخدام الأمثل للثروة النفطية وكفاءة وفعالية النظم المستخدمة في مجال الصناعة النفطية، ولن يتأتى ذلك ما لم يتم الاعتماد بشكل أساسي على تكنولوجيا الحاسبات الآلية وملحقاتها المختلفة في إدارة كل ما سبق وفي توفير المعلومات المحاسبية تحديداً، الأمر الذي سيسهم بفعالية في تطوير صيغ التعاقدات النفطية.
  12. وسائل الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط - مدخل محاسبي -------------------------------------------------------------- بقلم : د/ فياض حمزه رملي تهتم هذه الوجهة بتقديم المقترح التطبيقي لوسائل الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط في ضوء عقود المشاركة في الإنتاج، إضافة إلى مراعاة المتطلبات الرقابية في مجال الجانب الاجتماعي والبيئي ورقابة أداء كوادر الجانب الحكومي ومدى صلاحيتها للتطبيق على شركات النفط، وذلك من خلال أربعة عشر وسيلة رقابية. الوسيلة الأولى– الرقابة من خلال الموازنات التقديرية– Control By Planning Budgets: يمكن تعريف الموازنات – Budgets بأنها: أداة علمية لتحديد إطار التوازن العيني (أي المواءمة ما بين المدخلات والمخرجات) والمالي والنقدي لعمليات منشأة ما لفترة أو لفترات قصيرة أو طويلة في المستقبل، سواء كانت هذه المنشأة تقوم بنشاط صناعي أو زراعي أو تجاري عام أو تؤدى خدمات خاصة أو عامة – وسواء كانت هذه المنشأة مشروعاً فردياً أو شركة خاصة أو عامة أو جهاز أو وزارة أو هيئة أو إدارة حكومية، وسواء كانت هذه المنشأة تمارس نشاطها في ظل نظام إشتراكي أو رأسمالي أو إسلامي. وتخدم الموازنات عادة هدفين رئيسيين هما: أ‌. التخطيط ورسم السياسات عن طريق توصيف الأهداف في صورة كمية، وتبيان الفروض التي تقوم عليها هذه الأهداف، وتحديد الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوه، إضافة إلى وضع أنماط أو معدلات للأداء باستخدام الطرق العلمية أو بناءً على الخبرة في الماضي والمعلومات الفنية والمالية المتوافرة وما يمكن التنبؤ به في المستقبل. ب‌. الرقابة عن طريق مقارنة ما يحدد مستقبلاً بما يتحقق فعلياً وتبيان التغييرات بين المسبقات (المخططات) والفعليات، وتحليل الأسباب التي أدت إلى هذه التغييرات وتوجيه نظر الإدارة في الحال إلى وجود أي إنحرافات هامة عن الخطة لاتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة وتشجيع الكفايات. وفي مجال رقابة الجانب الحكومي على أعمال شركات إنتاج النفط، فإنه عادة ووفقاً لما يرد في عقود المشاركة في الإنتاج تقوم تلك الشركات بإعداد موازنة للنفقات المتوقعة عن السنة المقبلة، ويتم تقديم تلك الموازنة إلى الجانب الحكومي في وقت محدد وتتم مناقشتها تفصيلياً من قبل الجانب الحكومي وإقرارها (أي اعتمادها) قبل بداية العامة الجديد. وعادة ما تقسم هذه الموازنة السنوية إلى فترات ربع سنوية بغرض تسهيل مهمة الجانب الحكومي في فرض سياساته الرقابية، وتعد الموازنة هنا أداة رقابية هامة على ما تنفذه شركات إنتاج النفط من أعمال واعتبارها كأساس يستند عليه أثناء مراجعة النفقات. لزيادة فاعلية هذه الوسيلة الرقابية (الموازنة) على أعمال شركات إنتاج النفط فإنه يجب أن يشترط في إعدادها أن تكون بصورة تفصيلية لمعرفة طبيعة النفقة على كل بند معين، وبالتالي معرفة ما إذا كان الإنفاق قد تم وفقاً للغرض والمبلغ المحدد أم لا، حيث أن إعداد الموازنات في صورة إجمالية يفقدها الهدف المنشود منها والمتمثل في العمل على تحقيق الرقابة قبل وبعد التنفيذ، فإذا وضعت مفردات الموازنة بصورة إجمالية فإن ذلك يتيح للشركات النفطية الإنفاق بالصورة التي تراها مناسبة لها طالما أن الإنفاق يتم في إطار المبلغ الإجمالي لجانب معين، وبالتالي قد يتضح بصورة إجمالية بأن الإنفاق تم في حدود المبالغ المرصودة في الموازنة، ولهذا فإن الأمر يتطلب إعداد الموازنات على مستوى مراكز الإنفاق كلما كان ذلك ممكناً، وإلا فإن فعالية الموازنة كأداة رقابية لن تحقق إلا نسبة بسيطة جداً من الهدف المنشود منها. بالإضافة إلى ما سبق في الرقابة والإشراف على أعمال ونفقات الشركات النفطية بصورة تفصيلية وتحليليه، فإنه أيضاً يتطلب الأمر وجود آلية دقيقه لمناقشة الموازنات مع الجانب الحكومي، وذلك من خلال وضع أسس تحدد بصوره تفصيلية ما يجب توافره من تفاصيل مطلوبة ووثائق داعمة لكل بند من بنود الموازنة، لتعد بمثابة حيثيات متوافرة وملحقة بالموازنة يتم العودة إليها عند المراجعة أو عند اتخاذ أي قرار أو تحليل تطلبه المستويات الإدارية العليا في الجانب الحكومي، وهو ما يساعد في الحد من الإستشارات والمراسلات التي تتم أثناء مراجعة نفقات الشركات النفطية من قبل الجانب الحكومي. وفي مجال إعداد الموازنات التخطيطية (أو التقديرية) من قبل شركات إنتاج النفط، فإنه يجب المراعاة دائماً أن يتم إعدادها وفق المبادئ العلمية المالية المتعارف عليها في هذا المجال، كما يجب على الجانب الحكومي مراعاة عدم الاهتمام فقط بمراجعة الفعليات عن المخططات وتجاوز الدور التقليدي هذا في النظر إلى ما وراء حدود البنود الملخصة بالموازنة، أي التأكد من توافر متطلبات المبادئ العلمية بهذه الموازنات. تتمثل المبادئ العلمية لإعداد الموازنات في الآتي: (أ) مبدأ الشمول: حيث يجب أن تغطى أرقام الموازنة جميع أوجه النشاط المرغوب فيها من قبل الجانب الحكومي باعتبارها خطة شاملة لفترة مقبلة تهتم بالجزء والكل في آن واحد. ووفقاً لهذا المبدأ يفترض أيضاً أن يكون هنالك ترابط تام وتنسيق كامل بين كافة بنود التقديرات، ولذلك يجب النظر إلى الموازنة كوحدة شاملة لا تتجزأ، بمعنى أن كل جزء منها يتأثر بالآخر كما يتطلب الأمر التوازن بين بنود التقديرات. (ب) مبدأ الواقعية: عادة ما تبدأ خطة إعداد الموازنة بتحديد الأهداف المنشودة نتيجة مزاولة النشاط، وحتى يمكن تحقيق تلك الأهداف يجب مراعاة التوازن والمواءمة بينها والإمكانيات المتاحة سواء كانت هذه الإمكانيات مادية أو بشرية أو غيرها، وتنعدم الواقعية إذا كان هدف الشركة يتصف بصعوبة أو سهولة تحقيقه، وعليه يجب مراعاة الآتي في أرقام الموازنة التقديرية: 1. أن تكون أرقام الموازنة ممكنة التحقيق، أي لا تتسم بالصعوبة أو السهولة في الوصول إليها. 2. أن تكون أرقام الموازنة أعلى بدرجة مناسبة عن الخطط السابقة حتى تساعد على رفع الكفاية وتنمية القدرات، وبالتالي ستكون الموازنة أحد عوامل النمو المستمر للشركة في كافة المجالات. 3. أن تكون الموازنة محل إقتناع من جميع القائمين بالإعداد والتنفيذ لها. (ج) مبدأ التوزيع الزمني: المقصود بالتوزيع الزمني هو توقيت العمليات المختلف للإنفاق* وتوزيعها على مدار فترة الموازنة حسب توقع حدوثها، وذلك كأن تقسم الموازنة للسنة القادمة إلى فترات ربع سنوية أو إلى إثنتي عشرة فترة طول كل منها شهر، ومن الضروري التنبيه إلى أن عملية التوزيع الزمني لا تعني التوزيع المتساوي للأرقام السنوية الإجمالية على أجزاء السنة، وإنما المقصود بمبدأ التوزيع الزمني هنا هو توقيت العمليات بالإنفاق خلال فترة الموازنة حسب احتمال أو توقع حدوثها. وعموماً عادة ما يشترط الجانب الحكومي على شركات إنتاج النفط تقديم الموازنات التقديرية على فترات ربع سنوية إضافة بالطبع إلى الموازنة العامة السنوية. (د) مبدأ ارتباط الموازنة بالهيكل التنظيمي: عادة ما تبدأ تقديرات الموازنة من المستويات الإدارية الأدنى، ويتم تجميعها والتنسيق بينها صعوداً إلى المستويات الإدارية الأعلى، أي أن الموازنة التقديرية ما هي إلا تجميع وتنسيق للتقديرات التي تم التوصل إليها في الإدارات المختلفة داخل الشركة، الأمر الذي يستلزم ضرورة وجود تنسيق تام وارتباط كامل بين نظام الموازنة التقديرية من ناحية والهيكل التنظيمي وفق مستوياته من ناحية أخرى. (هـ) مبدأ المشاركة: يقصد بهذا المبدأ ضرورة إشراك الأطراف ذات العلاقة في عملية إعداد الموازنة، ويعنى الإشراك عملية الاستفادة من مشورتهم وآرائهم في إعداد الموازنة، وغالباً ما يتمثل هؤلاء المرتبطين بالموازنة في جمهور المحاسبين والفنيين والإداريين، في مستويات إدارية متفرقة وفقاً لأهمية وظائفهم ومسؤولياتهم في إعداد الموازنة، الأمر الذي يؤدي إلى شعورهم بالرضا ومن ثم الإنعكاس إيجاباً على سلوكهم تجاه الشركة في شكل زيادة درجة الولاء والأداء أثناء تنفيذ الموازنة، كما أنه يسهل محاسبتهم عن الأداء الفعلي على أساس ما وعدوا بإنجازه على أتم وجه. (و) مبدأ المرونة: لما كانت الموازنة تتعلق بالمستقبل الذي يتسم بخاصية عدم التأكد والتغير المستمر، فإنه يلزم أن تتسم تقديرات الموازنة بالمرونة أي إمكانية تعديل أرقامها بسهولة ويسر مع المحافظة على صلاحيتها كأساس للتخطيط والرقابة مع تغير الظروف. إن لهذا المبدأ أهميته نظراً لاتسام صناعة النفط عموماً بصفة المخاطرة وتغير الظروف المستمر وما يناظر ذلك من اعتبارات في تعديلات يجب إجراؤها أحياناً على الموازنات، وفي المقابل ينبغي ضرورة تفهم الجانب الحكومي لهذه الإجراءات التي أفرزتها الظروف غير المتوقعة. (ى) مبدأ اعتبار الموازنة كنمط أو معيار للأداء عقب اعتمادها: من المبادئ الهامة اعتبار الموازنة عقب اعتمادها نمط أو معيار للأداء، ويعتبر هذا المبدأ ضروري حتى يتوافر عنصر الالتزام بالموازنة وحتى يعمل الجميع على التقيد بها سواء الجانب الحكومي أو الشريك للجانب الوطني (شركات إنتاج النفط) ومن ثم تحقيق الأهداف المنشودة. ومن مقتضيات هذا المبدأ ما يلي: 1. إن اعتماد الموازنة يمثل الإذن أو الترخيص بتنفيذ جميع عمليات الشركة وفق الموازنة المعتمدة. 2. إن الموازنة عقب اعتمادها تعتبر مستنداً رقابياً هاماً يلجأ إليه في كافة الاختلافات المالية أو الانحرافات عموماً. 3. يجب أن تتسلم كل وحدة من الوحدات التنظيمية داخل الشركة، إضافة إلى الجانب الحكومي نسخة من قوائم الموازنة المعتمدة المتعلقة بطريقة الإنفاق على النشاط للفترات المقبلة، وأن يتم الرجوع إلى هذه القوائم للإسترشاد بها عند تنفيذ العمليات المختلفة بالإنفاق. وفي مجال الجانب العملي للموازنات التقديرية التي تقدمها شركات إنتاج النفط للجانب الحكومي بالدولة المضيفة جدير بالذكر هنا إشتراط الجانب الحكومي على هذه الشركات تقديم الموازنة بما يغطي فترة عام كامل وتفاصيلها، إضافة إلى تقديم محتويات هذه الموازنة عقب فترة كل ثلاثة أشهر تغطي الفترة المقبلة. كذلك تلتزم الشركات بتقديم برامج عملها عن الفترات المقبلة وهو ما سيتم تناول نماذجه خلال الوسيلة الثانية من هذا المقترح الرقابي. ووفقاً لقراءات الكاتب المختلفة في هذا المجال وحصوله على المعلومات من المصادر الميدانية والبحثية الأخرى المتمثلة في نماذج الموازنات النفطية المعروضة على شبكة الإنترنت، إضافة إلى نماذج موازنات شركات النفط المقدمة إلى الجانب الحكومي في بعض الدول العربية مثل: اليمن وسوريا والسودان وقطر والكويت – يمكن تقديم نموذج معياري للموازنة السنوية والربع سنوية معد من واقع هذه القراءات السابقة ودراسة التجربة الميدانية السودانية ،وإضافة كل ما ورد من جديد لما يحتويه جانب آخر وتجنب التكرار في ذلك، أملاً أن يسهم هذا الإنموذج في سد الفراغ المعرفي وتعضيد المفاهيم العملية في هذا المجال مع مراعاة أن هذا الأنموذج دائماً ما يعد بناءً على المعلومات التاريخية المتوافرة بقوائم النفقات، إضافة إلى المعلومات الفنية عن الأنشطة في الفترات السابقة. أن وجود آلية الموازنة لوحده لا يكفي لتفعيل عملية الرقابة من خلالها تحديداً، بل يستلزم الأمر من الجانب الحكومي تبني المنهج العلمي في عملية تحليل وفحص الفروقات ومعرفة مسبباتها، وذلك وفقاً لمنهج علم الإحصاء وعلوم النظم المحاسبية المحوسبة التي تفيد كثيراً في تفعيل عملية الرقابة من خلال الموازنة التقديرية. إن عملية تحليل وفحص الفروقات ومعرفة مسبباتها وفق الرؤى العلمية آنفة الذكر يعتبر من أهم الأدوات التي تستعين بها الإدارة الحديثة لتحقيق الرقابة على كفاية الأداء من ناحية ومدى فاعلية المخططات من ناحية أخرى. وفي هذا المجال تشير الكثير من الدراسات الإحصائية. إلى ضرورة وجوب تقسيم الفروق (الإنحرافات)، إلى فروق الأداء الفعلي عن الأداء المخطط إلى نوعين من الفروق هما: أ‌. فروق يمكن تحديد مسبباتها ومن ثم يجب التقرير عنها لفحصها. ب‌. فروق الصدفة نتيجة للتغيرات التي لا يمكن تحديد مسبباتها، حيث أنها ترجع للصدفة وحدها وفي هذه الحالة فإن أي محاولة لفحصها ستكون دون فائدة وعادة ما تتسم صناعة النفط بمثل هذه الحالة ويجب إيلاءها مزيداً من العناية لاتخاذ إجراءات سليمة بشأنها. وفقاً للوجهة الخاصة بمقارنة الفعليات والمخططات فإن الفروق الناتجة عن تحليل الأداء الفعلي بالمعايير المحددة مقدماً ترجع بصفة جزئية لكفاءة الأداء، وبصفة جزئية أخرى للمعايير ذاتها، ومن هنا يتعين تعديل التحليل التقليدي للفروق بحيث تقسم إلى فروق تنفيذ وفروق تخطيط، فأي خطة مهما توافرت لها من أساليب جيدة في الإعداد والتنبؤ لا بد وأن تكون هنالك بعض الأخطاء في تقديرها من ناحية، ومن ناحية أخرى تكون هنالك عيوب لا بد من الاعتراف بها في عملية التنفيذ – وعليه يجب على الجانب الحكومي مراعاة ذلك التقسيم كما يجب أن يتم وضع معايير بالنسبة للخطط ودراسة نتائج التنفيذ الفعلي بالمقارنة بالمعايير أو التقديرات الموضوعة واتباع المداخل الإحصائية في ذلك مثل: الوسط الحسابي، الوسيط، والمنوال، أي مقاييس النزعة المركزية وغيرها من المناهج الإحصائية التي أضحت سهلة التطبيق وفي المتناول في ظل ثورة تكنولوجيا أنظمة المعلومات الإلكترونية، حيث يتم برمجتها على أجهزة الحاسوب وبعد تغذيتها بمدخلات محتويات الموازنة المقدمة من المخططات ومدخلات فعليات الإنفاق يتبني الحاسوب إظهار نتائج الفروقات وتحليلاتها. كما يجب دائماً على الجانب الحكومي وضع حد أدنى يسمي المسموحات المعيارية في الموازنة وكذلك غير المعيارية، أي فروق مسموح بها وذلك بالقدر الذي يقع داخل مدى المسموح المعياري، وفروق غير مسموح بها بالقدر الخارج عن مدى هذا المسموح به، ويتم المسألة بشأنها واتخاذ الإجراءات التصحيحية في حدود الفروق غير المسموح بها، وذلك نظراً لإتسام الصناعة النفطية عموماً بالتغلبات وظاهرة المخاطرة الملازمة، إضافة إلى وجود شركات الامتياز النفطية دوماً بالدول النامية التي لا تستقر الأوضاع الاقتصادية فيها على حال ثابت وخصوصاً تذبذب عملتها الوطنية في مقابل العملات الأجنبية، مما يستدعي المرونة أحياناً تجاه بعض الأمور في الموازنة – فالشركة النفطية في نهاية الأمر مستثمر وغالباً مستثمر أجنبي وللحفاظ على رؤوس الأموال عموماً وبخاصة الأجنبية لا بد من قليل من المرونة وإلا فإن رأس المال بطبيعته هارب وجبان. وعموما يجب دوما مراعاة أهمية استخدام الأساليب الإحصائية وأساليب النظم الإلكترونية في مجال هذه الوسيلة الرقابية (الموازنة)، لتصبح أكثر فاعلية ضمن وسائل النظام الرقابي الحكومي على شركات إنتاج النفط. الوسيلة الثانية – الرقابة على الأعمال الفنية – Control of Technical Works: تعتبر الرقابة على تنفيذ الأعمال الفنية من أهم الجوانب التي يجب أن تجد اهتماماً كبيراً من قبل الجانب الحكومي باعتبارها الرقابة السابقة لتنفيذ العديد من الجوانب، إضافة إلى اعتبارها رقابة مصاحبة لقيام شركات الامتياز النفطية بممارسة مهامها المتعددة، وهو الأمر الذي يميز الرقابة الفنية عن الرقابة على نفقات الشركات النفطية والتي تعد بمثابة رقابة لاحقة للتنفيذ. فالرقابة الفنية تبدأ بمناقشة برامج العمل التي تقدمها شركات الامتياز النفطية، وهو ما يجب تأديته بالصورة المطلوبة واعتبار برامج العمل كخطة يتم الاستناد إليها أثناء التنفيذ، وأية تعديلات فيها يجب أن تكون بمعرفة الفنيين التابعين للجانب الحكومي. كما يجب على الفنيين في الجانب الحكومي أن يكونوا على إطلاع بمختلف المهام التي تتم في الحقول وفقاً للعقد والإجراءات الفنية المتبعة في صناعة النفط وإنتاجه. كما أن هنالك بعد آخر للرقابة الفنية يتمثل في دراسة طلب الشركات النفطية للقيام بعمل فني معين بخلاف ما ورد في برامج العمل، والموافقة عليه قبل تنفيذه، وذلك في الجوانب التي ينظمها عقد المشاركة في الإنتاج أو الاتفاقات اللاحقة التي تضمن تنفيذ ما يرد في العقد من جوانب مثل تلك الاتفاقات التي تنظم كيفية تنفيذ الأعمال الفنية التي تتم في المركز الرئيسي للشركة. ويجب أن يختتم المهندسين والفنيين أعمالهم بإعداد تقارير دورية عن سير النشاط الفني وتوصيلها إلى الأطراف المعنية. وعادة ماتكون محتويات برامج العمل التي تقدمها شركات إنتاج النفط إلى الجانب الحكومي مشتملة على الآتي: 1.1 OVERVIEW AND OBJECTIVES OVERVIEW: Explain the overall activities aimed during the year e.g. average production to be achieved/ maintained and development of future reserves. OBJECTIVES: List the key objectives to be achieved. 1.2 WORK PROGRAM BASIS: List the basis used in developing the Work program for the development Activities (Capital and Expenditure) and in preparing the Budget for the Operating Activities (Operating Expenditure). The following are examples: Development Expenditure: - Number of Exploration wells to be drilling during the year. - Number of Development wells to be drilled during the year. - Facilities to be developed. - Other items as necessary. Operating Expenditure: - Budgeted Production during the year. - Other Items as necessary. The above basis should be self-explanatory and should be supported by strong reasons. 1.3 WORK PROGRAM DESCRIPTION: List and provide narrative description of the 2008 Work program by each category of Executive Summary. Provide the following information, as minimum, for all the Capex Items and major Opex Items: - Narrative description of the project/ activity/ item and total estimated cost. - Requirement/ need for the project/ activity/ Item. - Benefit to the Concession. إن للرقابة الفنية دوراً كبيراً تلعبه في رفع حصة الدولة من النفط، وهو ما يتحقق عن طريق العمل على تجنب العديد من النفقات من جهة وحسن استخدام الموارد من جهة ثانية – وذلك في العديد من الجوانب منها على سبيل المثال: التأكد من قيام الشركة النفطية العاملة بالمحافظة على مستوى ضغط معين داخل الحقل أثناء الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى تقليل تكاليف الاستخراج كنتيجة لتجنب رفع الزيت باستخدام المضخات أو غير ذلك من الجوانب الفنية الأخرى. ونظراً لأن الشركات النفطية تعتمد في تنفيذ الكثير من الأعمال سواء في مجال الحفر أو غيره على مقاولين من الباطن، إضافة إلى أن آلية توثيق نفقات مقاولي الباطن تتم من خلال تقارير العمل اليومية للأفراد والمعدات المستأجرة والتي تعتمد من قبل ممثل المقاول من الباطن وممثل الشركة النفطية، فإنه تبرز هنا أهمية أن يكون للجانب الحكومي حضور في اعتماد ما نفذ من أعمال من قبل مقاولي الباطن وغيرها من الأعمال الفنية الأخرى. لمزيداً من الفعالية من خلال هذه الوسيلة الرقابية فإنه يجب إنشاء قسم منفصل خاص بالرقابة الفنية على شركات إنتاج النفط بالدولة المضيفة يسهل وجوده في حسبة النفقات المرتبطة بهذا المجال بشكل عام ضمن برنامج الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط ، كما يجب أن تحدد لهذا القسم مسئوليات ووصلاحيات وإشتراطات كمايلي: 1. تولى كافة الأمور الفنية المتعلقة بشئون الثروة النفطية بالدولة المضيفة واستغلالها وتطويرها بما يكفل تنمية موارد الدولة وزيادة الدخل القومي. 2. أن يعد القسم الفني الجهاز الرقابي الوحيد بالدولة المسئول عن كافة الأمور الفنية والتطبيقية المتعلقة بالمحافظة على مصادر الثروة النفطية ومنع هدرها أو تبديدها أو التبذير فيها – ويتبع إدارياً للإدارة العامة للرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط داخل الكيان العام لوزارة النفط والمعادن. 3. الإشراف على تطبيق الشركات النفطية للوائح التنفيذية لقانون المحافظة على مصادر الثروة النفطية. 4. إقتراح السياسة العامة لقطاع النفط والغاز فيما يتعلق بالنواحي الفنية ومتابعة تنفيذ هذه السياسة من قبل الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز. 5. تحليل وتقييم الخطط والبرامج والمشاريع في مجال الاستكشاف والتطوير إلى جانب القسم الاستكشافي المختص بذلك. 6. تقييم تقارير تقديرات المخزون الاحتياطي للنفط والغاز المعدة من قبل شركات الامتياز النفطية. 7. الإشراف الميداني على جميع عمليات الحفر ومعالجة وتجميع النفط والغاز، والإسهام في مكافحة التلوث السطحي والجوفي وحماية البيئة عموماً من مخاطر التلوث النفطي. 8. الإشراف الفني على عمليات التكرير والتصنيع للنفط والغاز بالمصافي النفطية وطريقة نقلها عبر شبكة أنابيب النقل الرئيسية والمنتجات النفطية المشتقة من مراكز التجميع حتى عمليات تصديرها واستهلاكها من أجل تغطية الاحتياجات المحلية ومتطلبات التصدير من المنتجات النفطية ومشتقاتها. 9. الرقابة المباشرة على كميات الإنتاج والتأكيد على دقتها وهو الأمر الذي سيتم التطرق إليه ضمن هذا الإنموذج الرقابي بتوسع ضمن وسيلة رقابة الكميات. 10. تلقى البلاغات عن الحوادث والحالات الطارئة في حالة الحريق والتسربات أو الثورانات نتيجة التآكل أو أي أسباب أخرى. 11. الإهتمام بتوافر المهارات الفنية والإدارية في الكوادر الفنية العاملة بالقسم بالشكل المطلوب وبالمستوى الذي يتماشي مع كفاءة نظرائهم العاملين بشركات الامتياز النفطية. 12. تأهيل الفنيين التأهيل المناسب وتزويدهم بمستلزمات العمل الكافية والمتطورة، وإلزام الشركات النفطية بتمكينهم من الأدوار التي يجب أن يقومون بها في الحقول وفي مختلف الميادين. 13. العمل على جعل الشركات النفطية تقوم بدورها في نقل الخبرة الفنية إلى الكوادر المحلية. 14. إهتمام كوادر القسم الفني المحلي بتقديم التقارير الفنية إلى الجانب الحكومي الرقابي بشكل دوري. الوسيلة الثالثة – الرقابة على نفقات شركات الامتياز النفطية – Control on the Expenditures of The Petroleum Concession Companies: يتم تحقيق هذا النوع من الرقابة من خلال أربعة مرتكزات أساسية كما يلي أولاً: الرقابة من خلال دراسة وتحليل قوائم نفقات شركات الامتياز النفطية: قائمة النفقات Statement of Expenditures (SOE) هي بمثابة ملخص للنفقات التي ترى الشركة النفطية أنها قابلة للاسترداد، وهي تحتوي على نفقات ربع سنوية تطبيقاً لما ورد في ملاحق عقود المشاركة في الإنتاج، إضافة إلى إحتوائها على بيانات تراكمية عن هذه النفقات منذ بداية العام أو بداية إعداد قوائم النفقات. ووفقاً لعقود المشاركة في الإنتاج فإن الشركات النفطية تعد هذه القوائم من واقع نظامها المحاسبي والموازنة وتقديمها للجهات المعنية بالرقابة على النفقات (الجانب الحكومي) خلال مدة أقصاها أما 15 يوم أو 30 يوم أو 45 يوم من انتهاء ربع السنة الذي تقدم عنه القائمة وذلك وفقاً لما يرد في الاتفاق، وبمجرد استلام قوائم النفقات من قبل الجهة المسئولة عن الرقابة على النفقات في الجانب الحكومي، فإنه يجب دراستها وتحليلها بغرض التحقق من الآتي:- 1. ملاحظة أية نفقات غير عادية. 2. مقارنة النفقات الفعلية من واقع ما ورد في القائمة مع الموازنات التقديرية ومعرفة الانحرافات وتحليلها ومتابعة الشركات النفطية لمعرفة الأسباب. 3. الحصول على تفاصيل أي حساب يراد تحليله ومعرفة مكوناته لتحديد مدى قابلية النفقة للاسترداد من عدمه. 4. التأكد من صحة احتساب المبالغ الممكن استردادها من نفقات التنمية والاستكشاف خلال الفترة إن وجدت، وذلك وفقاً للنسب المحددة في عقد المشاركة في الإنتاج. 5. التأكد من ترحيل المبالغ الممكن استردادها ولم تسترد في الفترة السابقة. 6. التأكد من صحة إجمالي المبلغ القابل للاسترداد. 7. التأكد من صحة الكميات التي تم استقطاعها من الإنتاج في سداد المبلغ الممكن استرداده خلال الفترة، وهو ما يتطلب مراجعة مستندات ووثائق الشحن لكل شحنه والتأكد من معرفة وصحة إحتساب كميات النفط المصدره، والتأكد من أن الشركات تستخدم طرق القياس والمعدلات والجداول الموافق عليها من قبل المعاهد المتخصصة في تحديد الكميات من النفط. 8. يتم في ضوء التحليل لقوائم النفقات عمل زيارات ميدانية لشركات إنتاج النفط، وطلب الوثائق الخاصة بجوانب معينة لفحصها عن قرب إذا تطلب الأمر ذلك، وهو ما يتم في أضيق الحدود خلال هذه الخطوة باعتبار أن طلب الوثائق ومراجعتها والزيارات الميدانية يتم عن طريق تنفيذ المراجعة والتي سيتم مناقشتها لاحقاً. ثانياً: الرقابة من خلال مراجعة نفقات شركات الامتياز النفطية: يتولى الجانب الحكومي مراجعة قوائم النفقات التي تصل من الشركات النفطية وفقاً للملحق المحاسبي الوارد في اتفاقية المشاركة في الإنتاج. ويتمثل الهدف الرئيسي من المراجعة في تحديد النفقات القابلة للاسترداد، وبالتالي إستبعاد أي نفقات لا يجوز استردادها. وعلى هذا الأساس فإن هدف مراجعة نفقات الشركات النفطية في ظل عقود المشاركة في الإنتاج يختلف عن أهداف المراجع المعتادة عند تدقيق حسابات منشآت القطاع الخاص أو الوحدات الحكومية أو المختلطة. وتعد مراجعة نفقات الشركات النفطية من قبل الجانب الحكومي بمثابة الرقابة اللاحقة وهي تعد من أهم وسائل الرقابة على النفقات لما يسفر عنها من فحص وتحليل لكافة النفقات وتحديد مدى علاقتها بالنشاط في الدولة المضيفة ومدى إنسجامها مع نصوص عقد المشاركة والاتفاقات اللاحقة ومدى إنحراف الأداء عن برامج العمل والموازنات المحددة مسبقاً للشركات النفطية. الجدير بالذكر هنا عادة ما تتطرق مراجعة قوائم النفقات الميدانية الطابع للجوانب التالية: - مراجعة إجراءات التعاقد ونفقات العقود من الباطن مع المقاولين. - مراجعة نفقات المرتبات وأعبائها. - مراجعة النفقات التي تدفع للشركات ذات العلاقة. - مراجعة مقابل الخدمات المقدمة من قبل المركز الرئيسي. - مراجعة النفقات الخاصة بالأصول الثابتة والتي سيتم تناولها كوسيلة رقابية منفصلة لاحقاً لأهميتها. - مراجعة توزيع النفقات المشتركة بين النفط والغاز. - مراجعة أوامر الشراء – والإعفاءات الجمركية. - مراجعة نفقات مفردة المخزون وفروقات أسعار العملة. - مراجعة نفقات التأمينات والحجوزات والإستشارات المهنية. - مراجعة مستحقات السنوات السابقة. - مراجعة أنواع النفقات الأخرى الإدارية – من بريد وبرق اتصالات وإعلانات وغيرها. - مراجعة المبالغ التي تؤدى إلى تخفيض النفقات بالقدر المستطاع. يجب عموماً حيال ما سبق من مراجعة للنفقات حصول مراقب الجانب الحكومي على أدلة إثبات كافية ومقنعة لكي يستنتج بمعقولية في تكوين رأيه المهني ويتبع في ذلك: (الفحص الفعلي – الحصول على المصادقات – التوثيق – الملاحظة الاستفسارات، الإجراءات التحليلية الأخرى)، إضافة إلى ذلك فإن على مراقبي الجانب الحكومي الإلمام التام والمعرفة المتطورة فيما يختص بالأنظمة المحاسبية الإلكترونية، نظراً لاعتماد شركات إنتاج النفط عليها بشكل كامل في أعمالها المحاسبية والإدارية. بمجرد الانتهاء من الأعمال الميدانية للمراجعة، فإنه يجب تحليل ما تم جمعه من بيانات وما ورد من الشركات النفطية من ردود على استفسارات المراجعين وإعداد تقرير يتضمن الملاحظات التي تم التوصل إليها أثناء المراجعة مبرزاً بالدرجة الأولى النفقات التي يجب رفضها من قائمة النفقات استناداً إلى عقد المشاركة في الإنتاج وإلى ممارسة الصناعة والأعراف المحاسبية. كما أن التقرير يبرز القصور إن وجد في النظام المحاسبي بين الشركة والدولة المضيفة، أو الإجراءات المتبعة في تسيير أعمال الشركة ذات العلاقة بالعقد. وكذلك إظهار المبالغ أو النفقات المعلقة والتي يحتاج البت فيها من حيث الرفض أو القبول إلى استكمال جوانب معينة لم تقدم أو لم تظهر بوضوح أثناء العمل الميداني للمراجعة أو أن تلك الجوانب تحتاج أن يتم البت فيها من قبل المستويات الإدارية العليا في الجانب الحكومي. ثالثاً – متابعة تسوية ما ورد في تقارير المراجعة من ملاحظات: بمجرد استلام الجانب الحكومي لتقرير المراجعة عن نفقات الشركات النفطية، يتم إرسال نسخة منه إلى الشركة النفطية المعنية للرد على ما تضمنه من ملاحظات وكذلك إبلاغ الشركات النفطية بأية إجراءات يتطلب الأمر اتباعها كنتيجة لدراسة الجانب الحكومي للتقرير بصورة أولية. عقب استلام ردود الشركة النفطية على ما ورد في تقرير المراجعة من ملاحظات، فإنه يجب دراستها وتحليلها في ضوء ملاحظات تقرير المراجعة ووضع الترتيبات اللازمة لمتابعة تسوية ما ورد في التقرير مع الشركة النفطية المعنية. وهذا يتطلب وجود آلية فاعلة للمتابعة، حيث يتطلب الأمر القيام بمناقشة الشركات النفطية فيما إشتمل عليه تقرير المراجعة من جوانب وطلب الكثير من المستندات المؤيدة والتفاصيل والإيضاحات الإضافية ودراستها من قبل كوادر مؤهلة. وبعد استكمال أعمال المتابعة يتم إعداد تقرير يشتمل على خطة العمل التي إتبعت في المتابعة وإعداد التقرير بالصورة التي تظهر الملاحظة محل المراجعة ورد الشركة النفطية على تلك الملاحظة وما تم استكماله من جوانب أثناء المتابعة مثل الإطلاع على وثائق معينة أو الحصول على تفسيرات معينة، كما يشتمل تقرير المتابعة على مقترح إما برفض النفقة أو تعليقها للمناقشة من قبل المستويات الإدارية العليا في الجانب الحكومي أو الحاجة لتدخل متخصصين فنيين للبت في مواضيع معينة. كما يجب أن يتضمن التقرير النفقات التي وافقت الشركة على رفضها من قبل الجانب الحكومي وأن يلحق بذلك كافة المستندات الداعمة التي قد يتم الحاجة إليها أثناء استكمال تسوية الملاحظات من قبل الجهات الإدارية العليا في الجانب الحكومي. ويجب الإشارة إلى أن التسوية المبكرة لما يرد في تقرير المراجعة من ملاحظات يؤدي إلى استرداد النفقات التي تقرر عدم اعتبارها من النفقات القابلة للاسترداد في أي وقت، وهذا يعنى في الأخير رفع حصيلة الإيرادات من هذا المورد في وقت مبكر بدلاً من تجميد تلك المبالغ فترة من الوقت حتى تتم التسوية. رابعاً: الرقابة من خلال دراسة وتحليل قائمة استرداد النفقات ونفط التكلفة: سيتم دراسة هذه الوجهة من خلال النقاط التالية: أ. تعريف نفط التكلفة: وفقاً لأحكام عقود المشاركة في الإنتاج يحق للشركة النفطية إستعادة كافة التكاليف والمصرفات الخاصة بالعمليات النفطية في حدود الحد الأقصى للنسبة المتفق عليها في عقد المشاركة في الإنتاج من الزيت الخام المنتج والمدخر في السنة. ويسمي هذا النفط الخام المخصص لاستعادة التكاليف بنفط التكلفة (Cost Oil)، وتتمثل التكاليف والمصروفات التي سيتم استعادتها فيما بعد في مصاريف الاستكشاف والتطوير الفعلية، وذلك في حدود نسب معينة كل سنة وفقاً لما يرد في عقد الاتفاق، بالإضافة إلى استرداد تكاليف تشغيل الفترة بنسبة 100%. ب. العوامل المؤثرة في كمية ونسبة نفط التكلفة: تتأثر كمية ونسبة نفط التكلفة للفترة بالعوامل أدناه: 1. إجمالي القسط القابل للاسترداد المستحق للشركة النفطية خلال الفترة وفقاً لما تنص عليه الاتفاقيات. 2. متوسط أسعار مبيعات الزيت الخام لكل من الشركة النفطية والدول المضيفة. 3. كميات الإنتاج خلال الفترة. ج. تحديد كمية ونسبة نفط التكلفة وتقييمها: يتم تحديد كمية نفط التكلفة وتقييمها وفقاً للمراحل التالية: المرحلة الأولى – تحديد نفط التكلفة المتوقع خلال الفترة القادمة: ويتم في هذه المرحلة تحديد كمية نفط التكلفة التقديرية وذلك في بداية الفترة في ضوء أدناه:- - تحديد القسط القابل للاسترداد المتوقع خلال الفترة القادمة (الأقساط القابلة للاسترداد والمرحلة من النفقات السابقة + القسط القابل للاسترداد المتوقع عن الفترة القادمة). - تحديد كمية الإنتاج المتوقع خلال الفترة القادمة. - سعر البرميل المتوقع للزيت الخام خلال الفترة القادمة، ويتم تحديد هذا السعر في ضوء العديد من المؤشرات ذات العلاقة بسوق النفط والتي سبق التطرق إليها ضمن المبحث الأول بالفصل الأول. وفي ضوء معرفة البيانات السابقة يتم التوصل إلى كمية نفط التكلفة التقديرية من خلال قسمة القسط القابل للاسترداد المتوقع خلال الفترة القادمة على سعر البرميل المتوقع للزيت الخام. ثم يتم إيجاد نسبة كمية نفط التكلفة التقديرية في ضوء الإنتاج المتوقع خلال فترة الوصول إلى النسبة التي تستقطعها الشركة النفطية من الإنتاج كنفط تكلفة خلال الفترة القادمة. المرحلة الثانية – إعداد وتقديم قائمة استرداد النفقات: تقوم الشركات النفطية في ضوء عقود المشاركة في الإنتاج بإعداد قائمة باسترداد النفقات لكل ربع سنة وتسلم إلى الجانب الحكومي. والتي عادة ما تتضمن البيانات التالية: 1. النفقات القابلة للاسترداد المرحلة من الربع السابق السنوي إن وجدت. 2. النفقات المستحقة القابلة للاسترداد عن ربع السنة الذي أعدت عنه قائمة الإستراداد. 3. إجمالي النفقات القابلة للاسترداد في ربع السنة الذي أعدت عنه قائمة الاسترداد (إجمالي البندين السابقين 1 + 2). 4. قيمة كمية نفط التكلفة التي أخذتها وتصرفت بها الشركة النفطية في ربع السنة الذي أعدت عنه قائمة الاسترداد، حيث يتم في هذه الخطوة إظهار كمية نفط التكلفة التي أخذتها الشركة النفطية وكذلك متوسط سعر الزيت الفعلي المبدئي للبرميل الواحد خلال الربع، مما يجعل بالإمكان معرفة قيمة كمية نفط التكلفة – مع العلم بأن السعر المبدئي يعد على ضوء متوسط أسعار الزيت الخام خلال الفترة على أن يخضع للمراجعة من قبل الجانب الحكومي عند تقييم كمية نفط التكلفة كما سيتم توضيحه في المرحلة الثالثة. 5. مقدار النفقة التي تم استردادها في الربع السنوي المستهدف. 6. النفقات القابلة للاسترداد المرحلة إلى الربع التالي إن وجدت. وعلى الجانب الحكومي التأكد من صحة البيانات التي إشتملت عليها قائمة استرداد النفقات تمهيداً لتقييم كمية نفط التكلفة في المرحلة الثالثة: المرحلة الثالثة – التقييم النهائي لكمية نفط التكلفة: يتمثل الهدف الرئيسي من هذه المرحلة في التأكد من صحة إحتساب متوسط سعر البرميل الفعلي المبدئي وفقاً لنصوص الاتفاق من أجل تحديد قيمة كمية نفط التكلفة. ويتحقق ذلك من خلال التوصل إلى المتوسط المرجح الفعلي لسعر بيع البرميل في ضوء مبيعات الزيت الخام خلال فترة الستة شهور لكل من الشركة النفطية والجانب الحكومي وفي ضوء المتوسط المرجع الفعلي لسعر البيع يتم تقييم كمية نفط وتجدر الإشارة إلى ضرورة مراعاة الجوانب التالية عند تحديد قيمة كمية نفط التكلفة: - استخدام السعر المتوسط الفعلي من مبيعات الجانب الحكومي والشركة النفطية تسليم ظهر السفينة (فوب - FOP) بموجب كافة عقود مبيعات الزيت الخام النافذة خلال نصف السنة محل التقييم. - إستبعاد عقود بيع النفط الخام بالمقايضة (مثل نفط خام أقل كثافة بآخر أكبر كثافة). - في حالة البيع على أساس (سيف - Safe) تجري التخفيضات اللازمة مقابل تكاليف النقل والتأمين من أجل حساب السعر على أساس (فوب - FOP) في نقطة التصدير. وأخيراً، يتم مقارنة قيمة نفط التكلفة التي تم الحصول عليها من خلال المعادلة السابقة مع قيمة كمية نفط التكلفة التي حصلت عليها شركة الامتياز النفطية فعلياً وفقاً للسعر الوارد في قائمة استرداد النفقات والسابق الإشارة إليه في المرحلة السابقة، وبالتالي يتم تحديد الفرق الذي من خلاله يتم التعرف على ما إذا أخذت الشركة النفطية بالزيادة أو النقص أو ما يعادل نفقاتها القابلة للاسترداد تماماً خلال الفترة من كمية الزيت الخام المنتج. في مجال آخر تجدر الإشارة إلى أنه لا بد من التنوير المعرفي بسياسة تسويق النفط التي تم التطرق اليها ضمن الفصل الأول لربطها بهذه الوسيلة الرقابية ويضاف إليه المعرفة في مجال قياس كميات المبيعات حيث تعمل وحدة قياس أوتماتيكي في القيام بمختلف القياسات بدأ من دخول كميات المبيعات من الزيت في خط الأنبوب وهي الكميات المتدفقة من الخزان وصولاً إلى طريقة الفارق بين قراءة البدء وقراءة المنتهى للحصول على إجمالي البراميل الحقيقية التي تدفقت في خط الأنبوب عبر قياس الميتر – Meter، ويسجل ذلك في وثيقة الشحن الأساسية – وعادة ما يتم تسعير الزيت الخام بناءً على تاريخ أخذ الزيت من الخزانات ونجد أن بعض العقود تضع حد أدنى للسعر أو حداً أقصى، بالإضافة للتذبذبات التي تحدث في أسعار الزيت الخام. ويتم عادة تحديد السعر المعلن بالدولار لكل حقل أو منطقة جغرافية على أساس النفط الخام ذي كثافة 40 درجة بمقياس معهد النفط الأمريكي تحت درجة حرارة 60 درجة فهرنهايت، ثم يتم تسوية أو تعديل ذلك السعر بالنقص أو الزيادة حسب درجة كثافة الزيت. وقد يتم تسويق الزيت الخام وفقاً للعديد من الطرق وذلك حسب نوع عقد الامتياز والدولة التي يتم فيها الإنتاج، مثل: التسويق للزيت عبر الشركة النفطية أو طرف متخصص أو غير ذلك من الجهات أو بواسطة الشريك الوطني. والمهم في الأمر أعلى سعر يتوافر هو المطلوب عقب تحديد الحد الأعلى والأدنى للسعر بواسطة الأوبك، فالمقصود هو الهامش الإضافي الممكن تحقيقه في ضوء سياسة الأوبك للأسعار. الوسيلة الرابعة – تكامل الرقابة الفنية مع الرقابة على النفقات – Integrating Technical Control with the Control on the Expenditures: إن فعالية الدور الرقابي للرقابة على نفقات الشركات النفطية تعتمد بالدرجة الأولى على توافر التقارير بصفة دورية للجانب الحكومي من قبل الفنيين والمشرفين في الحقول. وهو الأمر الذي يكفل أيضاً فعالية تطبيق المراجعة، حيث أن أي اعتراض من قبل الفنيين التابعين للجانب الحكومي على تصرف معين قامت به الشركة النفطية ويعد مخالفاً لما تضمنته بنود الاتفاق، كأن تقوم الشركة النفطية بحفر بئر دون موافقة الجهة الفنية الحكومية المختصة على سبيل المثال، فإن ذلك قد يعنى رفض النفقات التي تمت على حفر ذلك البئر. وفي حقيقة الأمر فإن تكامل الرقابة الفنية مع الرقابة المحاسبية هو في غاية الأهمية وسوف يؤدي إلى رفض العديد من النفقات وهو الأمر الذي يؤدي آخراً إلى زيادة حصة الدولة المضيفة من النفط، وبالتالي ارتفاع عائدها من هذا المورد الهام. الوسيلة الخامسة– الرقابة على كميات الإنتاج– Control on Production Quantities: تتحقق هذه الرقابة من خلال وجود مراقبين فنيين يمثلون الجانب الحكومي في مواقع وحقول الإنتاج لكل شركة نفطية، فهؤلاء الفنيون يقومون بالدور المباشر في مراقبة كميات الإنتاج والشحنات التي تتم في خزانات الزيت، وتعتبر التقارير التي يعدها الفنيون والمراقبون من قبل الحكومة وسيلة أساسية في العملية الرقابية على كميات الإنتاج. ولهذا يعتبر قياس الكميات المنتجة والمشحونة من أهم الجوانب التي يجب أن يلم بها المراقبون الحكوميون لضمان التأكد من تطبيق الإجراءات الرقابية بصورة صحيحة، وذلك من حيث قراءة عدادات الخزانات والاختبارات والقياسات المختلفة، ويتطلب الأمر دراسة ومراجعة التقارير الخاصة بقياس الكميات ومطابقة الإنتاج في ضوء مخزون أول وآخر المدة والشحنات والتسويات التي تتم، كما يتطلب الأمر الحصول على كرت العد أو قائمة تدفق الزيت (Run Tickets) وإعادة إحتساب الكميات الصافية من إجمالي الزيت من خلال استخدام المقاييس الخاصة بذلك. ويبدأ التحاسب السليم بقياس كميات الزيت المنتجة والمباعة أيضاً وفقاً للإجراءات التي وضعها معهد النفط الأمريكي بعد تحديد درجة كثافة النفط ، ثم تحديد درجة حرارة الخزان، إضافة إلى تحديد الأفراد المسؤولين عن القياس وعادة هنالك طريقتين لقياس الكميات المنتجة والمباعة هما: القياس اليدوي Manual Measurement ، والقياس الأتوماتيكي من خلال LACT Unit. ووفقاً للقياس اليدوي يتم اتباع نوعين من القياسات وذلك عقب تحديد قياسه تحت درجة 60 فهرنهايت كالآتي: أولاً: القياس الأول – ويشمل: 1. تحديد كمية الزيت بالبرميل الموجودة في الخزان قبل التدفق. 2. تحديد كثافة وحرارة الزيت. 3. تحويل الكثافة إلى درجة كثافة حقيقية، أي الكثافة المعادلة تحت 60 درجة فهرنهايت. 4. تحويل الكمية المقاسة بالخطوة الأولى إلى الكمية المعادلة تحت درجة 60 فهرنهايت. ثانياً: القياس الثاني – ويشمل: اتباع نفس الخطوات التي أتبعت في القياس الأول على سبيل الإجراء الفني التأكيدي – ثم يتبع ذلك تحديد الكمية الصافية للسائل (الزيت + الماء) ثم أخيراً إستبعاد كميات الشوائب والمياه من صافي الكمية التي تدفقت للحصول على الكمية الصافية للزيت المتدفق. أما الطريقة الخاصة بالمقياس الأتوماتيكي فيتم في ظلها قياس وتسجيل كميات الزيت المتدفقة من أو إلى الخزان باستخدام وحدة قياس أتوماتيكية خاصة تسمي LACT Unit وهذه الوحدة تقوم بالأعمال التي تتم يدوياً وهو ما يؤدي إلى الحصول على النتائج في وقت قصير وتجنب الأخطاء البشرية. وتقوم هذه الوحدة بالقياس وتوفير المعلومات في العديد من المجالات منها: أ. في مجال قياس كميات الإنتاج: - قياس كميات الزيت وفقاً لقراءات الخزان المحددة مسبقاً. - قياس درجة حرارة الزيت. - قياس كميات الشوائب والمياه. - إعادة الزيت مرة ثانية عبر نظام المعالجة في حالة ما تكون كميات الشوائب والمياه عالية. - توجيه الزيت إلى خط الأنبوب وإغلاق الصمامات عندما يتطلب الأمر. - يوجد في الوحدة نظام خاص للتأكد من صحة عملها على مدار الوقت وإصدار إشارات خاصة في حالة وجود خطأ معين. ب. في مجال قياس كميات المبيعات: تعمل وحدة القياس الأوتوماتيكي في هذا الجانب بقياس دخول كميات المبيعات من الزيت في خط الأنبوب وصولاً إلى قراءات الفروقات لتحديد الكميات المباعة. جدير بالذكر هنا أنه على الرغم من مزايا القياس الأوتوماتيكي إلا أنه تتبع في الكثير من الدول استخدام الطريقتين معاً (القياس اليدوي والأوتوماتيكي) لمزيداً من الدقة في النتائج. كما يؤكد الكاتب على فعالية هذه الوسيلة (الرقابة على كميات الإنتاج) بشكل خاصة ضمن برنامج الرقابة الحكومية على شركات الامتياز النفطية نظراً لأهميتها في تحديد النفط المنتج وحتى المباع. وجدير بالذكر اتساع وملازمة التفاصيل الطويلة والفنية لطرق القياس لكميات الإنتاج والتي تناولها الباحث فقط بالنقاط الإجمالية لخدمة أغراض الدراسة الرقابية. ونظراً لأهمية معرفة الكميات المنتجة والمصدرة من النفط الخام للاعتماد عليها في تحديد الإيرادات وحساب عائدات الدولة فإنه على الشركة المنتجة أن تكيل وتسجل بالطرق المعروفة وفقاً للأصول الصحيحة السائدة في حقول النفط فنياً ومالياً وعلى الجانب الحكومي إيلاء هذه المرحلة مزيداً من العناية. الوسيلة السادسة – الرقابة على المواد – Material Control: يقصد بالمواد قطع الغيار والمستلزمات التي تقوم بشرائها شركات إنتاج النفط لاستخدامها في أعمال عقد المشاركة في الإنتاج. ووفقاً لهذا النوع من الرقابة يجب دراسة النص الخاص بالمواد ضمن العقد النفطي بتمعن بغية التمييز بين حالتين: الحالة الأولى: تتمثل في قيام الشركة النفطية العاملة بشراء أو إستيراد المواد ووضعها في المخازن ولا تعتبر نفقة قابلة للاسترداد ألا بمقدار الجزء المستخدم من تلك المواد لصالح العقد. الحالة الثانية: فهي التي تعد فيها قيمة المواد المشتراه أو المستوردة بمثابة نفقة قابلة للاسترداد بمجرد حدوث واقعة الشراء واستلام المواد. ففي الحالة الأولى تكون إجراءات الرقابة بسيطة وسهلة تتمثل في التأكد من سلامة إجراءات الشراء والصرف والتخزين وفقاً للنظام المحاسبي الخاص بالمواد. أما في الحالة الثانية فتبدأ إجراءات الرقابة منذ طلب إستيراد المواد من قبل الشركة النفطية للاستخدام المتسارع من خلال دراسة الخطة ووضع الإجراءات الكفيلة بتنفيذ آلية الشراء أو الإستيراد ودخول المواد من المنافذ الجمركية باعتبار الشركات النفطية معفية من الرسوم الجمركية بموجب عقود المشاركة في الإنتاج، ورغم اتباع نفس الخطوات في الحالة الأولى إلا أن الفرق يكمن في التخزين لفترات والصرف الجزئي بالنسبة للحالة الأولى واستهلاك المواد بشكل متسارع في الحالة الثانية. عقب استلام المواد وتخزينها فإن الأمر يتطلب من الجانب الحكومي وجود رقابة مستمرة وعمل جرد من وقت لآخر وتحديد أسباب التلف وكيفية المعالجة، ومعرفة أسباب إعادة المواد للموردين، والتأكد من إجراءات التخزين السليمة وعدم الشراء بكميات تزيد عن الحد الأقصى لكل مفردة من مفردات المخزون حتى لا ترتفع تكاليف النفقات القابلة للاسترداد ويتبعه انخفاض حصة الدولة المضيفة من النفط الخام. كما يجب على ممثلي الجانب الحكومي في مجال رقابة المواد الالتزام الفعلي بالاتصال المباشر والمستمر طيلة العام بمندوبيهم بمخازن الشركات النفطية، ولا يجب الإنتظار حتى تتم عملية المراجعة على النفقات من فترة لأخرى واكتشاف جوانب معينة في وقت متأخر، بل المتابعة أولاً بأول، إضافة إلى إلزام الشركات النفطية على موافقة الجانب الحكومي قبل الشراء للتأكد من وجود مبرراته وفقاً للخطط المقدمة. ويجب أن تبرز خلال هذه المرحلة مساهمة مراقبي الجانب الحكومي بفاعلية في التأكد من وجود الكميات الفائضة أو التالفة بعد تحديد الطرف المسئول عنها. ونظراً لتمتع المقاولين من الباطن في بعض الدول المضيفة بالشراء لصالح شركات النفط بإعفاء جمركي عند الإستيراد، فإن الأمر يتطلب وضع نظام فاعل لمتابعة مشتريات مقاولي الباطن، حتى لا يتم إستيراد تلك المواد إلى الدولة المضيفة تحت مسمي العقد ثم التصرف فيها لصالحهم دون سداد الرسوم الجمركية ولعل لعملية الجرد الدوري فاعليتها في ذلك. تجدر الإشارة إلى إعطاء الأولوية ضمن اتفاقات عقود المشاركة بالإنتاج إلى المواد المصنعة محلياً إن إتسمت بالجودة ومناسبة السعر وروعيت فيها دقة التسليم مقارنة بالخارج. في ضوء ما سبق تظهر أهمية الرقابة على المواد ضمن برنامج الرقابة الحكومية، وبالتالي أهمية حصول الكوادر الحكومية العاملة على دورات متخصصة في مجال التخزين والجرد والرقابة على المخزون في المواقع وعبر برامج الحاسوب المالية للمخازن التي تستخدمها شركات إنتاح النفط. الوسيلة السابعة – الرقابة على الأصول – Assets Control: يقصد بالأصول هنا ما تقوم شركات إنتاج النفط بشرائه أو استيراده من معدات وآليات لمزاولة نشاطها الخاص بالعقد في البلد المضيف، وهي أصول ذات كيان مادي ملموس يتم الحصول عليها بهدف استخدامها في عمليات المشروع ومن المتوقع الاستفادة من خدماتها خلال فترة زمنية طويلة نسبياً، أي الغرض من الحصول عليها في الأساس هو استخدامها وليس بيعها. والقاعدة الأساسية في تحديد تكلفة هذا النوع من الأصول هي أن تكلفتها تساوي ثمن شرائها بالإضافة لكل النفقات اللازمة والضرورية حتى يصبح الأصل جاهز وصالح للاستخدام، فعلى سبيل المثال: تتمثل تكلفة الآلات والمعدات في ثمن شرائها إضافة إلى تكلفة النقل والشحن والتأمين والرسوم الجمركية في حالة الإستيراد ومصاريف التركيب أو مصاريف إقامة القواعد الخرسانية أو مصاريف تجربة بدء التشغيل وغيرها من ما هو لازم من مصروفات ضرورية لإعداد الآلات والمعدات للاستخدام. تتمثل الرقابة على الأصول في شركات إنتاج النفط في شقين أساسين هما: الشق الأول: يتمثل في إحكام الرقابة على شراء وإستيراد الأصول: وهذا يتطلب الرقابة على الأصول منذ طلب شرائها أو إستيرادها من قبل الشركات النفطية، وذلك من خلال دراسة خطة الشركات النفطية ومن خلال وضع التعليمات والإجراءات الكفيلة بتنفيذ آلية الإستيراد ودخول الأصول من المنافذ الجمركية باعتبار الشركات النفطية تمنح ميزة الإعفاء الجمركي بناءً على عقد المشاركة في الإنتاج. كما أن الأمر يتطلب وضع نظام مناسب لمتابعة مشتريات المقاولين من الباطن من الأصول لكونهم معفيين أيضاً من الرسوم الجمركية وفقاً لعقد المشاركة في الإنتاج مع الشركات النفطية التي يعملون لصالحها. وتعتبر هذه النقطة في غاية الأهمية وإن لم تكن مرتبطة مباشرة بأصول الشركات النفطية غير أن الرقابة عليها تتضمن عدم استرداد تلك الأصول إلى البلد ثم التصرف فيها دون سداد الرسوم الجمركية لصالح الدولة المضيفة. الشق الثاني: يتمثل في إحكام الرقابة على الأصول التي سبق شرائها: وفقاً لنمط عقود المشاركة في الإنتاج لبعض الدول المضيفة بما فيها دولة دراسة الحالة، فإن الأصول المختلفة المشتراه تعود ملكيتها في الأخير للدولة (عند انتهاء التعاقد)، وإن كانت تلك العقود تسمح للشركات النفطية باستخدامها في مزاولة نشاطها. وذلك نظراً لأن قيمة تلك الأصول قد إستردتها الشركة النفطية في تاريخ الشراء ضمن حسبة النفقات القابلة للاسترداد بنفط التكلفة. لتحقيق الرقابة الفاعلة على الأصول فإنه يجب أن تكون لدى الجانب الحكومي سجلات مكتملة بالأصول لكل شركة نفطية على حده يسجل فيها كافة أنواع الأصول ويتم تحديث هذه السجلات بأي تحركات للأصول من مكان لآخر أو إستبعادها للتلف ومعرفة حالتها في كل وقت، وهل يتم تسليمها للدولة أم لا تزال في ذمة الشركة النفطية. وفي حالة عدم حوجة الشركة النفطية للأصول، فإنه يجب التأكد من اتباع الإجراءات الصحيحة لتسليمها للجانب الحكومي، ليس هذا فحسب بل أن الأمر يتطلب التأكد من حسن استخدام تلك الأصول من قبل الشركات النفطية وأنها تخضع للصيانة اللازمة. وتجدر الإشاره هنا أن معظم عقود المشاركة في الإنتاج للدول المضيفة تتضمن فقرة أساسية تنص أيضاً كما في حالة شراء المواد على إعطاء الأولوية للآليات والمعدات المصنوعة محلياً إن كانت مماثلة من حيث الجودة ومواعيد التسليم مقارنة بالإستيراد من الخارج، إضافة إلى عامل السعر، فإذا كان سعر المواد والآليات المحلية يزيد بـ 10% على سعرها قبل إضافة الرسوم الجمركية وهي النسبة الغالبة أو تزيد أحياناً وفق سياسة الدولة المضيفة، ويشمل ذلك إضافة مصروفات النقل والتأمين، عندها يجوز الإستيراد من الخارج. الوسيلة الثامنة – الرقابة على إجراءات تنفيذ المناقصات وأوامر الشراء – Controlling The Tenders Implementation Procedures and Purchase Orders: تعد الرقابة على إجراءات تنفيذ المناقصات وأوامر الشراء بمثابة رقابة سابقة لحدوث النفقات. وتعد هذه الوسيلة من الوسائل الهامة التي عادة ما يوليها الجانب الحكومي عناية خاصة من أجل المفاضلة واختيار المقاولين من الباطن وفقاً لأفضل العروض المقدمة منهم، وفي حالة اعتبار العقد بمثابة مصدر وحيد فإنه يجب توافر المبررات الكافية. وهنا تبرز أهمية المشاركة الفاعلة للجانب الحكومي باعتبار أن ما سيفسر عنه الاختيار من جوانب إيجابية أو سلبية سيمتد أثرها لعدة سنوات. تجدر الإشارة إلى أنه بعد التوقيع على العقد مع المقاول من الباطن، يصبح ما ورد فيه ملزماً للطرفين وأية تعديلات لنطاق الخدمة أو لتكاليفها عما تم الاتفاق عليه يجب أن تتم بمعرفة الجانب الحكومي بما في ذلك تجديد أو تمديد العقود مع المقاولين من الباطن في حالة انتهاء مدة سريانها. وأية مخالفات تظهر على المراقبين في الجانب الحكومي رفعها إلى الإدارة العليا لاتخاذ الإجراءات المناسبة. الوسيلة التاسعة – الرقابة على الترتيبات التعاقدية لتسويق خام النفط – Controlling Contracting Arrangements for Crude Oil Marketing: يتم في الوقت المعاصر اتباع العديد من الترتيبات التعاقدية التي تتم بين البائع والمشتري لتسويق الزيت الخام إذ أنه عادة ما يتم تنظيم عملية التسويق بموجب عقود مكتوبة توضح العديد من التفاصيل مثل: الموقع، السعر، الكمية، نقطة الشحن، مواصفات الزيت، وغير ذلك. وعادة ما تكون أطراف العقد ممثلة في الشركة العاملة أو المنتج من جهة، والبائع أو الطرف الذي يقوم بالتكرير أو التاجر ويمثل المشتري من جهة ثانية. ويتم تسعير الزيت الخام بناء على تاريخ أخذ الزيت من الخزانات وعادة ما ينظم عقد الاتفاق السعر المستخدم في تسعير ما تم أخذه من كميات خلال تلك الفترة وذلك وفقاً لأسعار الدولار المعلنة لكل حقل وعلى أساس نوعية كثافة خام النفط وفق مقياس معهد النفط الأمريكي تحت درجة حرارة 60 ْ فهرنهايت، ويتم تعديل ذلك السعر بالنقص أو الزيادة وفقاً لدرجة الكثافة. يتم تسويق الزيت الخام وفقاً للعديد من الطرق وفقاً لنوع عقد الامتياز والدولة التي يتم فيها الإنتاج مثل: عن طريق الشركة العاملة، أو طرف متخصص أو غير ذلك من الجهات، وحالياً في السودان يسود نمط تولى كل طرف الشركة والجانب الحكومي تسويق حصته من النفط بنفسه. وعموماً تتنوع السياسة التسويقية في مجال صناعة النفط وفقاً للظروف الجغرافية والاقتصادية والسياسية وغير ذلك، ويبقي الجانب المهم هو مدى فعالية رقابة الجانب الحكومي في كافة مراحل الترتيبات التعاقدية للزيت الخام للحصول على مستحقه الأصيل بالكامل. الوسيلة العاشرة – الرقابة البيئية – Environmental Control: نظراً للاهتمام المتزايد بالبيئة فقد أصبح لزاماً على شركات إنتاج النفط العمل على تسوية وتنظيف مكان الاستخراج أثناء العمل وعند انتهاء التعاقد واتخاذ كافة الوسائل التي تمنع التلوث البيئي النفطي، ويترتب على ذلك تكاليف كبيرة تسعي دوماً شركات النفط إلى تجنب الالتزام بها تحت مظلة ملكية الدولة المضيفة للمورد النفطي. وبناء عليه يصبح لزاماً على الجانب الحكومي تطبيق مفهوم الرقابة البيئية الذي ينص على حساب التكلفة البيئية لأعمال الصناعة النفطية – والمقصود بالتكلفة البيئية عموماً: درجة استخدام مورد النفط والتسبب في تلوث بيئي جراء استخراج النفط الذي يؤثر على الحياة الاقتصادية والإنسانية. ومن أهم الآثار السالبة للتلوث النفطي ما يلي:- 1. آثاره السامة على حياة البشر نظراً لانبعاثات الغازات عند التبخر أو تحلل جزئيات النفط المنسكب. 2. آثاره على الحياة البحرية وما وراء ذلك من نفوق للأحياء البحرية. 3. آثاره على الصناعة لخطورة الحرائق والانفجارات وإختلاط مياه الشرب بالمواد الهيدروكربونية، مما يتسبب في إيقاف العمل لفترات طويلة. حيال ما سبق لا بد من اتخاذ تدابير وقائية والتي تتمثل في طرق المكافحة الميكانيكية والكيميائية، والإحراق بمواقع بقع الزيت المتسربة، وتنظيف السواحل والتخلص من المخلفات عموماً، إضافة إلى تسوية مكان الاستخراج أثناء العمل وعقب تفكيك الأصول بانتهاء التعاقد. إن أحد الطرق الفعالة للجانب الحكومي لتطبيق منهج الرقابة البيئية هو احتواء التعاقدات النفطية الجديدة أو إضافة ملاحق للسابقة تنص على استقطاع نسبة من النفط المنتج لمواجهة التلوث النفطي البيئي، وذلك عن طريق تكوين مخصص لهذه الاستقطاعات يستثمر جزء منه في بنك معين وذلك بما يجعل المبلغ في تاريخ انتهاء التعاقد أو التنازل مساوياً تقريباً للتكاليف اللازمة لإعادة منطقة الامتياز إلى سابق وضعها ومعالجة كافة التلوثات البيئية وتنتقل ملكية هذا المخصص للدولة عند انتهاء التنازل أما الجزء الآخر للاستقطاعات فلن يكون مخصص استثماري، بل سيتم الصرف منه لمعالجة التلوثات الفورية التي لا تحتمل الانتظار – وعند التنازل يضاف المتبقي منه إلى جملة المخصص الاستثماري السابق – وبذلك تحصل الشركات النفطية على إعفاء كامل من التزاماتها نحو التكاليف البيئية، كما يتوفر للدولة المضيفة مورد أصيل للمحافظة على بيئة معافاة في ظل الصناعة النفطية. الوسيلة الحادية عشر – الرقابة الاجتماعية – Social Control: لا بد للجانب الحكومي من الإهتمام بالرقابة الاجتماعية على أعمال شركات إنتاج النفط لأغراض قياس فاعلية كل كيان متعاقد في تحقيق أهداف المسئولية الاجتماعية. وتسعي الرقابة الاجتماعية عموماً إلى: تأصيل مفهوم خدمة المجتمع ورفاهيته من منظور تتساير فيه مصلحة شركات إنتاج النفط مع المصلحة العامة للمجتمع، مما يتطلب وجود ضوابط رقابة للمحاسبة عن المسئولية الاجتماعية لتلك الشركات تهتم بقياس الأعباء الاجتماعية والتي تعني مجموعة أوجه الإنفاق أو التضحيات المفروضة على هذه الشركات في سبيل قيامها بأعمالها دون أن يقابل ذلك عائد اقتصادي، أي أنها تشكل عبئاً على حسابات الربح والخسارة الخاصة بتلك الشركات في سبيل الشعور بالمسئولية الاجتماعية، إن خلاصة هذه الوجهة تتمثل في فعالية نظام الرقابة الاجتماعية للجانب الحكومي لإلزام الشركات النفطية بدفع المنح الاجتماعية المنصوص عليها في الاتفاق لضمان الإسهام في عملية التنمية الاجتماعية المبرمجة في موازناتها السنوية، ويقع ذلك من ضمن المستحقات البترولية الخام الأصلية لتلك الشركات أو الاتفاق على الخصم مسبقاً من الخام قبل توزيع الحصص، وقد تم التطرق سابقاً خلال المبحث الثاني - الفصل الثاني من هذا المؤلف إيضاح الطرق المحاسبية في هذا المجال والتي تمكن من حسبة المساهمات الاجتماعية المفروضة على كل شركة من هذه الشركات وفق عوامل متعددة. جدير بالذكر هنا أن المفاهيم العلمية القديمة للرقابة الاجتماعية كانت تتسع لتشمل الرقابة البيئية في مجالها قبل أن ينفصل علم الرقابة البيئية بذاته. الوسيلة الثانية عشر- رقابة متابعة تنفيذ الالتزامات الأخرى للشركات النفطية – Follow-Up of the Implementation of the Other Commitments of the Oil Companies: تنص عقود المشاركة في الإنتاج إلى أن على الشركات النفطية التزامات معينة مثل دفع الأتاوات وتقديم الضمانات البنكية في مقابل الالتزام بتنفيذ أعمال محددة خلال فترة الاستكشاف والالتزام بدفع علاوة الإنتاج، إضافة إلى الالتزامات الضريبية والالتزامات المالية عموماً حسب برنامج العمل والموازنة المقدمة وغيرها من الجوانب الأخرى التي تستلزم من الجانب الحكومي رقابتها بشكل فاعل باعتبارها أحد الموارد المالية التي تحتاج إلى عناية خاصة وإشراف ومتابعة مستمرة. الوسيلة الثالثة عشر – رقابة توفير وتأهيل الكوادر البشرية – Control of Recruitment and Training of Human Resources: العنصر البشري هو أداة الرقابة ليس فقط في مجال النفط بل في مختلف المجالات. فالعنصر البشري هو الذي يتفاوض مع الشركات النفطية حول المفردات التي تشتمل عليها اتفاقية المشاركة في الإنتاج، كما أنه يتولى عملية الرقابة على تنفيذ الاتفاقية وفقاً للمارسات السائدة في الصناعة أو الأعراف الفنية والمحاسبية السائدة، وذلك من خلال رقابته للجوانب الفنية والقانونية والمحاسبية والبيئية والاجتماعية وتحليل التقارير والقوائم وتنفيذ الإجراءات الإدارية وغير ذلك من الجوانب التي سبق الإشارة إليها ضمن المرتكزات العامة والوسائل التفصيلية لعملية الرقابة بما يكفل حماية وحسن استخدام مورد النفط في الدول المضيفة. في ضوء ما سبق تظهر أهمية هذه الوجهة في ما يلي: 1. إيجاد نظام توظيف خاص بالعاملين في القطاع النفطي، كما في بعض الدول مثل مصر، وذلك بما يسمح بتقديم الماديات المجزية الكفيلة باستقطاب الكوادر المؤهلة والحفاظ عليها. 2. التدريب المستمر في مختلف المجالات ذات الصلة بالقطاع النفطي. 3. منح الجهة الحكومية التي تمثل الجانب الحكومي في الرقابة على الشركات النفطية الدعم المالي الكفيل برفع مستويات أداء كوادر الجانب الحكومي لتواكب مسايرة الوضع الذي تسير عليه الشركات النفطية، هذا بالإضافة إلى إلزام الشركات النفطية بدفع منح سنوية مالية لتأهيل كوادر الجانب الحكومي. 4. العمل والتنسيق بين الجانب الحكومي والشركات النفطية على نقل التكنولوجيا والخبرة إلى كوادر الجانب الحكومي، وجدير بالذكر عادة ما تحدد الدولة المضيفة فترة زمنية يتم فيها إحلال الأجانب وشغل وظائف معينة من قبل الكوادر المحلية. 5. كما يجب الاهتمام من قبل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية بمختلف الجوانب المرتبطة بالصناعة النفطية. الوسيلة الرابعة عشر – رقابة أداء كوادر الجانب الحكومي – Control of the Performance of Governmental Staff: تستهدف هذه الوسيلة الدراسة والتقييم العلمي وفق التكليف المحدد للتنظيم الإداري بمستوياته المختلفة الخاص برقابة الجانب الحكومي على شركات إنتاج النفط والسياسات الإدارية والمالية السائدة فيه تبعاً لإختصاصاته المختلفة بغرض التأكد من أن نظام الرقابة والمسئولين عن إدارته يعملون بكفاءة – وبذلك يمكن إرساء دعائم مبدأ المساءلة المترتب على التقويم الموضوعي للأداء ومن ثم تزويد السلطة العليا المسئولة عن وضع نظام رقابة الجانب الحكومي لشركات النفط بالمعلومات الموضوعية عن النتائج المحققة لتمكين السلطة العليا من المتابعة والتنفيذ والإشراف وتطوير التوجيه وترشيد القرارات الإدارية المتخذة عموماً. في سبيل تقويم أداء كوادر الجانب الحكومي المسئولة عن الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط لا بد أن يتم ذلك وفقاً لمدخلين، المدخل الأول: قيام جهة محايدة بفحص نظم الأداء وتحديد نقاط الضعف والقوة وإبداء النصح والتوجيهات تبعاً لذلك، أما المدخل الثاني: فيعني بتقويم الأداء بواسطة الكوادر العليا للجانب الحكومي من خلال نماذج للأداء يتم تعبئتها من قبل المديرين فيها يختص بالموظفين التابعين وطريقة أدائهم وترفع إلى الإدارة العليا وتوثق محتوياتها من النتائج بملفات الموظفين الدائمة، وتتطلب هذه الخطوة جانب كبير من الصدق والموضوعية والنزاهة من قبل هؤلاء المديرين. وعموماً نجد أن تحقيق ما سبق لا بد من أن تحكمه ضوابط الاقتصاد والكفاءة، وضوابط الفعالية، وضوابط مراجعة البرامج، إضافة إلى ضرورة وجود هيكل تنظيمي واضح يوضح خطوط السلطة والمسئولية والإختصاصات والصلاحيات لعمل القائمين بالرقابة الحكومية، وبذلك يتم ضمان درجة عالية من الفعالية في أداء كوادر الجانب الحكومي وهم بصدد ممارسة أعمالهم الرقابية على شركات إنتاج النفط. وتجدر الإشارة إلى صلاحية منهج رقابة الأداء في التطبيق لقياس أداء شركات إنتاج النفط ومدى التزامها بالعقود والتوجيهات الحكومية. بناء عليه يتضح أن وسائل رقابة الجانب الحكومي على شركات إنتاج النفط ما هي إلى خطوات منطقية علمية منبثقة عن طبيعة عقد الامتياز النفطي بالمشاركة في الإنتاج والجوانب الأخرى ذات العلاقة (البيئية، الاجتماعية، والخاصة بالأداء ورقابة الإيرادات) ولا تنفصل هذه الخطوات عن بعضها البعض – ولعل الجانب الهام الذي يجب إيلائه مزيداً من العناية هو الجانب الخاص بالرقابة البيئية والاجتماعية باعتباره من المداخل الحديثة ضمن مفاهيم الرقابة الحكومية، كما أن ضمانات فعالية تطبيق نظام الرقابة الحكومية على شركات إنتاج النفط في عموميتها تنطوي على توفير وتأهيل الكوادر الحكومية من جهة وإيجاد وسائل لتقويم أدائها من جهة أخرى. تجدر الإشارة هنا وفق رؤية الكاتب الى التأكيد على صلاحية تطبيق الوسائل الرقابية السابقه على نماذج التعاقدات في مجال صناعة الغاز التي تشير كافة عقود اقتسام الإنتاج إلى تطبيق نفس مبادئ الاقتسام لخام النفط في حالة وجود الغاز، إضافة إلى صلاحية هذه الوسائل في التطبيق على نماذج صيغ تعاقدات قانونية أخرى في صناعة النفط بخلاف صيغة عقد تقاسم الإنتاج. ولدول أخرى خلاف دولة دراسة الحالة. تم بحمد الله
  13. مرفق ملف لنموذج لائحة مراجعة داخلية لشركة الفياض القابضة _ أعداد : د / فياض حمزة رملي (62473371) نموذج لائحة مراجعة داخلية لشركة الفياض القابضة.pdf
  14. ماهي التقارير المــــالية تعتبر التقارير المالية المنتج النهائي للمحاسبة و تنقسم التقارير إلى قسمين : تقارير خاصة: تعد استجابة لطلب معين (تخطيطية ، رقابية ، أخرى)..1 تقارير عامة: تعد وفق معايير المحاسبة والتقارير الدولية المتعارف عليها ليطلع عليها كل ذي.2 علاقة بالمنشأة أو كل مهتم بأمورها و تتمثل فى :تقارير القوائم المالية والايضاحات المرفقة ( المتممة ) و القوائم المالية هي الناتج النهائي والأساسي لعمل النظام المحاسبي في الشركة ، وهي تنشأ نتيجة إجراء مجموعة من المعالجاتالمحاسبية على البيانات التي ترتبط بالأحداث والأنشطة التي تقوم بها الشركة لغرض تقديمها بصورة إجمالية وملخصة إلى كافة الجهات التي يمكن تستفامنها في إتخاذ القرارات المختلفة. و تضطلع الشركة القابضة باعداد أربعة قوائم مالية رئيسية هى : 1/قائمة المركز المالي (تبين الموقف المالي للشركة فى نهاية الفتره المالية من اصول وخصوم وحقوق ملكية) ، 2/قائمة الدخل (تقرير بالايرادات والمصروفات والناتج عنهم كمقاصة مالية من ربح اوخساره، أى تحديد نتائج عمليات الشركة فى نهاية الفترة المالية) ، 3/قائمة التدفقات النقدية ( بيان بمصادر الاموال واستخداماتها) ،3/قائمة التغيرات فى حقوق الملكية (توضح طبيعة التغييرات التي طرات على حقوق الملكيه (المساهمين) من عام لأخر) - ويمكن إعداد هذه القوائم المالية فى الوقت المعاصر بشكل نصف سنوي أو سنوي ومستقبلاً عقب إكتمال أتمتة العمل المحاسبي كلياً يمكن انتاج هذه التقارير بشكل ربع سنوي او شهري . وهذه النوع الثاني التقارير قد تكفي المطلع عليها أو تجيب على تساؤلاته حول المنشأة و قد يحتاج إلى المزيد من التحليل و المقارنة للتعرف على واقع المنشأة بشكل أدق و يتم ذلك من خلال منهج التحليل المالي للقوائم المالية د/ فياض حمزه رملي
×